تاريخ النشر 24 مارس 2015     بواسطة الدكتور ثامر سمير الخير الله     المشاهدات 201

الباركنسون وأمراض اضطرابات الحركة

يعد هذا المرض من أمراض الاضطرابات الحركية Movement Disorders المزمنة والذي يتطور بشكل بطىء على مدار سنوات عديدة في معظم الحالات وهناك العديد من أمراض اضطرابات الحركة التي تصيب الأنسان في مختلف مراحل العمر. ويسمى هذا المرض متلازمة الباركنسون أو ما يسمى بمرض الشلل الرعاشي والذي يتم علاج معظم حالات
 الاصابة بهذا المرض بالأدوية خاصة في بداية الاصابة غير أن الأدوية قد تزيد جرعتها وتتعدد مع تطور مرحلة المرض.
أهم أعراض هذا المرض هو التصلب في الأطراف وعدم القدرة على الحركة وكذلك الرعاش في الأطراف خاصة اليدين ومع تقدم المرض قد تتطور الأعراض إلى عدم التوازن في المشي، وصعوبة في البلع، واضطرابات المسالك البولية، الإمساك المزمن، اختلالات النوم والتغيرات النفسية.
أسباب هذا المرض غير معروفة في معظم الحالات، اما في بعض حالات الباركنسون فتكون بعض الأسباب معروفة مثل استخدام بعض عقاقير الأمراض النفسية مثل مضادات الذهان، والجلطات الدماغية، وهناك علاقة بين وجود المرض وطفرات جينية معينة وقد يكون المرض وراثياً في بعض الحالات بالاضافة لاسباب اخرى.
إضافة إلى ذلك هناك دراسات تثبت علاقة المرض بالتعرض للسموم من المحيط الخارجي أما فيما يتعلق بالعلاج فإن هناك أدوية مختلفة لتخفيف أعراض هذا المرض ويعتبر الدواء الرئيسي هو الليفودوبا Levodopa وتخفف الأدوية المختلفة من حدة الأعراض لفترة معينة وتزداد الجرعات وفترات أخذ العلاج مع تقدم المرض، وهناك أعراض جانبية لهذة الأدوية أشهرها الحركات غير الإرادية Dyskinesia ومع تقدم المرض يلجأ الفريق المعالج لخيارات أخرى مثل تركيب مضخة الديودوبا المعوية Duodopa للحالات المناسبة أو تركيب جهاز التحفيز الكهربائي العميق للدماغ حيث يتم اختيار مكان وضع الأقطاب الكهربائية داخل الدماغ على حسب أعراض المرض وكيفية الاستجابة لمادة الدوبامين، وبعد تركيب الجهاز تتم عملية برمجة التحفيز الكهربائي على مراحل للتحقق من البرمجة الأكثر فعالية للسيطرة على أعراض المرض، وفي هذه المرحلة يتم تغيير جرعات الأدوية ونوعها حسب استجابة المريض للتحفيز الكهربائي.
من الأمراض الأخرى مرض الديستونيا أو التوتر العضلي وهو عبارة عن حركات التوائية وتصلب في أجزاء مختلفة من الجسم وأنواعه كثيرة وقد يصيب الجسم كاملا أو جزءاً منه، وقد يكون هذا المرض وراثياً أولياً أو بسبب آخر مثل إصابات المخ أو بسبب عقاقير معينة، ويتم علاج هذا النوع من اضطراب الحركة بواسطة العلاج الطبيعي والأدوية مثل مرخيات العضلات وحقن البوتوكس.
وفي بعض الحالات تستخدم أدوية عن طريق الفم في حالة عدم الاستجابة للعلاج يتم عمل إجراءات علاجية أخرى مثل تحفيز الدماغ الكهربائي أو تركيب مضخة الباكلوفين أو غيرها من التدخلات التي تساعد في تخفيف أعراض المرض على حسب نوعه وعلى حسب الجزء المصاب من الجسم.
وهناك العديد من أمراض الاضطرابات الحركية التي تحتاج إلى علاج في مراكز متخصصة تتوفر فيها التقنيات الحديثة للعلاج وسوف نتطرق لها في نشرات قادمة بإذن الله تعالى.


أخبار مرتبطة