تاريخ النشر 5 يناير 2021     بواسطة الدكتور معن قطان     المشاهدات 1

د. قطان: 85 % يشكون آلام الظهر والعلاج وقائي

وصف الدكتور معن قطان، استشاري التخدير وعلاج الآلام المزمنة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية في الحرس الوطني في جدة، آلام الظهر من المشاكل الصحية، التي يشكو منها حوالى 85 في المائة من الناس خلال فترة حياتهم، لافتا إلى أن 95 في المائة في الغالب يشفون في غضون فترة تتراوح بين 6-12 أسبوعا. ويعزو
الدكتور قطان آلام الظهر إلى العديد من الظروف العامة مثل: التهابات المفاصل، أمراض الغضروف الانحلالية، ضيق القناة الشوكية، آلام العضلات، إجهاد الأربطة وألم العصب الوركي (عرق النسا)، وعادة ما تسبب أية مجموعة من هذه الظروف في حدوث الألم.

ويضيف الدكتور قطان: عادة يعتمد معظم المرضى على تجاربهم السابقة لتشخيص حالات آلام الظهر، التي يشكون منها، ويلجأون إلى معالجتها بالأدوية، التي يحصلون عليها بدون وصفة طبية، وأحياناً يعتمدون على المعلومات التي تردهم من أفراد العائلة والأصدقاء والجيران، ومهما يكن من أمر، ينبغي إدراك أن كل مريض يختلف عن الأخر، ويجب عدم استعمال الأدوية الموصوفة للمرضى الأخرين، وعلى كل مريض الحرص على مراجعة الطبيب قبل تناول أي دواء لم يوصفه الطبيب المعالج.

وهناك حالات مرضية تستوجب استشارة الطبيب وهي: ألم الظهر الحاد، ألم الظهر المتنقل إلى الأرجل، سلس الغائط والبول، ضعف عام في الرجل أو الأرجل، الحمى المستمرة، وتغير لون الأرجل والقدمين.

ويلمح الدكتور قطان إلى أن المريض إذا شعر بألم حاد، أو إذا استمر الألم لأكثر من أسبوع فمن الضروري مراجعة واستشارة الطبيب الذي يقوم بفحص ومراجعة التاريخ المرضي وتشخيص المرض وتحديد العلاج اللازم للمريض، حيث إن معالجة آلام أسفل الظهر تتفاوت من العلاج الوقائي إلى المعالجة المكثفة، ويشمل العلاج الوقائي منع تفاقم الألم والراحة والاستجمام واستعمال الكمادات الحارة الجافة أو الرطبة والكمادات الباردة والمسكنات ومخففات التوتر العضلي والعلاج الطبيعي، ويمكن أن يوصي الطبيب المريض بالراحة وعدم ممارسة أي عمل يجهد الظهر كحمل الأثقال، وقد يطلب منك الطبيب مزاولة بعض التمارين الخفيفة التي تساعد على مرونة العضلات.

ويشير الدكتور قطان إلى أن العلاج الوقائي يعتبر من أهم الوسائل العلاجية، وله دور كبير وأساسي في إعادة تأهيل المرضى الذين يعانون من آلام الظهر، ويشتمل العلاج الوقائي على الوجبات الغذائية المتوازنة، وممارسة التمارين بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والعمل على إنقاص الوزن، والمحافظة على القوى البدنية المحركة (الوضع المناسب عند الوقوف والجلوس وحمل الأثقال وتغيير مكان وكيفية أداء العمل).

وإذا لم تجد هذه الوسائل الوقائية في راحة المريض فلابد من اللجوء للعلاج المكثف، الذي يشمل حقن وتخدير العصب وبرامج لعلاج الألم المزمن من حيث يتم إخضاع حوالى 5 في المائة من المرضى الذين يعانون من آلام الظهر الحادة للعلاج المكثف، أما العلاج المكثف للألم فيستهدف الحالات التي يصعب علاجها، وهو يشمل بعض الأساليب الأكثر فعالية في تخليص المريض من الألم، إلا أن لها آثارا جانبية ومضاعفات، ويمكن اخضاع المريض للعملية الجراحية بإزالة بعض الأجزاء من الفقرات التي تضغط على الأعصاب، وذلك لإزالة الضغط وإراحة المريض من الألم، فيما يلجأ الأطباء إلى تخدير العصب لتسهيل العلاج الطبيعي للمرضى.


أخبار مرتبطة