تاريخ النشر 16 نوفمبر 2009     بواسطة الدكتور انور علي ناصر الجماح     المشاهدات 201

لقاء علمي موسّع

تزامناً مع اليوم العالمي للسكري.. عدد من الكفاءات الطبية بمجموعة د. سليمان الحبيب: منظمة الصحة العالمية تنصح بإجراء فحص السكر لكل من تجاوز الـ 45 عاماً ستعد مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية بمستشفى القصيم تزامناً مع اليوم العالمي للسكري لإقامة لقاءً علمي موسع عن مرض السكري للتوعية بطبيعة
 هذا المرض ومخاطره وطرق الوقاية منه يوم الثلاثاء 29 ذو القعدة الموافق 17 نوفمبر، باعتبار مرض السكري أحد أكثر أمراض الحضارة شيوعا وفقاً لمنظمة الصحة العالمية والتي أشارت إلى أن هناك 246 مليون شخص يعانون من مرض السكري في جميع أنحاء العالم. ومن المرجّح أن يصل هذا الرقم إلى 380 مليوناً بحلول عام 2025م. 
وللحد من انتشار هذا المرض ومعرفة كافة جوانبه التقينا بعدد من الكفاءات الطبية بمجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية ليحدثونا عنه وهم من المركز الطبي بالرياض الأستاذ الدكتور عبدالله الحربش استشاري غدد وسكر الأطفال والحاصل على الزمالة الأمريكية والبورد الكندي، والدكتور أنور علي الجماح استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري والحاصل على البورد الأمريكي والزمالة الكندية، والدكتور منذر المؤمني استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري والحاصل على البورد الأمريكي، ومن مستشفى القصيم الدكتور بابكر القراي استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري والحاصل على الزمالة الايرلندية، والدكتور مصطفى الحاج استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري والحاصل على البورد الأردني. 
تأثير خطير في الأعصاب والأوعية الدموية 
* بداية دكتور ما هو داء السكري؟، وما هو دور الأنسولين في جسم الإنسان..؟ 
السكري مرض مزمن ذو أسباب متعددة يعاني فيه الشخص من ارتفاع بالسكر يصاحبه اضطراب في التمثيل الغذائي للنشويات والدهنيات والبروتينات ويكون هذا ناتجاً عن نقص كمية أو عمل هرمون الأنسولين بالدم أو كليهما. 
والأنسولين هرمون ينظّم مستوى السكر في الدم. ويعتبر ارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على السكري، وهو يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في الكثير من أعضاء الجسد، وبخاصة في الأعصاب والأوعية الدموية والكلى والعيون. 
أنماط مرض السكري 
* وهل هناك أنماط لمرض السكري..؟ 
- السكري له ثلاثة أنماط النوع الأول قلّة إنتاج مادة الأنسولين ويمثل ما يقارب 10% من حالات مرضى السكري. من أعراضه فرط التبوّل، والشعور بالعطش، والشعور المتواصل بالجوع، وفقدان الوزن، والشعور بالتعب. ويمكن أن تظهر هذه الأعراض فجأة. 
البدانة أكثر العوامل لانتشار المرض 
والنوع الثاني يحدث بسبب عدم استجابة الجسم لمادة الأنسولين بشكل غير فعال. والجدير بالذكر أنّ 90% من حالات السكري المسجّلة في شتى أرجاء العالم هي من هذا النمط، الذي يظهر أساسًا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني. قد تكون أعراض هذا النمط مماثلة لأعراض النمط الأول، غير أنّها لا تظهر بشكل جليّ في كثير من الأحيان. وعليه قد يُشخّص المرض بعد مرور عدة أعوام على ظهور الأعراض، أو بعد ظهور المضاعفات. 
كشف السكري الحملي 
والنوع الثالث: السكري الحملي وهو ارتفاع مستوى السكر في الدم، خلال فترة الحمل. تطابق أعراض السكري الحملي أعراض النمط الثاني. ويُشخّص السكري الحملي، في أغلب الأحيان، عن طريق الفحوص خلال فترة الحمل، وليس من الأعراض. ويكون تنظيم السكر مهماً جداً لصحة الجنين. 
أهمية التحاليل... لتجنب المضاعفات 
* من خلال متابعتك للمرضى، وضّح لنا مضاعفات مرض السكر وأعراضه؟. 
- بالرغم من غياب الأعراض في معظم حالات مرض السكر الا أنه من أكثر المسببات لفقدان البصر في العالم حاليا كما هو أكثر أسباب الفشل الكلوي وبتر الأطراف والضعف الجنسي وعامل أساسي في حدوث جلطات القلب والمخ. وللحد من هذه المضاعفات يجب المتابعة مع الطبيب المختص وإجراء الفحوصات الدورية. 
الأقدام أكثر عرضة للتقرحات عند المرضى 
* وما هي مضاعفات مرض السكري على القدم؟.. وهل صحيح أن القدم هي من أكثر المناطق عرضة للإصابة بالتقرحات..؟. 
- بالطبع الاقدام هي أكثر مناطق الجسم عرضة للتقرحات والجروح عند مرضى السكري. وذلك لضعف الدورة الدموية في الأقدام واعتلال الأعصاب الحسية بعد سنوات من السكري المرتفع الخارج عن السيطرة، وكون الأقدام أيضاً معرضة للملوثات وللإصابة بالفطريات بين الأصابع وللجروح عند زوايا الأظافر حين تقليم الأظافر. وخاصة إذا قام بعملية تقليم الأظافر مريض السكري نفسه المصاب أيضاً باعتلالات شبكيات العينين وضعف الابصار، فكثيراً ما تكون العواقب وخيمة. 
لذا فإن مريض السكري يجب أن يكون على قدر عال من الوعي والحرص على العناية اليومية بقدميه وذلك من تنظيف وتجفيف وترطيب بمستحضرات العناية بالجلد وتفقد وتفحص للتأكد من خلو الأقدام من أي من الحالات التي تسبق الجروح أو التقرحات كالشقوق وبقع الأحمرار والفقاعات. ومراجعة الطبيب في حينه. 
إهمال العلاج ينعكس سلباً على الصحة 
* لماذا يهمل البعض من مرضى السكري علاج التقرحات؟ 
- يهمل بعض مرضى السكري علاج التقرحات في المراحل الأولية خاصة لانه لا يشعر بإصابته بها لتلف الاعصاب الحسية وبالتالي عدم الاحساس بالألم وهذا يشكل خطورة كبيرة على المريض. وكذلك لانه أيضاً لا يدرك عواقب تطور هذه التقرحات والجروح بأنها قد تكون وخيمة وقد تتحول بأسرع وقت إلى مشكلة كبيرة ربما تهدد حياة الانسان أو تهدد عضوه المصاب. لذا عدم وجود الوعي الصحي واللامبالاة وعدم حرص المريض على مراجعة طبيبه وإجراء الفحص السريري والفحوصات المخبرية اللازمة ينعكس سلبياً على صحة مريض السكري مما يجعل المضاعفات تتطور بشكل مخيف وغير متوقع. 
من أكثر الأسباب المؤدية للفشل الكلوي بالعالم 
* حدثنا عن آثار مرض السكري على الكلى والمثانة..؟ 
- مرض السكري من أكثر الأسباب المؤدية إلى الفشل الكلوي في العالم حيث أن قرابة نصف مرضى الفشل الكلوي الخاضعين لغسيل الكلى هم أصلاً مرضى سكري. وهذا ينتج عن مضاعفات مرض السكري الخارج عن السيطرة (العالي في أغلب الأوقات) على الأوعية الدموية الدقيقة والتي هي ضمن نظام الفلترة أو التنقية في الكليتين لذا تفقد هذه الأوعية الدموية المتخصصة وظيفتها بالتدريج وعبر سنوات من المرض ليؤول الوضع إلى الفشل الكلوي ومضاعفاته. 
الحاجة الماسة لفحص الشرايين والأعصاب 
أما بخصوص المثانة فإن مريض السكري أكثر عرضة من غيره لالتهابات المسالك البولية بما فيها المثانة مما يؤدي إلى تغير مزمن في بطانة المثانة وقدرتها على تفريغ البول بانتظام وكذلك فإن اعتلال أعصاب المثانة بسبب تأثير السكري على نفس الأعصاب وعلى الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي أعصاب المثانة يؤدي إلى اختلال في نظام التحكم العصبي الخاص بوظيفة المثانة مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حالات احتباس البول ووصول المريض إلى هذه المرحلة كثيراً ما يعكس اصابته بتصلب الشرايين التاجية والدماغية وشرايين الاطراف لذا يكون بحاجة ماسة جداً لتقييم وفحص هذه الشرايين والأعصاب. 
ضرورة فحص وظائف الكلى 
* وهل من إمكانية لكشف هذ الضرر؟. 
- فحص وظائف الكلى فحص دوري يجب أن يقوم به مريض السكري بحسب خطة خاصة لكل مريض يضعها الطبيب المعالج. لكن الاكتشاف المبكر لضرر السكري على الكلى متاح حالياً عن طريق فحص البول لنسبة أصغر جزيء من البروتين يطرح في البول بواسطة الكلى وهو الميكروالبومين MICRO Albumin وهو فحص لا يترتب عليه أي معاناه للمريض ويمكن علاج هذه المضاعفة على الكلى بالأدوية المتخصصة لذلك وعبر السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أو- وارتفاع الكوليسترول إن وجد. 
التهابات الكلية والمثانة آكثر عن النساء 
* هل من توضيح لأعراض التهاب الكلى والمثانة وأسبابها...؟ 
- التبول بكميات صغيرة من البول في مرات متزايدة في النهار والليل والشعور بحرقان غير مريح أو الألم عند التبول وأحياناً ارتفاع درجة الحرارة. ويعتبر الأشخاص المصابون بداء السكري لديهم احتمال أكبر للإصابة بالتهابات المهبل، والمثانة والكلى من الأشخاص غير المصابين بداء السكري. كما أن التهابات الكلية والمثانة أكثر شيوعاً عند النساء بسبب قصر الإحليل. 
العلاج السريع لالتهابات المثانة 
* وكيف يمكننا تفادي هذا العرض..؟ 
- تناول المضادات الحيوية أحيانا عن طريق الفم تؤتي بفعالية كبيرة، ويعتبر العلاج السريع لالتهابات المثانة والكلية مهما لأن هذه الالتهابات إذا سمح لها بالاستمرار، قد ينتج عنها ضرر في الكلية وأحياناً فشل كلوي. ويجب علاج السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكسترول واعطاء الدواء المناسب لحماية الكلى. 
مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات الدورية 
إن مراجعة مريض السكري للطبيب المختص وعمل الفحوصات اللازمة بشكل دوري وتناول العلاج اللازم واتباع ارشادات الطبيب تحمي المريض من معظم مضاعفات السكري وبنسبة عالية وخاصة إذا تم علاج ارتفاع السكر والضغط والكولسترول. 
تأثر قدرة العين على التركيز 
* وهل من تأثير لمرض السكري على العين...؟ 
- يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى خروج السوائل خارج الجسم بما في ذلك عدسات العين، وهذه العملية تؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز. ولكن مع زيارة الطبيب الذي يحدد كيفية الحفاظ على مستوى السكر بشكل معتدل ومداومة العلاج، تعود الرؤية إلى معدلها الطبيعي. 
ترك المرض دون مراعاة يسبب فقدان البصر 
يؤدي مرض السكري إلى تكوين أوعية دموية في شبكية العين بالإضافة إلى حدوث خلل في الأوعية الدموية. 
هذه الحالة تسبب ضعفاً في النظر لدى بعض الناس. ولكن توجد حالات أيضاً يحدث فيها ضعف شديد في الرؤية وقد ينتهي في بعض الحالات إلى فقدان البصر. 
الفحص المستمر للسيطرة على حالة المريض 
* متى يجب استشارة الطبيب..؟ 
يجب استشارة الطبيب على الفور في حالة وجود أي من أعراض السكر، مثل العطش المستمر وكثرة التبول، وفي حالة الإصابة بالسكري، يجب عمل فحص دوري للسيطرة على الحالة ومتابعتها. 
المتابعة كل ثلاثة أشهر في حال استقرار مستوى السكر 
* وكيف يتحدد عدد مرات الزيارة إلى الطبيب..؟ 
- عدد مرات زيارة الطبيب تعتمد على مدى سيطرة المريض على مستوى السكر في الدم. 
إذا كان المريض يعاني من ارتفاع مستمر في مستوى السكر وعدم إمكانية السيطرة على المرض، أو إذا كان المريض بدل نوع العلاج فيجب متابعة الطبيب بشكل أسبوعي. ولكن إذا كان مستوى السكر معتدلا، ولا يشعر المريض بأية مشاكل أو أعراض فانه لا يحتاج لإجراء فحص دوري إلا كل ثلاثة شهور. 
الفحص السنوي 
بالإضافة إلى ذلك، يجب القيام بعمل فحص شامل للجسم كل عام. وأنصح بزيارة طبيب العيون لإعطاء بعض الإرشادات (وكيفية التعامل مع إصابات القدم وارتداء أنواع أحذية مناسبة). أيضاً يجب القيام بإجراء فحص سنوي للعين بالنسبة لمرضى السكري، فقد يكون المريض في حاجة لزيارة طبيب العيون بشكل أكبر في حالة وجود ارتفاع في ضغط الدم أو الإصابة بأمراض الكلى، أو حدوث حمل عند المريضات لتزامن كل هذه الأمراض مع بعضها البعض. 
طرق التحليل والتشخيص 
لا يتم تشخيص أو اكتشاف معظم حالات السكر إلا عن طريق القيام باختبار السكر أو عن طريق الصدفة إذا كان الشخص يقوم بعمل اختبارات دم أو فحص عام. وهناك العديد من الحالات لا يتم اكتشافها إلا بعد أن يسبب السكر ضرراً أو إصابة لعضو من أعضاء الجسد الأساسيين مثل الكلى أو العين. 
إجراء اختبار السكري لمن تجاوز سن الأربعين 
وتنصح منظمة الصحة العالمية بإجراء اختبار السكر لكل شخص تخطى عمره الـ 45 عاماً، وإذا كانت النتيجة جيدة، فيجب القيام باختبار آخر كل 3 أعوام. أما إذا كانت النتيجة تشير إلى احتمال الإصابة بالمرض فيجب إجراء اختبار آخر كل عام. 


أخبار مرتبطة