تاريخ النشر 7 يوليو 2013     بواسطة الدكتور انور علي ناصر الجماح     المشاهدات 201

السكري

كشف تجمع طبي عالمى عنتسجيل المملكة زيادة سنوية في أعداد المصابين بمرض السكري بنحو 150 ألف حالة مرضيةجديدة سنويًا، وبنسبة نمو قدرت بنحو 0,8 % للفئة العمري بين 20 إلى 80 عامًا. جاء ذلك خلال مؤتمرصحافي عقده نخبة من أطباء الغدد وأمراض السكري، ونظمته نوفارتس العالمية بالرياضأمس لمناقشة أحدث مستجدات
 علاج مرضى السكري على الصائمين.
واستعرض الأطباء نتائجدراسة علمية صدرت حديثا، شملت 1300 من المرضى الذين يصومون في شهر رمضان، في عشردول إسلامية هي السعودية، والكويت، والإمارات، والبحرين، وعمان، ومصر، ولبنان،وإندونسيا، وبنجلاديش، وباكستان، أظهرت أن تناول عقار(فيلداجليبتين) أحد موانعإنزيم دي بي بي 4 أدى إلى انخفاض نسبة الإصابة بهبوط سكر الدم إلى 6%، مقارنة ببعضالأدوية الأخرى المحفزة لإفراز الإنسولين التي تعدت نسبة الهبوط عندهم إلى21%.
وقال الدكتور صالحالجاسر استشاري الغدد الصماء والسكري بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني:«إن دول العالم تصرف سنويًا471 مليار دولار على مرض السكري، وأن الولايات المتحدةوحدها تتنفق نحو 230 مليار دولار بمعدل 10 آلاف دولار للفرد الواحد، فيما تنفقالسعودية حوالي 1500 دولار سنويًا على المريض الواحد، أي حوالي ستة مليارات ريالتصرفها المملكة على مرض السكري، ويشمل المرض المنظور وغير المنظور».
وتابع: «إن نسبةالإصابة بالسكري في المملكة للفئة العمرية بين 20 و80 عامًا وصلت إلى 23.4% فينهاية نوفمبر 2012 طبقًا لإحصاءات الاتحاد العالمي للسكري، ليصل عدد المصابين إلى3.4 مليون مصاب في المملكة».
وأوضح الجاسر أن نحو80% من المصابين بمرض السكري يموتون بسبب أمراض بالقلب، وهو السبب الرئيس لأنه فيالغالب مرض السكري يصاحبه خلل في أمراض أخرى كارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبةالكولسترول، وأنه كلما زاد ارتفاع ضغط الدم وزاد معدل الكولسترول زاد معدل الترسبفي الشرايين التاجية وأدى إلى ضيقها وانسدادها».
كما بين الجاسر أن هناكعوامل كثيرة تتعلق بالصوم ومرض السكري وتحديد العلاج الأمثل ونمط الغذاء الأفضل،فالعمر والوزن وطبيعة العمل وطول فترة المرض ونوع السكري ووجود أي حالات أخرىمصاحبة تختلف من شخص لآخر، وأضاف: «إن هذه كلها عوامل هامة جدًا في تحديد نوعالعلاج الأمثل، فنجد أن البعض يمكنه السيطرة على مستوى السكر بالدم من خلال اتباعنظام غذائي مع المحافظة على الوزن الأمثل، في حين يحتاج البعض الآخر لاستخدامالأقراص أو حقن الأنسولين لتحقيق ذلك، وكل هذه العوامل لها أهميتها في تقرير مدىالقدرة على الصيام بدون مشاكل».
وطالب استشاري الغددالصماء والسكري بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني الدكتور صالح الجاسر،بتفعيل دور خطباء الجوامع ومناقشة القضايا الاجتماعية والصحية، وسرعة إدراجالرياضة البدنية في مدارس البنات لمواجهة خطر ارتفاع معدلات البدانة والإصابة بمرضالسكري وتأثيره.
من جهته أوضح الدكتورمحمد الحربي مدير مراكز ووحدات السكري بوزارة الصحة، أن مرض السكري في المملكةيعتبر من الأمراض الأساسية وكثيرة الحدوث، وأن الإحصائيات تقول إن نسبة الإصابةبالسكري في المملكة تصل إلى 14.1% من السكان وأن 28.9% نسبة الإصابة بالمرض فيالفئة العمرية لأكثر من 30 سنة وهذا يعني أن عدد المصابين بين أربعة إلى ستة مليونمصاب، منهم ثلاثة ملايين مصاب مسؤولة عنهم وزارة الصحة.
بين الحربي أنه من خلالالدراسات أوضحت أن المملكة تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث الإصابة بالنوعالأول من السكري وخاصة الأطفال بشكل كبير، وأن النوع الأول من مرض السكري لا شأنله بنمط الحياة لأنه قد يولد الطفل مصابًا بالمرض. وبين أنه حينما استشعرت وزارةالصحة خطورة الموقف بدأت بخطوات أولها إنشاء مراكز متخصصة للسكري في جميع مناطقومحافظات المملكة بلغت 28 مركزًا متوزعة على 13 منطقة و7 محافظات، يعمل منها حاليا19 مركزًا وسوف تستكمل بقية المراكز، بهدف أن تكون مراكز متخصصة تقدم العلاج لمرضىالسكري ومرجعية.
وتابع أن الخطوةالثانية أن الوزارة وبدلاً أن يكون مرض السكري كحال بقية الأمراض في وزارة الصحة،خصصت له إدارة خاصة قبل عام، حيث إنه لا يوجد في الوزارة مثلًا إدارة للربو أوالقلب، مما يعكس مواجهة الوزارة لهذا التحدي. 
أضاف الحربي: «إنالوزارة ستعمل في العام القادم على تنفيذ الخطة الوطنية للمكافحة وعلاج السكريوتقوم بإنشاء يصل عددها 45 إلى 50 وحدة بحيث يكون في كل منطقة مركز متخصص ووحداتفي المستشفيات، وأن هناك نحو 76 استشاريًا في الغدد الصماء والسكري في وزارة الصحة».
إلى ذلك أشار الدكتوريوسف الصالح استشاري أمراض الغدد بالشؤون الصحية بالحرس الوطني أنه ومع أن شهرالصوم ينبغي أن يقل فيه الأكل ويزيد العمل ولكن نرى أن كمية الطعام للأسرة الواحدةيزيد 4 أضعاف فيما عداه من الشهور مع قلة في النشاط البدني مما يؤدي إلى زيادة فيالوزن. وتابع: «هناك عامل مهم لمريض السكر وهو ارتفاع درجة حرارة الجو في رمضانلهذه السنة فهو وقت الصيف مع طول فترة الصيام إلى ما يقارب أربعة عشر ساعة تقريبًا».
من ناحيته شدد الدكتورأنور الجماح استشاري أمراض الغدد بالمستشفى الجامعي بالرياض على وجبة السحور وقال:«وكلما أخرتها كلما كان أفضل وأي إهمال لها قد يؤدي إلى انخفاض السكر في الدمأثناء الصيام والتبكير في الإفطار وبالإمكان أخذ علاج السكر سواءً حبوب أو أنسولينمع آذان المغرب وتجنب القيام بتمرينات رياضية أثناء الصيام وخصوصًا بعد العصرلتفادي انخفاض السكر».


أخبار مرتبطة