تاريخ النشر 26 يناير 2016     بواسطة الدكتور جمال طاشكندي     المشاهدات 201

التخدير العام

قد يُدخلُ اختصاصي التخدير أنبوب في رغامى المريض أثناء الجِراحة كي يقيه من الشعورِ بالألم، ويتصلُ هذا الأنبوب مع المِنفاس. وهذا يسمحُ للمريضِ بتلقي كِفايته منَ الأكسجين بالإضافَةِ لغازاتِ التخدير التي سوفَ تبقيهِ نائماً. وسوف يعمل طبيبُ التخدير أو مُمرضة التخدير على تنويم المريضِ حتى انتهاء العملية
 الجِراحيّة. وسيراقب طبيبُ التخدير أو مُمرضة التخدير خلال ذلكَ الوقت المريض وسيتأكدان من قيام القلب والرئتين والكليتين بوَظائِفهم على نحو مُناسَب. التخدير العام آمنٌ جداً، عيرَ أنه يملك بعض المَخاطر والمُضاعفات المُمكنة، والتي يمكنُ المريض فعل الكثير للوِقايَة منها. وتُساعدُ مَعرفة تلكَ المَخاطِر والمُضاعفات على كشفها باكراً في حال حُصولها. ينبغي التأكدُ من إعلام الأطباء وفريق التخدير عن جميع الحالات الطبية والأدوية والحَساسيَّات والتخديرات السابقَة.
مقدمة
قد يطلب الطبيب إجراء عمل جراحي للمريض تحت التخدير العام. تشرح هذه المعلومات الصحية فوائد ومخاطر التخدير العام.
الإجراء
يبذل مقدموا الرعاية الصحية كل جهد ممكن حتي يخففوا من آلام المرضى أثناء العمل الجراحي، فيعمل طبيب التخدير على أن ينام المريض طوال فترة العمل الجراحي. وخلال ذلك يبقى المريض تحت مراقبة طبيب التخدير حتى يتأكد من أن القلب والرئتين والكليتين كلها تعمل بشكل طبيعي. 
في البداية يضع طبيب التخدير قثطرة وريدية في ذراع المريض أو في يده من أجل إعطائه الأدوية الوريدية. ثم يعطى طبيب التخدير مريضه الأدوية التي تجعله ينام. وبعد ذلك لن يشعر المريض بشيء حتى يصحو في نهاية العملية الجراحية. قد يضع طبيب التخدير أنبوباً في فم المريض يصل إلى الرغامى، وهو القصبة الهوائية الرئيسية، ويتصل طرفه الآخر بجهاز التنفس الاصطناعي، ويسمح هذا الإجراء للمريض بتلقي كمية كافية من الأوكسجين والغازات المخدرة التي تبقيه في حالة نوم. بعد انتهاء العملية الجراحية، يسمح طبيب التخدير لمريضه بالاستيقاظ. وحين يستعيد المريض قدرته على التنفس الذاتي، يسحب طبيب التخدير الأنبوب من المريض، ثم يأخذه إلى غرفة الإنعاش أو إلى وحدة العناية المركَّزة، حيث تراقبه الممرضات حتى يستعيد كامل وعيه. وخلال العملية يقوم طبيب التخدير بمراقبة سرعة نبض القلب، وضغط الدم، وتركيز الأوكسجين في الدم لدى المريض، وذلك بمساعدة أجهزة المراقبة الطبية.
المخاطر والمضاعفات
إن التخدير العام آمنٌ جداً بفضل التقدم الكبير في مجال التكنولوجيا والأدوية. ولكن هناك بعض المخاطر والمضاعفات الممكنة. وهناك الكثير من الاشياء يمكن للمريض فعلها لاتقاء مخاطر ومضاعفات التخدير. ينبغي على المريض أن يخبر طبيب التخدير بأية مشكلة طبية يعاني منها، مثل الاضطرابات في القلب أو الرئتين أو الكليتين أو السكتات الدماغية أو التلف في الكبد. كما ينبغي على المريض أن يخبر طبيب التخدير إذا كان قد خضع لعمليات نقل دم سابقاً. و عن سوابقه المرضية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم واليرقان والاكتئاب وغيره من الاضطرابات النفسية. كما ينبغي على المريض أن يخبر طبيب التخدير عن ما إذا كان قد خضع من قبل للتخدير، وكيف كان تفاعل المريض مع التخدير. ومن المهم أيضاً أن يخبر المريض طبيبه إذا كان يعاني من مشكلة الشخير أو إذا كانت لديه أسنان متقلقلة أو تعويضات سنية مثل الجسور والتيجان. وينبغي على المريض أن يخبر طبيب التخدير والجراح إذا كان يتناول أدوية معينة، حتى لو كانت أدوية تصرف دون وصفة طبيب مثل الأسبرين والأدفل™. إذ يمكن أن تتفاعل الأدوية التي يتناولها المريض مع أدوية التخدير أو يمكن أن تسبب له نزفاً زائداً أثناء الجراحة. وينبغي على المريض أن يخبر الأطباء إن كان عنده حساسية من أدوية معينة، مثل أدوية التخدير، أو من بعض الأطعمة مثل البيض. فهذا يتيح للأطباء الابتعاد عن الأدوية التي يمكن أن تسبب التحسس للمريض. ونظراً لاحتمال أن تكون بعض التفاعلات أو المضاعفات النادرة للتخدير العام وراثية، فإنه ينبغي على المريض أن يخبر فريق التخدير إذا كان قد تعرض هو أو أي من أفراد عائلته لأية مشكلة في الماضي بسبب التخدير. قد تظهر لدى المريض تفاعلات تحسسية خلال العملية الجراحية، مثل التحسس من الشريط اللاصق أو من اللاتكس (وهي من المواد التي توجد في البالونات) أو على المحاليل التي تحوي مادة اليود. يمكن أن يحدث لدى المريض غثيان وقيئ بعد الجراحة. ويعالج هذا الأمر عادةً بإعطاء مضادات القيئ. هناك خطر طفيف من أن يحدث لدى المريض بعد التخدير عدوى رئوية أو سكتة دماغية أو نوبة قلبية، وقد يموت المريض أحياناً. وهذه الحالات نادرة جداً، وهي تحدث عادةً عند كبار السن وعند المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية أو سوابق سكتات دماغية أو نوبات قلبية. ولأن الجسم يكون في وضعية ثابتة خلال العملية الجراحية، فقد يحدث في الجسم مناطق انضغاط. وإذا تعرض جزء من الجسم إلى انضغاط شديد، فقد ينجم عن ذلك أضرار عصبية أو شلل عصبي أو عمى أو قرحات جلدية، وذلك حسب وضع الجسم خلال الجراحة. يتخذ الأطباء بعض الاحتياطات للوقاية من حدوث هذه المضاعفات. ولذلك فإن حدوثها نادرٌ جداً. إذا حدث نزف غزير أثناء العمل الجراحي، فقد يقرر طبيب التخدير بالتشاور مع الطبيب الجراح، إجراء نقل دم إلى المريض. وهذا لا يتم إلا عند الضرورة من أجل سلامة المريض. يخضع هذا الدم لفحص شامل من أجل التحري عن الأمراض التي تنتقل بالعدوى عبر الدم مثل التهاب الكبد أو الإيدز. فيكون الدم المنقول آمناً للغاية، ومع ذلك فإن الأصابة بهذه الأمراض المنقولة وغيرها من الأمراض يمكن أن تحدث. يمكن أن يشعر المريض بالألم في الحنجرة والبلعوم بعد التخدير، لأنه يتم أثناء التخدير العام وضع أنبوب عبر الحنجرة. وأثناء وضع الأنبوب عبر الحنجرة، قد تتعرض الشفاه واللسان والأسنان وحتى الحبال الصوتية للأذى. ولكن هذا نادر جداً. يمكن أن يلتهب مكان دخول القثطرة الوريدية في جسم المريض، ولكن هذا نادر. وقد يحتاج الأمر إلى المعالجة بوضع الكمادات الدافئة، و بإعطاء المضادات الحيوية في بعض الحالات. يكون طبيب التخدير مستعداً لمعالجة حالات التحسس من الأدوية المستخدمة في غرفة العمليات. ورغم الاستعداد التام، يمكن في حالات نادرة أن تكون التفاعلات التحسسية قاتلة. لذلك من المهم للغاية أن يخبر المريض فريق التخدير عن كل حالات التحسس التي مر بها. ينبغي أن تحرص المريضة على إخبار طبيب التخدير إذا كان هناك أدنى احتمال لوجود حمل لديها، فمن شأن ذلك أن يجعلهم يتخذون احتياطات خاصة أثناء العملية.
الخلاصة
التخدير العام آمن للغاية. ولكن هذا البرنامج يوضح أن هناك بعض المخاطر والمضاعفات الممكنة. ينبغي على المريض أن يخبر طبيبه عن أية أعراض جديدة قد يلاحظها بعد الجراحة. يمكن تلافي معظم المضاعفات من خلال تواصل المريض مع طبيب التخدير تواصلاً جيداً. وينبغي على المريض أن يحرص على إخبار الأطباء وفريق التخدير عن وضعه الصحي والأدوية التي يتناولها وحالات التحسس لديه وما إذا كان قد خضع للتخدير من قبل.


أخبار مرتبطة