تاريخ النشر 13 يونيو 2017     بواسطة الدكتورة ايمان محمد بخاري     المشاهدات 201

الطب التلطيفي لجودة حياة مرضى بلا شفاء

خلال 20 عاما الأخيرة تزايد تركيز الأطباء في العالم على جودة أسلوب حياة المريض، وحاليا في الولايات المتحدة نصف المستشفيات توفر أسرة لرعاية الطب التلطيفي، ومحليا بدأ الطب التلطيفي يأخذ منحى جديا لدى المنشآت الصحية، وعلى الرغم من ذلك ما زال المفهوم مبهما لدى المرضى - الهدف الأول للرعاية التلطيفية-
 وحتى أسرهم وذويهم
عن ماهية الطب التلطيفي تقول الدكتورة إيمان بخاري استشارية الطب التلطيفي بمدينة الأمير سلطان الطبية في الرياض إن الطب التلطيفي من التخصصات الدقيقة الجديدة في العالم، وإن فريق واستشاري الطب التلطيفي غير متوفرين في المستشفيات المحلية، إلا في بعض المستشفيات التي تقدم معالجات لمرض السرطان، وتوضح أن الطب التلطيفي يعنى بجودة أسلوب حياة المريض، وأنه يعنى بالكبار والصغار على حد سواء، وأنه يقوم على تخفيف آلام الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، إلا أن تركيزه الأول على الأشخاص المصابين بأمراض تهدد الحياة أو التي لا يرجى شفاؤها، مشيرة إلى أنه يقوم على أسلوب متكامل للرعاية التلطيفية لا يقتصر على المريض وحده ولكن أيضا على ذويه ومحيطه القريب
وتضيف الدكتورة إيمان أن الطب التلطيفي يقوم به استشاري متخصص في الطب التلطيفي، ويتضامن معه فريقه المتكامل والمكون من استشاري نفسي واجتماعي وممرض ومثقف صحي وصيدلاني ومختص علاج طبيعي ومختص تغذية، وأخيرا المرشد الروحي، مشيرة إلى أن الرعاية تكون في تلك النواحي جميعها، إما بالتزامن مع العلاج الأساسي، أو بجهود الفريق التلطيفي كوحدة متكاملة بعيدا عن العلاج الأساسي الذي قد لا يكون متوفرا للحالات الميؤوس منها
وتؤكد الدكتورة بخاري أن العلاجات المسكنة أحد أنواع العلاجات التي يقدمها الطب التلطيفي وقد يؤدي إلى اعتماد المريض عليها ولكن لا تؤدي إلى إدمانها والسبب أن جسد المريض يستقبل المسكنات بمستقبلاته من الألم، بعكس الشخص السليم الذي يتعرض للإدمان في حال استقبلها دون حاجته لتسكين الألم
استشارية جراحة الأورام ورئيسة وحدة أمراض وجراحة الثدي في مستشفى الملك فهد بجدة الدكتورة منى باسليم، تشير إلى أن الطب التلطيفي يركز على أمراض الأورام والباطنية والدم والقلب والأعصاب والتخدير والجراحة والعناية المركزة والكلى والشيخوخة والطوارئ في المستشفيات التي تستقبل هذه الفئة من المرضى والعيادات الخارجية والمنازل بحسب توافر الكوادر والمراكز الخاصة بتقديم الطب التلطيفي»
وتوضح باسليم «أن المريض يحتاج إلى العلاج بالأدوية المسكنة وعلاج مضاعفات السرطان بالجراحة أو بالإجراءات كالتداخل الشبكي والعلاج النفسي والمعنوي للمريض واستخدام الطب البديل لتسكين الآلام والأعراض كالإبر الصينية أو العلاج الطبيعي»، وأضافت «أنه لا بد من أن يُلم طبيب الطب التلطيفي بما يخص كل مريض وتهيئته نفسيا بتوصيل المعلومات إليه بطريقة رحيمة وواضحة ومنحه وقتا لتقبلها وربطها برحمة الله بالإضافة إلى المتابعة المستمرة للتعامل مع المريض وذويه بعد معرفة التشخيص ودراسة الخطة العلاجية ومواعيد الزيارة وغيرها ولا يصح إطلاقا إخفاء التشخيص للأمراض الميؤوس من شفائها عن المرضى»
للعلاج التلطيفي:
1 - البدء به منذ أول تشخيص وبشكل متزامن لتخفيف الآلام والأعراض وتقديم الدعم النفسي للمريض وذويه للحياة بأسلوب أفضل
2 - لا بد من مناقشة أمور مهمة مع المريض قبل فقدانه الوعي وأهمها الإنعاش السريري القلبي أو الرئوي، وطريقة التغذية عبر الجهاز الهضمي عن طريق أنبوب الأنف أو أنبوب المعدة أو الأمعاء والتنويم بالمستشفى وإجراء التحاليل الطبية والأشعة وإعطاء المحاليل الوريدية والمغذية
3 - لا بد من تقديم الإنعاش القلبي أو الرئوي بصورة عاجلة وصحيحة وهو في حد ذاته إنقاذ لحياته ويزيد من نسبة شفائه ورجوع وظائف الأعضاء إلى حالتها الطبيعية أو على الأقل إلى نسبة تقترب مما كانت عليه
4 - يحق للمريض رفض تقديم المحاليل الطبية والتغذية بالطرق غير الطبيعية كتغذية الجهاز الهضمي إلا أنه يكون في بعض الأحيان ضروريا للحياة وفي الوقت نفسه يعتبر علاجا في حالات الجفاف فقط
يرعى الطب التلطيفي:
1 - الحالات التي لا تستجيب إلى العلاج المضاد للسرطان من أدوية كيميائية أو إشعاعية
2 - الحالات التي لا يمكن معالجتها بالأدوية المضادة للسرطان بالجراحة أو الإشعاع
3 - الحالات التي تتم معالجتها للسرطان، لكن بغرض تخفيف وطأة المرض وتخفيف الأعراض الناجمة عنه، لكن ليس بقصد الإزالة التامة للورم
4 - أمراض القلب المتقدمة
5 - أمراض الرئة المتقدمة
6 - أمراض الكلى المتقدمة
7 - أمراض الكبد المتقدمة
8 - أمراض الأعصاب المستعصية أو الخرف المتقدم


أخبار مرتبطة