تاريخ النشر 20 ديسمبر 2004     بواسطة الدكتور بدر ابراهيم عبدالرؤوف     المشاهدات 201

طفلة تعاني من شلل في الذراع

هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى علاج طبيعي ووظيفي وذلك للحفاظ على حيوية المفاصل والعضلات المشلولة خلال فترة علاجهم تم بتوفيق من الله سبحانه وتعالى نجاح أول عملية ترميمية للظفيرة العصبية لطفلة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة على يد الدكتور بدر عبدالرؤوف استشاري الجراحة الترميمية والتجمي
لية بالمستشفى حيث استغرقت العملية أكثر من 14 ساعة لدقتها.
وقال د.بدر إن جميع حركات الذراع من الكتف إلى الأصابع بالإضافة إلى الإحساس تعتمد على شبكة معقدة من الأعصاب تسمى الظفيرة العصبية التي من خلالها تمر الإشارات بين الدماغ وعضلات الذراع. وأضاف: ان الطفلة تعرضت لولادة متعسرة وشد للظفيرة العصبية للذراع اليمنى مؤدية بذلك إلى شلل كامل في الذراع وبعد الفحوصات اللازمة قرر لها جراحة ترميمية وتجميلية بإجراء عملية ترميم للظفيرة العصبية حيث كان عمر الطفلة آنذاك عشرة أشهر وتمت العملية عن طريق أخذ أوصال عصبية غير أساسية من السيقان واستعملت لترميم الظفيرة العصبية في الرقبة لاستبدال الأجزاء التالفة، حيث استغرقت العملية (14) ساعة نظراً لدقتها وكونها عملية مجهرية حيث كانت العملية الأولى من نوعها بالمستشفى.
والجدير بالذكر أن الطفلة قد بلغت 4 سنوات وهي بحمد الله قادرة على حركة الذراع والقيام ببعض الوظائف الأساسية بها وقد تحتاج إلى عملية ثانوية لنقل الأوتار لتحسين بعض المهام.
وأوضح د.بدر أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى علاج طبيعي ووظيفي وذلك للحفاظ على حيوية المفاصل والعضلات المشلولة خلال فترة علاجهم.
وقال إن نسبة الحالات التي تحتاج التدخل الجراحي هي ضئيلة والحمد لله، أما إذا تقررت العملية فلا بد أن تكون خلال الأربع إلى التسعة أشهر الأولى من سن الطفل حتى لا يحصل ضمور كامل للعضلات المشلولة، ويعرف النجاح في مثل هذه العمليات هو أنه بإمكان الطفل أن يؤدي بعض الوظائف الأساسية بالذراع وليس الرجوع إلى الوضع الطبيعي وقد يحتاج الطفل لمدة ثلاث سنوات لمعرفة نتيجة العملية حيث إن الأعصاب تحتاج إلى نمو من جديد لتزويد العضلات بالإشارات، أما بالنسبة لنجاح العملية فهي معتمدة على درجة الإصابة بالإضافة إلى ذلك فإن كثيراً من الأطفال يحتاجون إلى عمليات ثانوية كنقل الأوتار وذلك لتحسين وضع مفصل ما أو وظيفة معينة.
وفي تصريح خاص أوضح الدكتور طارق لنجاوي، المدير العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة أن هذه العملية تعد من الجراحات المعقدة والتي لا تجرى إلا في المراكز الطبية المتقدمة نظراً لصعوبتها وحاجتها إلى طاقم طبي ذي كفاءة وخبرة عالميتين وإلى أجهزة متطورة.


أخبار مرتبطة