تاريخ النشر 24 ديسمبر 2017     بواسطة الدكتور احمد الزيادي     المشاهدات 202

جراحة كف اليد

هدف العملية: تهدف جراحة كف اليد (أو باسمها الرسمي: جراحة متلازمة النفق الرسغي) لتحرير قناة النفق الرسغي، من أجل تقليل حجم الضغط الواقع على العصب الأوسط الموجود في الرسغ. يتم إجراء جراحة كف اليد من خلال قطع الرباط الرسغي الذي يشكل الجزء العلوي من النفق الرسغي لكف اليد. يؤدي قطع هذا الرباط لتحرير
 الضغط عن العصب الأوسط. يجب أيضًا، خلال العملية، إزالة أي نوع من الأنسجة الأخرى (مثل الأنسجة السرطانية) التي من الممكن أن تكون المسبب للضغط على العصب الأوسط.
سير العملية:
غالبية الأشخاص الذين يعانون من متلازمة النفق الرسغي، يتم علاجهم دون الحاجة لإجراء جراحة النفق الرسغي. غير أن التفكير بإجراء عملية جراحية، يبدأ في الحالات التالية:
عندما لا تتحسن الأعراض بعد فترة طويلة من العلاجات غير الجراحية. بشكل عام، لا يتم الخوض في إمكانية إجراء عملية جراحية، إلا بعد سلسلة من العلاجات غير الجراحية على مدى فترة تتراوح بين 3 و 12 شهرًا. لكن هذا الأمر يعتمد على الافتراض أن الشخص يعاني من أعراض مستمرة، ولا وجود لإشارات تدل على تلف في الأعصاب. يزيد ظهور علامات تلف الأعصاب، من الحاجة، وبسرعة كبيرة، لإجراء عملية جراحية.
عندما تتسبب الأعراض بتقييد الشخص المريض، وتحدّ من قدرته على أداء الأنشطة اليومية. مثلا، عندما يعاني من فقدان الإحساس الدائم، أو حين يواجه اضطرابات في تناسق الحركة (Coordination) في الأصابع أو اليدين، وكذلك حالات الشعور بالضعف في الإبهام، أو عندما تحصل اضطرابات نوم بسبب الألم.  
عند تضرر العصب الأوسط بشكل كبير (وهو العصب الذي يتم الكشف عنه خلال الفحوص العصبية وعند عدم القدرة على تشغيل الإبهام أو الأصبع) أو في حال كان هناك خطر لحدوث ضرر كهذا للعصب.
أنواع الجراحات:
أكثر أساليب جراحة كف اليد انتشارا، والهادفة لتحرير قناة النفق الرسغي من الضغط، هي تلك التي تعتمد على قطع الرباط الذي يمر من الرسغ، وذك من أجل إبطال الضغط الواقع على العصب الأوسط الموجود في المعصم.
هنالك نوعان من الجراحة لإجراء هذه العملية:  
 الجراحة المفتوحة لقناة النفق الرسغي. تسمح هذه الجراحة للطبيب المعالج بمشاهدة واسعة النطاق للأنسجة الداخلية، وتتضمن كامل عرض الرباط المتوسط الذي يجب قطعه. يكون إجراء الجراحة المفتوحة منوطا بإحداث شق في كف اليد وفي الرسغ، ويصيب نطاقا أوسع من الأنسجة، الأمر الذي يتطلب فترة شفاء أطول.
           تُخلف العملية المفتوحة ندبة طويلة ومزعجة، أكثر من العملية التي يتم إجراؤها بأسلوب التنظير (Endoscopy).
جراحة كف اليد التنظيرية (Endoscopy). تتطلب هذه الجراحة إجراء شق صغير جدا في الرسغ (مدخل واحد) أو إجراء شقين على الأكثر، (الأول في الرسغ والثاني في اليد - مدخل مزدوج). تصيب هذه الطريقة نطاقا أضيق من أنسجة اليد، ويكون الشفاء منها أسرع بكثير من إجراء الجراحة المفتوحة. كذلك، تكون الندوب صغيرة والفترة اللازمة لشفائها قصيرة، ويكون الألم الناتج عنها خفيفًا ويستمر لمدة لا تتجاوز الشهور الثلاثة بعد الجراحة. تزيد نسبة إعادة إجراء الجراحة مجددا بعد العملية التنظيرية، قليلا، عن نسبة العمليات المعادة بعد الجراحة التقليدية المفتوحة.
يقوم بعض الأطباء الجراحين اليوم، بإجراء عمليات جراحية مفتوحة صغيرة من أجل تحرير قناة النفق الرسغي. تتطلب هذه العملية إجراء شق جراحي أصغر من الشق الذي يتم إحداثه خلال الجراحة المفتوحة التقليدية، وذلك من أجل تقصير مدة الشفاء وحجم الندبة المتبقية.
يسمح هذا النوع من الجراحة للطبيب أن يرى الرباط بشكل مباشرة خلال العملية، وذلك من أجل تفادي إلحاق الضرر بالعصب الأوسط نفسه. من الممكن أن تكون هذه العملية آمنة، لكن حتى الآن هناك عدد قليل من الدراسات التي قامت بالمقارنة بين نتائج الجراحة المفتوحة لتحرير النفق الرسغي وطريقة التنظير (Endoscopy).
مرحلة ما بعد العملية:
من الأهمية بمكان، الامتناع عن النشاط بعد العملية، حيث من الممكن أن يكون فرط الحركة والنشاط سببا في حدوث متلازمة النفق الرسغي. كذلك، بالإمكان تغيير الأسلوب الذي كنتم تتبعونه قبل العملية في أداء هذا النشاط.


أخبار مرتبطة