تاريخ النشر 31 يناير 2015     بواسطة الدكتور محمد بن علي الجمعة     المشاهدات 201

"التصلب العصبي"يصيب 24 من كل 100 ألف شخص بالسعودية

أوضح الدكتور محمد الجمعة، رئيس الجمعية السعودية للتصلب العصبي المتعدد، أن تصلب الأعصاب المتعدد هو مرض مزمن، ولا يمكن التنبؤ به، وهو يصيب الجهاز العصبي المركزي الذي يتكون من المخ، النخاع الشوكي، والعصب البصري. وفي هذا المرض يحدث تدمير لما يسمي "مايلين" وهو العازل الواقي المغلف للألياف العصبية، مما
 يعيق التواصل بين المخ والنخاع الشوكي والعصب البصري، مؤديا لظهور أعراض المرض مثل الإعاقة، وخاصة عند فئة الشباب.
والدلائل تشير من عدة مصادر إلى أن المرض يكون موجوداً لفترة طويلة قبل ظهور الأعراض، وأن التدمير الذي يحدث في الأعصاب غير قابل للإصلاح، وهذه الدلائل توفر حجة قوية للبدء في العلاج مبكراً ولا يوجد علاج نهائي لهذا المرض حتى الآن، ومع ذلك فهناك عدد من العلاجات المتاحة تساعد على التخفيف من الأعراض، وعلاوة على ذلك هناك أدوية حديثة تساعد على تغيير مسار المرض عن طريق تقليل عدد مرات الانتكاسات وشدتها وتؤخر ظهور العجز، وهذه الأدوية التي يطلق عليها "الأدوية المعدلة للمرض" تقلل عدد الأيام التي يقضيها المريض متأثراً بالأعراض، وتقلل أو تمنع تفاقم الإصابة في الجهاز العصبي المركزي، وتبطئ ظهور العجز، ولهذا ينصح الخبراء بالاستخدام المبكر للدواء الذي يحد بكفاءة من ظهور الإصابات ويمنع ضمور المخ.
وبين الجمعة أن حوالي 2.5 مليون إنسان على مستوى العالم مصاب بمرض التصلب المتعدد للجهاز العصبي، حيث يصيب المرض النساء بنسبة أكثر من الرجال (3 نساء لكل 2 من الرجال) وفترة العمر التي يبدأ ظهور المرض فيها كبيرة، وتتراوح بين 10-59 سنة، لكنه غالبا ما يظهر عند منهم بين 29 -33 عاما.
ويصيب المرض 24 من كل 100 ألف شخص بالسعودية حاليا وفق أحدث الإحصاءات الطبية، وتعد ألمانيا أعلى دولة في العالم تسجل بها حالات الإصابة بهذا المرض بـ 100 ألف حالة.
وأفاد الجمعة بأن آخر دراسة حديثة نشرت في إحدى مجلات الأعصاب الأوربية المتخصصة العام الماضي قد أوضحت أن نسبة انتشار المرض بين المواطنين الخليجيين تضاعفت حوالي 4 مرات، وبذلك فإنه يوجد 30 مصاباً من بين كل 100 الف مواطن خليجي، ويعتقد بأن نسبة انتشار المرض في السعودية مشابهة تقريبا أو أقل بشيء بسيط لتلك النتائج، مؤكداً أنه لا يعرف السبب الحقيقي لهذه الزيادة، ولكن يمكن أن يكون عدم دقة التشخيص وعدم توفر الأطباء المختصين والأجهزة الطبية الحديثة عاملا مهما لهذه الزيادة، إضافة إلى تزايد عدد المواطنين السعوديين، وخاصة الشباب منهم، فقد ارتفع عدد سكان السعودية لأكثر من ضعفين خلال العشرين عاماً الماضية، وربما توجد عوامل بيئية أخرى، ولذلك فنحن بصدد تزايد مقلق وانتشار مضطرد للمرض.


أخبار مرتبطة