تاريخ النشر 4 ديسمبر 2021     بواسطة البروفيسور بتال عبيد الدوسري     المشاهدات 1

الربو : الاسباب والاعراض والعلاج

الربو هو مرض مزمن يصيب الإنسان نتيجة التهاب مجاري الهواء في الرئتين أو الشّـُعَب الهوائية وتضيقهما، الأمر الذي يُقلل أو يمنع من تدفق الهواء إلى هذه الشعب مسببًا نوبات متكررة من ضيق التنفس التي يرافقها صفير بمنطقة الصدر وبعض الأعراض الأخرى. حيث تنقبض العضلة التي تحيط بالشعب الهوائية وتتراكم كمي
ة كبيرة من البلغم في مجاري الهواء مما يؤدي إلى انسدادها، لتتراوح وفقًا لذلك أعراض الإصابة بالربو بين الخشخشة والصفير الخفيفين عند التنفس وبين نوبات ربو قد تعرض الحياة للخطر، علمًا أن الأطفال أكثر إصابةً بالمرض.
ليس هنالك علاج لمرض الربو لكن من الممكن السيطرة على أعراضه باتباع طرق مختلفة.
إذا لم يكن الربو تحت المراقبة والمتابعة فقد يسبب التغيب المتكرر والطويل عن المدرسة أو عن العمل مما قد يُقلّص مستوى الإنتاجية، تتغير حدة الربو مع الوقت لدى معظم الناس، لذا من الضروري الخضوع للمراقبة والمتابعة الصحية الدائمة ومراقبة المؤشرات والأعراض وملاءمة علاج الربو حسب الحاجة.
درجات الربو
ينقسم مرض الربو إلى 4 فئات عامة:
نوع الربو  	علامات وأعراض
خفيف متعاقب  	أعراض خفيفة من يومين في الأسبوع وحتى ليليتين في الشهر
ثابت خفيف 	أعراض أكثر من مرتين في الأسبوع، لكن ليس أكثر من مرة واحدة في اليوم.
ثابت معتدل 	أعراض مرة في اليوم وأكثر من ليلة واحدة في الأسبوع.
ثابت شديد 	أعراض على مدار اليوم في معظم الأيام غالبًا في الليل.
أعراض الربو
تتراوح أعراض الربو بين الخفيفة والحادة وتختلف من شخص إلى آخر، فقد تظهر أعراض خفيفة، مثل: الصفير، والخشخشة أثناء التنفس، وقد تحدث نوبات ربو بين الحين والآخر، وقد تظهر أعراض الربو في ساعات الليل بشكل أساس أو فقط عند بذل جهد جسدي.
أما بين النوبات فقد يكون المريض في حالة جيدة ولا يواجه أية مصاعب تنفّسية، يمكن توضيح علامات مرض الربو بما يأتي:
1. أعراض وعلامات الربو
تشمل ما يأتي:
    ضيق تنفس.
    انقباضات أو آلام في الصدر.
    مشكلات في النوم بسبب ضيق التنفس.
    سعال، أو صفير، أو خشخشة عند التنفس.
    نوبات سعال أو خشخشة أثناء التنفس تزداد حدتها نتيجة لإصابة مجاري التنفس بفيروس في حالات البرد والأنفلونزا على سبيل المثال.
2. علامات تفاقم مرض الربو
تشمل هذه العلامات ما يأتي:
    تفاقم الأعراض: ارتفاع في حدة ووتيرة أعراض المرض.
    هبوط في معدلات تدفق الهواء القصوى: التي يتم قياسها بواسطة مقياس السرعة القصوى للزفير، وهو جهاز بسيط معدّ لقياس مستوى أداء الرئتين.
    حاجة متزايدة إلى استخدام الموسّعات القصبيّة: وهي أدوية تؤدي إلى فتح مجاري التنفس بواسطة إرخاء العضلات المحيطة بها.
من الضروري أن يكون مريض الربو تحت المراقبة الطبية بشكل دائم، لفحص إذا كانت ثمة حاجة لزيادة الجرعة الدوائية وتوقيت زيادتها، أو اتخاذ إجراءات أخرى لمعالجة الأعراض.
أما إذا بقي الربو يتفاقم فقد تكون هنالك حاجة أحيانًا إلى التوجه إلى المستشفى، يستطيع الطبيب المساعدة في تشخيص العلامات والأعراض التي تتطلب التوجه إلى غرفة الطوارئ في المستشفى، لكي يكون المريض واعيًا للحالات التي ينبغي عليه فيها التوجه لتلقي المساعدة.
أسباب وعوامل خطر الربو
من غير الواضح لماذا يُصاب بعض الناس بمرض الربو بينما لا يُصاب آخرون، ومن المرجح الاعتقاد بأن مرض الربو هو نتيجة لمزيج من عدة عوامل بيئية وجينية.
العوامل التي تثير الربو تختلف من شخص إلى آخر، إذ إن التعرض إلى عدد كبير من المواد التي تسبب فرط التحسس من شأنه إثارة علامات وأعراض الربو، ومن بينها:
    مواد تسبب التحسس محمولة في الهواء، مثل: لقاح الأزهار، وحراشف الحيوانات، والعفن، وعثّ الغبار، والصراصير.
    التهاب في مجري التنفس، مثل: في النزلات البرديّة العادية.
    نشاط جسدي.
    هواء بارد.
    ملوثات الهواء، مثل: الدخان.
    أدوية معينة بما في ذلك مضادات بيتا (β-Blockers)، والأسبيرين (Aspirin)، وأدوية اخرى ضد الالتهابات لا تحتوي على ستيرويدات.
    انفعال شديد وتوتر.
    مواد حافظة تُضاف إلى بعض المنتجات الغذائية.
    داء الارتجاع المِعَديّ المريئيّ وهو وضع تعود فيه أحماض من المعدة وتصل حتى الحلق.
    الدورة الشهرية لدى بعض النساء.
    رد فعل تحسسي لأنواع من الأغذية، مثل: الفستق.
مرض الربو هو مرض واسع الانتشار ويصيب الملايين من الكبار والصغار، كما يتم تشخيصه سنويًا لدى أعداد متزايدة من الناس، لكن السبب في ذلك لا يزال غير معروف.
عوامل خطر الإصابة بالربو
يُوجد عدد من العوامل التي من المعروف أنها تزيد خطر الإصابة بمرض الربو، من بينها الآتي:
    إصابات سابقة بمرض الربو في العائلة.
    التهابات متكررة في مجرى التنفس في فترة الطفولة.
    التدخين السلبي.
    العيش في منطقة المدنية، وخصوصًا إذا كان التلوث الهوائي فيها كبيرًا.
    التعرض لعوامل من شأنها إثارة المرض في مكان العمل، مثل: المواد الكيماوية في المصانع، والمواد المستخدمة في الزراعة، والمواد المستخدمة في تصفيف الشعر
    ولادة طفل بوزن صغير عند الولادة أو سمنة زائدة.
مضاعفات الربو
يمكن أن يسبب مرض الربو مضاعفات عديدة، من بينها:
    التوجه إلى غرفة الطوارئ والرقود في المستشفى من أجل علاج الربو الحادة.
    تضيّق دائم في الشعب الهوائية.
    أعراض جانبية نتيجة لاستخدام أدوية معينة لمعالجة الربو الحاد لفترة طويلة.
تشخيص الربو
من الصعب تشخيص الإصابة بمرض الربو في بعض الأحيان، كما قد يكون من الصعب أحيانًا التمييز بين الربو والتهاب الشعب الهوائية الذي يصاحبه صفير والتهاب رئوي أو مرض آخر في مجري التنفس كردّ فعل على مؤثرات معينة.
لكي يكون بالإمكان استبعاد الإصابة بأمراض أخرى محتملة يجري الطبيب فحصًا جسديًا ويطرح أسئلة تتعلق بالعلامات والأعراض وبمشكلات صحية أخرى، أحيانًا يُجرَى اختبار الأداء الوظيفي للرئتين حتى يتم تحديد كمية الهواء التي تدخل وتخرج أثناء عملية التنفس بهدف تشخيص الإصابة بمرض الربو، تشمل اختبارات الرئتين على ما يأتي:
    اختبارات الرئتين
تشمل اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين ما يأتي:
1. فحص مقياس التنفّس (Sperometer)
يختبر هذا الفحص مدى انقباض الشّعب الهوائية، إذ يتم خلاله قياس كمية الهواء التي يمكن إخراجها بالزفير بعد شهيق عميق وبأية سرعة يتم الزفير.
2. مقياس ذروة الجَرَيان (peak flow)
مقياس ذروة الجريان هو جهاز بسيط يمكن استعماله في البيت والكشف بواسطته عن تغيرات طفيفة قد تحصل حتى قبل الإحساس بالأعراض، إذا كانت النتيجة أقل من المعتاد فتلك إشارة إلى أن الربو سيظهر قريبًا، يقدم الطبيب الإرشادات لكيفية متابعة النتائج المنخفضة والتعامل معها.
اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين تُجرى غالبًا قبل وبعد استعمال موسّع قصبيّ (Bronchodilator) لفتح مجاري التنفس، إذا طرأ تحسن على الأداء الوظيفي لرئتيّ الشخص الخاضع للفحص نتيجة استعماله الموسِّع فمن المرجّح أنه مصاب بالربو.
    فحوصات إضافية لتشخيص الربو
يمكن لإجراء مجموعة من الفحوصات الأخرى أن يسهم في تشخيص مرض الربو:
1. فحص الميتاكولين (Metacholine Challenge)
استنشاق مريض بالربو مادة معروفة بأنها مثيرة للربو تسمى ميتاكولين، حيث أنها تولّد ضغطًا خفيفًا في مجاري التنفس، والنتيجة الإيجابية في فحص الميتاكولين تؤكد تشخيص مرض الربو، مثل هذا الفحص يُجرى في حال أظهرت اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين نتائج طبيعية.
2. فحص أكسيد النّتريك
هو فحص يجرى أحيانًا لتشخيص ومراقبة الربو وهو يقيس كمية الغاز المسمى أكسيد النتريك في التنفس، في حال وجود التهاب في مجاري التنفس وهذا من علامات مرض الربو يكون مستوى أكسيد النتيريك أعلى من المعتاد وهذا الفحص غير شائع.
    تصَنيف مرض الربو
لكي يتم تحديد مدى حدة الربو وخطورته يجري الطبيب بالإضافة إلى الفحص الجسدي والفحوصات المخبرية تقييمًا لإجابات الشخص الخاضع للفحص على الأسئلة المتعلقة بالأعراض.
تحديد درجة خطورة مرض الربو تُساعد الطبيب على اختيار علاج الربو الأكثر فعالية، علمًا بأن درجة خطورة الربو تتغير غالبًا مع مرور الوقت مما يتطلب بالتالي ملاءمة علاج الربو. 
علاج الربو
علاج الربو يشمل غالبًا تجنب العوامل التي تثير النوبات وتناول دواء واحد أو أكثر، إذ يختلف علاج الربو من شخص إلى آخر، وغالبية المصابين بمرض الربو الثابت يستخدمون مزيجًا من الأدوية طويلة المدى للسيطرة على مرض الربو وأدوية للتخفيف السريع يتم تناولها بواسطة بخاخ.
بما أن مرض الربو يتغير مع الوقت فهنالك حاجة للمتابعة الطبية لمراقبة الأعراض ولمعرفة التعديلات والتغييرات التي ينبغي إجراؤها في النظام العلاجي ليبقى ملائمًا للمرض دائمًا.
علاج الربو بالأدوية يشمل أدوية للمدى الطويل التي هدفها السيطرة على مرض الربو، وأدوية للتخفيف السريع، وأدوية لمعالجة فرط التحسس للمُسْتَضِدّ (Allergy)، من الجدير بذكره أن اختيار نوع الدواء محدد بالسنّ والأعراض، فيما يأتي التوضيح:
    أدوية علاج مرض الربو المزمن
هي أدوية للاستعمال اليومي في الغالب، وتشمل أنواعها:
1. استنشاق كورتيكوستيرويد (Corticosteroids) بالبخاخ
الهدف من استخدام هذا الدواء هو التقليل من خطورة وتواتر النوبات وأضرار مرض الربو على المدى الطويل، ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذا الدواء لا يعمل على التخفيف من أعراض المرض في وقت حدوث النوبة الحادة.
2. ناهضات بيتا 2 طويلة المدى (Beta-agonists) 
مثل سالمترول (salmeterol) حيث يُستخدم هذا النوع من الدواء من أجل توسيع الشعب الهوائية الضيقة والتخفيف من احتمالية الإصابة بنوبات الربو الحادة.
3. لويكوتريان (Leukotriene)
مثل مونتلوكاست (Montelukast) وهو دواء مثبط لمواد معينة تسبب في تكون الالتهاب في الشعب الهوائية والتي تدعى اللويكترين.
4. أدوية التعرض لمثيرات الربو
مثل كرومولين (Cromolyn) وندوكروميل (Nedocromil)، حيث تستخدم هذه الأدوية بهدف تقليل خطر الإصابة بنوبة الربو عند ممارسة التمارين الرياضة أو التعرض لمثيرات الربو.
5. ثيوفيلين (Theophylline)
يُساعد هذا الدواء في توسعة الشعب الهوائية بهدف علاج أعراض الربو والتخفيف منها.
6. أدوية للتخفيف السريع
تدعى أيضًا أدوية الإنقاذ والطوارئ، حيث تُستخدم هذه الأدوية للتخفيف السريع وفق الحاجة لتخفيف فوري للأعراض، أي في حال حصول نوبة ربو أو قبل الرياضة أو في حال أوصى الطبيب بها.
    أدوية علاجية سريعة لمرض الربو
تشمل ما يأتي:
    ناهضات بيتا 2 للمدى القصير، مثل: سالبوتمول (Salbutamol).
    إبرتروبيوم (Ipratropium).
    كورتيكوستيرويد (Corticosteroids) للبلع أو بالحقن في الوريد.
    علاج الربو الناتج عن الحساسية
يشمل ما يأتي:
    علاج الربو باللقاح.
    أضداد وحيدة النسلية (Monoclonal antibody) من نوع IgE.
    طرق السيطرة على مرض الربو
تشمل ما يأتي:
    تجنب العوامل المحفّزة له ومراقبة الأعراض.
    تناول أدوية للمدى طويل وبشكل ثابت لمنع نوبات الربو.
    تناول أدوية للمدى قصير من أجل علاج الربو في الحالات الطارئة حال ظهورها.
الوقاية من الربو
من خلال التعاون والعمل المشترك مع الطبيب من الممكن وضع برنامج عمل تدريجي يسهل مواجهة الربو ومنع نوبات الربو، ويشمل الآتي:
    كتابة برنامج عمل من أجل علاج الربو.
    التعرف على العوامل التي تثير الربو وتلافيها.
    مراقبة التنفس.
    التعرف على النوبات ومعالجتها في مرحلة مبكرة.
العلاجات البديلة
لا يمكن علاج الربو بالأعشاب.


أخبار مرتبطة