تاريخ النشر 20 ابريل 2021     بواسطة الدكتور عمر سامي باصبرين     المشاهدات 1

الزهايمر عند الشباب !

مرض الزهايمر لا يصيب كبار السن فقط. هناك شكل من أشكال المرض الذي يظهر قبل سن الـ 65، عادة في سنوات الخمسين من العمر، ويدعى early-onset. نحو 4-5٪ من مرضى الزهايمر يعانون من هذا النوع من المرض. حول الأعراض، التشخيص والعلاج لمرض الزهايمرعند الشباب. ما يقارب نصف حالات مرضى الزهايمر عند الشباب ت
ظهر لدى المرضى الذين تكون في عائلتهم حالات سابقة من الاصابة بمرض الزهايمر في سن مبكرة.

مرض الزهايمر يعبر عنه بانخفاض في القدرات الادراكية ، تضرر الذاكرة والتوجه المكاني. تشخيص هذا المرض ليس فوريا عندما يتعلق الأمر بالمرضى الصغار بالسن وغالبا ما يتم تلقي التشخيص الدقيق فقط بعد طريق شاقة من الفحوص والعناء.
 الأعراض التي يشير اليها المصابون بهذا المرض تعزى في كثير من الأحيان إلى الأحداث المجهدة، أو أن تكون هناك تشخيصات مختلفة من قبل عدد من الأطباء.

كذلك، فقد يؤثر المرض على كل شخص بطريقة مختلفة ومن الصعب جدا فحص أو اكتشاف معايير موحدة لدى الكثير من المرضى.

يعبر عن حالات الزهايمر في سن مبكرة بعلامات عديدة، بما في ذلك مشاكل الكلام واللغة، مشاكل في الرؤية المكانية، صعوبات في الوظائف المعرفية المعقدة (مثل التخطيط والاستنتاج) ومشاكل غير متعلقة بالذاكرة، مثل عدم التحكم بالأطراف.

 بشكل مميز وخاص، بالمقارنة مع مرض الزهايمر الذي يظهر بعد سن 65، في النوع من مرض الزهايمر الذي يحدث في سن مبكرة غالبا ما تكون العلامات غير مرتبطة بالذاكرة.

من المهم أن نذكر أن الأطباء والباحثين في مجال الأعصاب لا يفهمون لماذا تظهر حالات مرض الزهايمر في سن مبكرة. هناك ارتباط وراثي الذي يربط ظهور المرض بطفرات في العديد من الجينات، بما في ذلكAPH، PEN-1، PEN-2. هذه الجينات لا ترتبط بالجين المسئول عن انتاج البروتين APOE، والذي هو في حد ذاته يزيد من خطر حدوث مرض الزهايمر. إذا كانت هناك طفرة (نادرة) في هذه الجينات، فسيظهر مرض الزهايمر عند الشباب في جيل مبكرة.

 إذا كنتم أنتم أو أقربائكم تعانون من مشاكل في الذاكرة، فيفضل أن تقوموا بإجراء فحص طبي شامل لدى طبيب متخصص في أمراض الخرف، والذي يشمل أيضا الفحوصات المعرفية، الفحص العصبي وفي بعض الحالات أيضا فحص التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ (مثل MRI). تتبعوا الأعراض وسجلوها حتى تتمكنوا من ابلاغ الطبيب عنها. تذكروا، أيضا، أنه لا يوجد فحص واحد  يمكنه أن يحدد ما إذا كان هناك مرض الزهايمر أم لا. يتم إعطاء التشخيص فقط بعد عدد من الفحوصات الطبية الشاملة.

هناك فحوصات جينية  تسمح بتحديد الطفرات الجينية المسئولة عن مرض الزهايمر عند الشباب. هناك اختبارات الحمض النووي  DNA للأشخاص الذين لديهم بالفعل علامات مرض الزهايمر، أو لأقرباء الأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر في سن مبكرة. يتساءل الكثيرون عما إذا كان عليهم إجراء اختبار جيني للكشف عن الطفرات، إذا ما كان لديهم ميل عائلي لظهور مرض الزهايمر في سن مبكرة. هذا يعتبر قرار شخصي لكل إنسان، لأن النتيجة الإيجابية يمكن أن تؤثر على جوانب واسعة، بدءا من التأثير على الحالة المزاجية وانتهاء بالمسائل الاقتصادية مثل التأمين الصحي. كثير من الناس يفضلون عدم الكشف عن الجينات ولا يجب بأي حال من الأحوال "الضغط" عليهم لاجراء الاختبارات الجينية. من ناحية أخرى، يرى الكثيرون في هذا الفحص تحضيرا للمستقبل، وبمساعدته يمكن التحضير لظهور العلامات الأولية مسبقا وتنظيم الترتيبات التي قد تجعل الحياة أسهل للمريض وأسرته.

دون أدنى شك، تشخيص مرض الزهايمر عند الشباب في سن مبكرة له تأثير على المريض وأفراد عائلته، من حيث إمكانية الاستمرار في العمل، رعاية الأطفال، الدعم من قبل الأقارب والحفاظ على دائرة من الأصدقاء. ولذلك، فإن العلاج والمتابعة يجب أن تشمل أفراد أسرة المريض، الذين يصبحون هم أنفسهم معالجين في سن مبكرة نسبيا وتأثير العلاج والعيش مع المصاب بمرض الزهايمر يحملهم عبئا ثقيلا.

 


أخبار مرتبطة