تاريخ النشر 7 يناير 2015     بواسطة الدكتورة الهام طلعت قطان     المشاهدات 201

11 مصابا ما زالوا تحت العلاج ووزارة الصحة تحذر

سجلت وزارة الصحة إلى يوم أمس 765 حالة إصابة بفيروس «كورونا» على مستوى مناطق المملكة منذ اكتشاف أول حالة في سبتمبر 2012م، توفي منهم 325، بينما شفي 429، ولا تزال 11 حالة تحت العلاج. وحذر الأطباء المختصون من التساهل مع الفيروسات الممرضة بشكل عام وفيروس كورونا بشكل خاص، لافتين إلى أن الفيروسات تتميز
 بخاصية الاختفاء والعودة، بالإضافة إلى خاصية التحور الجيني.
من جانبه، دعا البروفيسور طارق صالح جمال أستاذ الأنف والأذن والحنجرة في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة ورئيس جمعية الأنف والأذن والحنجرة، إلى ضرورة استمرار برامج التوعية بمرض كورونا على مستوى المجتمع، مبينا أن اختفاء الفيروس وانحساره لا يبرر غياب برامج التوعية، خصوصا بين المخالطين للإبل بعد اكتشاف حالات أصابة بالفيروس نتيجة مخالطتها، ولفت إلى أنه بشكل عام فإن الفيروسات تعتبر كائنات شرسة، وأبسط مثال على ذلك تعدد سلالات وأنماط الإنفلونزا الموسمية، فنجد أن هناك سلالات بالمئات مما يجعل سهولة إصابة الأصحاء أسرع نتيجة انتقال العدوى برذاذ المصاب وعوامل الطقس المناخية أو استعمال أدوات المريض المصاب، وأكد جمال أن الفيروسات من الممكن أن تظل ساكنة سنوات وإذا وجدت أي فرصة فإنها تعاود الظهور، لذا فإن خير نصيحة هي الوقاية التي تحد من انتشار الفيروس مهما كانت بساطته وأهمها استخدام المناديل عند العطاس وغسل اليدين فورا، ارتداء كمامة الفم، عدم العطس في اليدين مباشرة ومن ثم مصافحة الآخرين، لأن ذلك يعزز من انتقال الفيروس للأصحاء، استخدام المطهرات في تطهير الأيدي وتجنب الأماكن المزدحمة.
ورأت استشارية الفيروسات الممرضة الجزيئية وعضو هيئة التدريس في جامعة طيبة الدكتورة إلهام طلعت قطان، أن الفيروسات الطبية تعتبر فيروسات شرسة لها هجمات في أوقات معينة وتنتشر بسرعة البرق إذا وجدت ثغرات ومناخا مناسبين للانتشار، مبينة أن جميع الفيروسات تمتلك القدرة على التحور الجيني أو التطفر والتنقل بين الأنواع المختلفة داخل العائلة الواحدة، مما يكسبها القدرة الفتاكة على قتل المصاب إذا كان يتمتع بمناعة ضعيفة، والقدرة على تكوين سلالات جديدة أشد فتكا وإصابة من السلالات الأمية، كما هو الحال في فيروسات الإنفلونزا التي نرى تعددها وتشكلها، وخلصت إلى القول: «الوقاية خير من العلاج، فإذا وجدت هذه الوقاية وطبقت الاشتراطات الوقائية، سواء في المستشفيات أو حظائر الإبل، فإن ذلك يجنب الكثير من المشاكل التي تتسبب في إصابة البشر بالفيروسات المميتة، ولا يقتصر الحديث عن المنشآت الصحية بل على كل فرد في المجتمع الذي يتضاعف دوره، خصوصا في هذه الفترة في النظافة الشخصية وغسل اليدين بشكل دائم وتجنب أماكن الازدحام واستخدام المناديل عند العطاس».
ودعا استشاري الصحة العامة والأمراض المعدية مجدي الطوخي، إلى عدم التساهل مع الإرشادات الوقائية أو الصحية، مشددا على ضرورة تقيد المتعاملين مع الجمال بارتداء الكمامة والقفازات، بعد أن أثبتت الدراسات أن الإبل قادرة على احتضان الفيروسات وبالتالي إمكانية اكتساب العدوى منها في أي وقت، مع التنويه أن كثيرا من الأعراض قد لا تظهر على الجمال، لأنها تتمتع بمناعة قوية ولكنها تكون قادرة على نقل العدوى للبشر، مشددا على ضرورة تطبيق الاشتراطات الصحية الخاصة بتجنب التعرض لأي عدوى فيروسية.
وفي سياق متصل، شدد استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور خالد عبدالعزيز على ضرورة اتباع الإرشادات الصحية العامة سواء على مستوى المنزل أو العمل أو القطاع الصحي أو في حظائر المواشي، مؤكدا أن أهم الاشتراطات هي: المداومة على غسل اليدين جيدا بالماء والصابون أو المواد المطهرة الأخرى التي تستخدم لغسيل اليدين، خصوصا بعد السعال أو العطس، واستخدام المنديل عند السعال أو العطاس وتغطية الفم والأنف به، ثم التخلص منه في سلة النفايات، والمحاولة قدر المستطاع تجنب ملامسة العينين والأنف والفم باليد، فاليد يمكن أن تنقل الفيروس بعد ملامستها للأسطح الملوثة به، وارتداء الكمامات في أماكن التجمعات والازدحام.


أخبار مرتبطة