تاريخ النشر 19 فبراير 2015     بواسطة الدكتور م. خالد مرزا     المشاهدات 201

العلاج الجراحي لمرضى السكر

التعايش مع داء السكر أم العيش بلا داء السكر؟ سؤال يحمل الكثير من الأمل والمستقبل المشرق لمرضى السكر لما يعانوه من صعوبات ومخاطر صحيه بسبب متلازمه مرضى ارتفاع سكر الدم. حيث يعاني أكثر من 246 مليون شخص مصاب بداء مرض السكر في العالم والذي يتوقع ان يصل الى 380 مليون في عام 2025م , مضاعفاته المرضيه
 خطيره وكثيره منها تصلب الشرايين – الكلى – العمى – وضمور في كثير من أجهزه الجسم الاخرى.
وفي احصائيه لمنظمه الصحه العالميه تقول ان 80% من الوفيات الناتجه من مضاعفات السكر تحصل في الدول المتوسطه الدخل وكذلك الدول الاقل دخلاً, وان المرض يتزايد بشكل وباء بين هذه الدول حيث صعوبه الحصول على العلاج والدواء لهذا المرض وتأثيره الاقتصادي على ميزانيتها مما قد يؤدي الى صرف معظم الميزانيه الصحيه لعلاج هذا الوباء لذا يتحتم اتخاذ السبل لايجاد طرق اخرى ناجحه للمرض.
وتعتبر السمنه ومرض ارتفاع سكر الدم من اهم واكبر المشاكل الصحيه بالمملكه حيث انها تشهد ارتفاع متسارع في عدد المصابين وكذلك في عدد المصابين بمضاعفاتها اذ تقدر عدد الوفيات الناتجه من هذه المضاعفات 20 الف حاله وفاه سنوياً
وان نسبه السمنه ارتفع من 15%بين السكان عام 1990م الى 45% عام 2005م اما مرض السكر فقد ارتفع من7% الى 29%
اما نسبه الذكور الذين يعانون السمنه فهي 45%
والاناث 51% والفتيان 29% والذكور المراهقين 36% والاطفال دون الخمسه سنوات 14% يعانون زياده في الاوزان كما بينت دراسه ان الاطفال بالمنطقه الشرقيه هم الاكثر وزناً مقارنه بباقي مناطق المملكه, وبصفه عامه فان دول الخليج هي من اكثر الدول العربيه التي تعاني مشكله السمنه ومضاعفاتها.
وهي مجتمع سمين مهدد بالمخاطر الصحيه ومرض السكر.
وتعود اسباب ارتفاع هذه الامراض الى عده عوامل من اهمها نقص الوعي الصحي والغذائي في المجتمع وعدم الاكتراث بالرياضه والنظام الصحي اليومي وكذلك العادات السيئه في السلوك الغائي.
ان تكاليف علاج مضاعفات مرض السمنه ومتلازماتها كالسكر والضغط وامراض القلب وغيرها يعد باهظاً ويشكل عبئاً على الميزانيه الصحيه للدوله ولو نطرنا الى نتائج العلاج المركز لهذه المضاعفات لوجدناها اقل مما نرجوه رغم التقدم الطبي الحديث.
كما نعلم ان مرض سكر الدم هو السبب السادس المؤدي للوفاه حيث توفي 7100مواطن امريكي عام 2002م بسبب ارتفاع سكر الدم وكذلك 186000 مريض اخر توفي بسبب امراض ناتجه عن ارتفاع سكر الدم وهذه في احصائيه تمت ي امريكا.
وعلاجه من اعلى التكاليف الصحيه 13707 بليون دولار سنويا مابين الادويه والخسائر في العمل, وفي عام 2002م كانت التكاليف 10683 دولار لكل مريض سكر في السنه
وفي سنه واحده تم قطع 82000 طرف – قدم- لمرضى سكر الدم وفقد حوالي 18000 مريض النظر بسبب السكر و 41000 فشل كلوي وهم تحت العلاج . 
خلال المؤتمرات الدوليه منذ عام 1995م- 2004م- 2006م- وكذلك مؤتمرات اخرى تتمحور  حول نتائج وتأثيرات جراحه السمنه على مرض السكر وكيف كانت مذهله وعظيمه.
ففي المؤتمر الدولي الذي عقد بروما خلال الفتره 29-31مراس 2007م وموضوعه عن الجراحه لمرضى السكر كانت خلاضته التأكيد على التأثير الايجابي لجراحه السمنه وتأثيرها الملحوظ على مرض السكر والتوصيه باجراء دراسات اعمق واكثر للوصول الى توصيات تؤكد ذلك للعمل بها على مستوى العالم , وهذا ايضاً مما أكده المؤتمر الدولي الاول لجراحه السمنه الذي اقيم بالخبر في شهر مارس 2008م حيث قدم المحاضرون نتائج الجراحات وتأثيرها على مرض السكر من داخل المملكه وخارجها
وفي المؤتمر الدولي للمنظمه الدوليه لجراحه السمنه وامراضها الذي اقيم في ابريل 2008م اثبتت الدراسات هذه الملاحظه وقد اجريت هذه العمليات لمرضى سكر لا يعانون من السمنه بل كانت اوزانهم طبيعيه وظهرت مدى استجابتهم للعلاج الجراحي والتحسن من السكر.
وتختلف الاستجابه حسب نوع العمليه الجراحيه حيث ثبت ان افضل تأثير لمرضى السكر يكون بعد عمليات قص المعده وتحويل مجرى البنكرياس اذ تكون الاستجابه بنسبه 90% خلال الاسبوع الاول بعد العميه حتى تصل الى الشفاء الكامل في حالات مرض السكر المبكره
لقد اصبحت جراحه السمنه وتأثيرها الايجابي الفعال على داء السكر هي الطبق الساخن في الاوساط العلميه خلال هذه السنوات والتى تحمل الامل الكبير لمرضى داء السكر
واخيرا هناك دعوه الى جميع المهتمين بهذا المشكله الصحيه من اطباء  جراحين واصحاب القرار بوزارت الصحه  لحضور المؤتمر العالمي الاول لمناقشه هذه القضيه والوصول الى توصيات بشأن اجراء الجراحه لمرضى السكر وذلك في نيويورك سبتمبر 2008م بعنوان العيش بلا داء سكر.
والجدير بالذكر هو ما قدمه د.خالد مرزا فى المؤتمر الدولي الاول لجراحه السمنه عن النتائج الاوليه لجراحه السمنه التى اجريت بمستشفيات الحرس الوطنى بالشرقيه اذ ان نتائجها كانت متوافقه مع تائج مراكز جراحه سمنه عالميه حيث اجريت اكثر من 450 عمليه جراحيه متنوعه واهمها عمليه قص المعده وتحويل مجري البنكرياس منذ عام 2004م  والتى اظهرت نتائج جيده مقارنه بالعمليات الاخرى وهى اكثر عمليات السمنه التى تجرى بالمركز الذى اجرى اكبر عدد منها بالمملكه (عمليه قص المعده وتحويل مجري البنكرياس ) وتسمى ايضا عمليه (سكوبينارو )  نسبه الى البرفسور الذى طورها منذ عام 1960م وقد صرح البرفسواثناء وجوده فى المؤتمر بمدينه الخبر الذى اقامه مستشفي الحرس الوطني بالشرقيه عن اعجابه بالمستوى الطبي وخاصه جراحه السمنه ونتائجه الجيده بالمملكه وكذلك عبر عن شكره للدكتور مرزا رئيس المؤتمر لدعوته حضور المؤتمر.
كما اكد ان جراحات السمنه لها تاثير ايجابي لداء السكر وانه شخصيا يعمل مع فريق العمل في بحوث علميه بهذا المجال والتى ستنشر بنهايه العام .


أخبار مرتبطة