تاريخ النشر 31 يناير 2015     بواسطة الدكتور محمد بن علي الجمعة     المشاهدات 201

الجمعة: "تقنية التشخيص الوراثي"

كشف المدير التنفيذي لمركز الملك عبدالله الدولي للأبحاث الطبية بالشؤون الصحية للحرس الوطني الدكتور محمد الجمعة؛ أن استخدام التقنية الحيوية الجزيئية في مجال التشخيص الوراثي، فتح آفاقاً جديدة في فهم مسببات الكثير من الأمراض وآلية عملها وتأثيراتها المرضية. وقال لـ "سبق": "زادت أهمية هذا الاستخدام بشكل
 مطرد منذ بدأ استخدامه في التشخيص الطبي لبعض الأمراض التي تم التعرف على أسبابها وآليتها الممرضة عند تعرض المادة الوراثية لطفرة وراثية مؤثرة".
وأضاف الدكتور محمد الجمعة أنه علي الرغم من هذا التقدم إلا أن كثيراً من الأمراض في علم الطب ذات أسباب إما مجهولة أو غير واضحة المعالم؛ لذا فقد برزت فكرة حفظ المواد الحيوية للإنسان سواءً تلك التي تمت تنقيتها كالمادة الوراثية أو التي لا تزال في خلايا الإنسان على شكل نسيج أو سائل حيوي كالدم مثلاً، كحاجة ملحة في ما يعرف بالبنوك الحيوية.
وذكر الدكتور الجمعة أن الهدف الرئيس لهذه البنوك هو توفيرها لدراسة الأمراض مستقبلاً خاصة أن الكثير من المرضى يتوفون قبل معرفة نمط وسلوك الأمراض التي أصيبوا بها. ولذلك فإنه يمكن القول إن حفظ المواد الحيوية من المرضى هو بمثابة الحفظ للمعالم الخفية للمرض وعدم زواله بمجرد وفاة المريض نفسه، وبالتالي العمل على إيجاد العلاج والمحافظة على حياة من يصابون به في المستقبل.
وقال د.الجمعة: إنه يمكن تخليص فوائد البنك الحيوي بعدد من النقاط أبرزها المحافظة على عينات مختلفة من المتبرع أو المريض مما يعني إمكانية تشخيص المرض مستقبلاً عند عدم القدرة على التشخيص حال التبرع. والقدرة على معرفة طبيعة سلوك الخلايا المريضة ومقارنتها بطبيعة وسلوك الخلايا السليمة. وربط الأنماط الوراثية والجزيئية سواء كانت مرضية أو ذات تأثير غير ممرض ومدى الاختلاف هذه الأنماط مقارنة بالشعوب الأخرى.
وأشار إلى أن البنك الحيوي التابع لمركز الملك عبد الله الدولي للأبحاث يتكون من حاضنات تحفظ محتويات الدم الأربعة وهي كريات الدم البيضاء والحمراء وبلازما الدم وسيرم الدم وعينات من سوائل الجسم الأخرى كاللعاب والبول. ويستهدف البنك حفظ المحتويات الحيوية لـ 200 ألف متبرع.
وأشار الدكتور الجمعة إلى أن البنوك الحيوية ستقدم وبكل تفاؤل خدمات جليلة للإنسان في المحافظة على صحته ومعالجة أمراضه المستعصية، وهو ما نتوقعه في المستقبل المنظور لكن هذا التفاؤل يجب أن يكون محاطاً بسياج من الاهتمام والعناية وتحمل المسؤولية تجاه المحافظة على تلك البنوك الحيوية، وطموح يحدوه الأمل بمشاركة باحثينا في هذا المجال العلمي الخصب لاسيما وهو في بداية الطريق.
وأوضح أن تقنية بنوك المادة الوراثية وهي عبارة عن تقنية تمزج بين علم الوراثة الطبية والتقنية الحيوية عبر جهاز خاص تم إدخالها للبنك الحيوي السعودي وذلك لاستخلاص المادة الوراثية من عينات الدم، وحفظها في بنك الحمض النووي (DNA BANK) بدرجة حرارة تصل إلى 20 درجة تحت الصفر ولمدة قد تصل إلى عشرين عاماً.
ومن جانبه، أبان رئيس قسم التقنية الطبية بمركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية الدكتور إبراهيم بن برجس العبدالكريم أنه تم وضع المواصفات الفنية لهذه التقنية والخطوات اللازمة لها لاستخلاص المادة الوراثية من قبل المركز، وتمت مناقشتها وتطويرها ومن ثم عرضها على عدد من الشركات المتقدمة في مجالات التقنية الطبية الحيوية حتى تم الاتفاق مع أحد الشركات العالمية المتقدمة التي أبدت استعدادها للعمل مع المركز في تطوير وتصنيع هذه التقنية.
وقال إنه قد تم إدخال هذه التقنية للتشغيل التجريبي في المركز، واتضح خلال هذه المرحلة التجريبية للتقنية أنها تتمتع بجودة عالية للحمض النووي المستخلص وكفاءة كبيرة في أداء الأجهزة المكونة لهذه التقنية الفريدة التي يتم العمل بها حالياً في مختبرات المركز".


أخبار مرتبطة