تاريخ النشر 11 اغسطس 2016     بواسطة الدكتورة لبنى المناوي     المشاهدات 201

اختزاع كتلة في العمود الفقري بالاستعانة بالتصوير

الطبقي المحوري التصويرُ الطَّبقي المحوري، أو التصوير المقطعي المحوسب، هو فحصٌ طبي يقدِّم صوراً واضحة جداً لأعضاء وأنسجة الجسم. ويمكن أن يطلب الطبيب من المريض إجراء تصوير طبقي محوري من أجل المساعدة على تشخيص مختلف الأمراض. عندَ العثور على كتلة مُشتبه بها أو تلف في الأنسجة خلال التصوير الطبقي المحوري،
 يمكن اختزاعُ هذه الكتلة لمحاولة تحديد المشكلة بالضبط. ويمكن اختزاعُ هذه الكتلة بالاستعانة بالتصوير الطبقي المحوري أيضاً. إذا طلب الطبيبُ اختزاعَ كتلة في العمود الفقري بالاستعانة بالتصوير الطبقي المحوري، فإنَّ قرار الخضوع لهذا الإجراء أو عدم الخضوع له يعود للمريض أيضاً. اختزاع كتلة في العمود الفقري بالاستعانة بالتصوير الطبقي المحوري هو إجراء آمن جداً. وفوائده تفوق كثيراً مخاطرَه النادرة جداً. ولكن، مثله مثل أيِّ إجراء طبي آخر، يمكن أن تحدث بعض المضاعفات. وعلى الرغم من أنَّ هذه المضاعفات نادرة، لكنَّ معرفتها يمكن أن تساعدَ المريض على اكتشافها في وقت مبكِّر إذا حدثت. 
مقدِّمة
التصويرُ الطبقي المحوري، أو التصوير الطبقي المحوري المحوسب، هو فحص طبي يقدِّم صوراً واضحة جداً لأعضاء وأنسجة الجسم. ويمكن أن يطلبَ الطبيبُ من المريض إجراء تصوير طبقي محوري من أجل المساعدة على تشخيص أمراض مختلفة. عندَ العثور على كتلة يُشتبه بها أو تلف في الأنسجة خلال التصوير الطبقي المحوري، يمكن اختزاعُ هذه الكتلة لمحاولة تحديد المشكلة بالضبط. ويمكن أيضاً اختزاعُ هذه الكتلة بالاستعانة بالتصوير الطبقي المحوري. إذا طلب الطبيبُ اختزاعَ كتلة في العمود الفقري، بالاستعانة بالتصوير الطبقي المحوري، فإن قرار الخضوع لهذا الإجراء أو عدم الخضوع له يعود للمريض أيضاً. يساعد هذه البرنامج التثقيفي على فهم أفضل لمنافع هذا الإجراء ومخاطره. 
الاختبار
يستخدم التصويرُ الطبقي المحوري تقنيةَ الأشعَّة السينية والحواسيب المتطوِّرة للحصول على الصور النهائية. يشبه جهازُ التصوير الطبقي المحوري حلقةً ضخمة يتحرَّك في فتحتها لوح معدني قابل للانزلاق. يطلب الطبيبُ من المريض الاستلقاءَ على اللوح، بحيث يكون الجزءُ المطلوب تصويره من الجسم داخل الفتحة. من المهم أن يبقى المريض ساكناً دون أيَّة حركة في أثناء التصوير، من أجل الحصول على صورة واضحة تماماً. يستغرق التصويرُ من بضع دقائق حتَّى نصف ساعة تقريباً. يجلس اختصاصيُّو الأشعَّة في الغرفة المجاورة، ويمكنهم رؤية المريض عبر الزجاج. وهم يستطيعون أيضاً سماعَ المريض والتحدُّث معه طوالَ الوقت. إذا كانت لدى المريض أيَّةُ أسئلة، يجب ألاَّ يتردَّدَ في طرحها. سوف يكون اختصاصيُّو الأشعة سعداء بتقديم المساعدة. يحتاج الأمرُ أحياناً إلى حقن مادَّة ملوَّنة عبر الوريد لكي يتمكَّنَ الطبيب من رؤية أعضاء وأنسجة الجسم بوضوح أكبر. هذه المادَّةُ الملوَّنة آمنةٌ نسبياً. إنَّها صباغ يُودي. بعدَ امتصاص الصبغة، تصبح الكتلةُ أكثر وضوحاً. تُستخدَم الأشعَّةُ السينية في هذا التصوير. وتعدُّ كمية الأشعة المستخدمة آمنة. ولكنَّ هذه الكميةَ يمكن أن تكون خطرة بالنسبة للجنين. لذلك، يجب أن تتأكَّدَ المرأة من أنَّها غير حامل قبل أن تخضع لتصوير طبقي محوري اختياري. يتحسَّس بعضُ الناس من صباغ اليود المستخدَم في هذا الاختبار. لذلك من المهم أن يبلغ المريضُ الطبيبَ عن حالات التحسُّس التي يعاني منها، وعن أيَّة تفاعلات تحسُّسية قد حدثت معه في الماضي بسبب أيِّ نوع من الصباغ. يمكن أن يسبِّبَ الصباغُ فشلاً كلوياً لدى بعض الناس، ولاسيَّما إذا كان المريضُ يتناول دواء الغلوكوفاج، وهو دواء يُستخدَم لمعالجة داء السكَّري. 
العملية
يمكن أحياناً الوصولُ إلى الكتلة التي جرى العثورُ عليها خلال التصوير الطبقي المحوري بالإبرة لاختزاعها، حيث تُسحَب بعضُ السوائل أو الأنسجة من الكتلة لفحصها. يهدف هذا الإجراءُ إلى إدخال إبرة في الكتلة وسحب أو استخراج بعض السوائل أو الأنسجة. يجري التصويرُ الطبقي المحوري عادةً قبل إدخال الإبرة لسحب الخزعة. يُّطهر الجلدُ الذي يغطِّي الكتلةَ، ويُخدَّر بدواء مخدر باستخدام إبرة. بعد ذلك، يجري إدخالُ إبرة أطول في الكتلة لسحب أو استخراج الأنسجة التي يحتاج إليها اختصاصي علم الأمراض (الباثولوجيا). يتمُّ هذا الإجراء تحت التخدير الموضعي عادة. ولذلك من المهم للغاية أن يبقى المريضُ ساكناً دون أيَّة حركة. تؤخَذُ صورٌ طبقية محورية إضافية خلال إدخال الإبرة، وعندما تصبح الإبرة في الكتلة. هذا الأمر يساعد الطبيبَ على التأكُّد من وصول الإبرة إلى الكتلة، كما يقلِّل من احتمال إصابة الأعضاء والأنسجة المحيطة. تُرسَل الأنسجةُ التي استخرجها الطبيب بواسطة الإبرة إلى اختصاصي علم الأمراض الذي يساعد على تحديد السبب الدقيق للكتلة، إذا كان ذلك ممكناً. 
المخاطرُ والمضاعفات
هذا الإجراءُ آمن جداً. ولكن هناك بعض المخاطر والمضاعفات الممكنة الحدوث رغم أنَّها مستبعدة. ويجب أن يتعرَّف إليها المريض تحسُّباً لحدوثها، لأنَّ معرفته بها قد تجعله قادراً على مساعدة الطبيب في اكتشافها في وقت مبكِّر. تشمل مخاطرُ اختزاع كتلة في العمود الفقري العدوى في موضع الاختزاع أو في العمود الفقري نفسه. وقد يسبِّب هذا الإجراءُ نزفاً داخلياً وإصابة الأعصاب. ولكنَّ احتمالَ حدوث ذلك نادر للغاية، ولكن يتعيَّن على المريض إبلاغ الطبيب عند الشعور بضعف أو شلل في الساقين أو إذا فقد السيطرة على حركة الأمعاء أو المثانة. وكذلك يجب على المريض أن يخبرَ الطبيبُ عن الأدوية التي يتناولها، وخاصَّة مُمَيِّعات الدم، مثل الأسبرين أو الكومادين®، لأنَّها يمكن أن تسبِّب نزفاً أكثر من المعتاد. قد يؤدِّي اختزاعُ كتلة في العمود الفقري إلى إصابة الأوعية الدموية الكبيرة أو الأمعاء الموجودة أمام العمود الفقري. وهذا الأمرُ قد يحتاج إلى إجراء عملية جراحية لمعالجة الإصابة. يتمكَّن الأطباءُ في معظم الأحيان من التوصل إلى تشخيص. ولكن، قد لا يتمكن أحياناً اختصاصي علم الأمراض من التوصُّل إلى تشخيص. 
الخلاصة
يمكن أن يكونَ الاختزاعُ بالاستعانة بالتصوير الطبقي المحوري مفيداً في تشخيص أمراضٍ مختلفة. يفيد التصويرُ الطبقي المحوري في تحديد المشاكل في الجسم، ويساعد على توجيه إدخال الإبرة لسحب نسيج للخزعة. اختزاعُ كتلة في العمود الفقري بالاستعانة بالتصوير الطبقي المحوري هو إجراء آمن جداً؛ وفوائده تفوق كثيراً مخاطره النادرة جداً. ولكنَّ معرفةَ هذه المخاطر والمضاعفات يمكن أن تساعد المريض على اكتشافها في وقت مبكِّر إذا حدثت. 


أخبار مرتبطة