تاريخ النشر 13 اغسطس 2008     بواسطة الدكتور هويدة عبيد محمد القثامي     المشاهدات 209

زواج الاقارب من اسباب تفاقم مشكلة تشوهات القلب لدى أطفال اليمن

08-13-2008 02:00 AM اجرت وكالة الانباء اليمنية سبأ اول امس حواريا مع الطبيبة السعودية هويدا القثامي رائدة جراحة القلب للاطفال في مستشفى القوات المسلحة بالرياض ، والتي ترأس وفدا طبيا سعوديا وقامت باجراء عمليات لعدد من الاطفال . هنا نصر الحوار : ارجعت رئيس البعثة الطبية السعودية المتواجدة حاليا
 بمستشفى الثورة العام بصنعاء الدكتورة هويدا بنت عبيد القثامي، تفاقم مشكلة تشوهات القلب الخلقية لدى الأطفال في اليمن - إلى تأخر معالجة الأطفال المصابين مع استمرار زواج الأقارب بدون مشورة أو فحص طبي.
و نبهت رئيس قسم جراحة القلب بمركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة بالمملكة العربية السعودية في حديث صحفي لـ (سبأ) إلى حاجة مركز القلب في مستشفى الثورة بصنعاء إلى تطوير إمكانياته في مجال علاج قلب الأطفال ، و زيادة عدد الأسرة و الأجهزة المستخدمة في عمليات الأطفال.
و تأتي زيارة هذه البعثة لمستشفى الثورة بصنعاء و التي تنتهي في 25 اغسطس الجاري في سياق التعاون القائم بين البلدين ؛ بهدف اجراء عمليات قلب معقدة في مجال تشوهات قلب الاطفال.
في ما يلي نص الحوار :
* كيف وجدتم واقع مشكلة تشوهات القلب الخلقية في اليمن ؟
- الحقيقة حجمها كبير فعدد المرضى كثير جدا حيث فحص الفريق الطبي بالمستشفى خلال الأسبوع الماضي 300 طفل مصاب بتشوهات خلقية في القلب وحالات هؤلاء كلها تستدعي عمليات جراحية أو قسطرة ، لكن المشكلة الأساسية هي في مجيء هؤلاء الأطفال الى المستشفى في سن متأخرة فيما المفترض ان معالجتهم معالجة جذرية قد تمت في وقت مبكر ؛ لان تأخر اجراء العمليات يزيد من صعوبتها وتعقيدها و يقلل من فرص شفاء الطفل.
* في تقديركم ما هو السبب الرئيس وراء شيوع حالات هذه التشوهات في اليمن ؟ 
- السبب الأساسي في كثرة أمراض العيوب الخلقية هو زواج الأقارب فيمكن مثلا أن يكون أحد الزوجين حاملا للمرض وعندما يتزوج رجل حامل للمرض بامراة حاملة للمرض يتم إنجاب طفل مريض، لهذا يجب أن يكون هناك وعي صحي يصنعه الإعلام من خلال التعريف باهمية فحص ما قبل الزواج.
* اشرتم انفا إلى تأخر معالجة هذه الحالات .. برأيكم ما هو السبب الاهم وراء تأخر سن العلاج ؟ 
- هناك عدة أسباب لتأخر المعالجة، فقد يكون ناتج عن ضعف الحالة المادية للاسرة ، أو غياب الوعي، أو أن سكنهم في قرى و أماكن بعيدة بالاضافة الى حالتهم الإقتصادية تجعلهم غير قادرين على الوصول إلى أقرب مركز متخصص في أمراض القلب ، أو أن المستشفى و المركز الذي يصلون إليه لا يوجد فيه هذا الاختصاص .
* بخصوص مشكلة روماتيزم القلب كيف وجدتموها في اليمن من خلال ما وصل اليكم من حالات؟
- لا يخفى على الجميع أن الأمراض الروماتيزمية منتشرة في اليمن، برغم اختفائها في بلدان كثيرة أو انخفاضها بدرجة كبيرة، ولكن ما ترال موجودة في اليمن و للأسف يأتينا أطفال صغار في السن و صماماتهم متعبة جدا بسبب الحمى الروماتيزمية التي أصابت هذه الصمامات.
* بجانب اجراء المعاينة و العمليات هل ثمة برامج تدريبية يشتمل عليها برنامج زيارتكم ؟ 
- الحقيقة هي معالجة مرضى و تدريب المجموعة الموجودة في مركز القلب بالمستشفى على إنقاذ الحياة في العمليات الحرجة التي تحتاج إلى تدخل سريع و بالذات الأطفال المصابين بإزرقاق أو الذين عندهم سبب يمنع وصول الأوكسجين و الدم إلى الرئتين حيث أننا حتى لو رجعنا إلى المملكة يكونوا هم قادرين على إجراء هذه العمليات.. ولهذا يوجد برنامج تدريبي حيث يشارك معنا زملاؤنا اليمنيون في العمليات سواء جراحة أو قسطرة، سواء كانوا أطباء أو فنيين أو طاقم تمريضي في العناية المركزة أو داخل غرف العمليات.
* ما هي العمليات التي سيستطيع الكادر اليمني عملها بعد مغادرتكم؟ 
- الحقيقة هناك عدة عمليات،منها: توصيل الدم المؤكسد، إصلاح تضيقات الشريان الأبهر و الشريان الرئوي الخلقية عندما تكون كمية الدم القادم إلى الرئتين محدودة لكي لا تتعب الرئتين و لكي ينخفض ضغط الرئتين، و هناك عمليات مثل الأوردة الضيقة غير الموجودة خلقيا في أماكنها الطبيعية أو يكون هناك غشاء في الأوردة الرئوية الأربعة تمنع وصول الدم الراجع من الرئتين إلى داخل القلب في الجهة اليسرى فهذا يحتاج إلى عمليات إزالة. وهذه العمليات يعمل جزء منها في اليمن في مرضى بالغين و نحن الآن نعمل على تدريبهم على اجراءها في الأطفال في أوزان 2 ـ 3 كيلو جرام.
في الأخير ما هو انطباعكم عن امكانات مركز القلب في المستشفى و مستوى الكادر اليمني فيه ؟ -
في الحقيقة هو كادر ممتاز و لكن ينقصه الكثير من التدريب في جراحة قلب الأطفال لأن هذه الحالات يلزمها تدريب خاص، و نصيحتي للأطباء و الفنيين و الممرضين مضاعفة تدريبهم وتطوير مهاراتهم و أن يتخصصوا أكثر في أمراض العيوب الخلقية للأطفال و الكبار في القلب حتى يستطيعوا علاجها لأنها كثيرة جدا في اليمن.
اما امكانيات المركز فهي طيبة جدا لكنها تحتاج إلى زيادة وخاصة في علاج قلب الأطفال، فالمركز بحاجة إلى زيادة عدد الأسرة وعدد الأجهزة المستخدمة في عمليات الأطفال و إلى تحديث معامل القسطرة فهناك معمل واحد غير حديث يحتاج إلى تحديث، كما يحتاج إلى زيادة عدد معامل القسطرة لأن معمل واحد لا يكفي.


أخبار مرتبطة