تاريخ النشر 9 فبراير 2002     بواسطة الدكتور احمد البدر     المشاهدات 202

هرمونا الاستروجين والبروجسترون يؤديان للإصابة بسرطان الثدي والنوبات القلبية وجلطات الرئة

منذ أواسط السبعينات الميلادية انتشر استخدام علاج الهرمونات البديلة Hormone Replacement Therapy، حيث وصفها الأطباء لما بعد فترة سن اليأس Menopause تحت الانطباع بأنها تقاوم الشيخوخة من حيث أنها تجعل مستخدماتها أقل إصابة بالنوبات القلبية، وكذلك تجعل عظامهن أكثر قوة، ناهيك عن تحسين ما يسمى بنوعية الحياة
 Quality of Life.هذه الهرونات كانت توصف من قبل الأطباء على أنها شبه عديمة المخاطر (أو قليلتها) حسب معطيات العلم والدراسات في ذلك الحين؛ حيث ان هرمون الاستروجين Estrogen يعطى مستقلاً للنساء اللاتي أجريت لهن عمية استئصال الرحم سابقاً، وعدا هذه الفئة من النساء فهن يعطين هرمون الاستروجين مع إضافة هرمون البروجسترون Progesterone كي يحمي (بإذن الله) بطانة الرحم من التحول إلى نمو سرطاني.استمرت تلك الفكرة عن هذه الهرمونات حتى يوليو 2002م، عندما نشرت إحدى المجلات العلمية المتخصصة (Journal of American Medical Association) ومن ثم الصحف العالمية بعد ذلك، ان الهيئة الوطنية الأمريكية للقلب والرئة والدم المتشعبة من المركز الوطني للصحة بالولايات المتحدة الأمريكية أوقفت طرفاً من دراستها والتي تشمل مقارنة استخدام هرموني الاستروجين و
البروجسترون مع علاج وهمي (Placebo) لدى النساء الأصحاء مع سن اليأس واللاتي لم يستأصل لهن الرحم؛ حيث كان مقرراً استمرار هذه الدراسة لمدة ثماني سنوات؛ ولكن أوقفت بعد خمس سنوات لأن تحليل النتائج خلال هذه الفترة أثبت وجود حالات من سرطان الثدي، وكذلك نوبات قلبية، وجلطات بالرئة، أكثر بنسبة علمية واضحة من الفوائد المرجوة من استخدام هذين الهرمونين؛ حيث ان الإصابة بالكسور الوركية أقل، وكذلك فإن النسبة من سرطان الأمعاء الغليظة كانت أقل؛ وكنتيجة لهذه الدراسة والتي تعتبر ذات نوعية جيدة - من حيث التصميم، والتقسيم، والتحليل، وكذلك من حيث عدد المرضى - فقد نصح بعدم وصف أو اسخدام الهرمونين: الاستروجين، والبروجسترون للحماية من النوبات القلبية، أو حماية العظام من النخر، وإذا لزم استخدامها فيفضل الاستخدام لأقصر مدة ممكنة.الجدير بالذكر، ان الجزء الآخر من هذه الدراسة، والذي يشمل النساء الأصحاء ممن دخلن مرحلة سن اليأس، واللاتي تم استئصال الرحم لديهن سابقاً - مستخدمين هرمون الاستروجين وحيداً - ما زال مستمراً؛ حيث ان التحليل للنتائج في الفترة الزمنية نفسها لم يثبت أي زيادة في حالات سرطان الثدي، أو النوبات القلبية، مما يدل على ان الخطو
رة تكمن في استخدام الهرمونين الاستروجين والبروجسترون معاً، وليس باستخدام هرمون الاستروجين وحيداً حتى خمس سنوات من الاستخدام، ربما لأن هذه الأضرار كانت نتيجة لاستخدام هرمون البروجسترون.نقطة أخرى يجب الانتباه إليها، وهي ان النتائج المنشورة مؤخراً قد تكون ناتجة عن استخدام هذا المنتج المحدد من الهرمونات الذي استخدم في الدراسة ولا يشمل الأنواع الأخرى، أو الطرق الأخرى مثل الهرمون اللاصق، أو عن طريق المراهم.بناءً على ما ذكر، يجب على كل امرأة تستخدم - أو تريد استخدام - علاج الاستعاضة بالهرمونات ان تعمل حساباً لنسبة النفع والضرر لها شخصياً وذلك بمعاونة الطبيب المختص، وكذلك النظر إلى البدائل الموجودة لزيادة قوة العظام، أو لإزالة أعراض سن اليأس مثل الاحساس بالحرارة، والتعرق، أو الاكتئاب؛ وكذلك على النساء اللاتي قررن استخدام هذه الهرمونات ان يخضعن لمراجعة وفحص دوريين؛ يشمل فحصاً طبياً شاملاً، بالإضافة إلى فحص الثدي الاكلينيكي والإشعاعي.مبتعث جراحة أمراض نسائية والمسالك البوليةالنسائية من مستشفى قوى الأمن الداخلي - كندا


أخبار مرتبطة