تاريخ النشر 9 فبراير 2010     بواسطة البروفيسور حسان صلاح عمر عبدالجبار     المشاهدات 201

أسرار العلاج بالخلايا الجذعية

حوار مثير ومتشعب أجرته عناية مع البروفيسور حسان عبدالجبار صحيفة عناية (د.فهد عبدالجبار) حوارات: حوار مثير ومتشعب أجرته عناية مع البروفيسور حسان عبدالجبار استشاري ورئيس قسم النساء والولادة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة تحدث فيه عن الدراسة والعمل والحياة الإجتماعية بحكمة ونظرة عملية للواقع. هل لنا
 بقراءة في بطاقتك الشخصية  ؟
اسمي حسان بن صلاح بن عمر عبد الجبار عمري أربع وخمسون عاما ولدي خمسة بنات وولد أعمل إستشاري ورئيس قسم النساء والولادة بكلية الطب ومستشفى جامعة الملك عبدالعزيز.
بروفيسورحسان سمعنا انك تزوجت خلال دراستك في كلية الطب على الرغم من صعوبة الدراسة؟
 قصة زواجي أنني تزوجت وأنا في السنة الخامسة في كلية الطب و رزقت بابنتي حنين و أنا في السنة السادسة و كانت تجربتي في الزواج المبكر ناجحة فقد ساعدتني زوجتي في تحصيل ما حصلت عليه.  رزقني الله و الحمد لله بخمسة بنات و ولد
ماهو سر اختيارك لتخصص النساء والولادة من بين مجالات الطب؟
تخصص النساء والولادة متميز عن باقي التخصصات حيث أنه تخصص وعلم شامل فهو يحتوي على كثير من الجراحات و علم الباطنة وعلم الغدد الصماء و من خلال هذا التخصص أيضا  تتعرف على طب الأطفال وحديثي الولادة  كما أن قراءته سهلة و متنوعة و ممتعة.
و حينما كنت طالبا في كلية الطب و في فترة الامتياز كنت أفضل هذا القسم عن غيره وخاصة عندما مارسته كمهنة وجدته جميلا و نتائجه دائما  ممتازة مما جعلني ارغب به بشدة بغض النظر لو حصلت كارثة غير متوقعة في بعض الأحيان. 
نبذة عن مسيرتك العلمية منذ التحاقك بكلية الطب؟
أولا أنا ولدت بمدينة الطائف ثم انتقلنا من مدينة الطائف إلى مدينة  الرياض و تخرجت فيها من مرحلة الثانوية ثم تقدمت لكلية الطب بجامعة الرياض (جامعة الملك سعودحاليا) وفي تلك الأثناء تم قبولي لبعثة لدراسة الطب  بسويسرا أو مصر أوإيران. و لم أقبل في كلية الطب في جامعة الملك سعود حيث كان اسمي مدرجا في لائحة الانتظار مع أن درجاتي كانت ممتازة و لكن عدد المتقدمين كان كبيرا. فدرست في كلية الهندسة حوالي ثلاثة أشهر و من  ثم تم قبولي في كلية الطب فالتحقت بجامعة الملك سعود لدراسة الطب و كانت أول سنتين تحضيرية  و من ثم افتتحت جامعة الملك عبدالعزيز بجدة فرعا لدراسة الطب و      " كان العميد في تلك الأيام البروفيسور عبدالله باسلامة" و تقدمت أنا ونصف دفعتي بطلب للعميد البروفيسور عبدالله باسلامة لفتح سنة ثانية لطلاب الطب في جامعة الملك عبدالعزيز حيث أننا كنا في السنة الثانية و قد وافق فانتقلت إلى جامعة الملك عبد العزيز. وكانت المباني عبارة عن فيلا صغيرة وعدد أعضاء هيئة التدريس كان محدودا ولكن اعتقد أننا تعلمنا بطريقة ممتازة و في السنوات الأخيرة حصل البروفيسور عبدالله باسلامة على موافقة لبناء مستشفى كبيرة تتكون من حوالي ثلاثين سرير وكانت مستشفى جدا ممتازة تعرف بالبركسات وقد قضينا سنوات كثيرة إلى أن انتقلنا إلى المبنى الجديد وكان أساتذتنا من الفطاحل في علم الطب سواء من المملكة العربية السعوية أو من الدول المجاورة أو من بريطانيا وأمريكا. وتخرجت ولله الحمد مع أول دفعة من جامعة الملك عبدالعزيز عام ألف وأربعمائة للهجرة وكان عددنا حوالي خمسة وعشرين طالب وكان هناك سهولة في التحصل على وظيفة وأن تختار التخصص الذي تريده ليس كالان هنالك صعوبة شديدة لزيادة عددالخرجين. واتذكر أنه انتهيت من اختباراتي في يوم الأربعاء ثم تعينت معيدا في قسم النساء والولادة في يوم السبت و في خلال ثمانية أشهر كنت مستعدا للبعثة وفي عام ألف وأربعمائة واثنين للهجرة ابتعثت إلى دولة كندا وكنا من أوائل الخرجين الذين ذهبوا إلى دولة كندا حيث أنها لم تكن معروفة كما هي الآن وكانت تجربة ممتازة فقضيت فيها حوالي أربع سنوات وتحصلت على الزمالة الكندية وفي نفس الوقت حاولت أن اتحصل على البورد الأمريكي و الحمد لله تحصلت على الشهادتين وعدت عام 1986م و تعينت كأستاذ مساعد في قسم النساء والولادة بكلية الطب وبدأت مرحلة التدريس والحمدلله أنشأنا أجيالا منذ الخمسة والعشرين السنة الماضية.
ما هي العوامل التي ساعدت على أن تكون من أوائل أعضاء هيئة التدريس الذين حصلوا على مرتبة أستاذ؟ وماذا تنصح المعيدين بهذا الصدد؟
الحمد لله لقد كنت أول من ترقى بدفعتي إلى درجة أستاذ مشارك و درجة أستاذ أيضا وقد ساعدني الحظ أنه عندما كنت في كندا خلال الأربع سنوات قضيت تقريبا أكثر من ستة أشهر في البحث العلمي فكنت ملما بكتابة الأوراق العلمية ومتابعة مستجدات الطب وعندما عدت إلى الجامعة وجدت أن تقييم الأستاذ أو الأستاذ المشارك أو المساعد  يعتمد اعتماد كليا على الأبحاث فبدأت أعمل على الأبحاث وكانت الجامعة تمدني بالدعم وكذلك مدينة الملك عبدالعزيز للتقنية والتكنولوجيا و بعض شركات الأدوية. أنا اعتقد أن مشكلة الدكاترة أنهم يقضون معظم وقتهم في الاستقرار ويستغرق مدة سنتين أو ثلاثة إلى أن يفكر في البحث العلمي بينما كان بإمكانه أن يتقدم للترقية في خلال مدة أربع سنوات بخلاف الان والتي تستغرق خمس سنوات.  و الحمد لله ترقيت إلى درجة أستاذ مشارك وكان ذلك حافزا لي لأقوم بأبحاث أكثر لأتحصل على درجة الأستاذية والحمد لله أنا أستاذ لأكثر من عشر سنوات.
بما أنك مسؤول عن تدريب الأطباء في الهيئة السعودية هل ترى فرقا بين التدريب هنا و التدريب في أمريكا أو كندا؟
أعتقد أن التدريب في المملكة العربية السعودية ممتاز ولكن ينقصه التركيز و أن يكون المدربين متواجدين ومتفرغين. ومن المشاكل التي تواجهنا قلة العمليات والتي لها أسبابها فعلى سبيل المثال أنا لا أجري عملية إلا مرة في الأسبوع فهذا لا يمكنني من تدريب الأطباء يوميا وقد يكون هناك طبيب آخر يجري عملية في اليوم التالي ولكنه ليس من هواة التدريب وهناك بعض الأطباء يدربون الطلبة تدريبا شفهيا ومن الأفضل أن يكون  هناك تدريب عملي. و أنا اعتقد أنه ما زلنا قادرين على تدريب المتدريبن إلى حد معين ولكن لا يزال هنالك فراغات و أعتقد أن المتدرب يجب أن يذهب إلى مدرسة أخرى لكي يملأ هذه الفراغات والحمد لله في الفترة الأخيرة بدأ  الأطباء في التحصل على الزمالة الطبية من المملكة العربية السعودية ثم يذهبون إلى الخارج ليحصلوا على التخصص الدقيق وبهذه الطريقة يملؤون الكثير من الفراغات و أنا كأستاذ أشهد لكثير من المتدربين من مختلف المجالات بأنهم أطباء أكفاء وعندهم القدرة على اجراء عمليات و على تدريب جيل آخر وأنا اعتقد أن التدريب في المملكة العربية السعودية جيد ولكن يحتاج إلى تنظيم وترتيب.
هل صحيح أنه في سنة من السنوات كنت صاحب أعلى رقم عمليات تم اجرائها بالمستشفى الجامعي؟
بالنسبة للعمليات نحن محصورون بين عدد غرف العمليات و عدد الأيام وبالنسبة لأمراض النساء والولادة المرضى كثيرين وللاسف لضيق الوقت لدينا انتظار على العمليات يصل إلى أكثر من ثلاثة إلى أربعة أشهر. في السابق كنا شبابا نحارب كي نحصل على غرفة عمليات ونستغل فرصة غياب أي طبيب فاعتقد أن الأرقام هذه  صحيحة و في سنة من السنوات كان عدد العمليات جدا كثيرة  ولا أريد أن أصرح بعددها لأنها ليست مفاخرة وإنما هي مساعدة للمرضى حتى لا ينتظروا فترة طويلة، والآن أصبح الوضع منظما أكثر فأصبح بإمكانك إجراء عمليات بشكل يومي في حال وجدت أسرة شاغرة. والحمد لله نعتبر من الأطباء النشيطين في غرفة العمليات.
ما هي الطاقة الاستيعابية السريرية بالنسبة لقسم النساء والولادة في المستشفى الجامعي؟
نحن لدينا ولادات تفوق أربعة آلاف ولادة سنويا وهذه مغطاة بحوالي أكثر من ثمانين سرير بالإضافة إلى  ثمانية غرف للولادة ناهيك عن الولادات التي قد تحدث في غرفةالطوارئ. وهذا كله يستهلك كثير من المال والجهد والوقت والولادة جزء مهم من أمراض النساء والولادة أما بالنسبة لأمراض النساء لدينا عيادات على مدار الأسبوع وكل عيادة يتوفر فيها من اثنين إلى ثلاثة استشاريين الذين يقومون بتشخيص أمراض النساء و يحتاجوا إلى أن يحولوا حالات إلى غرفة العمليات حيث أن غرف العمليات متوفرة لأمراض النساء والولادة أربعة أيام في الأسبوع  و في كل يوم يوجد تقريبا اثنين أو ثلاثة من الاستشاريين وعدد العمليات لايزال منطقيا حيث يجري الاستشاريين  من أربع إلى ست عمليات في اليوم سواء كانت كبيرة أو صغيرة بالاضافة إلى أطفال الأنابيب والعمليات التي تحتاج إلى تخدير موضعي. وعدد السرر لدينا مازال محدود لا يزيد عن أربعين سرير لأمراض النساء
بالنسبة لوحدة الأورام كيف تم إنشائها وهل تم توفير العلاج المطلوب ؟
لدينا الآن وحدة  للأورام  ومرضى الأورام دائما يقضون أوقات طويلة في انتظار العمليات فالسرير يستغل لفترة طويلة  فتجد عدد السرر محدود ولكن بصفة عامة نحن نعتبر من الأقسام والمستشفيات المنتجة من ناحية علاج المرضى سواء في مستشفى الجامعة أو خارجها. فعدد المرضى الذين يتم رؤيتهم وعدد الولادات والعمليات التي تجرى في مستشفى الجامعة يفوق أي مستشفيات آخرى حتى المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة. ووحدة الأورام تم عرض فكرة انشائها  قبل شهرين أو ثلاثة على مجلس رئاسة القسم وبرئاسة الدكتور خالد سيت و هو أستاذ مشارك وحصل على تخصص دقيق في الأورام وتمت الموافقة من قبل سعادة العميد ومن مدير المستشفى بانشاء وحدة للأورام في جامعة الملك عبدالعزيز والحمد لله يتوفر لدينا العلاج الاشعاعي والكيميائي. والحمد لله وحدة الأورام توفر خدمات عديدة نتمنى أن تكون يوما من الأيام مركزا كالمراكز الأخرى المعروفة عالميا.
بصفتك كنت مبتعث في يوم من الأيام ، كيف تنظر لهذا الأمر؟
نحن في الكلية كأننا في المدرسة إذا ذاكرنا في مشيئة الله سننجح ولكن عندما نتخرج فهذه هي نقطة البداية ومن هنا يبدأ السباق ويجب على كل شخص وضع أهداف معينة لأن نقطة البداية هي النقطة التي يتسابق منها المتخرجون وهناك عدد خريجين لا بأس به ولكن الذي يسافر ويكمل مسيرته هو الذي له الأسبقية فالسابقون السابقون فهذا الذي يريد أن يتخصص خارج المملكة يجب أن يفكر جديا في السفر وعندما يسافر يجب أن يجعل هدفه النهاية وهي الشهادة وأن ينهي التدريب وأن لا يأخذ وقتا طويلا ويستغل وقته بالعلم والمعرفة و أن ينجح في امتحاناته وأن يعود إلى بلده في أسرع وقت لأن هنالك تدريب من نوع آخر فعندما تصبح أستاذا يختلف الوضع عما كان عليه حينما كنت معيدا أو متدربا  وعندما تكون مسؤولا يختلف عندما يكون هنالك من هو مسؤول عنك. وأنا اعتقد أن الشخص عليه أن يأخذ شهادته ثم يرجع إلى بلده ووطنه ليكون نفسه حتى ينطلق ويبدع في مهنته. 
ماهي قصتك معا لكتابة .. ماسر نجاحهما؟  وهل لديك مخطط لطرح كتب أخرى بخلاف افاق والخلايا الجذعية؟
أولا أن الغتي العربية محدودة فأنا لست كاتبا أو أديبا ولكن في مرة من المرات طلب مني أن أقوم بمقابلة في التلفزيون وبعد أن انتهيت من المقابلة جلست مع نفسي وقلت لنفسي أنا للأمانة عقيم جدا في اللغة العربية سواء بالعامية أو الفصحى فمعظم كلامي كان طبيا أو باللغة الانجليزية فقررت أن أبدأ الكتابة باللغة العربية والحمد لله توفرت لي حظوظ وقد تمكنت من الكتابة في أحد الصحف اليومية ومازلت أكتب إلى اليوم في جريدة البلاد كل يوم خميس عن موضوع طبي بحت فلا أتطرق إلى المشاكل العائلية أوالعاطفية أو السياسية ولكن أتكلم عن مواضيع طبية تثقيفية فمن هذا المنطلق فكرت في يوم من الأيام أن أرى ما هي المواضيع التي كان لها صدى فكتبت عنها و أصدرت كتاب أسميته آفاق وكان يحتوي على أكثر من ثلاثين أو أربعين موضوع كلها تحتوي على مواضيع طبية و الحمد لله كانت توزيعاته و مبيعاته جديره نظرا للغته البسيطة والموجهة للعامة. وعندما وجدت أن الكتابة جميلة وتشعرك كأنك ولدت مولود فكتبت كتاب عن الخلايا الجذعية وهذا الكتاب حوالي ستين صفحة  وهو موجه للعامة وليس للأطباء فقط والآن أنا في صدد أن يصدر خلال شهرين أو ثلاثة كتاب طبي يحتوي على معلومات عن سرطان الثدي و هو ليس عن كيفية العلاج و إنما للعامة عن أسباب سرطان الثدي و طرق الوقاية منه وعن الفحص المبكر والمسح الشامل. ولدي كتاب باللغة الانجليزية عبارة عن أسئلة اختيارية حوالي مئة سؤال بشرح مفصل وهي عبارة عن أسئلة ثقافية للطالب لكي يقرأ السؤال ثم يقرأ الشرح التفصيلي لكي يتثقف في الموضوع.  كما أن كتاب آفاق الجزء الثاني سيصدر قريبا خلال شهرين أو ثلاثة. وأفكر حاليا بكتابة كتاب عن الاجهاضات والتشوهات الخلقية ولكن لم تزل فكرة إلى الآن ولم أبدأ بها.
بمناسبة الحديث عن الخلايا الجذعية ونود إفادة القراء بمزيد من المعلومات عنها ؟
هي عبارة عن خلايا منشئية تتكون منها أعضاء الجسم المختلفة أثناء التطور الجنيني... فهي خلايا غير مخلقة تتخلق لأعضاء وبالتالي ينشأ منها جسم الإنسان... وهي موجودة في مختلف أعضاء الجسم لإعادة تنشيط وتجديد الخلايا المصابة.
ومن المعروف أن تكوين الجنين يبدأ بخلايا وكلخلية تعتبر خلية جذعية... ومع الوقت تبين لنا أن هذه الخلايا هي نفسها الموجودة في الدم والعظام وأخيراً في المشيمة التي من السهل الحصول عليها ومن هنا بدأت الأبحاث تتعمق في هذا المجال.
وعلى سبيلال مثال مريض القلب ليس بالضرورة أن نعطيه خلية قلبية بل نعط يجسم الإنسان المصاب خلية جذعية عادية وهي تقوم بالبحث عن العضو المصاب وتتوجه إليه ثم تبدأ بالتحول إلى خلية قلبية.
بروفيسور حسان : ماهي مصادر الخلايا الجذعية ؟
) الخلاياالجذعية التي تؤخذ من الأجنة البشرية) أي من الجنين الذي يتراوح عمره ما بين 5 أيام إلى أسبوعين والجنين في هذه المرحلة يكون غني جداً بالخلايا الجذعية التي تكون أي جزء من خلايا الإنسان... ولكن هذه العملية مكلفة جداً وتعتبر غير أخلاقية في بعض الدول لأنها شجعت بعض النساء على الإجهاض لبيع الأجنة، لذلك ابتعدنا عن هذه الطريقة ولا نستخدمها.
2   الخلاياالجذعية التي تؤخذ من البالغين، ومصدرها جسم الإنسان البالغ وهي تؤخذ من النخاع العظمي أي من نفس العظم مثل عظمة الحوض أو الصدر وهذه مشكلتها أنها تعتبر مؤلمة وتتطلب تخدير عام وتحتاج إلى وقت طويل، إضافة إلى أن كمية الخلايا الجذعية التي تؤخذ منها قليل جداً. كذلك بالإمكان الحصول عليها من الدم وفي هذه الحالة ينبغي أخذ كميات كبيرة من الدم ومن ثم تصفيته وفي النهاية لا نحصل إلا على كمية بسيطة جداً من الخلايا الجذعية.
3 ) الخلاياالجذعية التي تؤخذ من الحبل السري... وهذه الخلايا تكون إما موجهة أو غير موجهة، والخلية الجذعية هنا يجب توجيهها داخل الجسم، فب مجرد إعطاء الجسم خلية جذعية نجدها تتوجه إلى المكان المصاب وتتحول إلى الخلايا المطلوب علاجها.
إذن الحبل السري لم يعد من المهملات كما في السابق؟
أثبتت التجارب أن الحبل السري أو (المشيمة) التي كنا تعتبرها في الماضي من المهملات هيفي الواقع ثروة صحية لكونها غنية بالخلايا الجذعية مما يحد من ضرورة استخدام الأجنة البشرية لهذا الغرض، وتتميز عن غيرها بمميزات عديدة منها:
1 ) أنها متوفرةفقط أثناء الولادة أي نحصل عليها مرة واحدة في العمر. 
2 ) تكلفة الحصول عليها منخفضة نسبياً مما يجعلها في متناول الجميع. 
3 ) عملية الحصول عليها وتخزينها لا تتطلب أي تدخل جراحي ولا تحتاج إلى تخدير عام ولا تسبب أي ألم للجنين أو الأم، وبوسع الطبيب المختص القيام بها بسهولة.
4 ) تعتبر أفضل مصدر للخلايا الجذعية من حيث الكمية والنوعية والفاعلية.
5 ) تعتبر هذه الخلايا مطابقة تماما لخلايا المولود لذلك يستحيل رفضها مستقبلاً من قبل الجهاز المناعي الخاص به، وبالتالي يمكن استخدامها بأمان للطفل الذي أخذت منه، ومن هنا قد تكون بمثابة (بوليصة تأمين) تستخرجها الأم على حياة طفلها... وهي تستخدم بعد حفظها مرة واحدة فقط سواء لمن أخذت منه أو لأحد أفراد عائلته. 
6 )  توجد نسبةتتراوح ما بين 25% و 40 % لاحتمال تطابقها مع بقية أفراد العائلة شريطة أن يتطابق  HLA للخلية الجذعية مع خلايا الفرد المنقولة إليه... فإذا ثبت وجود هذا التطابق نتلافى رفض الجسم للخلية.
7 ) بالإمكانت خزينها لفترات طويلة تتراوح وفقاً للتجارب التي أجريت حتى الآن بين 15-20 سنة، كما تشير جميع الأبحاث إلى إمكانية تخزينها مدى الحياة
ما هي الأمراض التي يمكن علاجها بالخلايا الجذعية ؟
بما أن الخلايا الجذعية تعتبر المصدر لخلايا الجهازين الدموي والمناعي لذا فهي الآن تستخدم في علاج أمراض الدم وأذكر منها على سبيل المثال (الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر المتوسط والهيموفيليا وأورام الغدد الليمفاوية وأورام الدم)، وكذلك في أمراض الجهاز المناعي... كما تستخدم في علاج أمراض الأعصاب وشلل الدماغ والشلل الرعاش والزهايمر... وهناك أمراض لو توصل العلم إلى علاجها في المستقبل فسوف تكون بمثابة صرخة في عالم الطب مثل السكر وأمراض القلب والضغط وأمراض الدماغ... على سبيل المثال لو كان المريض يجري عملية قسطرة للقلب واتضح أن هناك جلطة في القلب أدت إلى موت في الخلايا، بوسع الطبيب أن يأتيب الخلايا الجذعية ويعطيها للمريض أثناء القسطرة بسهولة... وقد تم بالفعل علاج حالات كثيرة لخلايا ميتة تكونت خلايا بديلة عنها عن طريق زرع الخلايا الجذعية.
هل المستشفيات مهيئة لتقديم العلاج عن طريق الخلايا الجذعية؟
توجد  مراكز متخصصة في أمريكا و بريطانيا وكندا ودول غرب أوروبا ودول شرق آسيا، ففي كوريا على سبيل المثال نجحت أول حالة علاج عن طريق الخلايا الجذعية لفتاة ظلت مقعدة لمدة ست سنوات بسبب تعرضها لحادث وتم علاجها عن طريق الخلايا الجذعية ولازالت المستشفيات السعودية تحاول إنشاء مراكز متخصصة للخلايا الجذعية
ما هي آخر مستجدات طب النساء والولادة؟
قبل حوالي سبع إلى ثماني سنوات ألقيت محاضرة عن الخلايا الجذعية ووجدت نسبة كبيرة من الناس سواء كانوا أطباء أوعامة الناس لا يعرفون ماهي الخلايا الجذعية وما هي استخداماته اوالآن هناك كثير من الأبحاث قائمة في مركز الأبحاث عن الخلايا الجذعية حيث أن كثير من طلبة الماجستير يفضلون القيام بأبحاث عن الخلايا الجذعية. فقد أشرفت على طالبتين في الماجستير تقومان بأبحاث تخص الخلايا الجذعية  وأعتقد أن خطتي نجحت في أن ألقي محاضرة عن الخلايا الجذعية. وأنا أعتقد أن الخلايا الجذعية مفيدة في أفسام آخرى أيضا غير قسم النساء والولادة حيث أنها ستكون بصيص الأمل لعلاج كثير من الأمراض المستعصية. هذه السنة ألقيت محاضرة عن موضوع جديد وهو عن تقنية النانو في الطب فقد كان معروفا لدى الأطباء أن تقنية النانو هو فقط مجالات الصناعة والهندسة و بعيدة كثيرا عن مجال الطب. والآن يوجد تطبيقات كثيرة بمجال النانو واعتقد أنها خلال العشر السنوات القادمة سوف تنفع البشرية كثيرا سواء كان في التشخيص أو في العلاج واعتقد أنها من الأشياء التي ستنفع المجتمع الطبي ككل.
ما هو تأثير وظيفتك على أسرتك ؟
حياة الطبيبب صفة عامة تختلف عن حياة العاملين في الوظائف الأخرى، فمنذ بدايتها وهي تبدأ بالمناوبات و العمل في أوقات الراحة مثل النوبات الليلة و مهما تدرج الطبيب في عمله إلا انه مطالب ان يكون متواجدا للحالات الطارئة. لذلك تجد الطبيب يحاول دائما أن ينظم وقته حسب عمله أما بالنسبة لي فأنا أحاول دائما تنظيم وقتي حتى أقضي أكبر وقت مع عائلتي بقدر المستطاع "أتمتع معهم بالوجبات الرئيسية و بالتنزه بالرحلات إلى البحر و بالسفر في الإجازات ". مما يكدر حياة الطبيب أنه قد يكون مستضيفا للضيوف ويجد نفسه مضطرا للذهاب إلى المستشفي و تركهم و غيرها من المواقف ولكن الطبيب الناجح هو الطبيب المتواجد.
ماهي الهوايات التي تمارسها خارج نطاق الطب؟
من هوايات يالصيد سواء كان على الجسور أو عن طريق قارب و الغوص في البحر فهي من الهوايات الجميلة لكنها مكلفة و تأخذ وقت طويلا. و إلى حد قريب تقريبا قبل خمس سنوات كنت أمارس كرة القدم. و لا أريد أن أقول بأن القراءة هواية لأنها أصبحت روتين وجزء لا يتجزأمن حياتنا.
ما هو سر محبة طلبة كلية الطب لك؟
أنا أعامل الطلبة كأنهم إخواني وأشعر بهم و أحاول أن أحل كثير من مشاكل الطلبة ولا أحب أن أتعالى عليهم و أبذل مجهودا حقيقيا لإيصال المعلومة لهم لأنها أمانة يجب أن أوصلها لهم وأعتقد أن هذا هو السبب. 
ما هو رأيك في الاعلام  الالكتروني؟
نعم و أنا من الناس المعجبين جدا به و كثير من الصحف اليومية أصبحت تتصفح اليكترونيا و من الجمال فيها بأنك تستطيع أن تقيم الأخبار وأن تقوم بالاستفسار. ولكن كثير من الناس لا يملكون تقنية الكمبيوتر حتى وإن كانوا متعلمين ولكن مستقبلا أعتقد أن الصحافة ستتحور من صحافة ورقية إلى إليكترونية سواء كانت طبية أو غير طبية . 
ماذا تتمنىأن تضيف صحيفة عناية الي اهتماماتها ؟
أتمنى أنيكون فيها جزء عن البحث العلمي  وتوجيه الجيل اليافع عن كيفية البحث العلميحتى وإن كانت عبارة عن مسلسلات أو حلقات حتى لا تكون مملة فكل أسبوعين أو شهر يعرضموضوع  لأننا تحتاج أن نتعلم و نبحث و أن نكون مبتكرين و أعتقد أن لدينا عقولبشرية مبدعة وبناءة في المملكة العربية السعودية و تحتاج فقط إلى توجيه.


أخبار مرتبطة