تاريخ النشر 18 مارس 2020     بواسطة البروفيسور سلوى عبدالله الهزاع     المشاهدات 1

البروفيسورة سلوى الهزاع: النظارات الشمسية لا تمنع

البروفيسورة سلوى الهزاع: النظارات الشمسية لا تمنع أخطار النظر للكسوف الشمسي أوضحت البروفيسورة الدكتورة سلوى بنت عبدالله فهد الهزاع، رئيس واستشاري أمراض وجراحه العيون وكبير العلماء واستشاري الوراثة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، أن النظر إلى الشمس أثناء أي نوع من الكسوف يسبِّب أضراراً
 بالغة للعين بسبب تلقيها كمية من الإشعاعات الخطرة والمركَّزة في مركز البصر بالشبكية، منها حروقٌ في مركز الإبصار.

وحذرت من النظر إلى الشمس وقت الكسوف الكلي، أو الجزئي، أو الحلقي بالعين المجردة، لأن ذلك يُخلِّف أضراراً كثيرة في العين، خاصةً في الشبكية، مثل العمى الجزئي الدائم، وقالت: "استخدام النظارات الشمسية العادية، التي يستعملها كثيرون، في النظر إلى الكسوف، يعدُّ أمراً غير آمن، حيث إن درجة الحماية من الأشعة فوق البنفسجية لا ترتبط بتفاوت درجة حماية النظارة الشمسية، ولا تمنع كل الأشعة تحت الحمراء الضارة الناتجة من كسوف الشمس، الذي سيحدث الخميس". مبينةً في الوقت نفسه، أن هناك أجهزةً عدة معتمدة، يمكن من خلالها متابعة الظاهرة.


وشددت الدكتورة الهزاع، عضو مجلس الشورى السعودي سابقاً، على ضرورة الحرص على الأطفال، ونصحهم بعدم النظر مباشرةً إلى الكسوف لتفادي المحاذير المحتملة على عيونهم خلال انصرافهم من الدراسة يوم الخميس، خاصةً أن الأشخاص الذين يكونون دون الـ 20 عاماً هم الأكثر تضرراً بسبب عدم اكتمال حماية العين لديهم، ولا يجب منع الطفل من الذهاب إلى المدرسة، بل تحذيره ونصحه بعدم النظر إلى الشمس وقت الكسوف.

وكشفت الدكتورة الهزاع، المحاضر في كلية الطب بجامعة الفيصل، أن "آثار النظر إلى أشعة الشمس خلال ظاهرة الكسوف لا تبدأ في الظهور فوراً، بل بعد فترة من الزمن، ويتناسى المريض أنه نظر مباشرةً إلى قرص الشمس سواءً بالعين المجردة، أو بالتليسكوب وقت الكسوف الجزئي، حيث يشعر بانخفاضٍ في حدة الإبصار بدرجة كبيرة، مع وجود عتمات في جهاز الإبصار المركزي، وعدم القدرة على تمييز الألوان، إضافة إلى حدوث تعرج في رؤية الخطوط المستقيمة، وبالفحص الطبي يتبين وجود بقع صفراء في مركز الإبصار نتيجة تأثير الأشعة على خلايا استقبال الصور والخلايا الملونة في الشبكية".

وأوضحت أن "الخطر يأتي من الأشعة تحت الحمراء المخفية، وهي لا تُرى بالعين، لذا يظن الناظر إلى الشمس عدم وجود مشكلة في ذلك، وهو لا يعلم أن هذه الأشعة الخطرة إذا ما دخلت عينه، فإنها قد تسبِّب جروحاً في مركر البصر في شبكية العين، ما يؤثر على حدة البصر".

ولفتت الدكتورة الهزاع، المحاضر المتعاون في جامعة جنوب كاليفورنيا بأمريكا، إلى أن "الأشعة فوق البنفسجية تزداد في الحالات الطبيعية خلال الفترة من العاشرة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، وفي حالة الكسوف الجزئي للشمس، تزداد عن معدلاتها الطبيعية، الأمر الذي يمثل خطورة كبيرة على مركز البصر في شبكية العين، المسؤول عن حدة البصر".

وأوضحت أن "الشمس تُصدر نوعين من الأشعة، هما الأشعة المرئية وغير المرئية، وتُعد الثانية الأخطر تأثيراً على شبكية العين، وتسمَّى بالأشعة فوق البنفسجية".

وشددت الدكتورة الهزاع على أن "النظر بالعين المجردة إلى الشمس وقت الكسوف له تأثير ضوئي كيميائي ضار، حيث يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الشبكية، وتختلف الأضرار الناتجة عن النظر إلى الكسوف من شخصٍ لآخر، وفقاً لعوامل عدة، منها طول وقت النظر للشمس، وسُمك طبقة الأوزون في المنطقة التي يوجد بها الشخص، وحجم حدقة عينه، إضافة إلى عامل السن، فالأطفال دائماً ما يكونون الأكثر تضرراً، وعلى الرغم من أن هناك حمايةً طبيعية للعين من الأشعة فوق البنفسجية، تتمثل في القرنية، وعدسة العين، اللتين تمتصان تلك الأشعة ما يوفر الحماية للشبكية، إلا أن تلك الحماية لدى الأشخاص في المرحلة العمرية المبكرة تكون غير مكتملة، ما يسبِّب ضرراً بالغاً في مركز البصر بالشبكية".

واختتمت الدكتورة الهزاع إرشاداتها بالتأكيد على أن الحماية والوقاية أمران ضروريان للحفاظ على سلامة العين، خاصةً لدى الأطفال، لذا يجب نصحهم بعدم النظر للشمس مباشرةً، ومزاولة حياتهم اليومية في المدرسة.


أخبار مرتبطة