تاريخ النشر 3 اغسطس 2014     بواسطة الدكتورة الهام طلعت قطان     المشاهدات 201

لدغة «ايدس ايجبتاي» تمهد للضنك

أبدى عدد من الأطباء مخاوفهم من زيادة حالات حمى «الضنك» بعد الموجة الأخيرة للأمطار التي شهدتها محافظة جدة يومي الخميس والجمعة الماضيين، وأشاروا لـ «عكاظ»، أن البعوض المسمى بـ «ايدس ايجبتاي» هو الناقل لفيروس الضنك، موضحين أن لحمى الضنك شكلين سريريين، الأول كلاسيكي بسيط، وهو الغالب حيث يشبه الزكمة
 الفيروسية إلى حد كبير في بداياته، ثم تشتد الحمى حتى تصل إلى 40 درجة مئوية، والثاني النزفي، وهو خطير وقد تؤدي مضاعفاته إلى الوفاة. 
فيروس شرس
رأت استشارية الفيروسات الممرضة الدكتورة إلهام طلعت قطان، أن مرض حمى الضنك يعتبر من أهم الأمراض الفيروسية، وهو مرض تسببه مجموعة من الفيروسات تسمى فيروسات الضنك التي تنتمي إلى «جنس الفلافي فيروس»، والذي يشتمل على حمى غرب النيل والحمى الصفراء وفيروس التهاب الدماغ الياباني وغيرها، موضحة أن هذا الفيروس يسببه البعوض المسمى (ايدس ايجبتاي)، التي تتكاثر في المياه المخزونة لأغراض الشرب أو السباحة، أو مياه الأمطار المحجوزة للزراعة، أو المتجمعة في الشوارع والطرقات أو الراكدة والمتبقية في الصفائح الفارغة، والبراميل، والإطارات، وعند مكيفات الهواء وحول المسابح، لذا فإن هناك دورا كبيرا يقع على عاتق الأسر في مكافحة البعوض الذي يصل إلى بعض هذه المناطق التي تعتبر داخل محيط البيت كالمكيفات والمسابح والمياه المخزونة للشرب.
وبينت أن بعوضة الضنك تعيش في المناطق المدارية وشبه المدارية، حيث أمكن تقسيمها إلى مجموعتين وفقا لمنظمة الصحة العالمية، ومنذ أن وجد أن هذا البعوض ينقل هذا الفيروس تمت دراسته على نطاق واسع، وتنتشر حمى الضنك في بعض الأحيان على شكل موجات وبائية، وتكون نسبة الإصابة السكانية في هذين الوبائيين مرتفعة، فقد تصل إلى 80 في المائة من مجموع السكان في المنطقة الموبوءة.
شكلان سريريان
وألمحت الدكتورة قطان إلى أن لحمى الضنك شكلين سريريين، الأول كلاسيكي بسيط، وهو الغالب حيث يشبه الزكمة الفيروسية إلى حد كبير في بداياته ثم تشتد الحمى حتى تصل إلى 40 درجة مئوية، وقد تسبب الاختلاجات أو التشنجات في الأطفال وتكون غالبا مترافقة مع الصداع، وخاصة في منطقة الجبهة، أو خلف محجر العينين، ثم تظهر الأعراض الأخرى فيما بعد مثل آلام الظهر، والمفاصل، والعضلات، وفقدان الشهية، وفقدان الذوق، والغثيان والقيء والكسل العام، والطفح الجلدي، أما الشكل الثاني من حمى الضنك، فهو الشكل النزفي وهو مرض خطير وربما قاتل، وتسببه نفس فيروسات الضنك أيضا، إلا أنه لا يحصل في الإصابة الأولى للفيروس، بل يغلب أن يكون في إصابات ثانية لنفس الفيروس، أو بعد إصابة جديدة لفيروس ضنكي آخر غير الأول، لذلك من المهم تعريف سلالة الفيروس وطرازه الجيني.
وعن العلاج تقول الدكتورة قطان: يتم علاج الأعراض من خلال الأدوية التي يصفها الطبيب بجانب المضادات الفيروسية، أما المضادات الحيوية فتترك لحاجة كل مريض، والتي يقدرها الطبيب المعالج، وهناك لقاحات تحت الاختبار الآن لحمى الضنك يخفف اللقاح في التجارب السريرية للجميع الأربع سلالات من الضنك بواسطة استخدام تكنولوجيا التقنيات الحديثة وهو في طور التنفيذ.
إجراءات وقائية
من جانبها، طالبت اختصاصية أمراض الدم في مستشفى الملك فهد في جدة الدكتورة هدى فطاني، بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية التي تمنع من دخول البعوض إلى المنازل والحدائق والمنتزهات، تجنبا لتعرض أفراد العائلة للدغة البعوض المسبب لحمى الضنك، مؤكدة أن أهم مضاعفات المرض تتمثل في العظام، إذ يشعر المصاب بآلام شديدة في المفاصل والعضلات، مما يجعل عملية السير صعبة، بالإضافة إلى الحمى الشديدة التي تشبه الانفلونزا، وقد تحدث مضاعفات خطيرة للحالات المزمنة، حيث يلاحظ على المريض نقص في الصفائح الدموية وارتفاع في أنزيمات الكبد، وقد يتعرض المصاب لنزيف دموي من أي مكان من الجسم مما قد يودي بحياته.
وبينت أن غالبية الأشخاص ليس لديهم وعي بالبعوض الناقل للمرض، وهو ما يستدعي ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية، ومنها معالجة المياة الراكدة في الشوارع ورش بؤر البعوض، ووضع أسلاك على النوافذ في داخل المنازل، مع الحرص على استخدام المبيدات بعيدا عن الأطفال، ونصحت أنه في حال حدوث أي نوع من الحمى أو التعب فإنه يتوجب على الشخص سرعة التوجه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة والخضوع سريعا للعلاج.
وقاء الله الجميع من هذا المرض - الالتزام بالنضافة والقضاء على الباعوض ضرورة
للوقاية ويجب اتباع كل النصائح والارشادات . دمتم بصحة .


أخبار مرتبطة