تاريخ النشر 14 اغسطس 2022     بواسطة الدكتور عبدالجبار عبدالغني بردي     المشاهدات 1

مرض سرطان القولون

سرطان القولون هو نوع من أمراض السرطان التي تصيب القولون، فالقولون هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة من الجهاز الهضمي. سرطان القولون هو سرطان يحدث في 15 سنتيمترًا الأخيرة من القولون التي تلتقي مع جزء من منطقة المستقيم وهذان النوعان من السرطان يدعيان معًا سرطان القولون والمستقيم أو السرطان الق
ولوني المستقيميّ.
في أغلب الحالات يبدأ سرطان القولون ككتلة صغيرة من الخلايا غير السرطانية تدعى باسم داء السلائل (Adenomatous polyp)، بعد فترة من الزمن تتحول السلائل التي تكونت إلى كتل سرطانية متواجدة في القولون.
قد تكون هذه السلائل صغيرة ومصحوبة بعدد قليل جدًا من الأعراض إن وُجدت أصلًا، وفحوصات المسح التصويرية التي يتم إجراؤها بشكل منتظم يمكن أن تمنع نشوء وتطور سرطان القولون بواسطة الكشف المبكر عن السلائل قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية.
أعراض مرض سرطان القولون
معظم الأشخاص الذين يصابون بمرض سرطان القولون لا تظهر لديهم أية أعراض في المراحل المبكرة من المرض، وحين تبدأ أعراض سرطان القولون بالظهور فإنها تختلف من حالة إلى أخرى وتكون مرتبطة بحجم الورم السرطاني وموقعه في داخل القولون.
قد تشمل أعراض سرطان القولون والعلامات الأولية ما يأتي:
    تغييرات في نشاط الأمعاء الطبيعي والاعتيادي، والتي تتجلى في الإسهال أو الإمساك أو تغيرات في منظر البراز ووتيرة التبرّز، تستمر لفترة تزيد عن أسبوعين.
    نَزْف من فتحة الشرج أو ظهور دم في البراز.
    ضيق في منطقة البطن، يتجلى في مغص وانتفاخات غازية وأوجاع.
    تبرّز مصحوب بأوجاع في البطن.
    شعور بأن التبرّز لم يفرغ ما في الأمعاء تمامًا.
    التعب أو الضعف.
    هبوط غير مبرر في الوزن.
إن وجود دم في البراز يمكن أن يشير إلى وجود ورم سرطاني، لكنه يمكن أن يشير أيضًا إلى مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية الأخرى، إذا كان لون الدم أحمر شاحبًا يمكن رؤيته على ورق التواليت فالأرجح أن مصدره هو البواسير أو ربما شَقّ شَرْجيّ.
كما أن بعض أنواع الأطعمة مثل الشَّمَنْدَر أو عرق السوس الأحمر قد يجعلوا لون البراز أحمر، أما الأدوية والمكملات التي تحتوي على الحديد وبعض أنواع الأدوية المستعملة لمعالجة الإسهال فمن الممكن أن تحوّل لون البراز إلى أسود، لكن هذا لا يدل على وجود أعراض سرطان القولون.
بالرغم من كل ما ذُكر يُنصح بشدة بفحص أية علامة تدل على نزف في البراز بصورة شاملة ودقيقة بواسطة الطبيب المعالج؛ لأن وجود دم في البراز يمكن أن يشير في بعض الأحيان إلى مرض أكثر خطورة.
أسباب وعوامل خطر مرض سرطان القولون
يتكون سرطان القولون بشكل عام عندما يحصل تغيير ما في مجموعة من الخلايا السليمة، فالخلايا السليمة تنمو وتنقسم بصورة منتظمة ومنسقة بهدف منح الجسم إمكانية العمل وأداء مهامه بصورة طبيعية وسليمة.
لكن عملية نمو الخلايا وانقسامها تخرج عن نطاق السيطرة في بعض الأحيان فقد تواصل الخلايا بالانقسام والتكاثر حتى بدون أن تكون هنالك حاجة لمثل هذا العدد الهائل من الخلايا.
هذه الزيادة المفرطة في عدد الخلايا في منطقة القولون والمستقيم يمكن أن يرافقها إنتاج خلايا قبل السرطانية (Precancerous) في داخل غلاف القولون الداخلي، وخلال فترة زمنية طويلة جدًا قد تصل إلى عدة سنين يمكن أن تتحول بعض هذه الخلايا قبل السرطانية إلى خلايا سرطانية.
في مراحل متقدمة من مرض سرطان القولون يمكن للسرطان أن يخترق جدار القولون وأن يتفشى إلى الغدد اللمفاوية القريبة أو إلى أعضاء داخلية أخرى كما هو الحال في جميع أنواع السرطان، لا يزال السبب الحقيقي الدقيق لتكوّن سرطان القولون غير معروف حتى الآن.
أورام ما قبل السرطانية في القولون
الأورام ما قبل السرطانية يمكن أن تنشأ في أي مكان على طول القولون، حيث يتكون القولون من 120 - 150 سنتيمتر في الجزء العلوي والتي تسمى الأمعاء، بينما يشكل المستقيم 15 سنتيمتر الأخيرة منه.
الأورام ما قبل السرطانية تظهر غالبًا على شكل كتلة من الخلايا التي تبرز من جدار القولون، كما يُمكن لهذه الأورام ما قبل السرطانية أن تظهر أيضًا كبقعة مستوية ومسطحة أو كتجويف في جدار القولون، ويُعد هذا النوع معقدًا من ناحية كشفه نظرًا لأنه نادر جدًا.
أنواع السلائل في القولون
يُوجد أنواع عدة من السلائل في القولون، من بينها:
1. وَرَمٌ غُدّيّ (Adenoma)
هذا النوع من السلائل هو صاحب الاحتمالات الأكبر للتحول إلى سرطان، ويتم استئصاله وإزالته عادةً خلال اختبارات الكشف، مثل: فحص تنظير القولون، أو التنْظير السِّينِيّ 
2. سلائل مفْرِطة التَّنَسُّج (Hyperplastic polyps)
هذا النوع من السلائل يُعد نادرًا جدًا، وهو لا يُشكل عادة أرضية لتكوّن وتطور سرطان القولون.
3. سلائل التهابية (Inflammatory Ployps)
هذه السلائل يمكن أن تتكون نتيجة التهاب القولون المتقرّح، بعض هذه السلائل الملتهبة يمكن أن تتحول إلى أورام سرطانية، لذلك إذا كان شخص ما يعاني من التهاب الأمعاء التقرحي فهناك خطر محتمل بأن يُصاب بمرض سرطان القولون.
العوامل التي تؤثر على الإصابة بمرض سرطان القولون
أما العوامل التي يمكن أن تؤثر على احتمالات الإصابة بمرض سرطان القولون والمستقيم فتشمل:
1. العمر
حوالي 90% من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون تجاوزوا عمر 50 عامًا.
2. التاريخ الطبي
إذا كان يشير إلى نشوء سلائل في القولون أو في المستقيم.
3. خلل وراثي له تأثير على القولون
المتلازمات الوراثية التي تنتقل في العائلة من عمر إلى آخر يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان القولون، هذه المتلازمات مسؤولة عن 5% من مجمل حالات سرطان القولون.
4. الإصابة ببعض المتلازمات
يمكن أن يتم الكشف عنهم بواسطة الاختبارات الجينية، فإذا كان التاريخ العائلي يشير إلى إصابة أحد أفراد العائلة بإحدى هاتين المتلازمتين فمن الضروري إبلاغ الطبيب المعالج والبحث معه في الاختبارات اللازم إجراؤها والخضوع إليها، وتشمل هذه المتلازمات ما يأتي:
    متلازمة السلائل الورميّة الغـُدّيّة العائلي (Familial adenomatous polyposis - FAP): هي متلازمة نادرة تتسبب في نشوء آلاف السلائل على جدران الأمعاء وفي داخل المستقيم، دون أن تتم معالجتها يزداد خطر الإصابة بمرض سرطان القولون حتى بلوغ 45 عامًا بنسبة تزيد عن 90%.
    متلازمة لينتش (Lynch syndrome) أو (HNPCC) التي هي أكثر انتشارًا من متلازمة السلائل الورميّة الغـُدّيّة العائلي، الأشخاص المصابون بها هم أكثر عُرضة للإصابة بمرض سرطان القولون في عمر مبكرة. 
5. التاريخ العائلي
إذا كانت في العائلة إصابات سابقة بمرض سرطان القولون أو الأمعاء أو بسلائل في القولون فيجب الكشف الدوري.
6. النظام الغذائي
قد يكون سرطان القولون والمستقيم مرتبط بالأنظمة الغذائية قليلة الألياف أو الغنية بالدهون والسعرات الحرارية.
7. النشاط البدني
عدم أو قلة ممارسة النشاط الجسدي قد يزيد من خطر الإصابة.
8. الكحول
شرب الكحول بكميات مفرطة يمكن أن يزيد خطر الإصابة بمرض سرطان القولون.
9. عوامل أخرى
تشمل ما يأتي:
    مرض السكري.
    السمنة المفرطة.
    التدخين.
    اضطرابات في هرمون النمو.
    معالجات إشعاعية للسرطان.
مضاعفات مرض سرطان القولون
لا يوجد مضاعفات أكثر من انتشار المرض إلى مناطق أخرى من الجسم.
تشخيص مرض سرطان القولون
تنظير القولون بالفيديو
إن إجراء فحوصات مسحيّة روتينية للكشف عن سرطان القولون هو أمر مفضّل ويوصى به ابتداءً من عمر 50 عامًا لجميع الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا في قائمة الناس المعرضين لخطر الإصابة بسرطان القولون.
هنالك عدة فحوصات مسحية لكل منها إيجابيات وسلبيات، من المهم التحدث مع الطبيب المعالج حول الخيارات المتاحة أمام كل شخص ليتم اتخاذ قرار مشترك بشأن أي هذه الفحوصات هو الأكثر ملائمة.
فحصوات تشخيص الإصابة بسرطان القولون
فحوصات الكشف والتشخيص عن سرطان القولون قد تشمل ما يأتي:
1. اختبار الدم الخَفيّ في البراز (Occult blood test)
هذا الاختبار يفحص عينة من البراز وذلك بهدف تشخيص الإصابة.
2. اختبار الحمض النووي الريبوزي المنزوع الأكسجين (Deoxyribonucleic acid - DNA)
يتم هذا الفحص من خلال عينة براز، حيث يشمل تحليل عدة أحماض نووية مصدرها خلايا أفرزتها السلائل ما قبل السرطانية إلى البراز.
3. التنْظير السِّيني (Sigmoidoscopy)
هو فحص للمناطق الداخلية من القولون، في هذا الاختبار يستخدم الطبيب أنبوب ضوء مرنًا لمعاينة القولون من الداخل لمسافة تصل إلى نحو 60 سنتيمتر في داخل القولون.
4. حقنة الباريوم (Barium enema)
هذا الاختبار يتيح للطبيب فحص القولون بمساعدة الأشعة السينية والباريوم الذي يتم إدخاله إلى القولون بواسطة حقنة شرجية.
5. تنظير القولون (Colonoscopy)
هذا الفحص مشابه إلى حد كبير لفحص التنْظير السِّينِيّ، لكن الأداة المستعملة في تنظير القولون هي خرطوم طويل وضيق ومرن مربوط بكاميرا فيديو وشاشة تتيح للطبيب المعالج معاينة القولون والمستقيم على طولهما، وبذلك الكشف عن سرطان القولون. 
6. تنظير القولون الافتراضي (Virtual colonoscopy)
وهو تنظير يتم بواسطة جهاز التصوير المقطعي المحوسب، على الرغم من أن هذا الفحص غير متاح في جميع المراكز الطبية إلا إنه يشكل خيارًا مهمًا آخر للمسح والتصوير.
هذا الفحص يستعمل جهاز التصوير المقطعي المحوسب لإنتاج لوحات تصويرية للقولون بدلًا عن استخدام المعدات التي يتم إدخالها في الأمعاء من خلال الفتحة الشرجية.
7. فحص بحقنة مزدوجة التباين (Double contrast enema)
يتم إجراء هذا الفحص مرة كل 5 سنوات.
مراحل سرطان القولون
بعد أن تم تأكيد تشخيص الإصابة بمرض سرطان القولون يجري الطبيب المعالج عدة فحوصات لتقييم درجة المرض أو مدى تفشي السرطان في الجسم، ويُساعد تدريج سرطان القولون على تحديد نوعية وطريقة العلاج الأنسب والأكثر فائدة.
تدريج مراحل تقدم سرطان القولون يتم وفقًا للترتيب الآتي:
1. المرحلة 0
الورم السرطاني لا يزال في مراحله الأولية، إذ إن سرطان القولون لم ينمُ أو ينتشر بعد إلى خارج البطانة الداخلية للقولون أو المستقيم، في هذه النقطة يمكن وصف السرطان بأنه ورم خبيث.
2. المرحلة 1
الورم السرطاني قد نما وانتشر إلى خارج بطانة القولون، لكنه لم ينتقل إلى خارج جدار القولون أو المستقيم بعد.
3. المرحلة 2
الورم السرطاني قد نما وانتشر واخترق جدار القولون أو المستقيم، لكنه لم ينتقل بعد إلى العقد اللمفاوية المجاورة.
4. المرحلة 3
الورم السرطاني قد نما وانتشر ووصل إلى العقد اللمفاوية المجاورة، لكنه لا يؤثر على أعضاء أخرى في الجسم حتى الآن.
5. المرحلة 4
الورم السرطاني قد نما وانتشر على نطاق واسع في الجسم، يكون قد انتقل مثلًا إلى أعضاء داخلية أخرى، مثل: الكبد، أو الرئتين، أو إلى الغشاء الذي يغلـّف تجويف البطن، أو أحد المبيضين لدى النساء.
الورم يُعاود الظهور مرارًا وتكرارًا، وهذا يعني أن السرطان قد عاد إلى الظهور بعد العلاج، هناك إمكانية أن يعاود السرطان الظهور في داخل القولون في المستقيم أو في أي عضو آخر في الجسم.
علاج مرض سرطان القولون
يتعلق نوع علاج سرطان القولون الذي يمكن أن يوصي به الطبيب المعالج إلى حد كبير بالمرحلة التي وصل إليها السرطان. 
أنواع العلاج الرئيسة الثلاثة هي:
    المعالجة الجراحية.
    المعالجة الكيميائية.
    المعالجة الإشعاعية.
تعد الجراحة لاستئصال القولون الحل الرئيس لمعالجة مرض سرطان القولون، أما بالنسبة إلى حجم الجزء الذي سيتم استئصاله من القولون خلال العملية الجراحية، أو عما إذا كانت هناك أنواع علاجية إضافية أخرى كالمعالجة الإشعاعية أو الكيميائية التي تشكل حلًا مناسبًا للمريض فهي تتعلق بعوامل عدة، أهمها: مكان الورم السرطاني، والعمق الذي اخترقه السرطان في جدار القولون، وما إذا كان السرطان قد انتقل إلى الغدد اللمفاوية أو أعضاء داخلية أخرى في الجسم.
إجراءات جراحيّة
إذا كان السرطان قد وصل إلى مرحلة متقدمة جدًا أو إذا كان الوضع الصحي العام ضعيفًا ومترديًا فإن الحل الأنسب قد يكون ربما جراحة لفتح الانسداد في القولون، ممّا يخفف من الأعراض التي تسبب الضيق والمعاناة، يتم إجراء العملية بالخطوات الآتية:
    يقوم الجراح بإزالة جزء القولون الذي يحتوي على الورم السرطاني مع حواف إضافية من الأنسجة السليمة المحيطة به من جميع الجهات، وذلك من أجل ضمان إزالة الورم السرطاني كله تمامًا.
     تتم إزالة الغدد اللمفاوية الموجود بجوار الأمعاء الغليظة وذلك بهدف معاينتها وفحصها للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية فيها، ويستطيع الطبيب الجراح عادةً إعادة توصيل الجزء السليم المتبقي من القولون مع المستقيم.
إذا لم يكن ذلك ممكنًا فقد تكون هنالك حاجة إلى فُغْرَة مؤقتة أو دائمة، يتم فتح فغرة في جدار القولون ويوصَل إليها كيس خاص يتم إفراز فضلات وإفرازات الأمعاء إليه، وقد تكون هذه الفغرة مؤقتة أحيانًا وذلك لمساعدة الأمعاء والمستقيم على التعافي والشفاء بعد العملية الجراحية، ومع ذلك قد تكون هنالك حاجة في أحيانٍ أخرى إلى إبقاء الفغرة مفتوحة بشكل دائم. 
لكن إذا كان الورم السرطاني صغير الحجم، ويتمركز في مرحلة أولية مبكرة جدًا من التطور فبإمكان الطبيب الجراح إزالة الورم كله خلال فحص تنظير القولون.
الوقاية من مرض سرطان القولون
للوقاية من السرطان اتبع النصائح الآتية:
1. عمليات جراحية للوقاية من السرطان 
في بعض الحالات النادرة جدًا، مثل: وجود عوامل وراثية، أو متلازمات الأمعاء الالتهابية كالتهاب القولون التقرّحي يُنصح اختصاصي الأورام السرطانية إجمالًا باستئصال كلي للقولون والمستقيم وإزالتهما تمامًا، وذلك لمنع ظهور أورام سرطانية فيهم في المستقبل.
2. تغيير نمط الحياة للحد من خطر الإصابة
يُوجد العديد من الخطوات التي يمكن للمرء اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، وذلك عن طريق إجراء بعض التغييرات في نمط حياته بما في ذلك:
    تناول الكثير من الفواكه والخضار والحبوب الكاملة.
    التقليل من الدهون وخاصةً الدهون المشبعة.
    اتباع نظام غذائي متزن ومتنوع من أجل زيادة كمية الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.
    التقليل من استهلاك المشروبات الكحولية.
    التوقف عن التدخين.
    ممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي.
3. أدوية للوقاية من سرطان القولون
ينبغي استشارة الطبيب بشأن الأدوية التي يمكن تناولها للحد من خطر التعرض للإصابة بالمرض، فقد اتضح أنه يوجد أدوية معينة تقلل من احتمالات ظهور السلائل ما قبل السرطا


أخبار مرتبطة