تاريخ النشر 12 يونيو 2016     بواسطة الدكتور مصطفى محمد صالح التونسي     المشاهدات 201

متلازمة الضائقة التنفسية

مُتلازمةُ الضائقة التنفّسيّة – أو RDS اختصاراً – هي اضطراب تنفّسي يُصيب الرضَّع غالباً. ويكون الاضطرابُ أكثر شُيوعاً عند الأطفال الخُدَّج الذين يولدون قبلَ مَوعدهم بنحو 6 أسابيع أو أكثر. ولا تكون رئتاهم قادرةً على صنع ما يكفي من السورفاكتانت. والسورفاكتانت هو سائل يُغطِّي باطن الرئتين ليُساعدَ
على إبقائهما مَفتوحتين حتَّى يستطيع الطفل استنشاق الهواء عندَ ولادته. سوفَ تنخمصُ الرئتان دون وجود ما يكفي من السورفاكتانت، ويكون على الرضيع أن يبذلَ جهداً كي يتنفّس. وقد لا يكون الطفلُ قادراً على الحصول على ما يكفي من الأكسجين لدعم أعضائه. يمكنُ لنقص الأكسجين أن يُتلفَ دماغ الطفل وأعضاءاً أخرى إذا لم يُعطَ المُعالجة المُناسبة. يُظهرُ مُعظم الرضَّع المُصابين بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة علامات على وجود مَشاكل تنفسيّة ونَقص الأكسجين عندَ الولادة أو خلال الساعات القليلة الأولى بعدَ الولادَة. 
مُقدّمة
مُتلازمةُ الضائقة التنفّسيّة - أو RDS اختصاراً - هي اضطراب تنفّسي. غالباً ما يصيب الأطفال الخُدَّج. تمنع مُتلازمةُ الضائقة التنفّسيّة الرئتين من صنع ما يكفي من السورفاكتانت، وهو سائل يُغطي باطن الرئتين. يُساعدُ السورفاكتانت على بقاء الرئتين مَفتوحتين بحيثُ يستطيعُ الرضّع استنشاق الهواء عند ولادتهم. سوف تنخمصُ الرئتان دون وُجود ما يكفي من السورفاكتانت، وسيكون على الرضيع أن يبذلَ جُهداً كي يتنفّس. ودون مُعالجة، قد يتسبّبُ نقصُ الأكسجين بتلف دائم في الأعضاء. يساعدُ هذا البرنامجُ التثقيفي على فَهم مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة، بما في ذلك الأعراض والأسباب. وهو يتناولُ أيضاً تشخيص وعلاج مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة. 
متلازمة الضائقة التنفسية
الأكسجين مهمّ للحياة، وبدونه تحدثُ الوفاة بسرعة. تسمحُ الرئتان بسدّ حاجة الدم من الأكسجين، حيثُ يُصبحُ الهواء المستنشق على تماس مُباشَر مع الدم في الرئتين. ثم يتشبع الدمُ بالأكسجين ويُطلقُ ثنائي أكسيد الكربون (أو CO2) غير المرغوب به. يدخل الهواءُ عند الاستنشاق عبرَ الفم والأنف، ومن هُناك يسير إلى أنبوب الهواء والذي يسمى أيضاً الرغامى، ومن الرغامى يدخلُ الهواءُ عبر أنابيب أصغر تسمى الأنابيب القصبيّة. توجدُ أكياس صغيرة بالونية الشكل اسمها الأسناخ في نهاية الأنابيب القصبيّة. وتُغلَّفُ الأسناخ بمادَّة اسمها السورفاكتانت. وبدون السورفاكتانت:
سوف تلتصقُ الأسطح الرطبة للأسناخ ببعضها بعضاً.
لن تكونَ الرئتان قادرتين على التمدُّد.
سيكون التنفُّس مُستحيلاً.
سوفَ تتلفُ الأعضاء بسبب نقص الأكسجين.
مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة – أو RDS اختصاراً – هي اضطراب تنفّسي يُؤثّرُ في حديثي الولادة (الولدان). ونادراً ما تحدثُ مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة عند الرضَّع عند اكتمال فترة الحمل. فالاضطرابُ أكثر شُيوعاً بين الأطفال الخُدّج الذين يُولدون قبل موعدهم بنحو 6 أسابيع أو أكثر. تكونُ مُتلازمةُ الضائقة التنفّسيّة أكثر شُيوعاً بين الأطفال الخُدّج، لأنّ رئاتهم لا تكون قادرةً على صُنع ما يكفي من السورفاكتانت. ويمكن لنقص الأكسجين في حال عدم المُعالجَة أن يُتلفَ دماغ الوليد وأعضاءه الأخرى. يظهرُ مُعظمُ الأطفال المُصابين بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة علامات على وجود مشاكل تنفسيّة ونقص الأكسجين عند الولادة أو في غُضون الساعات القليلة الأولى بعد الولادة. يظلُّ عندَ بعض الأطفال الخُدَّج مَشاكل تنفسيّة حتى بعد بلوغهم موعد الولادة الأصلي. وقد تُشخَّص إصابتهم بخَلل التنسّج القَصَبي الرئويّ (أو BPD اختصاراً). وقد تتسبّبُ بعض العلاجات المُنقذة للحياة عند الإصابة بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة بالإصابة بخَلل التنسّج القَصَبي الرئويّ. يتعافى بعضُ الرضع المُصابين بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة ولا يُصابون بخَلل التنسّج القَصَبي الرئويّ أبداً. ويكون لدى الرضَّع الذين يُصابون بخَلل التنسّج القَصَبي الرئويّ رئتان أقلّ تطوّراً أو أكثر تلفاً من الرضّع الذين يتعافون من مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة. قد يتسبّبُ خَلل التنسّج القَصَبي الرئويّ بالتهاب وتندُّب في الرئتين. يكون لدى الرضَّع المُصابين بخَلل التنسّج القَصَبي الرئويّ أكياس هوائية صحية أقل وأوعية دموية صغيرة في رئتيهم عادةً. ويكون كلٌّ من الأكياس الهوائية والأوعية الدموية الصغيرة ضرورية للتنفّس الجيّد. إذا بقي الأطفالُ الخُدَّج مُصابين بمشاكل تنفسيّة في وقت وصولهم لموعد ولادتهم الأصلي، فقد تُشخَّص إصابتُهم بخَلل التنسّج القَصَبي الرئويّ. 
الأعراض
تحدث أعراضُ وعلاماتُ مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة عادةً عندَ الولادة أو في الساعات القليلة الأولى من الحياة. وهي تتضَمّن ما يلي:
تنفّس سريع وسطحي.
سحب حادّ للصدر تحت الأضلاع وبينها مع كلّ تنفّس.
أصوات خَفخَفَة.
تَوسُّع المنخرين.
قد يكونُ لدى الطفلُ أيضاً توقّف في التنفّس يستمرّ لثوانٍ قليلة. ويُطلَقُ على تلك الحالة اسم انقطاع النّفَس. قد يظهرُ لدى الرّضيع المُصاب بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة مَشاكل صحيّة أخرى. ويمكن لتلكَ المَشاكل أن تُؤثّرَ في:
الرئتين.
الدم أو الأوعية الدمويّة.
الأمعاء.
الكليتين.
العينين.
الدماغ.
قد تتضمّنُ المُضاعفات التي تصيب الرئة:
انخماص الرئة.
تسرُّب الهواء من الرئة إلى تَجويف الصَّدر.
نزفاً في الرئة.
قد يُصابُ الرضَّع المُصابون بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة بالإنتان، وهو عدوى تُصيبُ مجرى الدم. وقد تكون تلك العدوَى مُهدّدة للحياة. قد يمنعُ نقصُ الأكسجين وعاء دموياً جنينياً اسمه القناة الشريانيّة من الانسداد، والتي تُسدُّ في الأحوال الطبيعيّة بعدَ الولادَة. يُطلَقُ على تلك الحالة اسم القناة الشريانيّة السالكَة. تسبب القناة الشريانيّة السالكة شِدَّةً على القلب، وترفعُ ضَغطَ الدم في الشرايين الرئويّة. وقد تشملُ مُضاعفاتُ مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة الأخرى ما يلي أيضاً:
العمى ومَشاكل أخرى للعين.
مَرض معوي اسمه الالتهاب المعوي القولوني الناخِر.
فَشَل كلوي.
يعاني بعضُ الرضَّع المُصابين بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة من نزف في الدماغ. ويمكنُ لهذا النزف أن يُؤخَّر التطوُّر العَقلي. كما يُمكن أن يسبّب أيضاً إعاقة عقلية أو شَلل دماغي. 
التشخيص
مُتلازمةُ الضائقة التنفّسيّة حالة شائعةٌ عندَ الأطفال الخُدَّج. ويستطيعُ مُقدّمُ الرعاية الصحيّة اكتشافها حالما يُولَدُ الطفلُ عادةً. في حال الاشتباه بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة، سوفَ يُجري مقدِّمو الرعاية الصحيّة فحوصاً للتأكُّد من أنَّ سببَ الأعراض هو مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة. ويمكنُ أن تُساعدُ تلكَ الفحوص على استبعاد حالات أخرى قد تتسبّبُ بمشاكل تنفسيّة. تشتمل الفحوص على ما يلي:
صورة صَدر شُعاعيّة لإظهار علامات مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة أو مشاكل في الرئة.
فُحوص دمويّة لكشف العدوى أو لقياس الأكسجين في الدم.
تخطيط صَدى القَلب، والذي يكون صورةً للقلب باستخدام الأمواج الصوتيّة. وهذا يمكنُ أن يُساعدُ على كشف العيوب القلبيّة التي يُمكنُ أن تكون سبباً للمَشاكل التنفسيّة.
العلاج
يبدأُ علاج مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة عادةً حالما يُولد الطفل. ويمكن أن يبدأ في غُرفة الولادة. يُنقَلُ مُعظم الرضّع الذين يُظهرون علامات مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة بسرعَة إلى وحدَة الرعاية المُركّزة للولدان، حيث يتلقون علاجاً على مدار السّاعة من قبل محترفي الرعاية الصحيّة والذين يكونون مُتخصّصين في علاج الأطفال الخُدّج. العلاجات الأكثر أهميّة لمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة هي:
المعالجة بتعويض السورفاكتانت.
الدعم التنفسي بواسطة منفسة أو آلة ضَغط المَجرى الهوائي الإيجابي الأنفي المُستمرّ، حيث تساعدُ تلك الآلات الأطفال الخُدّج على التنفّس بشكلٍ أفضَل.
المُعالجة بالأكسجين.
يُعطى الرضَّع المُصابون بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة السورفاكتانت إلى أن تُصبح رئاتهم قادرةً على صُنع السورفاكتانت بنفسها. يُعطى السورفاكتانت عادةً عن طريق أنبوب تنفّسي، حيثُ يسمح الأنبوبُ للسورفاكتانت بالدخول مُباشرةً إلى رئتي الرّضيع. ما أن يُعطى السورفاكتانت، يُوصَلُ الأنبوبُ التنفّسي إلى منفَسة. في كثير من الأحيان، قد يحصلُ الرضيع على الدعم التنفسي عن طريق آلة ضَغط المَجرى الهوائي الإيجابي الأنفي المُستمرّ. يُعطى السورفاكتانت غالباً بعدَ الولادة مباشرةً في غُرفة الولادة لمحاولة الوقاية من مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة أو علاجها. كما قد يُعطى لعدّة مرّات في الأيام التالية، إلى أن يُصبح الرضيع قادراً على التنفّس بشكلٍ أفضل. يحتاجُ الرضَّعُ المُصابون بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة غالباً لدعمٍ تنفّسي إلى أن تبدأ رئاتهم بصنع ما يكفي من السورفاكتانت. يتلقَّى معظم الرضّع الدعمَ التنفسي عن طريق آلة ضَغط المَجرى الهوائي الإيجابي الأنفي المُستمرّ. تدفعُ آلة ضَغط المَجرى الهوائي الإيجابي الأنفي المُستمرّ الهواء برفق إلى رئتي الرضيع عبر مخاريط توضع في منخري الرضيع. قد يحصلُ الرضّع المُصابون بمشاكل تنفسيّة على المُعالجة بالأكسجين. يُعطى الأكسجين عبر منفسة أو آلة ضَغط المَجرى الهوائي الإيجابي الأنفي المُستمرّ، أو عبر أنبوب يوضَع في الأنف. وتُساعدُ تلك المُعالجةُ أعضاءَ الرضيع على الحُصول على ما يكفي من الأكسجين لتعمل جيداً. يُعطي مُقدّم الرعاية الصحيّة المُضادات الحيوية غالباً لضبط العدوى عند الرضَّع المُصابين بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة. تُساعد المُعالجةُ في وحدَة الرعاية المُركّزة للولدان على تقليل الشدّة على الرضع وتلبي احتياجاتهم الرئيسيّة من الدفء والتغذية والحماية. وقد يشملُ هذا النوع من العلاج على:
إبقاء الرضيع دافئاً.
مُراقبة العلامات الحيوية ومُستويات الأكسجين.
إعطاء السوائل لتوفير التغذية ولتعزيز النموّ.
يمكنُ لاستخدام المدفّئة المُشعّة أو الحاضنة أن يُبقي الرضّع دافئين، وأن يُقلّل من خُطورة الإصابة بالعدوى. التغذيةُ أمرٌ مهمّ للغاية من أجل نمو وتطوّر الرئتين. وقد يعطى الرضّع فيما بعد حليب الأم أو الحليب الصناعي عن طريق أنابيب تغذية. وتُمرَّرُ هذه الأنابيبُ عبر الأنف أو الفم ثم الى المعدة. 
الوقاية
قد يقي اتخاذُ الإجراءات لضمان حمل صحي الطفلَ من أن يُولَدَ قبل اكتمال تخلُّق رئتيه. ويشرحُ هذا القسم بعض تلكَ الإجراءات. تتضمّنٌ إجراءات التأكُّد من سلامة الحمل:
مُراجعَة مُقدّم الرعاية الصحيّة بانتظام في أثناء الحمل.
الالتزام بنظام غذائي صحي.
تفادي التدخين والكحول والمُخدّرات المَحظورة.
تدبير أية حالات صحية عند الحامل.
الوقاية من العدوى.
في حال كان لدى الحامل ولادة قيصرية مخطط لها، يُمكن لمُقدم الرعاية الصحية أن يجري فُحوصاً قبلَ الولادة. ويمكنُ لتلك الفُحوص أن تخبرَ مُقدّم الرعاية الصحيّة فيما لو كان من المُرجّح أن تكون رئتا الجنين كاملتي التخلُّق. كما تُقدّرُ تلكَ الفُحوص عمر الجنين. تُعطى بعضُ النساء أدوية اسمها الكورتيكوستيرويدات في أثناء الحمل. وقد تُسرّعُ تلك الأدويةُ إنتاجَ السورفاكتانت وتخلُّق الرئتين عندَ الجنين. لكن، قد يظل الطفل بحاجةٍ للمعالجة بتعويض السورفاكتانت بعد الولادة. يمكنُ للمعالجة بالكورتيكوستيرويدات أن تُقلّلَ خُطورة إصابة الرضيع بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة. ولو أُصيبَ الرضيعُ بمُتلازمة الضائقة التنفّسيّة، فمن المحتمل أن تكون خفيفة. ويمكن للمُعالجة بالكورتيكوستيرويد كذلك أن تُقللَ فُرَص إصابة الرضيع بنزف في الدماغ. 
التعايش مع مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة
قد تُشكلُ رعاية الأطفال الخُدّج تحدياً، حيث يمكن مواجهة التحديات التالية:
الشدّة العاطفية، بما في ذلك الشعور بالذنب والغَضَب والاكتئاب.
القلق على مُستقبل الطفل.
الشعور بفقد السيطرة على الموقف.
الضائقة الماليّة.
كما يمكن أيضاً مواجهة:
مشاكل مُتعلقَة بالرضيع عندما يكون في وحدَة الرعاية المُركّزة للولدان.
إنهاك، أو تَعَب.
إحباط ناجم عن عدم القدرة على إرضاع الطفل فوراً. وتستطيع المرأة ضخ حليب الثدي وتخزينه لتستخدمه لاحقاً.
تستطيعُ الحاملُ اتخاذَ إجراءات تساعدها أثناء هذا الوقت العَصيب؛ فمثلاً يمكنها الاهتمام بصحتها كي تملكَ ما يكفي من الطاقة للتعامل مع هذا الموقف. يُشجَّعُ الآباءُ على زيارة الرضيع في وحدَة الرعاية المُركّزة للولدان على قدر المستطاع. وعلى الآباء التحدّث إلى الرضيع وضمه ولمسه عند السماح بذلك. على الأم تلقي أكبر قدر ممكن من المعلومات عن حالة الطفل، وما له علاقَة بالعناية اليوميّة؛ فهذا سيساعد الأم على الإحساس بثقة أكبر حول قدرتها على العناية بالطفل في المنزل. يستطيعُ مُقدمو الرعاية الصحيّة والممرضات الإجابة عن أسئلة الآباء المُتعلقة بالعناية بالرضيع. وقد يحتاجُ الرضيع لرعاية مُتخصّصة بعدَ مُغادرة وحدَة الرعاية المُركّزة للولدان، بما في ذلك:
فحوص خاصّة بالسمع والعينين.
معالجة النطق ومُعالجة فيزيائيّة.
عناية مُتخصّصة لعلاج المشاكل الصحيّة الأخرى الحاصلة بسبب الولادة الخديجة.
يمكنُ التحدُّث مع مُقدّم الرعاية الصحيّة بشأن الرعاية المُستمرّة بالطفل وبشأن أية مخاوف صحيّة أخرى لدى الآباء. 
الخلاصة
مُتلازمةُ الضائقة التنفّسيّة – أو RDS اختصاراً – هي اضطراب تنفّسي يُؤثّرُ على الرضع. ونادراً ما تحدثُ مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة عند الرضَّع عند اكتمال مدة الحمل. فالاضطرابُ أكثر شُيوعاً بين الأطفال الخُدّج الذين يُولدون قبل موعدهم بنحو 6 أسابيع أو أكثر. تمنعُ مُتلازمةُ الضائقة التنفّسيّة الرئتين من صنعَ ما يكفي من السورفاكتانت، وهو سائل يُغلفُ باطن الرئتين. يُساعدُ السورفاكتانت على بقاء الرئتين مَفتوحتين بحيثُ يستطيعُ الرضّع استنشاق الهواء عند ولادتهم. سوف تنخمصُ الرئتان دون وُجود ما يكفي من السورفاكتانت، وسيكون على الرضيع أن يبذلَ جُهداً كي يتنفّس. تبدأُ مُعالجةُ مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة عادةً حالما يُولَد الطفل. وقد تبدأ في غُرفة الولادة. يُنقَلُ مُعظمُ الرضّع الذين يُظهرون علامات مُتلازمة الضائقة التنفّسيّة بسرعَة إلى وحدَة الرعاية المُركّزة للولدان، حيث يتلقون علاجاً على مدار السّاعة من قبل محترفي الرعاية الصحيّة، والذين يكونون مُتخصّصين في علاج الأطفال الخُدّج. 


أخبار مرتبطة