تاريخ النشر 9 أكتوبر 2014     بواسطة البروفيسور حسن علي الزهراني     المشاهدات 201

الزهراني: هاجس الـغرغرينا يؤرق مرضى القدم السكرية

أوضح أستاذ الجراحة واستشاري جراحة الأوعية الدموية والمشرف على كرسي الشيخ محمد بن حسين العمودي لأبحاث القدم السكرية في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور حسن بن علي الزهراني، أن حدوث القدم السكرية لدى مرضى السكري لا تعد حالة نادرة، وأن نصف مرضى السكري يعانون من القدم السكرية دون أن يشعروا حقيقتها، مبينا
 أن حدوث المضاعفات قد يستدعي البتر في العديد من الحالات.
وقال الزهراني، عبر هاتف «عكاظ»: إن «غرغرينا» القدم الناتجة عن السكري تعد من أهم أسباب البتر، ويمكن منع حدوثها من خلال المتابعة الدقيقة والتحكم في السكري والعناية بالقدمين. وفيما يلي حصيلة «الجزء الثاني» من الاتصالات وأجوبة الدكتور الزهراني:
* أشكو من داء السكري، وسمعت كثيرا عن البنكرياس الصناعي .. فما هو وما آلية عمله ؟
- البنكرياس الصناعي هو جهاز يقوم بقياس مستوى السكر في الدم بشكل مستمر، كما أنه يحتوي على جهاز قادر على ضخ الأنسولين، فعند تغير مستوى السكر فإن جهاز الحاسوب المرتبط به والمبرمج للعمل يقوم بأمر الجهاز على ضخ كمية معينة من الأنسولين، ومن ثم المحافظة على مستوى ثابت للسكر في الدم، ولكن هذا الجهاز غير صالح للعمل على المدى الطويل، فطريقة عمله معقدة ومازال في طور التجربة، إضافة إلى ثمنه الباهظ جدا، ويستخدم حاليا في بعض مراكز الأبحاث في محاولة لتطويره.
بتر الأقدام
• كشفت التحاليل إصابتي بداء السكري، ومنذ ذلك الوقت يطاردني هاجس القدم السكرية والبتر، فبماذا تنصحونني؟
- لا بأس عليك وبالشفاء إن شاء الله، وبما أنك مصاب بداء السكري، فأنت قطعا ملم بالإجراءات الوقائية التي من شأنها منع التعرض لأي مضاعفات، كما أن المحافظة على نسبة سكر الدم يجنبك كل المتاعب، أما فيما يتعلق بالأقدام السكرية فإن حدوث القدم السكرية لدى مرضى السكري ليست حالة نادرة، فنصف مرضى السكري مصابون بالقدم السكرية دون أن يعوا بحدوثها، مما يزيد من نسبة تعرض تلك القدم للقروح والالتهابات، وهذا ما يستدعي البتر في العديد من الحالات، حيث أصبحت القدم السكرية السبب الرئيس لبتر القدم في العالم. وأشير هنا إلى أن دول العالم بدأت تتنبه لخطورة مرض السكري على المجتمع، فبادرت بافتتاح عيادات متخصصة لهذا المرض، حيث إنه مع انتشار السكري ظهرت العديد من المضاعفات ومن أهمها القدم السكرية، الأمر الذي استدعى استحداث عيادات مستقلة للقدم السكرية ضمن برامجها الصحية، وأقسام مستقلة في المستشفيات، ويعمل في هذه العيادات والأقسام فريق عمل متكامل من المتخصصين كل في مجاله.
الاعتلال العصبي
• ما المشكلات المتوقعة في وجود الاعتلال العصبي السكري، وكيف يتم اكتشافه ؟
- يتعرض أغلب مرضى السكري لاعتلال في الأعصاب، ويظهر هذا على شكل نقص الإحساس بالألم والحرارة أو البرودة، مما يؤدي لحدوث ما يسمى بالقرحة العصبية، أو على العكس بالإحساس بالمضايقة وعدم إراحة نتيجة وجود أحاسيس شديد بالألم، الحرقان، التنميل، وخز الإبر والدبابيس في القدمين وهو ما يسمى الألم العصبي، ويتم اكتشاف الاعتلال العصبي بفحص أنواع مختلفة من الأحاسيس، ففي حالات القدم السكرية يقوم طبيب الأعصاب بإجراء العديد من الفحوص في القدمين والرجلين لمعرفة وجود الاعتلال العصبي الطرفي في القدم المصابة ودرجه نقص الأحاسيس، ومدى تأثيره لحدوث القروح، ومن هذه الاختبارات: فحص الانعكاس اللا إرادي في الركبة وكاحل القدم، فحص حاسة اللمس باستخدام القطن، فحص حاسة الاهتزاز باستخدام الشوكة الهزازة، وأخيرا فحص حاسة الألم باستخدام الدبوس.
تحليل البول
• هل بإمكاني قياس نسبة السكر عبر تحليل البول بدلا من وخز أصبعي يوميا؟
- قياس نسبة السكر في البول غير مجدية أو مفيدة، ولا يمكن الاعتماد عليها، والحالة الوحيدة التي يساعد فيها تحليل البول هي عند ارتفاع نسبة السكر لدى المصابين بالنوع الأول من السكري لاكتشاف الكيتونات والتي تظهر عند ارتفاع السكر في الدم إلى أكثر من 240 ملغ / دسلر، وعند وجود الكيتونات في البول بنسبة مرتفعة يجب إبلاغ الطبيب ومعالجة ارتفاع السكر بجرعة زائدة من الأنسولين الصافي وذلك حسب تعليمات الطبيب، وتعد هذه الحالة من حالات الطوارئ.
جهاز التحليل
• أنا حديث الإصابة بداء الحلو، وأتساءل عن مدى الاستفادة من جهاز تحليل السكر المنزلي؟
- أولا عليك التأكد من عدة نقاط أبرزها: قدرتك على استخدام الجهاز بالطريقة الصحيحة، التعرف على المشاكل التي يمكن حدوثها وكيفية التعامل معها، تجربة الجهاز بإجراء التحليل أمام المثقف الصحي، التأكد من صحة النتيجة بالمقارنة مع التحليل في المستشفى في نفس الوقت، ولا بد من معرفة عدد مرات التحليل وأوقاته في الحالات العادية، كما يجب تسجيل نتائج التحليل في سجل المتابعة الخاص بك، ومعرفة الظروف غير العادية التي تحتاج فيها لقياس نسبة السكر مثل علامات انخفاض أو ارتفاع السكر، ويتوجب معرفة مستوى السكر في الدم المطلوب الوصول لها وليس المستوى الطبيعي، وعند وجود اختلاف واضح في مستوى السكر في الدم، فإنه يجب عليك معرفة الظروف المؤدية لذلك وتلافيها (مجهود رياضي - المرض - زيادة كمية الأكل - تغيير موعد الأكل).
قرحة القدم
• أصيب والدي بقرحة في القدم وتم علاجها دون أن تصل إلى مضاعفات، هل هناك نصائح لمنع تكرر المشكلة؟
- أبرز النصائح هي: التحكم الجيد بمرض السكري، تعليم وتثقيف المريض حول مضاعفات القدم السكري، التعرف المبكر على حالات الالتهاب الجرثومي في القدم ومعالجتها، علاج تقرحات القدم بواسطة أخصائي لقدم السكري، ارتداء أحذية مناسبة سواء داخل أو خارج المنزل لتفادي إصابتهما، التأكد من عدم وجود أشياء بداخل الحذاء قبل لبسه كالأجسام الحادة، لبس الجوارب المناسبة وغير الضيقة، التأكد من خلو القدمين يوميا من الجروح والحويصلات والكدمات أو التغير في اللون أو تورم بالقدمين، غسل القدمين دائما بالماء والصابون والتركيز على غسل ما بين الأصابع ثم تجفيف الأقدام جيدا خاصة بين الأصابع، قص أظافر القدمين بصورة مستقيمة وبشكل سطحي والتخلص من الأجزاء الحادة، استعمال زيت أو مرطب بغرض حفظ القدمين ناعمتين ورطبتين، تجنب الأحذية الضيقة من الأمام والتي بها كعب عال والمكشوفة من الأعلى، عدم ارتداء الجوارب الضيقة، ضرورة التأكد من عدم سخونة الماء قبل غسل القدمين حتى لا يصاب بالحروق، عدم استعمال المدفأة أو الكمادات الدافئة لتدفئة القدمين، تجنب المشي حافي القدمين تفاديا للجروح والخدوش والحروق، عدم معالجة المريض قدميه بنفسه كاستعمال علاج مسمار القدم أو استعمال الموسى وإنما عليه دائما استشارة المختصين في حال لديه مشكلة.
انخفاض متكرر
• بين حين وآخر أصاب بانخفاض متكرر في السكر، فكيف أتجنب ذلك؟
- يجب أولا معرفة سبب الانخفاض المتكرر في السكر، هل هو ناتج عن نقص في الأكل أو تأخير في الوجبات، أو زيادة في النشاط الحركي، أو زيادة في كمية العلاج سواء بالأقراص أو الأنسولين، أو بسبب إضافة علاج أدى إلى التأثير على نسبة السكر أو زاد من فعالية العلاج الحالي، لذا فإنني أنصحك بمراجعة طبيبك المعالج.
الأقراص والأنسولين
• ابني مصاب بداء السكري (النوع الأول)، هل بإمكانه استخدام الأقراص بدلا من الأنسولين ؟
- لا يمكن للأطفال استخدام الأقراص، فالنوع الأول من السكري والذي يصيب الأطفال يكون مصحوبا بتوقف البنكرياس عن إنتاج الأنسولين، ولا تساعد الأقراص في تنشيطه، ولكن في حالات قليلة يصيب الأطفال البدناء خاصة النوع الثاني من السكري وفي تلك الحالات يتم استخدام الأقراص كعلاج لهم، مع التنويه إلى أنه يجب أن يعالج الأطفال بالأنسولين مدى الحياة لأن البنكرياس لديهم غير قادر على إفراز الأنسولين، ويحتاج الإنسان الأنسولين لتنظيم السكر وبناء الجسم.


أخبار مرتبطة