تاريخ النشر 21 ابريل 2015     بواسطة الدكتورة حنان الشمراني     المشاهدات 201

الألم الحوضيُّ

غالباً ما يحدث الألمُ الحَوضي في الجزء الأسفل من منطقة البطن. وقد يكون هذا الألمُ ثابتاً ومستقراً، أو يمكن أن يأتي ويذهب. وإذا كان الألم شديداً، فمن الممكن أن يكونَ له تأثير سلبي في حياة المرء ونشاطاته اليومية. من الممكن أن تشعرَ المرأةُ بألم غير حاد خلال فترة الحيض. كما يمكن أن يظهرَ الألم خلال
 ممارسة الجنس. وقد يكون الألم الحوضي علامة تشير إلى وجود مشكلة في أحد الأعضاء الموجودة في منطقة الحوض، كالرحم، أو المبيضين، أو البوقين، أو عنق الرحم، أو المهبل. كما يمكن أن يكونَ الألمُ أيضاً عَرَضاً لحالة من العدوى، أو لمشكلة في السبيل البولي، أو في الجزء الأسفل من الأمعاء، أو في المستقيم، في العضلات، أو في العظام. وقد يتطلَّب الأمرُ إجراءَ فحوص طبية كثيرة من أجل العثور على سبب الألم. وتعتمد المعالجةُ على سبب الألم، ومدى شدته، وكذلك كثرة تكرار حدوثه.
مقدمة
الألمُ الحوضي هو ألم تشعر به المرأة غالباً في الجزء الأسفل من البطن، أي في منطقة الحوض. وقد يختلف الشعورُ بهذا الألم باختلاف السبب. إذا كان الألم شديداً، فقد يكون له أثرٌ سلبي على النشاطات اليومية للمريضة. وقد تكون هناك ضرورة إلى فحوص طبية كثيرة من أجل العثور على سبب الألم. وأمَّا المعالجةُ فتعتمد على سبب الألم، ومدى شدته، وكذلك مدى تكرار حدوثه. تشرح هذه المعلوماتُ الصحية الألمَ الحوضي لدى النساء. وهي تناقش الأسباب المختلفة لهذا الألم، والفحوص الطبية اللازمة من أجل تشخيصه، وكذلك سُبُل معالجته.
أعضاء الحَوض
تقع الأعضاء الإنجابية الأنثوية في منطقة الحوض، أي بين المثانة والمستقيم. تشتمل الأعضاءُ الإنجابية الأنثوية على ما يلي:
المَبيضين.
البُوقين.
الرَّحِم.
عُنُق الرحم.
المَهبِل.
كما يحتوي الحوضُ أيضاً على أعضاء أخرى تابعة للجهازين الهضمي والبولي. وتشتمل أعضاءُ الجهاز البولي الموجودة في الحوض على ما يلي:
الحالبين.
المثانة.
الإحليل.
المثانةُ هي عُضو مجوف موجود في أسفل البطن. وهي مسؤولة عن تخزين البول. ينتقل البولُ من الكليتين إلى المثانة عن طريق أنبوبين طويلين هما الحالِبان. ويخرج البولُ من المثانة عن طريق أنبوب أقصر منهما يُدعى باسم الإحليل. تشتمل أعضاءُ الجهاز الهضمي الموجودة في منطقة الحوض على ما يلي:
قسم من الأمعاء الدقيقة.
قسم من القولون، أي الأمعاء الغليظة.
الزائدة الدودية.
المُستقيم والشرج.
الألم الحوضي
"الألمُ الحوضي لدى النساء" هو مصطلح يُستخدَم من أجل الإشارة إلى الألم الذي يحدث في أسفل البطن تحت السُّرة. وهو من الأسباب الشائعة التي تجعل المرأةَ تلتمس الرعايةَ الطبية. قد يكون الألمُ ثابتاً مستقراً، أو يمكن أن يأتي ويذهب. وقد يؤدي الألم الشديد في الحوض إلى جعل قيام المرأة بنشاطات معينة أمراً صعباً. من الممكن أيضاً أن يكونَ ألم الحوض حاداً طاعِناً بحيث تشعر المرأة أنه موجود في منطقة محددة. كما يمكن أن يكونَ هذا الألم كليلاً ومُنتَشِراً. ولدى بعض النساء، يظهر الألمُ الحوضي خلال فترات الحيض فقط. قد يشعر قسمٌ من النساء بالألم عند استخدام المرحاض. كما تشعر نساء غيرهن بالألم عند رفع جسم ثقيل. يعدُّ الألمُ الحوضي مزمناً إذا استمر أكثر من ستة أشهر، وإذا كان له تأثير في حياة المريض.
الأسباب
من الممكن أن يكونَ الألمُ الحوضي علامة تشير إلى وجود مشكلة في أحد الأعضاء الموجودة في منطقة الحوض. وقد يكون هذا العضوُ أحدَ الأعضاء الإنجابية، كالرحم، أو عضو آخر كالأمعاء أو المثانة مثلاً. كما يمكن أن يكونَ الألم عَرَضاً لحالة من العدوى. تشتمل بعض الأسبابُ المحتملة للألم الحوضي المتعلِّق بالأعضاء الإنجابية الأنثوية على ما يلي:
الانتباذ البِطاني الرحمي (البطانة الرحمية المهاجرة).
اضطرابات أرضية الحوض.
الأورام الليفية الرحمية.
يحدث الانتباذُ البطاني الرَّحِمي (البطانة الرحمية المهاجرة) عندما ينمو النسيجُ، الذي ينمو عادة في داخل الرحم، ضمن مناطق أخرى من الحوض. ومن الممكن أن ينمو هذا النسيجُ على المبيضين، أو خلف الرحم، أو على الأمعاء أو المثانة. وقد تؤدِّي هذه الحالةُ إلى الألم وإلى العُقم أيضاً. تتكوَّن أرضيةُ الحوض من مجموعة من العضلات والنسج الأخرى التي تحمل الرحمَ والمثانة والأمعاء وبقية أعضاء الحوض وتثبِّتها في أماكنها. وتحدث اضطراباتُ أرضية الحوض عندما تصبح هذه الأرضية ضعيفة أو عندما تتعرَّض لإصابة. وقد تسبب هذه الاضطرابات الألم، بالإضافة إلى مشكلات متعلِّقة بالمثانة أو بالقدرة على التحكم بالأمعاء. الأورامُ الليفية الرحمية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم وحول هذا الجدار أيضاً. وقد تشتمل الأعراضُ على دورات حيض غزير مؤلم، وألم خلال ممارسة الجنس، وألم في أسفل الظهر أيضاً. هناك أسباب محتملة أخرى للألم الحوضي. ومن هذه الأسباب:
الالتصاقات.
التهاب المثانة الخِلالي.
متلازمة القولون العصبي.
الالتصاقاتُ هي شرائط من نسيج يُشبه النسيج الندبي، تؤدِّي إلى التصاق النسج والأعضاء معاً. وقد تتشكل الالتصاقات نتيجة عملية جراحية أو نتيجة بعض أنواع العدوى، كالداء الالتهابي الحوضي مثلاً. التهابُ المثانة الخِلالي هو حالةٌ تسبِّب انزعاجاً أو ألماً في المثانة وتؤدي إلى كثرة التبوُّل، وكذلك إلى الشعور بالحاجة المُلِحة إلى التبول. وهي حالة شائعة لدى النساء أكثر بكثير من الرجال. وسبب هذه الحالة غير معروف. متلازمةُ القولون المُتهيِّج أو العَصَبي هي مشكلة شائعة تصيب الأمعاء الغليظة. وقد تسبِّب مَغَصاً بَطنياً، وإسهالاً، وإمساكاً. وعلى الرغم من أنَّ هذه المتلازمةَ يمكن أن تسبب قدراً كبيراً من الانزعاج، إلا أنها ليست مؤذية بالنسبة للأمعاء. وقد تصيب هذه المتلازمةُ الرجال والنساء، إلا أنَّها أكثر شيوعاً لدى النساء. لا يستطيع مقدم الرعاية الصحية تحديدَ سبب الألم الحوضي في بعض الأحيان. وأما في حالات أخرى، فقد يكون لدى المرأة أكثر من سبب واحد للألم الحوضي في الوقت نفسه.
التشخيص
يطرح مقدم الرعاية الصحية في البداية أسئلة عن الأعراض وعن التاريخ الطبي. كما يجري فحصاً جسدياً للمريضة. ويشتمل الفحص الجسدي، على الأرجح، على فحص حوضي. يَتَحرى الفحصُ الحوضي حالة الأعضاء الموجودة في الحوض بحثاً عن علامات المرض. وخلال الفحص الحوضي، يبحث مقدم الرعاية الصحية عن:
مُفرزات غير طبيعية من المهبل أو عُنُق الرحم.
كُتل بالقرب من المبيضين والبوقين.
ألم أو إيلام في أعضاء الحوض.
من الممكن إجراءُ فحوص مخبرية من أجل المساعدة على تأكيد التشخيص، أو من أجل استبعاد بعض الحالات الصحية. وقد يجري أخذُ عيِّنة من الدم أو البول من أجل فحصها. قد تكون هناك حاجةٌ إلى فحوص واختبارات إضافية. وقد تشتمل هذه الفحوص على ما يلي:
تصوير الحوض بالأمواج فوق الصوتية.
تصوير الحوض بالرنين المغناطيسي.
تنظير الحوض.
تنظير المثانة.
تنظير القولون.
يستخدم تصويرُ الحوض بالأمواج فوق الصوتية أمواجاً صوتية من أجل تكوين صور للأعضاء والتراكيب الموجودة في داخل الحوض. ومن الممكن أن يساعدَ هذا التصوير على اكتشاف الشذوذات في منطقة الحوض. تصويرُ الحوض بالرنين المغناطيسي هو فحص تصويري يستخدم مغانطَ قوية وموجات لاسلكية من أجل تكوين صور للحوض. ومن الممكن أن يقدِّم هذا الاختبارُ صورةً أكثر تفصيلاً من الصورة التي يقدمها التصوير بالأمواج فوق الصوتية. تنظيرُ الحوض هو عملية جراحية صُغرى يُمكن اللجوء إليها من أجل المساعدة على تشخيص مشكلة في منطقة الحوض. وخلال هذه العملية، يجري إدخالُ أداة للرؤية يُطلق عليها اسم "مِنظار البطن" عبر شق جراحي صغير في جلد البطن تحت السُّرة، وذلك لرؤية منطقة الحوض. خلال تنظير المثانة، يجري النظرُ إلى المثانة من الداخل باستخدام أداة خاصة تُدخَل عن طريق الإحليل. وهذا الفحصُ يساعد مقدم الرعاية الصحية على معرفة ما إذا كانت هناك مشكلة في البطانة الداخلية للمثانة. يجري من خلال تنظير القولون النظر إلى داخل الأمعاء الغليظة كلها. ويستخدم هذا التنظير أنبوباً دقيقاً مُضاء يُدخَل عن طريق الشرج من أجل اكتشاف المشكلات، كالنسج الملتهبة، أو النموَّات الشاذة في القولون. هناك فحوصٌ أخرى يمكن أن تكونَ ضروريةً من أجل تشخيص الألم الحوضي. وعلى المريضة أن تسأل مقدم الرعاية الصحية حتى تعرف المزيد عن هذه الفحوص التي قد تكون في حاجة إليها، ولكي تعرف ما يجب توقُّعُه أيضاً.
المعالجة
تعتمد معالجةُ الألم الحوضي على سببه، وكذلك على شدة الألم، بالإضافة إلى كثرة تكراره. من الممكن أن تشتملَ معالجة الألم الحوضي على ما يلي:
تغييرات في نمط الحياة.
تناول الأدوية.
المعالجة الفيزيائية.
الجراحة.
من الممكن أن يكونَ إدخالُ تغييرات على نمط حياة المريضة أمراً مفيداً بالنسبة لبعض النساء المصابات بالألم الحوضي. وقد تشتمل هذه التغييراتُ على تناول الطعام الصحِّي، والحرص على اتخاذ وضعيات صحيحة للجسم، بالإضافة إلى ممارسة تمرينات رياضية منتظمة. من الممكن استخدامُ أدوية مختلفة كثيرة من أجل معالجة الألم الحوضي. إن مضادات الألم، والمضادَّات الحيوية، والمُرخيات العضلية، ومضادات الاكتئاب، والمعالجات الهرمونية، هي أمثلة على هذه الأدوية. قد تكون المعالجةُ الفيزيائية مفيدةً في بعض حالات الألم الحوضي. وقد تشتمل هذه المعالجةُ على تمطيط وتقوية عضلات الحوض. كما يمكن أيضاً أن تشتملَ على تعلُّم إرخاء هذه العضلات والتحكُّم بها. في بعض الحالات، يمكن أن تكونَ الجراحةُ ضرورية من أجل معالجة الألم الحوضي وأسبابه. ومن الممكن أن تُجرى الجراحة من أجل إزالة الالتصاقات أو استئصال الألياف. كما يمكن اللجوء إلى الجراحة أيضاً من أجل معالجة الانتباذ البطاني الرحمي. على المريضة أن تسألَ مقدم الرعاية الصحية عن خيارات المعالجة المناسبة لها. وعليها أن تحرص على مناقشة المخاطر المحتملة، وكذلك الفوائد المحتملة، بالنسبة لكل نوع من أنواع المعالجة.
الخلاصة
الألمُ الحوضي هو ألم تشعر به المرأة غالباً في الجزء الأسفل من البطن، أي في منطقة الحوض. وقد يختلف الشعورُ بهذا الألم باختلاف السبب. الألمُ الحوضي من الأسباب الشائعة التي تجعل المرأة تلتمس الرعاية الطبية. وقد يتطلَّب الأمرُ الخضوعَ إلى كثير من الفحوص الطبية من أجل العثور على سبب الألم. وغالباً ما تشتمل الفحوص على الفحص الحوضي والفحوص المخبرية. وقد تُجرَى فحوصٌ أخرى تشتمل على التصوير أو التنظير. من الممكن أن يكونَ الألم الحوضي علامة تشير إلى وجود مشكلة في أحد الأعضاء الموجودة في منطقة الحوض. وقد يكون هذا العضو أحد الأعضاء الإنجابية، كالرحم، أو عضو آخر كالأمعاء أو المثانة مثلاً. كما يمكن أن يكونَ الألم عرضاً لحالة عدوى أيضاً. قد يكون الألمُ ثابتاً مستقراً، أو يمكن أن يأتي ويذهب. وقد يؤدي الألم الشديد في الحوض إلى جعل قيام المرأة بنشاطاتها اليومية أمراً صعباً. ومن الممكن أيضاً أن يكون ألم الحوض حاداً جارحاً بحيث تشعر المرأة أنه موجود في منطقة محددة. كما يمكن أن يكونَ هذا الألم كليلاً ومتوزعاً. ولدى بعض النساء، يظهر الألم الحوضي خلال فترات الحيض فقط. تعتمد معالجةُ الألم الحوضي على سببه، وكذلك على شدة الألم، بالإضافة إلى تكرار حدوثه. من الممكن أن تشتملَ معالجة الألم الحوضي على ما يلي:
تغييرات في نمط الحياة.
تناول الأدوية.
المعالجة الفيزيائية.
الجراحة.
وعلى المرأة أن تستشيرَ مقدم الرعاية الصحية لتعرفَ سُبُلَ المعالجة المناسبة لحالتها.


أخبار مرتبطة