تاريخ النشر 1 يوليو 2008     بواسطة الدكتور هاني صلاح الدين السرجاني     المشاهدات 201

قـصـتــي مع طبـيــب

د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن الثنيان وحين كنت في موقع المسؤولية بوزارة التربية والتعليم كنت عضواً في اللجنة العليا لابتعاث الموظفين وكانت اللجنة تجتمع بين الحين والآخر وتنظر في الطلبات القادمة من جميع الأجهزة الحكومية وكانت الاعتمادات المالية في تلك الفترة قليلة وكان التركيز على بعثات الأطباء. وذات
 يوم عرضت سكرتارية اللجنة أوراق ابتعاث طبيب انتقل من جامعة الملك سعود إلى وزارة الصحة وطلبت وزارة الصحة ابتعاثه حيث تعذر ابتعاثه من الجامعة لعدم توفر الاعتمادات المالية آنذاك في الجامعة وكان الرجل حديث التخرج من كلية الطب ولكن جاءته فرصة قبول ومنحة من جامعة هارفرد لتميزه ولكنه لم يتمكن من السفر فهو موظف وترددت اللجنة في إمضاء ابتعاثه بين مؤيد وآخر يرى التريث وأن يمر بسنوات من التدريب والتجربة وتحمست لابتعاثه وتذكرت شكوى عدد من منسوبي الوزارة وأن القبول في الجامعات الأمريكية المشهورة للدراسات العليا فيه صعوبة ومشقة وشرحت للجنة معاناة منسوبي الوزارة وأن هذا الرجل وقد جاءته الفرصة جدير بالموافقة وكاد الموضوع أن يصوت عليه ولكن رئيس اللجنة آنذاك معالي الأخ الكريم تركي بن خالد السديري وكان نعم الرجل وطنية وبعد نظر انضم للمؤيدين وصدر قرار ذلك الشاب، وعرف ذلك الطبيب القصة وموقفي من ابتعاثه ونسيت الموضوع، وتقدم العمر وبدأت الأعضاء تشيخ وشكوت من ألم منذ أيام خلت هرولت معه إلى المستشفى ومن طبيب لآخر وقرر الأطباء إجراء عملية قسطرة للقلب وتساءلت من سيكون الطبيب وحين وصلت للمستشفى وإذا بالفريق المساند للطبيب يقوم بالتجهيزات الأولية من قياس الضغط والتحاليل ثم جاء الطبيب وسلم وعرفني بنفسه وإذا به ذلك الطالب النجيب د. هاني السرجاني الذي دار الجدل حول ابتعاثه ذات سنة خلت وأجرى العملية، وتذكرت مشوار ابتعاثه وكيف مضت الأيام وكيف أن الاستثمار في هؤلاء الشباب آتى أكله وكنت من المستفيدين من علم ذلك الرجل بارك الله في وطني ونفع بشبابه ومزيداً من العطاء يا وطني، فالإنفاق على التعليم هو الاستثمار الباقي وهو الاستثمار الدائم وإن ما تقوم به وزارة التعليم العالي حالياً من برامج متنوعة وبعثات متعدة تجعل هذه الوزارة طليعة الجهات الحكومية التي استثمرت ظروفنا الاقتصادية الراهنة خير استثمار، بارك الله في وزيرها وبورك في كل الرجال الداعمين للتعليم المستثمرين لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين في رعاية العلم ورجاله.


أخبار مرتبطة