تاريخ النشر 26 سبتمبر 2020     بواسطة الدكتور صالح هادي البشري     المشاهدات 1

الطرق الجراحية والعلاجية لتخفيف الوزن عديدة وتختلف

من شخص لآخر د. البشري استشاري الجراحة العامة: يتلهف الكثير ممن يعانون السمنة المفرطة إلى السؤال عن كل ما هو جديد في عالم الطب أو الرشاقة؛ طمعاً في إنقاص أوزانهم إلى المعدلات الطبيعية. وفي هذا المضمار أيضاً تتسابق الشركات والجهات الطبية لإجراء الكثير من البحوث والدراسات التي تعرف بزيادة كمية
 الدهون في جسم الإنسان، وهي عند أغلب الناس ناتجة عن الإفراط في الأكل والشرب، وخصوصاً المأكولات التي تعتمد على سعرات حرارية كبيرة، والقليل من الناس ناتج عن عدم مقدرة الجسم على التخلص أو إحراق الطاقة الزائدة في الجسم، ولكن القلة النادرة اكتسبت السمنة نتيجة زيادة في إفراز بعض الهرمونات في أجسامهم. وللتعرف أكثر على الموضوع أجرينا هذا الحوار مع الدكتور صالح البشري استشاري جراحة المناظير والسمنة.

* ما العوامل المؤدية للسمنة الزائدة؟

- في البداية يجب ذكر أن هناك ظاهرة غير حميدة تكثر في مجتمعنا وهي الإفراط في الأكل وعدم الانتظام، وإدخال الطعام على الطعام، وهذا هو السبب الرئيسي في زيادة الوزن لدى الجميع، والنساء بصفة خاصة؛ وذلك لعدم قيامهن بالأعمال المنزلية وترك هذه الأعمال التي تتطلب حركة كبيرة لحرق الطاقة الغذائية إلى الغير، وهذا ما يجعل النساء أكثر إصابة بالسمنة من الرجال وزيادة الوزن. وبالتأكيد كما عرفناها في بداية حديثنا أنها زيادة في كتلة الجسم وترسبات الدهون تحت الجلد وفي تجويف البطن والأطراف وغيرها، وبالتالي فهي زيادة في العبء على كل أعضاء الجسم الفعّالة مثل القلب والبنكرياس والشرايين؛ حيث تسبّب ارتفاعاً في ضغط الدم والقلب والشرايين، ولها تأثير كبير على وظائف القلب، وقد تسبب الإصابة بداء السكري وضيق التنفس. كما أن لها تأثيراً بالغاً على المفاصل، وتكوين حصى المرارة، ورجيع محتويات المعدة إلى المريء؛ ما يسبب التهاباً مزمناً في المريء مصحوباً بألم قد يمتد إلى الحلق والحنجرة، ناهيك عن تأثيرها النفسي خصوصاً عند السيدات.

* ما الطرق السليمة للوقاية من السمنة؟

- أقول دائماً إن الوقاية خير من العلاج؛ فقد استخدم الكثير من الأطباء والمراكز العلاجية المتخصصة في السمنة واختصاصيو التغذية الكثير من البرامج العلاجية والغذائية تتمثل في أنظمة غذائية مختلفة وتناول أدوية مقللة للشهية وتمنع امتصاص الدهون والكثير من البرامج الرياضية.. وقد لاقت الكثير من النجاح والفشل، وكل هذا يعود إلى قدرة الشخص وإرادته على تنقيص الوزن. وهناك طرق علاجية عديدة مثل الجراحة، وعند الحديث عن دور الجراحة كعلاج للسمنة فيجب أن نعلم أن للمريض طرقاً عديدة من وسائل العلاج قبل أن يلجأ إلى الجراح كالحمية الغذائية سواء عن طريق اختصاصي التغذية أو ما ينشر في المجلات الطبية.

تعاون المريض مع الطبيب يساعد في العلاج
- ولكن الكثير من المرضى لديهم الخبرة الكبيرة مع الحمية الغذائية ولم يكن النجاح حليفهم؛ لأنه يوجد الكثير من الأسئلة يجب أن يتم الإجابة عنها قبل الشروع في أي برنامج غذائي. فهل يجب أن يأكل الإنسان هذه الكمية من الأكل؟

- يجب أن يرجع الإنسان إلى الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه). وقول عمر (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع). إذن الإنسان يحتاج إلى وقفة مع الذات وعدم إعطاء النفس ملذاتها حتى ولو كان ذلك بالإفراط في الأكل.

ولكن أود أن أقول لكل من يريد أن يسعى لتخفيف وزنه عن طريق العمل الجراحي أنه يجب أن يعلم أن الوسائل المتاحة جراحياً هي عوامل مساعدة، وإذا لم يكن المريض متعاوناً مع الطبيب ولديه الخلفية الجيدة من خلال السؤال والقراءة عن المحافظة على الوزن بعد خسارة الوزن فإن مصيره الرجوع إلى الوزن السابق ولو بعد سنوات.

أكثر العمليات إجراءً لتخفيف الوزن
* ما الطرق الجراحية المتبعة لتخفيف الوزن؟
- دور الطبيب يأتي في اختيار الإجراء الجراحي المناسب للمريض حسب كتلة الجسم ونوعية الأكل الذي تعود على تناوله المريض. هناك العديد من العمليات المتاحة لتخفيف الوزن، تبدأ من العمليات البسيطة كالبالون، وتنتهي إلى مفاغرة الأمعاء.

وكذلك تخريم المعدة، وهو عبارة عن رباط حول المعدة من الجزء العلوي مصحوب بأنبوب إلى تحت الجلد للتحكم في تضييق الحزام من وقت لآخر. وهذه العملية جيدة لأصحاب كتلة الجسم البسيطة.

أما القص الطولي (تكميم المعدة) فإنه ينفع مع الكثير من المرضى ذوي متوسطي الكتلة، وقد يستخدم كعلاج أولي قبل مفاغرة الأمعاء.

ومفاغرة الأمعاء وتصغير المعدة هي من العمليات التي يمكن التحكم في طول الأمعاء بها للامتصاص، وبالتالي فإن تأثيرها على إنقاص الوزن جيد، ولكنه مصحوب ببعض المضاعفات طويلة الأجل؛ لذا ينصح ممن يعمل هذه العملية بالمتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج. والعمليات الجراحية بكل أنواعها لها فوائدها، وهي مصحوبة ببعض المضاعفات، التي تقل بالمتابعة المستمرة.


أخبار مرتبطة