تاريخ النشر 2 فبراير 2022     بواسطة الدكتور احمد نايف الهادي     المشاهدات 1

العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب

هل تعرفت على أبرز المعلومات حول العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب؟ تابع القراءة لنقدم لك كل ما تبحث عنه حول هذا الموضوع. يعد العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive-Behavioral Therapy) أحد أنواع العلاج الذي يغير من أنماط التفكير، والحالة المزاجية، والسلوكيات، ولكن ماذا عن العلاج السلوكي المعرفي للاكتئ
اب؟ هل يمكن اللجوء إليه؟ هذا ما ستعرفه في المقال الاتي:
ما هو العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب؟
يعد العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب مزيج من العلاج المعرفي والعلاج السلوكي لأنه يركز على المزاج والأفكار والمشاعر السلبية، حيث أن المعالج يقوم بتحديد أنماط التفكير السلبية والاستجابات السلوكية للمواقف الصعبة ثم تطوير طرق تساعد الشخص على التخلص من هذه الحالة وجعله أكثر توازنًا.
ويعد العلاج السلوكي المعرفي أيضًا نوع شائع من العلاج بالكلام، حيث أنه يمكن لبعض الأشخاص أن يستجيب له بشكل أفضل من الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب، وغالبًا ما يكون فعالًا إذا كان الاكتئاب يتراوح ما بين خفيف ومتوسط.
كما أنه قد يستخدم في الحالات الأكثر خطورة إذا كان المعالج على درجة عالية من المهارة، ومن الممكن استخدامه أيضًا مع علاجات أخرى، مثل: مضادات الاكتئاب.
كيف يعمل العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب؟
العلاج السلوكي المعرفي من العلاجات قصيرة المدى وغالبًا ما تتطلب 10 - 20 جلسة فقط، وتتم من خلال توفير فرصة للشخص لتحديد مواقف الحياة الحالية التي تساهم أو تسبب الاكتئاب له، ويتضمن هذا النوع من العلاج العمل على مواقف الحياة السابقة التي تعرض لها الشخص والتي قد تكون مصدر للمشاكل التي يواجهها بما في ذلك الاكتئاب.
1. تقسيم ردود الفعل وأنماط التفكير
وقد يطلب المعالج من الشخص في تقسيم ردود الفعل وأنماط التفكير لعدة فئات، وتشمل:
    التفكير الكلي أو لا شيء: أي مشاهدة العالم من منظور أبيض وأسود مطلق.
    استبعاد الإيجابي: عدم الاقتناع بالتجارب والمشاعر الإيجابية والإصرار أنها لا تحتسب لسببٍ ما.
    ردود أفعال سلبية تلقائية: وتشمل الأفكار والمشاعر السلبية.
    تضخيم أو تقليل أهمية حدثٍ ما: المبالغة في ردة الفعل أو عدم الاهتمام تجاه مواقف معينة.
    التعميم المفرط: استخلاص استنتاجات فضفاضة بشكل مفرط من حدث واحد.
    التخصيص: أي أخذ الأمور على محمل شخصي جدًا أو الشعور بأفعال موجهة للشخص على وجه التحديد.
    المرشح العقلي: انتقاء أمر سلبي واحد والإصرار عليه حتى تصبح الرؤية للواقع مظلمة.
2. تحديد ردود الفعل والأساليب المتبعة للعلاج
بعد أن يحدد المعالج ردود الأفعال والأفكار السلبية التي توجد لدى الشخص، فإنه يقوم بالتحكم بسلسلة من الأساليب والتي تتم ممارستها جيدًا، مثل:
    تعلم التحكم وتعديل الأفكار والمشاعر وردود الفعل السلبية.
    تعلم تدقيق وتقييم المواقف الخارجية التي تحدث للشخص، وتقييم ردود الفعل والسلوك العاطفي تجاهها.
    يساعد على ممارسة الحديث الذاتي الإيجابي الدقيق والمتوازن.
    يساعد على استخدام التقييم الذاتي للتفكير والاستجابة بشكل مناسب وإيجابي.
    تحفيز الشخص للقيام ببعض الأنشطة البسيطة، مثل: القراءة، أو ترتيب فراشهم خاصة إذا كان يعاني من الاكتئاب الشديد.
    يطلب من الشخص تقييم المتعة التي شعر بها على مقياس 1 - 10 بعد الانتهاء من كل نشاط، حيث أن هذه الخطوة تساعد على إدراك تجربة الفرح.
    يمكن إعطاء الشخص الذي يعاني من الاكتئاب ومشكلات في النوم مهارات وتقنيات تساعد على تحسين النوم لديه.
    يمكن إعطاء الشخص الذي يعاني من مشكلات في التفاعل مع الاخرين أنشطة محددة للمساعدة في تحسين مهاراته الاجتماعية.
هل يوجد مخاطر للعلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب؟
يوجد بعض المخاطر الضئيلة والتي قد تصيب الشخص وهي المخاطر العاطفية المرتبطة بالعلاج السلوكي المعرفي، حيث أن التحدث عن المشاعر والتجارب المؤلمة التي سببت الاكتئاب قد يكون مرهقًا.
كما أنه قد يطلب من الشخص مواجهة المواقف التي سبب له الاكتئاب، مثل: مواجهة وفاة أحد أفراد الأسرة مما يؤدي لشعور الشخص بالإرهاق والخوف.
ويجدر التنويه أن بعض الأشخاص قد لا يكونون مرشحين جيدين للعلاج السلوكي المعرفي، وهم:
    الأشخاص الذين يعانون من اضطراب اكتئابي كبير مع خطر الانتحار.
    الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في تعاطي الكحول أو المخدرات.
    اضطراب الذهان.
    متلازمة الدماغ العضوية.
    التأخر العقلي.
ما هي الاضطرابات الأخرى التي يعالجها العلاج السلوكي المعرفي؟
بعد أن تعرفت على أهمية العلاج السلوكي المعرفي للاكتئاب، بالتأكيد تتساءل هل يعالج حالات أخرى، والجواب هو: نعم، وتشمل:
    اضطرابات القلق.
    فرط الحركة ونقص الانتباه.
    اضطراب ثنائي القطب.
    اضطراب السلوك.
    اضطرابات الأكل، مثل: الشراهة.
    التقلبات الشخصية.
    اضطرابات النوم.
    الاضطرابات الجنسية.


أخبار مرتبطة