تاريخ النشر 25 يناير 2016     بواسطة الدكتور وسيم محمد الزامل     المشاهدات 201

يجب فحص العين بشكل دوري لمريض السكر

د. وسيم محمد الزامل الإصابة بمرض السكر بشكل ملحوظ في مجتمعنا السعودي يندر أن تكون في مناسبة اجتماعية دون أن يكون هناك حديث يدور حول هذا الموضوع. وقد دلت بعض الدراسات المحلية على أن نسبة المصابين بداء السكر في السعودية تصل إلى ما يقارب 25% وهذه تعتبر نسبة عالية مقارنة بالدول الأخرى. أما عالميًا,
 فإن ما يقارب من 149مليونًا يعانون من الإصابة بداء السكر ويتوقع أن يزيد العدد إلى 344مليونًا في العام 2025م. ويؤثر داء السكر على الجسم بشكل عام ولا تسلم من ضرره العين. حيث لوحظ تأثيره السلبي على شبكية العين خصوصا بشكل خطير.
ينقسم مرض السكري إلى: مرض السكري نوع 1ويصيب الأطفال والشباب ويعتمد على الأنسولين في العلاج.
مرض السكري نوع 2وهو الأكثر شيوعا ويصيب الكبار ما فوق 30عاما ويعتمد على العلاج بواسطة أدوية عن طريق الفم و أحيانا الأنسولين.
وتؤكد العديد من الدراسات أن هذا المرض - مرض السكر - هو ثالث مسبب في العالم لفقدان الإبصار ويقدر أن 12% من المصابين بالعمى كان السبب الرئيسي لإصابتهم هو السكر، حيث لا يترك أي جزء من العين إلا ويؤثر فيه.
حيث ان مرض السكر يتسبب في إصابة الجفون بتجمعات دهنية، ويكثر حدوث الالتهابات والأكياس الدهنية والدمامل، كما تصاب الملتحمة بالتهابات متكررة ولا تستجيب للعلاج بسهولة، فضلا عن الإصابة بقرح القرنية ويكون التئامها بطيئا للغاية، كما تصاب القزحية بالتهابات متكررة، وفي المرحلة الأخيرة تنمو على القزحية أوعية دموية تكاثرية، تسبب الإصابة بالمياه الزرقاء التي تقاوم العلاج. كما يتسبب مرض السكر أيضا في إصابة عدسة العين بالمياه البيضاء بصورة مبكرة، ويصاب العصب البصري بالتهابات متكررة تؤدي إلى انخفاض حاد في قوة الإبصار، ويؤثر أيضا في الشبكية.
يؤثر السكري على الأوعية الدموية في شبكية العين. ففي بداية الإصابة تتلف الأوعية الدقيقة جداً وقد يتسرب منها بعض السوائل والدهون والدم. في هذه المرحلة لا يشعر المريض بأية أعراض لذا يجب الفحص الدوري لقاع العين لاكتشاف هذه التغيرات التي تعتبر علامة إنذار مبكر لإصابة العين بمضاعفات السكري حتى وان كان المريض لا يشعر بأي أعراض.
في المراحل المتقدمة تنمو أوعية دموية غير عادية على سطح الشبكية أو قد تتجمع السوائل والدهون وفي المنطقة التي تساعدنا على رؤية الأشياء الدقيقة مثل الحروف والأرقام (مركز الرؤية) مما يؤثر بشكل خطير على حدة الأبصار.
يمكن أن تتم جميع التغيرات في شبكية السكري من دون أن يشعر بها المريض حتى تطال مركز الرؤيّة, وهنا يبدأ المريض بملاحظة هذه التغيرات حيث تختلف درجة الرؤية من وقت إلى آخر فقد تتحسن في أوقات وتسوء في أوقات أخرى حسب نسبة السكر في الدم. لذا يجب على مريض السكري أن يعي مدى خطورة التغيرات، وخصوصا إذا لم يكترث بالمحافظة على معدلات السكري في الدم ضمن معدلات معتدلة وإتباع الحميّة المعطاة من قبل الطبيب وإجراء الفحص الدوري لفحص شبكية العين من قبل اختصاصي العيون وذلك للحصول على العلاج المناسب للحيلولة دون حدوث انفصال الشبكية.
العلاج
1- تبرز هنا أهمية المحافظة على معدل طبيعي للسكر في الدم بالإضافة إلى ضبط ضغط الدم ومستوى الدهون وذلك بالالتزام بحمية غذائية وتناول العلاج في أوقاته المحددة دون تأخير وممارسة الرياضة وتجنب السمنة.
2 - أشعة الليزر هي العلاج المناسب في الحالات المتقدمة من السكر لتقليل الرشح في مركز الرؤية وانحسار الأوعية الدموية غير الطبيعية التي قد تسبب نزيف داخل العين لا سمح الله. وليس هناك أي ضرر من استخدام الليزر كما يشاع بل بالعكس قد يتسبب التأخر في العلاج باستخدام أشعة الليزر إلى تدهور النظر بشكل خطير قد لا ينفع معه العلاج مستقبلاً.
3- حقنة الأفاستن ( Avastin )التي تحقن بها العين وتستخدم في حالات معينة يقدرها الطبيب المختص لتقليل الرشح وانحسار الأوعية الدموية غير الطبيعية.
4- التدخل الجراحي لمريض السكري في الحالات المتقدمة كحدوث نزيف مزمن بالجسم الزجاجي أو انفصال شبكي وتتوقف نجاح مثل هذه العمليات على مدى تأثر الشبكية بهذا المرض.
استشاري طب وجراحة العيون ـ مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر


أخبار مرتبطة