تاريخ النشر 28 ابريل 2016     بواسطة البروفيسور فيصل عبد اللطيف الناصر     المشاهدات 201

العالم يحتفل باليوم العالمي لطبيب الأسرة

حتفل دول العالم باليوم العالمي لطبيب الأسرة حيث خصصت منظمة الصحة العالمية يوما عالميا للاحتفال بطبيب الأسرة في اليوم التاسع عشر من شهر مايو من كل عام ابتداء من هذا العام 2013. وقد قررت الدول ومن خلال منظمة الصحة العالمية أن يكون هناك احتفال عالمي بطبيب الأسرة لأهمية هذا التخصص ودوره المتعاظم في
 خدمة المجتمع من خلال نظام الرعاية الصحية الأولية, والذي سيكون عبارة عن فريق طب الأسرة الذي يقوده طبيب الأسرة وعضويته من التخصصات الطبية المساعدة(تمريض& صيدلة&أخصائي تغذية & علاج طبيعي).
وتتطلع المنظمة العالمية لأطباء الأسرة أن يتمتع سكان العالم بمعدل طبيب أسرة لكل 1000 فرد وقد بلغت هذه النسبة ببعض الدول المتقدمة مثل كندا واستراليا وبعض الدول الاسكندنافيه, بينما بلغت النسبة في دول أخرى طبيب أسرة لكل 1500 فرد في بريطانيا وإيطاليا.
هذا وصرح البروفيسور فيصل عبد اللطيف الناصر أستاذ طب الاسره ورئيس المجلس العلمي لطب الاسره والمجتمع بالمجلس العربي للاختصاصات الصحية بأن طب الأسرة يجب أن يكون قاعدة الهرم للخدمات الصحية المتوفرة للمواطنين في أي بلد حيث بينت الدراسات العلمية بأن الدول التي انتهجت نظام الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة قد انخفضت فيها المؤشرات الصحية السلبية بينما ارتفع المستوى العام للصحة سواء كانت الدول النامية أو الدول المتقدمة.
ولتحقيق هذا الطلب لابد من ان تنتهج الدول سياسات إيجابية في تطبيق نظام طب الأسرة فيها وأن تعمل على زيادة عدد أطباء الأٍسرة المتخصصين لكي لا تزيد نسبة المواطنين لكل طبيب أسرة عن 1800 مواطن لكل طبيب و نظام طبيب لكل اسرة ، علما بأن هناك نقص شديد في الدول العربية في البرامج التدريبية التي تخرج أطباء أسرة مؤهلين، حيث إن الوطن ا لعربي بحاجة إلى 170 ألف طبيب أسرة في الوقت الحالي نسبة إلى عدد سكانها.
هذا وبالإضافة إلى ارتفاع المعدل العام للصحة عند تطبيق نظام طب الأسرة فإن تكلفة الرعاية الصحية تقل بكثير عما لو تم تطبيق نظام يعتمد على الاختصاصات الدقيقة والرعاية الثانوية.
لذلك أيقنت الدول المتقدمة هذا العامل وابتدأت في استقطاب نظام طب الأسرة حتى في تلك الدول المتقدمة التي لم تكن مقتنعة كمثل الولايات المتحدة الأمريكية حيث ابتدأت كليات الطب تطبيق مفهوم الخريج الذي يكون على دراية بواقع المجتمع والأمراض المنتشرة فيه.
إن اليوم العالمي لطب الأسرة يعكس اهتمام منظمة الصحة العالمية بهذا التخصص حيث تم تخصيص يوم معين له لكي يتم جدب انتباه الكل لأهمية هذا التخصص والنتائج المترتبة من تطبيقه إلا أن هذه لا تقاس لا بتطبيق مما يعني تقديم رعاية صحية مستمرة ومستدامة.
إن الرعاية الصحية لا شك تبدأ من النوحي الوقائية التي تحمي الإنسان وتقيه من الأمراض و رعاية الحوامل والأطفال في البرامج العلاجية.
وفي هذا الصدد يذكر الأستاذ الدكتور نبيل ياسين القرشي أستاذ طب الأسرة ورئيس المكتب الإقليمي للمنظمة العالمية لأطباء الأسرة لمنطقة شرق حوض الأبيض المتوسط بأن طب الأسرة أصبح من مقاييس ومعايير الجودة العالمية التي يقاس بها المستوى الحضاري والصحي للمجتمع, وأن ما يسمى بالنسبة والتناسب بين السكان وعدد الأطباء يعنى في الأصل عدد السكان لكل طبيب.
إن الرعاية العلاجية تشمل التشخيص المبكر للمرض وعلاجه لكي لا يصاب الإنسان بالمضاعفات كمثل أمراض السكري والضغط والكلى التي تؤدي إلي تلف الشرايين والأعصاب و العين والقلب والكلي.
وأكد أ.د القرشي على ضرورة وأهمية مشروع الرعاية الصحية الشاملة, كما أوضح سعادته أن الرعاية التطويرية تعني تطور المجتمع مثل التوعية الصحية وتشجيع الناس على ممارسة الرياضة والتمارين البدنية وتوفير الملاعب والأماكن التي تساعد على ممارستها بطريقة صحيحة وآمنه وسليمة.
ولا شك أن طبيب الأسرة إضافه الي مسؤلياته المتعدده سيلعب دورا هاما في تقويم السلوك الصحي و الغذائي والإرشاد بالابتعاد عن الممارسات والعادات الخاطئة والخطرة مثل التدخين واستخدام المخدرات وتناول الكحول.


أخبار مرتبطة