تاريخ النشر 5 يونيو 2016     بواسطة البروفيسور بتال عبيد الدوسري     المشاهدات 201

التليُّف الكيسي

إنّ التّليّف الكيسيّ مرضٌ وِراثيٌّ يُصيب الغدد العَرَقيّة والمُخاطيّة. وهو غالباً ما يصيب الرّئتَين والبنكرياس والكبد والأمعاء والجيوب والأعضاء التناسليّة. تؤدّي الإصابة إلى جعل المُخاط ثخيناً لزجاً. يسدّ هذا المُخاط الرّئتَين مسبِّباً مشاكل تنفّسية ويخلق بيئة مواتية لنمو الجراثيم، يؤدّي ذلك إلى
 حدوث المزيد من المشاكل مثل التهابات الرّئتَين المتكرّر وتَلَف الرّئتَين. 
تتفاوت أعراض الإصابةِ وشدتها تفاوتاً كبيراً من شخص لآخر. يعاني بعض المرضى من مشاكل خطيرةٍ في التّنفّس. وتكون الإصابة عند آخرين خفيفةً حتّى أنّها لا تظهر حتّى سن المراهقة أو الشّباب. 
وعلى الرّغم من عدم توفّر العلاج الشافي، فإنّ المعالجة قد حقّقت تقدّماً كبيراً في السنوات الأخيرة. كانت مُعظم الوفيّات بسبب هذا المرض قبل عام 1980 تحدث بين الأطفال والمراهقين. أمّا اليوم، وبفضل المعالجة المتطوّرة فقد أصبح متوسط عمر المرضى أكثر من خمسة وثلاثين عاماً. 
مقدمة
مرضُ التليُّف الكيسي هو مرضٌ وراثي، يصيب الغدد المخاطية في الجسم؛ ويُصاب الآلافُ من الناس به. كما يحمل الملايين من الناس المرضَ، ولكنَّهم لا يُصابون بأعراضه. 
يعدُّ التليُّفُ الكيسي مرضاً خطيراً، يصيب الجهازين التنفُّسي والهضمي عند الأطفال والمراهقين. كما يصيب المرضُ الغددَ العَرقيَّة والجهاز التناسلي. 
هذا البرنامجُ التثقيفي موجَّهٌ إلى الأشخاص المصابين بالتليُّف الكيسي والحاملين للمرض من غير المصابين. كما يقدِّم البرنامجُ إجابات عن أسئلة قد يطرحها أصدقاء وأفراد عائلات المصابين. 
يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي التليُّفَ الكيسي وأسبابه وأعراضه وتشخيصه وطرق علاجه. 
التليُّف الكيسي
يعدُّ التليُّفُ الكيسي مرضاً وراثياً يصيب الغددَ المخاطية والعَرَقية. ولا يزول هذا المرضُ، بل يزداد سوءاً تدريجياً مع الوقت. والتليُّفُ الكيسي مرضٌ مميتٌ عادةً، حيث يبلغ العددُ المتوسِّط للسنوات التي يعيشها المصابون به حوالي ثلاثين عاماً. 
يعتمد جسمُنا على خلايا خاصَّة تفرز المخاطَ والعرق لتحافظ على سلامة وظائفه. وتحتوي الرئتان على هذه الخلايا الخاصَّة. وتفرز الخلايا الخاصَّة مخاطاً مائياً لالتقاط الأوساخ وطردها إلى خارج الجسم. 
كما يساعد المخاطُ على ترطيب الأجهزة التنفُّسية والهضمية والتناسلية، ومنع تجفُّف الأنسجة أو التهابها. ويُفرز الجسمُ العرقَ ليحافظ على برودتنا. 
ينتج مرضى التليُّف الكيسي مخاطاً سميكاً جداً يتجمَّع في الأمعاء والرئتين. ويسبِّب ذلك سوءَ التغذية وضعف النمو وعدَّةَ أمراض تنفُّسية وصعوبات في التنفُّس، وقد يؤدِّي إلى تلفٍ دائمٍ في الرئة مع مرور الوقت. وتسبِّب أمراض الرئة الموتَ لمعظم المرضى عادةً. 
يفقد المصابون بالتليُّف الكيسي الكثيرَ من الأملاح حين يتعرَّقون، ممَّا يسبِّب خللاً في توازن المعادن في الدم. كما يسبِّب ذلك عدم انتظام نبضات القلب، وقد يتعرَّض المصابون إلى خطر الصدمة. 
أسباب التليُّف الكيسي
تسمَّى الأمراضُ الوراثية، مثل التليُّف الكيسي، أمراضاً جينيَّة. ويأتي أصلُ كلمة جينية من كلمة جين، وجمعها جينات. 
تتحكَّم الجيناتُ بصفات الجسم ووظائفه؛ فالجيناتُ تتحكَّم بكمِّية الأنسولين في الجسم مثلاً. وبدوره يتحكَّم الأنسولين بمستوى سكَّر الدم. وعلى سبيل المثال أيضاً، هناك جيناتٌ أخرى تتحكَّم بلون العينين. 
يكون لدى المريض المصاب بالتليُّف الكيسي جينٌ معيب يسبِّب المرض. وهذا الجينُ يجعل تنقُّل الكلوريد بين الخلايا صعباً، ممَّا يسبِّب إفرازاً غير طبيعي للمخاط وفقدان الجسم للملح. 
يعدُّ الجينُ معيباً إذا ورثَ الطفلُ جينين شاذَّين، واحد من الأمِّ والآخر من الأب. وحتَّى إذا لم يكن الأب والأم مصابين بالتليُّف الكيسي، فقد يُصاب الطفل به. ويُسمَّى الأب والأم في هذه الحالة حاملين للمرض. 
ولنشرح هذا المرض بتفصيل أكبر. نذكر أنَّ الجسمَ يتألَّف من ملايين الخلايا؛ ولكلِّ خلية نواة. 
في كلِّ نواة، يوجد موادُّ وراثية تحدِّد صفات الجسم ووظائفه. 
تحتوي كلُّ خلية على موادَّ وراثيةٍ متطابقة، لأنَّها تأتي من الخلية الأولى التي يُنتِجها تلقيحُ نطفة الأب لبويضة الأم. 
هناك مجموعتان من الموادِّ الوراثية: واحدة من الأمِّ والأخرى من الأب. 
تتألَّف الموادُّ الوراثية من كروموسومات أو صبغيَّات. وللإنسان ثلاثةٌ وعشرون زوجاً من الكروموسومات. يحصل الشخصُ على مجموعتين: مجموعة من الأب ومجموعة من الأم. 
تتحكَّم الكروموسوماتُ بنوع البروتينات التي ينتجها الجسم، حيث تساعد البروتيناتُ الجسمَ على النموِّ والعمل بشكل صحيح. 
تتجمَّع تعليماتُ الكروموسومات في أماكن تُسمَّى الجينات. وتحتوي الكروموسوماتُ على آلاف الجينات. 
بما أنَّ الإنسانَ يملك مجموعتين من الكروموسومات، فلدى كلِّ واحدٍ منَّا زوجان من الجينات لكلِّ خلَّة أو صفة: واحدة من الأب وأخرى من الأم. 
يسيطر أحدُ الجينين من كلِّ زوج على الآخر؛ فإذا ورثَ الطفلُ جينَ العين السوداء من الأم وجينَ العين الزرقاء من الأب، ووُلد بعينين سوداوين، يعدُّ جينُ العين السوداء هو السائد أو المسيطر. 
بالنسبة لمرض التليُّف الكيسي، يتحكَّم جينان بحركة الكلوريد. ويُسمَّى أحدُ الجينين جينَ التليُّف الكيسي السليمة G والآخر جينَ التليُّف الكيسي المشوَّه (الطافر) g. وتعني كلمةُ طافر أنَّ الجين قد تغيَّر وأصبح شاذاً. ويكون تغيُّر الجينات صدفةً في بعض الأحيان. 
فيما يتعلَّق بجين التليُّف الكيسي، يسيطر الجينُ السليم G على الجين الطافر g؛ فإذا كان جينا الشخص سليمين، أي GG، فهو لا يحمل المرض. أمَّا إذا حمل الشخصُ جيناً طافراً وجيناً سليماً، أي Gg، فهو حامل لمرض التليُّف الكيسي. 
إذا كان الأبُ والأم حاملين لمرض التليُّف الكيسي، فما احتمال:
عدم إصابة أطفالهما بالمرض؟
حمل الأطفال لمرض التليُّف الكيسي؟
إصابة الأطفال بالتليُّف الكيسي؟
تذكَّر أنَّ كلَّ طفل يرث جيناً واحداً من جيني التليُّف الكيسي لدى كلٍّ من الوالدين في أثناء عملية التلقيح. وبما أنَّه لدى كلٍّ من الأب والأم الزوجُ الجيني Gg، لذا يعطي كلُّ واحد منهما إمَّا الجين G أو الجين g. 
إذا أعطى الأب والأم الجينَ G، فسيحصل الطفلُ على الزوج الجيني GG، لذا لن يُصاب بالمرض ولن يحملَه. 
إذا أعطى الأبُ الجين G وأعطت الأمُّ الجين g، يحصل الطفلُ على الزوج الجيني Gg، ويصبح حاملاً للمرض. 
إذا أعطى الأب الجين g وأعط الأمُّ الجين G، يحصل الطفلُ على الزوج الجيني Gg، ويصبح حاملاً للمرض. 
إذا أعطى الأب الجين g وأعطت الأم الجينة g، يحصل الطفلُ على الزوج الجيني gg، ويصبح مصاباً بالمرض. 
لنتذكَّر بأنَّه إذا رمينا قطعةً نقدية معدنية أربع مرَّات، فقد تسقط على وجه "النقش" أربع مرَّات متتالية! لذا، إذا أنجب الوالدان أربعةَ أطفال، فقد يولدون جميعاً مصابين بالمرض أو لا يُصاب أيُّ طفلٍ منهم بالمرض ولا يحمله إطلاقاً! 
أعراض التليف الكيسي
تختلف أعراضُ التليُّف الكيسي ما بين طفل وآخر؛ فقد تظهر أعراضُ المرض عند طفل يُولد مُصاباً بالتليُّف الكيسي خلال السنة الأولى من حياته، إلاَّ أنَّ العلامات قد لا تظهر قبلَ سنِّ المراهقة أو بعده أحياناً. 
قد يعاني الرضَّعُ والأطفال الصغار المصابون من إسهال متكرِّر، أو ينتجون برازاً كثيراً ولزجاً وذا رائحة كريهة. كما قد يعاني الأطفالُ من: وزيز متكرِّر في الرئتين وإلتهاب الرئة وسُعال مزمن مع بلغم سميك ونقص النموِّ. 
حين يولَدُ الأطفالُ مُصابين بانسداد معوي يُسمَّى ذلك مغصَ أو عِلَّوص العِقْي، فقد يكون هناك احتمالٌ لإصابتهم بالتليُّف الكيسي. وبما أنَّ المخاطَ لدى مرضى التليُّف الكيسي سميك جداً، فهو يتجمَّع بسرعة في الأمعاء والرئتين، ويسبِّب هذا المخاطُ السميك أعراضَ التليُّف الكيسي. 
يسبِّب التليُّفُ الكيسي مشاكلَ طبِّية عديدة. ومنها:
التهاب الجيوب الأنفية.
نمو سلائل أنفية داخل الأنف.
تكوُّر أصابع اليدين والقدمين وتضخُّمهما.
خروج دم مع السُّعال.
ومن المشاكل الطبِّية الأخرى التي يسبِّبها التليُّفُ الكيسي: تدلِّي المستقيم عبر الشرج، ألم البطن، تضخُّم الجانب الأيمن من القلب، كثرة الغازات في الأمعاء. 
يُصاب بعضُ مرضى التليُّف الكيسي بمرض الكبد والسكَّري والتهاب البنكرياس وحصى الكلى. 
تشخيص التليف الكيسي
بعد أن يُجري الطبيبُ فحصاً عاماً شاملاً، ويطَّلع على تفاصيل تاريخ المريض الطبِّي، قد يطلب بعضَ الاختبارات لتأكيد تشخيص الإصابة بالتليُّف الكيسي. 
إنَّ أكثر اختبارات التليُّف الكيسي شيوعاً هو فحص العرق، فهو يقيس كمِّيةَ الملح في العرق، حيث يحتوي عرقُ المصابين بالمرض على نسبةٍ عالية من الملح. 
خلال فحص العرق، يُحفَّز جزءٌ من الجلد، وعادةً ما يكون الساعد، على التعرُّق عبر استخدام مادَّة كيميائية وتيَّار كهربائي خفيف؛ ثم يتمُّ جمعُ العرق عبر تغطية المكان بشاش أو ورق الترشيح، ثم لفَّه بالبلاستيك. 
بعد ثلاثين إلى أربعين دقيقة، يُزال البلاستيك ويتمُّ تحليلُ العرق على الشاش؛ فإذا كانت كمِّيةُ الصوديوم والكلوريد أعلى من المستوى الطبيعي، فقد يكون الشخصُ مصاباً بالتليُّف الكيسي. 
قد لا ينفع اختبارُ العرق في اكتشاف إصابة الأطفال حديثي الولادة (الولدان)، لأنَّهم لا يُنتِجون كمِّيةً كافية من العرق. وفي هذه الحالة، يُجرى اختبارٌ آخر يسمى اختبار مولِّد التربسين المتفاعل مَناعياً.
في اختبار مولِّد التربسين المتفاعل مناعياً، يُسحب دمُ الطفل حديث الولادة (الوليد) بعد يومين أو ثلاثة أيَّام من ولادته، ويتمُّ تحليلُه لقياس بروتين معيَّن يُسمَّى مولِّد التربسين. وإذا كانت النتيجةُ إيجابية، فيجب تأكيدُ صحَّتها عبر إجراء اختبار العرق أو اختبارات أخرى. 
هناك نسبةٌ مئويَّة قليلة من المصابين الذين لا يُعانون من خلل في مستوى الكلوريد في العرق. ويتمُّ تشخيصُ إصابة هؤلاء المرضى عبر الاختبارات الكيميائيَّة التي تكشف عن وجود جين طافر. 
قد تساعد بعضُ الاختبارات الأخرى على تشخيص الإصابة بالتليُّف الكيسي، ومنها الصورُ الشُّعاعية للصدر واختبارات الوظيفة الرئويَّة وزرع البلغم أو القشع. 
كما قد تساعد فحوصاتُ البراز على تحديد أيَّة مشكلة في الجهاز الهضمي، وهي مشكلةٌ شائعة لدى المصابين بالتليُّف الكيسي. 
علاج التليف الكيسي
ليس هناك علاجٌ للتليُّف الكيسي حالياً؛ فعلاجُه يشمل السيطرة على الأعراض والحدَّ من ترقِّي المرض بسرعة كي تتحسَّن حالةُ المريض الصحِّية ونوعيَّة حياته. 
يهدف علاجُ التليُّف الكيسي بشكلٍ أساسي إلى الحدِّ من الانسداد التنفُّسي الذي يسبِّب التهابات متكرِّرة في الرئتين. كما قد يساعد العلاجُ الفيزيائي والتمارين الرياضية والأدوية على الحدِّ من انسداد مجاري الهواء بالمخاط. 
بالنسبة لحالات التليُّف الكيسي في المراحل المتقدِّمة، فقد تكون جراحةُ زرع الرئة خياراً محتملاً. 
تكون المشاكلُ الهضمية التي يعاني منها مرضى التليُّف الكيسي أقلَّ خطورة، ويمكن السيطرة عليها بالمقارنة مع المشاكل الرئوية. ولذلك، يوصي الأطبَّاءُ عادةً بتناول نظام غذائي متوازن عالي السعرات الحرارية وغني بالبروتينات. وقد يصفون للمريض إنزيماتٍ بانكرياسية تساعد على عمليَّة الهضم. 
تُوصَف مكمِّلات غذائية، مثل الفيتامينات أ، د، هـ، ك، للمريض كي يحصلَ على تغذية كافية. وتُستخدم الحقنُ الشرجيَّة والأدوية المسيلة للمخاط لعلاج الانسداد المعوي. 
الوقاية من التليف الكيسي
إن تفادي الإصابة بالتليُّف الكيسي ليس بالأمر الممكن بعد ولادة الطفل مُصاباً به؛ فالمرضُ يولَد مع الطفل الذي يحمل جينين طافرين. 
يستطيع الزوجان إجراءَ فحص للتأكُّد من عدم حملهما لمرض التليُّف الكيسي إذا كان لديهما طفلٌ أو أكثر مصابٌ بالتليُّف الكيسي. وإذا كانا حاملين للمرض بالفعل، فسيطلعهما الطبيبُ المختصُّ على فرص إنجابهما لطفلٍ آخر مُصاب بالمرض. 
يمكن للمرأة الحامل أن تجري فحصاُ لاكتشاف ما إذا كان جنينُها مُصاباً بالتليُّف الكيسي. ولكن الاختبارات لا تكشف جميعَ أنواع التليُّف الكيسي الذي تختلف أسبابُه بإختلاف التغيُّرات في جين التليُّف الكيسي. 
إذا كانت الأمُّ الحامل قد أنجبت طفلاً مصاباً بالتليُّف الكيسي، فيمكنها طلب إجراء اختبار للجنين للتأكُّد من وجود جينات المرض لديه من أحد الوالدين، أو ما إذا كان يحمل المرضُ أم لا يحمله، وليس مُصاباً به مطلقاً. 
هناك نوعان من الاختبارات التي تُجرى للجنين للتأكُّد من إصابته بالتليُّف الكيسي، وهما: بزل السائل الأمنيوسي وأخذ خزعة من الزُّغابات المشيمائية. وخلال فحص بزل السائل الأمنيوسي (السَّلى)، يتمُّ فحص خلايا السائل السلوي (المنيوسي) المحيط بالجنين في الرحم للتأكُّد من وجود جينات المرض المشابهة لجينات الوالدين. 
أمَّا عند أخذ خزعة من الزُّغابات المشيمائية، فيتمُّ فحصُ خلايا النسيج الذي تتشكَّل منه المشيمة لاكتشاف وجود جين التليُّف الكيسي. 
الخلاصة
التليُّفُ الكيسي مرضٌ مزمن، يصيب الرئتين والجهاز الهضمي بشكل خاص. ويترقَّى هذا المرضُ، وقد يكون مميتاً. 
بفضل التقدُّم الحديث في مجال الطبِّ، أصبح بإمكان مرضى التليُّف الكيسي أن يعيشوا حياة صحِّية وطويلة. وما زال العلماءُ يكتشفون أسبابَ المرض ويطوِّرون طرقاً جديدة لعلاجه. 
على المرضى وعائلاتهم متابعة الحالة بانتظام لدى الطبيب، لاكتساب مهارات السيطرة الذاتيَّة على المرض التي قد تحِّسن من حالتهم الصحِّية ونوعيَّة حياتهم. 


أخبار مرتبطة