تاريخ النشر 5 يناير 2021     بواسطة الدكتور معن عبدالرحمن قطان     المشاهدات 2

متلازمة الفايبروميالجيا

وصف الدكتور معن قطان استشاري التخدير وعلاج الآلام المزمنة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية في الحرس الوطني في جدة، مرض متلازمة الفايبروميالجيا، بأنها حالة مرضية تصيب المريض وتجعله يشكو من بعض الأعراض، وهي الإرهاق أو الإحساس بتعب دائم طوال الوقت، وألم عام في المفاصل والعظام والعضلات، والعديد من
النقاط المؤلمة التي تتمركز في العنق والعمود الفقري والأكتاف والأفخاذ، وعادة ما تسمى بالمناطق الحاثة للألم، لافتا إلى أن الفايبروميالجيا حالة مزمنة، مما يعني أنها تتواجد لوقت طويل من الزمن، ووقع هذه الحالة على الإنسان يوميا تختلف من شخصن لآخر، وكذلك تتفاوت درجات الألم والتعب، ولكن هناك أوقات يجب فيها على الشخص أن يخلد للراحة طوال اليوم. وحول كيف يشعر الإنسان المصاب بالفايبروميالجيا يضيف د.قطان: عادة ما يشكو الأشخاص المصابون بهذا المرض من التعب العام للجسم، فهم يشعرون أن عضلاتهم مرهقة، وكأنهم أجهدوها فوق العادة، وفي بعض الأحيان يشعرون أن عضلاتهم مشدودة وفي أحيانٍ أخرى يشعرون أنها تشتعل. ويواصل د.قطان أن هناك منظمة تدعى شبكة الفايبروميالجيا، وهي تهتم بأمور ومشاكل هذا المرض، فلقد صنفت أعراض المرض إلى:

أولا: الألم، حيث إنه لا يوجد هناك طريقة واحدة محددة نستطيع بها أن نصف ماهية الألم، وقد يصف الإنسان الألم وكأنه وجع عميق في العضلات حارق أو طاعن أو نابض.
إن الألم والشد في العضلات، يكون في أسوأ حالته في الصباح ويكون أسوأ ما يكون في العضلات التي تستعمل بكثرة، وقد يشعر الإنسان بالخدران أو الدغدغة في المفصل والعضلات.
ثانيا: الإرهاق، ومعروف طبيا أن الإرهاق أو الشعور بالإجهاد الشديد، يتفاوت من شخص لآخر، وفي بعض الحالات، فإنه متوسط وفي حالات أخرى، فإنه شديد جدا، وفي بعض الحالات يوصف بأنه إرهاق للعقل، حيث يشعر المريض أنه خائر القوى،
 ثالثا: النوم، حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بالفايبروميالجيا عادة ما يستطيعون أن يغفوا بسهولة، ولكن درجات عمق نومهم تتقطع، بسبب ومضات من اليقظة ناتجة عن عمل العقل، ويشعر الإنسان أنه نصف نائم وعندما يستيقظ يكون مصابا بتعب ويستمر عادة التعب معه طوال اليوم، وهناك مشاكل أخرى تحدث خلال النوم مثل: انتفاض الأقدام والأذرع خلال النوم، ومتلازمة القدم المرهقة، والصك على الأسنان واهترائها، ومن المعتقد أن أعراض النوم، هي عامل أساسي في حدوث مرض متلازمة الفايبروميالجيا.
رابعا: مشاكل المعدة والأمعاء، حيث يشكو العديد من الأشخاص المصابين بمتلازمة الفايبروميالجيا من الإمساك، أو الإسهال، أو الانتفاخات والغازات والغثيان والمغص المتكرر.
خامسا: الصداع، فالشقيقة المتكررة من نوع صداع الضغط، هي أعراض شائعة عند نصف الأشخاص المصابين بمتلازمة الفايبروميالجيا.
سادسا: آلام الفك، ويعاني العديد من الأشخاص المصابين بمتلازمة الفايبروميالجيا من آلام في الفك ويشكون من مفصل الفك، وهذه المشكلة تسبب آلاما في الوجه والرأس أيضا.
سابعا: الحساسية الزائدة لبعض المواد الكيماوية، قد يشكو الأشخاص من تحسس لبعض الروائح أو الأضواء العالية أو الضوضاء أو بعض الأدوية أو بعض أنواع الأطعمة.
وعن العلاج يقول د. قطان: لا يوجد علاج معروف إلى الآن لمرض الفايبروميالجيا، حيث إن درجات شدة المرض تتفاوت من شخص لآخر كما أشرت، وقد تصبح هذه الأعراض معيقة للإنسان وتحد من عمله وحركته ونشاطاته اليومية، بيد أن هناك أياما عادة ما تكون أفضل من الأخرى، ويتم معالجة هذا المرض بتخفيف الآلام بقدر الإمكان، وتحسين طرق النوم، والتحكم بالأعراض الأخرى، وتحسين اللياقة والتحمل. ويؤكد د.قطان أن العلاج قد يكون خليطا مما يلي:
برنامج تمارين خفيفة، كالمشي أو السباحة، لتحسين لياقة العضلات ولتخفيف حدة الألم. الهدف هو الوصول إلى مجهود عضلي معتدل، والابتعاد عن الأشياء التي تزيد الحالة سوءا. مع الخبرة يستطيع المريض بنفسه أن يحدد هذه الأشياء في المناطق المتألمة، والإبر، والعلاج بالحرارة والتدليك، والعلاج الطبيعي، وتغيير نمط الحياة، بقصد الحفاظ على الطاقة وتخفيف الآلام والاسترخاء والوخز بالإبر والضغط بالإبر، والأدوية: مثل المهدئات، التي تساعد على تعديل الحالة النفسية، وتساعد على الاسترخاء والنوم، ومسكنات الألم


أخبار مرتبطة