تاريخ النشر 6 فبراير 2017     بواسطة الدكتورة امل ابراهيم هوساوي     المشاهدات 201

دراسة حديثة: مسكنات الألم الشائعة لا تُخفف آلام

الظهر عند معظم المرضى توصلت دراسة حديثة إلى أن مسكنات الألم التقليدية، مثل الأسبرين والنابروكسين والإيبوبروفين، لا تنجح في تخفيف آلام الظهر عند معظم المرضى. وقدر الباحثون نسبة المرضى الذين يستفيدون من تناول مسكنات الألم التي تنتمي لزمرة مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بحوالي 16 في المائة فقط. وبحسب
 الباحثين، فإن دراسة سابقة وجدت بأن تناول الباراسيتامول (الأسيتامينوفين) لا يفيد كثيراً هو الآخر في تسكين آلام الظهر.
وتزيد هذه النتائج من الشكوك حول فعالية المسكنات التي يمكن صرفها بدون وصفة طبية في تخفيف آلام الظهر، على المدى القصير على الأقل، في الوقت الذي تزيد بعض هذه الأدوية من خطر المشاكل الهضمية المعوية.
يقول المعد الرئيسي للدراسة جوستافو ماتشادو، الباحث بمعهد جورج للصحة العالمية في مدينة سيدني بأستراليا: "هناك العديد من الطرق والاستراتيجيات الأخرى الفعالة لتدبير آلام العمود الفقري".
وبحسب الباحثين، فإن آلام الظهر والرقبة تُعد سبباً رئيسياً للآلام الجسدية حول العالم.
قام الباحثون بمراجعة 35 دراسة حول استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية في علاج آلام الظهر. وقد تناولت تلك الدراسات المسكنات الأكثر شيوعاً، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين ومثبطات كوكس 2 والديكلوفيناك، واشتملت على حوالي 6600 شخص. وأظهرت النتائج بأن مضادات الالتهاب الستيروئيدية تمتلك تأثيراً محدوداً في تسكين الألم وتحسين الوظيفة، وأن هذا التأثير كثيراً ما لا يكون ملاحظاً من قبل مرضى ألم الظهر".
كما وجد الباحثون بأن المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية المسكنة يزداد لديهم خطر الشكوى من التأثيرات الجانبية (المعدية الهضمية) بمعدل ضعفين ونصف أكثر ممن يتناولون الدواء الوهمي.
من الجدير ذكره بأن جميع الدراسات اشتملت على مرضى تناولوا الدواء لمدة متوسطة تبلغ سبعة أيام. ويقول ماتشادو بأن الأدب الطبي يفتقر إلى دراسات تبحث في تأثير هذه الأدوية على المدى المتوسط (من 3-12 شهراً) وعلى المدى البعيد (أكثر من سنة).
وفي معرض التعليق على نتائج الدراسة، يقول الدكتور بنيامين فريدمان، الأستاذ المساعد بقسم طب الطوارئ بكلية ألبرت أينشتاين للطب بنيويورك: "أعتقد بأن تأثير الأدوية المسكنة أضعف مما اقترحته الدراسة، حيث تشير خبرتنا إلى أن أقل من 10 في المائة من المرضى يحصلون على تسكين جوهري لآلامهم".
وعلى الرغم من ذلك، فإن فريدمان يصف هذه الأدوية لمرضاه، ولكنه يقول بأن النتائج الأفضل قد تأتي من طرائق الطب التكميلي، مثل المساج أو التمطيط أو ممارسة اليوغا.
وينصح ماتشادو المرضى باستشارة الطبيب قبل تناول أي من هذه المسكنات، والموازنة بين فوائدها ومخاطرها المحتملة. كما يشير إلى التعليمات الإرشادية للمرضى الذين يعانون من آلام الظهر، والتي تقول بضرورة المحافظة على النشاط الجسدي وتجنب الاستراحة في السرير. كما إن العلاج الفيزيائي، وحتى العلاج السلوكي المعرفي، قد يفيد المرضى في هذه الحالات.
وفي الختام يؤكد ماتشادو على أهمية الوقاية من آلام الظهر، واتباع نمط حياة صحي وممارسة التمارين الرياضية والنشاطات الجسدية بانتظام.
جرى نشر نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة حوليات الاضطرابات الرثوانية Annals of the Rheumatic Diseases.


أخبار مرتبطة