تاريخ النشر 26 نوفمبر 2011     بواسطة الدكتورة ايمان هاشم باروم     المشاهدات 201

سرطان الثدي.. الكشف المبكر يعجل في شفائه

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات حدوثا في النساء، حيث يمثل 25% من حالاتالسرطان لديهن. ويتم تشخيص أكثر من 700 ألف حالة جديدة من سرطان الثدي سنويا علىمستوى العالم. أما عن الوضع إقليميا،فغالبية الحالات (نحو 64%) تحدث تحت سن الخمسين، كما أنها تشخص في المراحلالمتقدمة
 من المرض، إذ تكون 40% من الحالات منتشرة موضعيا عند التشخيص.
تحدثت إلى «صحتك»الدكتورة منى باسليم، استشارية الجراحة العامة والمشرفة على وحدة أورام الثديبمستشفى الملك فهد بجدة والمشرفة على حملة سرطان الثدي في جدة، مؤكدة على «اننا فيحاجة ماسة إلى رفع مستوى الوعي الصحي في بلدنا عن (سرطان الثدي)، بعد أن أثبتتالإحصائيات العالمية وكذلك الوطنية أنه من أهم الأسباب المؤدية إلى الوفاة، ويحتلالمركز الأول بالنسبة للسرطان لدى النساء (25%)».
لذا فقد قامت مديريةالشؤون الصحية بمحافظة جدة، متمثلة في مستشفى الملك فهد، ومستشفى الملك عبدالعزيز، ومركز الأورام بجدة، بالتعاون مع مراكز الرعاية الصحية الأولية، وبرعايةشركة «سيمنز» للأجهزة الطبية وشركة «روش» الطبية وشركة «الليرجان» الطبية، بتنفيذالحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي، التي ترعاها الأميرة هيفاء بنت فيصل بن عبدالعزيز، رئيسة مجلس إدارة جمعية «زهرة» لسرطان الثدي، وسوف تستمر الحملة لمدةثلاثة أشهر، حيث تنتهي في 12 يناير (كانون الثاني) 2011. وأوضحت أهمية هذه الحملةالواسعة.. ومن نشاطاتها ما يلي:
- توزيع مطويات وكتيباتالحملة في المراكز الصحية والتجمعات النسائية ومراكز التسويق الكبيرة.
- رسائل توعية تدعووتشجع عمل الماموغرام (أشعة الثدي) المسحي عبر الجوال (SMS).
- تم إنشاء موقعإلكتروني للتوعية بسرطان الثدي ويمكن الحصول منه على جميع المعلومات اللازمةللحملة وبرنامج الكشف المبكر «www.bcaed.net».
- عمل مسح إشعاعي للثدي(Screening Mammogram) للنساء السعوديات من سن40 إلى 69 سنة من مختلف مناطق جدة. وتستبعد من المسح الحوامل والمرضعات، أو منيعانين من خراج في الثدي، أو من كان لديها سرطان في الثدي مسبقا أو حاليا.
- عمل الفحوصاتالإشعاعية اللازمة للحالات المكتشفة والمشكوك فيها في وجود سرطان في الثدي، كماتؤخذ العينات إن لزم الأمر، في وحدة تصوير الثدي بمستشفى الملك عبد العزيز ومركزالأورام، ومن ثم يتم تحويل الحالة إلى عيادة الثدي في كل من مستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الأورام ومستشفى الملك فهد.
- برنامج تعليم مستمروتوعية طوال العام بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر. ويوجه هذا البرنامج إلى عمومالجمهور وكذلك إلى مقدمي الخدمة الطبية من أطباء الرعاية الصحية الأولية، وأطباءالنساء والولادة، وأطباء الأشعة، والممرضات وفنيات الأشعة المعنيات بعمل تصويرالثدي الإشعاعي.
«ماموغرام» نقال
* وأضافت د. منى باسليمأنه سيتم عمل الماموغرام داخل ناقلة ضخمة متنقلة وفرتها شركة «سيمنز» للأجهزةالطبية، حيث يوجد في الناقلة جهاز رقمي لتصوير الثدي (Full field digital mammogram) يعمل عليه طاقم منطبيبات وفنيات لعمل أشعة الثدي داخل الناقلة التي تقف بجوار مراكز الرعاية الصحيةالأولية المشاركة في هذه الحملة.
والهدف من ذلك هو تشجيعزيادة الإقبال على الماموغرام المسحي، وبالتالي يمكن أن تستعمل المعلومات المجمعةكدراسة أولية (Pilot study)لبداية برنامج المسح الشامل لسرطان الثدي في المنطقة، ويسمى هذا المسح الإشعاعي فيهذه المرحلة (Pilot ScreeningProgram).
وستتم دراسة جميعالأشعات من قبل فريق طبي متخصص برئاسة الدكتورة إيمان باروم، ومن ثم حصر حالاتسرطان الثدي المكتشفة خلال هذه الفترة لنتمكن من توفير إحصائيات تساعد في معرفةالحجم الحقيقي لسرطان الثدي في المملكة، ومن ثم إمكانية تطبيق برنامج الكشف المبكرعلى مستوى المملكة بشكل عام لرفع نسبة الشفاء وتقليص نسبة الوفيات.
معوقات
* ثم تحدثت إلى «صحتك» الدكتورةإيمان باروم، رئيسة قسم الأشعة واستشارية الأشعة التشخيصية بمستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الأورام بجدة ونائبة رئيس اللجنة المنظمة لفعاليات حملة التوعيةبسرطان الثدي بجدة، موضحة أن المرأة في المجتمع الخليجي يمكن أن توصف بالمهملة نحوصحتها وسلامتها، فمعظم من هن في سن 40 وأكثر لم يقدمن على عمل الماموغرام من قبل،وهو ما أوضحته نتائج الاستبيان المصمم لهذا الغرض، وكانت تعليلات النساء كالتالي:
- إنني لا أحتاجالماموغرام لأنه لم يقم أي طبيب بطلبه مني.
- لم أفكر بتاتا فيعمله.
- لا توجد لدي مشكلاتفي الثدي وبالتالي فإن الماموغرام غير ضروري.
- ليس لدي الوقت الكافيلعمله.
- أخاف من الألم أثناءعمل الماموغرام.
- أخاف من أن يكتشف لديسرطان الثدي.
- تكاليف الفحص غاليةبالنسبة لي.
- أسكن بعيدا عنالمستشفى.
في حين أن هناك ملايينالنساء اللاتي يعملن أشعة الثدي (الماموغرام) بصفة دورية كل سنة أو سنتين، فيالدول الأوروبية والولايات المتحدة، حيث إن غالبية الحالات تحدث هناك بين 60 و65سنة.
وتشير إلى أن بث أنشطةوبرامج التوعية بسرطان الثدي وتشجيع الكشف المبكر تعتبر متأخرة كثيرا لدينا فيالمملكة، مقارنة بدول العالم التي سبقتنا بما يزيد على العشرين عاما في البدء فيالبرامج الشاملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
دور المسؤولين
* وتضيف الدكتورة إيمانباروم أن برامج الكشف المبكر لسرطان الثدي والتوعية به لا تزال تجرى بمبادراتفردية رغم الحملات الموسمية للتوعية.. «ويجب أن نصل إلى أكثر من ذلك، يجب أن يكونلدينا برنامج متواصل للكشف المبكر يتم تطبيقه وفق إرشادات واضحة المعايير».
وهنا تكمن أهمية توفيربرنامج تعده وزارة الصحة يشرف على الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ويتضمن المراقبةوالترخيص السنوي لمراكز التصوير الشعاعي وفق إرشادات ومواصفات علمية بالتعاون معالجمعيات العلمية.
كما يجب أيضا السعيلتكوين سجل طبي لكل امرأة، بحيث تتم متابعة حالاتهن الصحية والتذكير بمواعيدالتصوير السنوية.. «ولا بد أن نتخطى الصعوبات التي تحد من كفاءة السجل الوطنيللسرطان وبالتالي تؤدي إلى إحصائيات غير دقيقة».
إن الكشف المتأخر يضاعفتكلفة العلاج 7 مرات.
دور المجتمع
* وتضيف الدكتورة إيمانباروم أنه يجب تحالف الجمعيات الأهلية لمكافحة سرطان الثدي بهدف توسيع شبكةالجمعيات المجتمعية وتمكينها من الأدوات العملية لمكافحة سرطان الثدي. وعليه لا بدمن توحيد جميع البروتوكولات المتبعة في التشخيص الشعاعي لسرطان الثدي وطرق وضوابطأخذ العينات من الثدي في جميع مستشفيات المملكة والمراكز المعنية بالكشف المبكر عنسرطان الثدي. ويشمل ذلك أيضا توحيد تصميم البرنامج المعلوماتي للحاسب الآلي الذييتم من خلاله إدخال معلومات المراجعات ونتائجهن الإشعاعية من جميع أنحاء المملكةلتقوية وتعزيز قاعدة البيانات وزيادة مصداقية الإحصائيات المحلية. ويجب أن يحرصالأطباء والتقنيون على التعليم المستمر لتطوير الذات والخبرات لمنع حدوث أخطاء فيالمهنة.
حقائق حول سرطان الثدي
* سرطان الثدي يصيبالنساء من جميع فئات العمر وبالذات في الأربعينات حتى لو أرضعت المرأة أطفالها.وهو مرض غير معد، أي لا ينتقل باللمس أو استخدام الأواني نفسها أو الاتصال الجنسيأو الرضاعة أو نقل الدم أو ما شابه.
* استخدام الهرموناتالأنثوية قد يساعد في تنشيط خلايا الثدي وتحولها لخلية سرطانية، لذا يجب استخدامهذه العقاقير تحت إشراف طبي.
* فحص عينة من الدم لايشخص وجود سرطان مبكر بالثدي. ويتم الاكتشاف المبكر بواسطة أشعة الماموغرام.
* الاكتشاف المبكرلسرطان الثدي يساعد على التحكم في المرض بشكل أفضل وبالتالي الشفاء. ويختلف العلاجحسب مرحلة المرض والعمر والحالة الصحية العامة.
* إخفاء تشخيص السرطانعن المريضة من قبل ذويها مراعاة لشعورها يفقدها الثقة في من حولها. إن من حقها أنتعرف ذلك لكن بطريقة لبقة فهي التي ستخضع للعلاج.
* سرطان الثدي يحتاجلدعم اجتماعي ونفسي أثناء وبعد العلاج.
* تصبح المرأة طبيعيةبعد العلاج، تقوم بأدوارها كسواها في البيت أو العمل. وعليها أن تأخذ نصيبها فيالحياة والسعادة.
* يتم عمل الأشعةالتلفزيونية للثدي للفتيات والنساء دون سن الأربعين، وفي حالات محددة تُعمل لهنأشعة الماموغرام.
* تُعمل أشعةالماموغرام للنساء فوق سن الأربعين، وتتم إضافة أشعة تلفزيونية في حال وجود كثافةفي نسيج الثدي.
* يتم عمل أشعةالماموغرام روتينيا، ومن دون وجود أي شكوى، لأي امرأة في سن الأربعين.
* إجراء أشعةالماموغرام سنويا لا يعرض المرأة لخطر إشعاعي.
* إن أخذ عينة بالإبرةمن نسيج الثدي يعتبر إجراء بسيطا جدا يساعد في تشخيص الحالة من دون اللجوء للجراحةفي معظم الحالات.
* استئصال الثدي كليالا يعني أنك تخلصت من الورم، فلا بد من العلاج المكمل سواء الكيميائي أو الهرمونيأو الإشعاعي، وذلك يعتمد على عدة عوامل منها العمر ومرحلة الورم وخصائص النسيج تحتالمجهر.
* استئصال الورم معالحفاظ على الثدي - إذا أمكن - مع العلاج الإشعاعي للثدي يعطي نسبة نجاح مماثلةلاستئصال الثدي كليا.


أخبار مرتبطة