تاريخ النشر 26 ابريل 2013     بواسطة الدكتور احمد نشات هاشم     المشاهدات 201

الصيف.. وصحة البشرة

الصيف.. وصحة البشرة ابتعد عن الشمس للحفاظ على نظارتها وصفائها الصيف.. وصحة البشرة ابتعد عن الشمس للحفاظ على نظارتها وصفائها تحدث الى "صحتك" الدكتور أحمد نشأت هاشم استشاري الأمراض الجلدية وزميل الأكاديمية الأميركية والأكاديمية الأوروبية في تجميل البشرة، مؤكدا على فوائد أشعة الشمس في بناء الجسم
 بشكل عام، ومن ذلك أن أشعة الشمس تفيد الجلد في إنتاج فيتامين "دي" الضروري لنمو العظام، إلا أنه بالرغم من ذلك فإن الشخص لا يحتاج لأكثر من خمس دقائق في اليوم لكي يأخذ حاجته وذلك بتعريض الوجه والأيدي دون الجسم، وأن ذلك كاف جدا.
ويضيف أن أشعة الشمس تفيد في تثبيط الغدة الصنوبرية في الجسم من إنتاج مادة الميلاتونين التي تؤدي إلى النعاس والنوم والخمول. ولذا فإن الأشخاص الذين ينامون طوال النهار ويستيقظون طوال الليل يكون نومهم غير عميق، ويصبحون عرضة للاكتئاب، كما أنهم يفقدون نشاطهم البيولوجي الطبيعي لأن مادة الكورتيزول المنشطة في الدم تكون في ذروتها عند الصباح، لذا يبدو هؤلاء الأشخاص وكأنهم متعبين.
البشرة والشمس
* وعن أضرار أشعة الشمس على البشرة، يقول الدكتور أحمد هاشم أنها كثيرة، فهي تؤدي إلى تنشيط الخلايا المولدة للصباغ وبالتالي تشكل البقع والكلف وقناع الحمل، وتؤدي كذلك إلى زيادة التجاعيد، وأحياناً إلى حدوث سرطانات الجلد لا سمح الله.
ومن المهم معرفة أن 80% من شيخوخة البشرة سببه الشمس، في حين يعود 10% للتدخين، و10% لجميع العوامل الأخرى كالتغذية السيئة، ونقص الفيتامينات والسهر وضغط الدم والعمل والتلوث والطقس وقلة شرب الماء..الخ.
ومن المفيد معرفة أن أشعة الشمس تكون أكثر أذية ما بين الساعة الثامنة صباحاً والخامسة مساءً، وعليه فيفضل أن يسبح الانسان مثلاً قبل 8 صباحاً أو بعد 5 مساء، إن رغب في السباحة.
وأكثر ما نخاف منه الركون إلى الاعتقاد بأن أشعة الشمس مفيدة على الاطلاق وفي أي وقت من النهار، أو الشعور الكاذب بالأمان والوقاية من الشمس لدى استعمال الكريمات الواقية من الشمس مفترضين أنها ستحمي بشكل فعال من أشعة الشمس الضارة، فعلينا معرفة أن كثيراً منها سرعان ما تفقد فعاليتها لدى تركها في السيارة أو على الشواطئ أو في حقيبة اليد بدل تركها في غرفة باردة نسبياً.
وللعلم فإن أفضل "كريم" واق من الشمس لا يعطي سوى 80% حماية من أشعة الشمس مهما كان عامل الوقاية الذي يحمله (spf).
إن مادة الواقيات الشمسية الفيزيائية تكون عادة أفضل من الكيميائية، والواقيات التي يكون عامل الوقاية فيها أعلى من 30\ تكاد تكون متقاربة في الفعالية.
نصائح للمصطافين
* وهنا ينصح الدكتور أحمد هاشم المصطافين بالآتي:
* يجب ارتداء غطاء للرأس ونظارات شمسية للعينين.
* كما يجب عدم اهمال الإكثار من شرب السوائل الباردة في الصيف، وأفضلها الماء، وأن لا تقل الكمية عن 10 اقداح ماء في اليوم.
* يفضل التخفيف من تناول القهوة والشاي لأنهما يزيدان من إدرار البول الذي يسبب جفاف الجلد ويسلبه الفيتامينات الهامة ويؤدي إلى الأرق وقلة النوم وازدياد التوتر. وقلة النوم تؤدي بدورها الى شحوب البشرة وظهور الهالات حول العين. أما التوتر النفسي فإنه يؤدي بدوره إلى انقباض الأوعية الدموية في البشرة والجلد.
* وكذلك ننصح بالابتعاد عن الوجبات السريعة ذات السعرات الحرارية العالية، والإكثار من تناول الخضار والفواكه الطازجة، وهي طبعاً بأليافها أفضل من العصير.
* وأخيراً البعد عن التدخين، فهو يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في البشرة مما يقلل الأوكسجين في البشرة ويجعلها تبدو شاحبة بالإضافة لظهور التجاعيد حول الفم واصفرار الأسنان واللثة والأظافر وانبعاث رائحة الفم غير المستحبة < عمليات التجميل.. بين الحاجة إليها والمبالغة فيها
* هناك العديد من الملاحظات والممارسات الخاطئة التي يتبعها الكثيرون عند رغبتهم إجراء عملية معينة، ويقعون من جرائها في مشاكل صحية ومضاعفات بامكانهم تجنبها باتباع طرق وأساليب صحيحة، ومن ذلك:
والكثير من الأشخاص في الشرق الأوسط، ظلوا يعتقدون حتى وقت قريب، أن اللجوء لعمليات التجميل أمر مشين، بل وحتى بعض الأمراض كانت تترك للزمن على افتراض خاطئ بأن الزمن كفيل بعلاجها.
ويوضح ذلك الدكتور أحمد هاشم بمثال من واقع الحياة العملية، وهو: حب الشباب، المرض الشائع، حيث يقول الأهل لابنتهم حين يظهر اتركيه وسيذهب لوحده. إلا أنه يتفاقم ثم يترك ندبا مشوهة في البشرة. ومثال آخر: الاكتفاء بشراء مرهم لعلاج الحروق من الصيدلية واستخدامه إذا حصل حرق نتيجة انسكاب ماء ساخن مثلاُ على الجلد، وإذ به يؤدي إلى ندبة كبيرة مشوهة.
وعلى النقيض من ذلك، يلاحظ في الآونة الأخيرة، أن اللجوء إلى عمليات التجميل أصبح ظاهرة مبالغ فيها.
ويعلل ذلك الدكتور أحمد هاشم ايضا بانتشار الفضائيات وإقبال المذيعات والممثلات على عمليات التجميل الذي أدى مع الأسف إلى قيام الكثيرات من سيدات المجتمع باللحاق بهن وتقليدهن بل والمبالغة في ذلك بغض النظر عما إذا كانت مناسبة لهن وكان إجراؤها ضروريا أم لا! وهذا مخالف للحكمة والمنطق.
كما يلاحظ أن البعض الآخر من الناس ينتهز فرصة الإجازات للسفر للخارج لطلب عمليات التجميل معتقدين أن الطبيب "الخواجة" - كما يطلق عليه – أفضل من مثيله في الوطن، وأن في ذلك توخياً للسرية التامة.
يعلق على ذلك الدكتور أحمد هاشم بأن هؤلاء، مع الأسف، كثيراً ما يقعون ضحية للاستغلال في الخارج فتقدم لهم الخدمات بأسعار مضاعفة وأغلى بكثير مما تكلفهم نفس العمليات المماثلة في وطنهم. وأحياناً لا يكون الطبيب المعالج هو الأفضل في تلك العملية، ويقضي المريض إجازة في النقاهة بعيداً عن الأهل. وإذا ما حصلت أية اختلاطات من تلك العملية فإن العلاج يكون صعبا والعودة الى الوطن في الوقت المحدد تكون مستحيلة.
ومن المفيد للمريض أن يقتنع أن الطبيب مهما كانت شهرته، من الصعب أن يكون بارعا في كل ما يمارسه، فمثلا النتائج الممتازة تكون عادة من نصيب الطبيب الذي حصر اهتمامه وممارسته وخبرته في بضع إجراءات وعمليات وليس في العشرات منها، و إن كان ملماً بها ويعرفها جميعا. فمثلا: قد يجيد الجراح عمل عملية شد البطن ولكن لا يبرع مثلا في شد وتجميل الجفون وكذلك طبيب الجلد قد يبرع في حقن البوتكس ولكن قد لا يبرع في الليزر. وعليه فمن الخطأ الذهاب للطبيب فقط لأنه أجرى عملية ناجحة لزميله.
هناك من تعود أن يقوم بالاتصال هاتفيا بعدة مراكز تجميل لكي يعرف مسبقا الأسعار، وبالتالي يتوجه الى المركز الذي يطلب السعر الأقل. ويوضح الدكتور أحمد هاشم بأن الأصح من ذلك أن يقوم الشخص بزيارة الطبيب والمركز ويكون جاهزا لتوجيه كل الأسئلة التي يريد أجوبة عليها من الطبيب المختص بشأن عمليته، ثم يحكم بعد ذلك على ارتياحه النفسي لذلك الطبيب وهل هو بالفعل متمرس ومتمكن في مجال عمله ومتابع لكل المستجدات في ذلك الجال، وهل كان صادقا وأمينا في النصيحة سواء لإجراء العملية أو رفضها.
وكم يكون الطبيب المخلص مرتاحا حين تأتيه مريضةٌ تطلب منه أن يقيم نوع بشرتها كي يفيدها بما تحتاجه فعلا لعلاج الندب أو التجاعيد مثلا، وحين تسأله عن طبيعة الإجراء أو العملية وعن خبرته فيها وعن نسبة نجاحها ومضاعفاتها واختلاطاتها المحتملة، ثم تأخذ بعضا من الوقت للتفكير في الموضوع والسؤال عنه والقراءة حوله في الكتب أو بتصفح الانترنت، ومن ثم تأتي لاجراء العلاج عن قناعة ورضى كامل. خلافا لتلك المريضة التي تحضر طالبة منه أن يعمل لها كذا وكذا لأن صديقة لها أجرت ذلك النوع من العلاج.    


أخبار مرتبطة