تاريخ النشر 13 يناير 2015     بواسطة الدكتور سلطان فهيد التمياط     المشاهدات 201

طائرة ماجد ورنا.. مسؤوليتي

وضع أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز حداً لمعاناة الشقيقين ماجد ورنا المصابين بالسمنة المفرطة، وأعلن تكفله «كفالة كاملة» بإنهاء وضعهما المعلق وتوفير وسيلة لنقلهما بأي شكل كان إلى مستشفى كليفلاند بأمريكا لتلقي العلاج كما كان مقرراً، وذلك في اتصال هاتفي أمس مع رئيس تحرير صحيفة

الدكتور سلطان التمياط

 «الشرق» جاسر الجاسر ، شاكراً لـ»الشرق» تبنيها قصة الشقيقين، ومتابعة تطورات حالتهما طوال الفترة الماضية.
وتجيء متابعة الأمير سعود لموضوع ماجد ورنا انطلاقا من اهتمامه الإنساني راجيا أن يكون عمله صدقة خالصة عن الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله، وسعياً لتنفيذ منطوق الأمر الملكي القاضي بعلاجهما في الخارج.
وخلال الأيام الماضية استقصى الأمير سعود الحالة بكل تفاصيلها بحثاً عن الطريقة المثلى والأسرع لبدء علاج الشقيقين حال توفر موعد عاجل في مستشفى كليفلاند.
وكان ماجد ورنا قد حصلا على أمر سامٍ، قبل سبعة أشهر، بعلاجهما من السمنة المفرطة على نفقة الدولة، من خلال وزارة الصحة، لكن نقلهما واجه مشكلة فنية بسبب ضخامتهما وعدم وجود طائرة إخلاء رسمية تتسع لهما، على الرغم من سعي الوزارة للاستعانة بجهات حكومية أخرى، قبل أن يتدخل أمير الشرقية وينهي أشهراً من الانتظار في البرج الطبي بالدمام، حيث يُقيم الشقيقان فيه منذ نحو عامين.
ماجد ورنا بعد تلقيهما خبر تكفل أمير الشرقية بتدبير طائرة خاصة بهما                                            (تصوير: ناصر العليان)
ماجد ورنا بعد تلقيهما خبر تكفل أمير الشرقية بتدبير طائرة خاصة بهما (تصوير: ناصر العليان)
وما إن سمعا خبر إعلان أمير الشرقية بتكفله بحل مشكلتهما جذرياً حتى انطلقت أسارير الشقيقين، وتبدد قلقهما واليأس الذي تسلل إلى قلبيهما، خاصة أن لقاء شقيقهما مع وزير الصحة الثلاثاء الماضي لم يسفر عن رؤية واضحة لمشكلتهما التي أرهقتهما، فالمكوث الطويل في أسرِّة البرج الطبي ترك آثاره السالبة عليهما من تقرحات وازدياد وزنهما غير آلامهما النفسية.
وقالت رنا: شقيقنا عاد من المقابلة دون أن يخرج بأي معلومة حول مشكلتنا، ومتى سيتم حلها، وهو ما ترك أثراً نفسياً سيئاً علينا، حتى جاءت البشرى اليوم بأن أمير الشرقية تبنى ملفنا كاملاً فانقلب حالنا إلى فرحة لا توصف.
إلى ذلك كشف رئيس الفريق التطوعي المتابع لحالة ماجد ورنا يوسف الملا عن وصولهم إلى طريق مسدود، بعد أن اصطدموا برد الشركتين الإماراتيتين اللتين تواصلوا معهما بغرض توفير طائرة إخلاء يتكفل بها متبرعون، حيث أبلغوهم بأن الطائرة من نوع بوينج تكلف مليوناً وسبعمائة ألف ريال، وهو مبلغ أدار رؤوسهم حيرة.
سلطان التمياط
سلطان التمياط
من جهته، أكد رئيس جمعية جراحات السمنة في المملكة استشاري جراحة السمنة الدكتور سلطان التمياط أن إجراء جراحة لرنا (250 كجم) يعد منخفض المخاطر كونها تستطيع السير، ووضعها الصحي مطمئن، على عكس شقيقها ماجد ( 350 كجم) الذي يحتاج إلى مركز متخصص تتوافر فيه جميع التجهيزات التي تتحمل وزنه من أسرَّة و كراسي وخلافه.
وأضاف: تواصلت من قبل مع الدكتور فيليب شاور من مركز كليفلاند، الذي سيتولى علاج الحالتين، وقابلته في عدة مؤتمرات طبية وناقشت معه الأمر فأكد أن العلميات التي تجرى لمَنْ هم في وزن ماجد قليلة على مستوى العالم ولا تتجاوز خمس عمليات في العام الواحد وتحمل مخاطر عالية.3114211
أما بخصوص وضع ماجد الصحي، فذكر الدكتور التمياط أنه يعاني من تمدد في الأوردة ودوال في الساقين، والأفضل أن يتم تأهيله لمدة ستة أشهر قبل إجراء العملية لتخفيض وزنه، حتى يتمكن من السير تجنباً للجلطات. وبعد ذلك تجرى له جراحات مبدئية، ثم تجرى له جراحة أخرى تكميلية مثالية. لافتاً إلى أن إجراء العملية على مرحلتين إنما هو لتقليل زمن التخدير ومخاطر الجهاز التنفسي الناجمة عنه. وزارة الصحة من جانبها، أكدت لـ»الشرق» على لسان الناطق الإعلامي الدكتور خالد مرغلاني أن الجميع يتابع موضوع ماجد ورنا منذ صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتقديم أفضل الرعاية الصحية لهما وعلاجهما على نفقة الدولة.
وقال مرغلاني إن الوزارة باشرت على الفور الاتصال بأشهر المراكز العالمية والمستشفيات المتخصصة في علاج السمنة المفرطة وتم قبولهما معاً في مستشفى كليفلاند بالوﻻيات المتحدة الأمريكية وتم حجز موعد لهما؛ إﻻ أنه نظراً لحالتهما الصحية والسمنة المفرطة التي يعانيان منها؛ فقد تم إلغاء المواعيد أكثر من مرة لتعذر نقلهما بطائرة إخلاء طبي إلى خارج المملكة. وعليه رفعت الوزارة الأمر للجهات المعنية لتذليل التحديات بأكثر من بديل صحي آمن. وستقوم بتنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين فور إيجاد البديل الآمن واستكمال علاجهما.
السمنة وفرط الوزن.. حقائق وأرقام
منظمة الصحة العالمية
تُعرّف حالات السمنة وفرط الوزن على أنّها تراكم الدهون بشكل شاذ ومفرط قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض. ويُعد منسب كتلة الجسم (رقم يحسب من الطول والوزن) مؤشّراً بسيطاً للوزن مقابل الطول، يُستخدم عادة لتصنيف فرط الوزن والسمنة بين البالغين من السكان والأفراد عموماً. وتحسب النسبة بتقسيم الوزن (بالكيلوجرام) على مربّع الطول (بالمتر) (كيلوجرام/ م2).
يُعد منسب كتلة الجسم أفضل الوسائل لقياس فرط الوزن والسمنة لدى السكان، ذلك أنّه يُحسب بالطريقة ذاتها لدى الجنسين ولدى جميع البالغين من كل الأعمار. غير أنّه يجب اعتبار الأرقام التي يتيحها أرقاماً تقديرية لأنّها قد لا تعكس نسبة الدهون ذاتها لدى مختلف الأفراد.
تعرّف منظمة الصحة العالمية “فرط الوزن” على أنّه الحالة التي يبلغ فيها منسب الجسم 25 أو يتجاوزه ، وتعرّف “السمنة” على أنّها الحالة التي يبلغ فيها ذلك المنسب ثلاثين أو يتجاوزها. وتُعد هاتان النسبتان الحدّيتان مرجعاً مهما لتقييم فرط الوزن والسمنة لدى الأفراد، غير أنّه ثمة بيّنات تدلّ على أنّ مخاطر الأمراض المزمنة تزيد تدريجياً عندما يساوي منسب كتلة الجسم 21.
تشير المنظمة إلى أنّ نحو 3ر2 مليار من البالغين سيعانون من فرط الوزن وأنّ أكثر من 700 مليون سيعانون من السمنة بحلول عام 2015.
السبب الأساسي وراء السمنة وفرط الوزن هو اختلال توازن الطاقة بين السّعرات الحرارية التي تُستهلك من جهة، وبين السّعرات التي ينفقها الجسم من جهة أخرى.
تؤدي حالات فرط الوزن والسمنة إلى آثار صحية وخيمة ومنها: الأمراض القلبية الوعائية، وتمثّل أول مسبّبات الوفاة على الصعيد العالمي، إذ تفتك بنحو 17 مليون شخص في كل عام، والسكري، والاضطرابات العضلية الهيكلية، وبخاصة الفصال العظمي، بعض أنواع السرطان (بطانة الرحم، والثدي والقولون).


أخبار مرتبطة