تاريخ النشر 31 ديسمبر 2014     بواسطة الدكتور نشأت احمد النفوري     المشاهدات 1

ندوة طب الحج والجودة

مقدمة الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فهذه الدوره التي اشترك في تنظيمها كل من مكتب جده للجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بجده والمجموعة الصحية بمجلس الجودة السعودي هي تتمة للجهود الكبيرة التي بذلت في الندوتين السابقتين اللتين تشرفت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالإش
تراك مع الشئون الصحية للحرس الوطني في اعدادها وقد بذل سعادة أخي الدكتور / خالد عسيري مدير الطب الوقائي للرعاية الصحية الأولية بالحرس الوطني جهودا كبيرة لإخراجهما بالصورة التي أتعبت من بعده ,هذا العام أردنا مناقشة الرعاية الطبية في الحج من زاوية أخرى ألا وهي زاوية جودة الخدمة الطبية ومعاناة كل من الطبيب والمريض وكان لمجلس الجودة السبق في تبني مثل هذه المواضيع وخاصة المجموعة الصحية بالمجلس والتي أثارت موضوع مستقبل الخدمة الطبية وأهمية التمعن في تجارب البعثات الطبية المختلفة والإستفادة من نظريات وتطبيقات أنظمة الجودة في ردم الفجوة المتزايدة بين التقدم التقني الهائل في المجال الطبي الآلي والأنظمة الإدارية المختلفة مع بناء السلوك المهني الذي يحترم حقوق كل من المريض والفريق الصحي .

وأول خطوة في هذا الباب في نظري هو إنشاء قسم متخصص في إحدى الجامعات لدراسة طب الحج يستشرف ويرسم الصورة المشرقة للمستوى الطبي الذي نأمل في الوصول إليه

أود أن أشكر في ختام هذه المقدمة كل من ساهم في إنجاح هذه الندوة من الأساتذه الفضلاء والزملاء من الإخوة والأخوات اللذين تكبدواعناء الحضور والمشاركة , و أخص بالشكر أستاذنا الدكتور / محمد علي البار و الدكتور / عدنان البار حفظهما الله الذين نتعلم منهما تواضع العالم وخلق الطبيب المسلم , كما نشكر المجلس السعودي للجودة ورئيس وأعضاء المجموعة الصحية بالخصوص ، وكذلك سعادة الإخوة رؤساء الجلسات والأساتذة المحاضرين الفضلاء ، ونشكر شركة فايزر الراعي الرسمي لهذه الندوة .

موجز عن الندوة

عدد الحضور : 102

المواضيع التي نوقشت كمايلي :

1-أخلاق المهنة :

تحدث الدكتور / البار فكان حديث الوالد لأبناءه كيف لا وقد شاب و هو يعلم أبناءه الأطباء فقه الطبيب وخلق المهنه وإعجاز القرآن والسنة كيف لا وهو يستند الى أكثر من خمسين كتابا (ماشاء الله) طبع بعضها أكثر من عشر مرات في هذا المجال عدا آلاف المحاضرات والندوات التي جاب بها دول العالم العربي والإسلامي مناقشا ومحاضرا ومستمعا وأثارت محاضرته القيمة العديد من التساؤلات عن أمور فقهية شائكة فأجاب عنها وأرشد الى قرارات المجامع الفقهية بخصوصها وترك أصل محاضرته لتوزع أو تنشر لمن لم يحظ بالإستماع اليها.

2- الأمراض الشائعة في الحج :

تحده الدكتور / فهد حميد استشاري أمراض الصدر ورئيس قسم العناية المركزة بالحرس الوطني بجدة عن ثلاثة من أهم الأمراض التنفسية الشائعة في الحج ألا وهي الربو والنيمونيا (ذات الرئة) و (COPD) ) فأوجز علاجها وأهم ما يجب معرفته للتعامل مع مثل هذه الحالات في موسم الحج .

ثم تحدث الدكتور / سعيد الغامدي استشاري أمراض الباطنة والكلى ورئيس قسم الباطنة بالتخصصي بجدة فأوجز أهم الإحصاءات المتوفرة عن المشاكل الطبية في الحج و أهم مانشر من ابحاث في الدوريات الطبية المتوفرة ثم اختيار عددا من المشاكل الصحية الشائعة والمزمنة وتطرق الى علاجها والوقاية من مضاعفاتها .

بعد ذلك تحدث الدكتور / سامي باداوود عن الإصابات والحروق والمشاكل الجراحية في الحج وأوضح بخبرة الممارس والمعايش بقرب لمشاكل الحج كيف يمكن للتدريب أن يثمرفي التغلب على مواقف الصدمة التي يواجهها الطبيب اثناء الكوارث والإصابات البالغة ..

ثم اختتم الدكتور عبدالحكيم الثقفي استشاري الأمراض المعدية ورئيس القسم بمستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة بالحديث عن اهم الأمراض المعدية في الحج وكيف يمكن الوقاية منها بالتحصينات الأساسية و أهم ما يجب عمله عند حدوث الأوبئة لا سمح الله .

وبعد الصلاة والغداء إبتدأت الجلسة المثيرة عن الجودة في الحج "

3- الجودة في الحج :

إبتدأ أ.د. / محمد باخطمة : أستاذ الجراحة بجامعة الملك عبد العزيز والباحث المعروف في فقه الطب والجودة فتحدث عن قصة لشخص يدعى " أبو أمل " لقيه في الولايات المتحدة الأمريكية وهو يريد الحج ثم سرد قصة خيالية عن "حج" كالحلم ابتدأ من السفارة و سهولة الإجراءات الإلكترونية ثم السفر والمطار وما أدراك ماالمطار حيث وصفه بأرقى ما يمكن أن تسمع عن مدينة ترفيهية وملاهي ثم القطار السريع الى الحرم وهناك اتسع الوصف لمايمكن أن يحلم به أستاذ جامعي في سهولة ويسر أداء الحج والفندقة المصاحبة فضلا عن الخدمات الخرافية ومراكز الأبحاث والمستشفى الإسلامي وخلافه .... استيقظ هو ونحن معه بأذان المؤذن " صلاة القيام أثابكم الله " فصفق له الحضور وجلس .

ثم استلم منه الحديث المهندس والمحامي / هاني فتياني ..الذي مثل دور الطبيب فاكتمل له المجد!!! فذكر بعد مقدمة طلب فيها من الحضور تحريك رؤوسهم يمينا وشمالا والتصفيق ذكر أنه يجب التغيير في الحياة وأن لا ابداع بلا تغيير وبالغ في أن الشيئ الوحيد الذي لم يستطع أن يغيره هو الوالد والوالدة والأبناء !!! .

كما طالب ان يتم تحفيز النفس لتعمل و تنتج وتبدع ومن ثم تحفيز الموظفين والمرؤوسين ليبدعوا أيضا. وحمد لله أنه لم يكن طبيبا بعد أن عايش معاناة الأطباء عدة ايام استعداد للمحاضرة ذلك لأن أغلبهم يعمل في الطب كموظف و ليس كمهني واستغرب أن بعض الأطباء له 12 سنة لم يغير "الماصة" التي أمامه ولا الفرَاش (... يالطيف!!!)

استمتع الحضور بأسلوبه التمثيلي الواثق وتنفسوا الصعداء بنزوله ...

ثم تحدث بعد ذلك الدكتور/ نشأت نافوري أخصائي الجودة بمستشفى الملك خالد للحرس الوطني وذكر كلام المختصين حول الجودة من رسم الهدف ومراحل التغيير و أسهب بكلام علمي لما يمكن ان تحققه الطروحات العلمية من نتائج في الحج وصحة الحاج عام 2010 م .

بعد ذلك تحدث أ.د/ عدنان البار أستاذ طب الأسرة والمجتمع بجامعة الملك فيصل بالدمام ...وكان قد نجح من قبله في إثارته وقلما يثار ( ماشاء الله ) فقال إن هناك أناس تفكر وأناس تعمل وأناس تتخيل المشكلة أن الذين يعملون لا يفكرون كثيرا والذين يتخيلون لاينزلون إلى الواقع بل يعيشون في أبراج عاجية في المراكز البحثية أو في الجامعات ...ثم سرد بعض ماتم انجازه من تقدم كبير في صحة الحاج في جوانب كثيرة وقائية وعلاجية وبين حجم الجهود الضخمة التي يتم تنسيقها من جهات معينة كثيرة حتى تمنى ان تكون الصحة في بقية العام كما هي الصحة في موسم الحج ! ولأن ذلك لم يرق لبعض الحضور أوضح في المناقشة أنه لا يقصد أن الصحة وصلت الى الكمال لكن مساحة الممكن أكبر بكثير من مساحة الخيال المستحيل .

الختام :

طلب من د/ باخطمه ترجمة ورقته موجزة الى اللغة الانجليزية فاعتذر بأن بعض الحضور العرب لم يكد يفهم مراده وهي بالعربية ...وأنه لايدري أيهما كان يحلم في ورقته هو أم الدكتور / عدنان !!! . وفي الختام تمت مناقشة أهمية الشفافية ووجود مراكز بحثية مختصة لطب الحج

ثم وزعت الدروع وشهادات التقدير والحضور والشكر للجنود المجهولين الذين أسهموا في نجاح هذه الندوة 


أخبار مرتبطة