تاريخ النشر 6 يناير 2003     بواسطة الدكتور احمد البدر     المشاهدات 202

دراسة حديثة تنفي العلاقة بين سرطان الثدي وتناول حبوب منع الحمل

أثبتت حبوب منع الحمل عبر السنوات أنها من أفضل الطرق المؤقتة لمنع الحمل وتنظيم النسل، حيث إن فعاليتها تصل إلى أكثر من 99% (بإذن الله) حسب الدراسات في هذا المجال. وغالبية هذه الحبوب مكونة من خليط للهرمونين الاستروجين (Fstrogen) والبروجسترون (Prgosteron)، حيث جرعة الاستروجين فيها تعتبر قليلة مقارنة
 بالحبوب في السبعينات الميلادية والنسبة الأقل من هذه الحبوب مكونة من هرمون البروجسترون فقط.
ارتبطت هذه الحبوب (وخاصاً المركبة من الهرمونين) بسرطان الثدي لدى النساء حسب دراسات صغيرة متعددة، حتى نشرت المجلة المرموقة طبياً New Jorunal of Medicine في عددها 26في يونيو 2002بحثاً قورنت فيه النساء المستخدمات لهذه الحبوب مع أخريات غير مستخدمات من حيث نسبة حدوث سرطان الثدي، وأوضحت الدراسة أنه لا توجد أي علاقة بين سرطان الثدي وحبوب منع الحمل. وهذه الدراسة تعتبر أقوى علمياً من سابقاتها. كما أن هذه الدراسة شملت أكثر من تسعة آلاف امرأة من خمس ولايات أمريكية مختلفة، وقد أثبتت الدراسة براءة هذه الحبوب من سرطان الثدي ووضع بعض النقاط على الحروف بإزالة خوف كان يمنع البعض من استخدامها أو يؤرق مستخدمتها.
الجدير بالذكر أن حبوب منع الحمل لها منافع أخرى متعددة، ودواع أخرى للاستعمال غير منع الحمل، وهي تنظيم الدورة الشهرية، وتخفيف آلامها، وتخفيف غزارة الدورة الشهرية، حيث تقي وتعالج الأنيميا المصاحبة للنزيف الشهري، تخفيف حدة "متلازمة ما قبل الطمث" وهي (ألم البطن، تورم الصدر، الشد النفسي، تورم الأطراف) كما أنها تساعد على التحكم بحب الشباب والبشرة الدهنية والشعر الزائد على الوجه والجسم. ناهيك عن الحماية (بإذن الله) من سرطان الرحم بنسبة 40% (أربعين بالمائة) والحماية من سرطان المبيض بنسبة تصل إلى 80% (ثمانين بالمائة) للمستخدمات لأكثر من عشر سنوت، أو 40% (أربعين بالمائة) للمستخدمات من 3- 6(ثلاثة إلى ستة) أشهر.
ولهذه الحبوب أعراض جانبية تتأثر بها نسبة قليلة من مستخدميها، وهي غثيان، استفراغ، آلام البطن، تغير الوزن (إما بالزيادة أو النقصان) الصداع وغيرها بنسب أقل. أما الأضرار الجانبية والتي تعتبر أكثر خطورة، وهي جلطات الدم الوريدية فنسبة حدوثها بسيطة بالمقارنة بنسبة احتمالية حدوث هذه الجلطات خلال الحمل.
ختاماً رغم أن حبوب منع الحمل تعتبر مناسبة لغالبية النساء لتنظيم النسل. أو لدواع أخرى، إلا أنه يجب أن يتم اختيار الطريقة المناسبة لكل امرأة حسية اقتناعها الشخصي، وكذلك ملاءمة هذه الطريقة لها، بعد استشارة الطبيب المختص.
أحمد بن حمود البدر
مبتعث جراحة وأمراض النساء والمسالك البولية النسائية وجراحة الحوض التشييدية من مستشفى قوى الأمن الداخلي بالرياض - كندا


أخبار مرتبطة