تاريخ النشر 3 مايو 2015     بواسطة الدكتورة رهف يوسف صابر الحباب     المشاهدات 201

د. رهف: جامعة نيويورك عرضت علي برنامجاً خاصاً

تعتبر الاستشارية السعودية رهف يوسف الحباب أول أخصائية جراحة على مستوى العالم في التخصص المتقدم لجراحة الفم والوجه والفكين، والتخصص الدقيق في الجراحة التقويمية وجراحة ترميم عظام الوجه. الدكتورة رهف.. الأستاذة الجامعية واستشارية جراحة الفم والوجه والفكين بمستشفي الملك فهد بجدة روت في حوار أجرته معها
 المدينة قصة عشقها للطب، وتحديدا هذا التخصص، والذى برعت فيه حتى أن جامعة نيويورك عرضت عليها إنشاء برنامج خاص بها، كما تطرق الحوار لأندر العمليات الجراحية الترميمية التى أجرتها، لافتة إلى تغير المفاهيم الإجتماعية نحو الطبيبة كزوجة نتيجة لاختلاف مستوى الثقافة مقارنة بالماضى.. فإلى الحوار:
بداية سألنا الدكتورة الحباب عن رحلتها التعليمية فأجابت قائلة:
حصلت على البكالوريوس في مجال الطب من جامعة عبد العزيز بجدة، وعملت في فترة الامتياز في جامعتي الملك سعود بالرياض والملك عبد العزيز بجدة وكذا أمضيت فترة تدريبية في الولايات الأمريكية بعد ذلك التحقت بجامعة كنتكت، وحينها قمت بإجراء بحوث علمية في مجال النمو والتطور المتعلق بالوجه والفكين بعد ذلك التحقت بجامعة نيويورك، حيث حصلت على التخصص في جراحة الفم والوجه والفكين، ومن ثم حصلت على درجة الماجستير في علم المواد الحيوية والتعويضية ثم التحقت بجامعة مقيل بكندا، وحصلت على التخصص المتقدم في جراحة الفم والوجه والفكين، وبذلك أكون أول أخصائية جراحة على مستوى العالم حاصلة على تخصص جراحة الفم والوجه والفكين من الولايات الأمريكية المتحدة وكندا، ثم بعد ذلك حصلت على الزمالة الأمريكية والتخصص الدقيق في الجراحة التقويمية وجراحة ترميم عظام الوجه.
إنشاء أول وحدة جراحية بالمملكة
فخورة بتقدير هؤلاء
وعن أبرز نشاطاتها وإنجازاتها تقول الدكتورة رهف: أسست وترأست وحدة الجراحة التقويمية في مستشفى الملك فهد العام بجدة، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة، كذلك أعمل مشرفة البرنامج التعليمي لقسم جراحة الفم في المستشفى ذاته، وكذلك مشرفة أطباء الامتياز ومشرفة جراحة الوجه والفم والفكين وفي نفس الوقت أعمل محاضرة في جامعة البترجي الطبية، علما بأن جراحة الفم تعتبر من أصعب التخصصات في مجال الجراحة والأسنان وأندرها ولكن بحكم محبتي لهذا التخصص ودراستي عن رغبة ذللت الصعاب أمامي بدليل أن جامعة نيويورك قدمت لي عرضًا بإنشاء برنامج خاص بي بصفتي سعودية لأنال شهادتي من جامعتهم، والتي أفتخر بها لاسيما إعجابهم وتقديرهم لتميزي وكفاءتي المهنية.
وعن الصعوبات التي واجهتها وكيف تغلبت عليها تقول: لقد كانت أهم عقبة واجهتني أثناء دراستي هي أحداث 11 سبتمبر، حيث توقفت دراستي من قبل الجامعة الأمريكية لكوني سعودية، ولكن بفضل من الله وتغلبت عليها بالكفاح والصبر والإصرار والتصميم والإيمان بالله وتشجيع الأهل.
مساعدة الضحايا
وتروى الاستشارية العالمية قصة عشقها لمهنة الطب وتحديدًا في هذا التخصص فتقول لقد أحببت هذا التخصص لدرجة العشق وجعلته هدفا وضعته نصب عيني، وهو مساعدة الناس في مجال قد يغير مجرى حياتهم وبخاصة أولئك، الذين يتعرضون للحوادث والتشوهات. 
لاتعارض بين العمل والأسرة
ونفت الجراحة السعودية مايتردد بأن المرأة العاملة تعاني من صعوبات ومنها تعارض عملها مع مسؤولياتها المنزلية، حيث قالت: لا أعتقد أن مجال عملي يتعارض مع اهتمامي بأسرتي فلدي ابنة أوليها كل اهتمامي وخاصة في دراستها ومشاركتها في كل الأنشطة والبرامج، التي تقوم بها ومتابعة دراستها ولم أشعر يوم بأنني أم بل صديقة لها.
وحول تفضيل البعض مراجعة الطبيب الرجل بدلا عن الطبيبة، والتي ربما تكون أكثر حذقا لتخصصها قالت: العمل الناجح والمتقن هو الذي يبلور إمكانية الطبيب سواء كان رجلا أو امرأة في مجاله.. وتضيف وبهذه المناسبة فإنه فيلاحظ قلة أعداد الطبيبات الجراحات في هذا التخصص، وهذا مرده إلى أن كثيرًا من الطبيبات يخشين الخوض في مثل هذه المجالات لصعوبتها ومايترتب عليها من ضغوط سواءً في العمل كامرأة أو في المجتمع.. ولكن رغم الصعوبات والعادات والتقاليد فإن المرأة السعودية، قد أثبتت جدارتها وكفاءتها في جميع المجالات وفي مجال الطب خاصة، حيث أوجدت مكانتها التي تستحقها على خارطة الطب في المملكة والعالم أجمع. 
وردا على سؤال حول عزوف البعض عن الزواج من الطبيبة في المجتمع السعودي قالت: كان هذاالمفهوم سائدا في السابق ولكن حاليا اختلفت نظرة المجتمع نتيجة إختلاف مستوى الثقافة والتعليم بدليل أن معظم الطبيبات متزوجات سواءً من الوسط الطبي أو خارجه.
أغرب العمليات الجراحية
وعن العمليات النادرة في ترميم التشوهات، التي أجرتها وعما إذا عاد أصحابها إلى ممارسة حياتهم الطبيعية؟
تطرقت الدكتورة رهف لحادثة الفتاة الأندونيسية، والتي تهشم وجهها إثر حادثة مرورية، والتي تعتبرها نقلة نوعية في مشوار حياتها المهنية 
حيث قالت: تعرضت شابة أندونيسية في الثلاثين من عمرها لحادث أدى إلى تهشم عظام الوجه وعظام تجويف العين والوجنة والفكين، كما أدى إلى تهتك عضلات وأنسجة الوجه، مما أدى إلى تشوه كامل للوجه وجرى نقل المريضة من رابغ إلى مستشفى الملك فهد العام بجدة، حيث تم الكشف عليها من قبل قسم جراحة الوجه والفم والفكين وقمنا بإجراء خياطة مبدئية لتصغير حجم الإصابة وللتقليل من العدوى بعد ذلك قمنا بتخدير المريضة وجهزناها للعملية بعد استقرار حالتها الصحية وأجرينا جراحة ترميمية لعظام الوجه والفكين وإعادة مستوى العين إلى مكانها الطبيعي وإجراء جراحة تجميلية لإعادة الأنسجة والعضلات إلى موقعها أيضًا مع مراعاة المحافظة على وظائف العصب السابع للوجه، والذي قد يؤدي إلى شلل في الوجه واستغرقت العملية سبع ساعات سبقها 3 ساعات للتحضير للحالة، وبعد ذلك نقلت المريضة للعناية المركزة، حيث استقرت حالتها وتماثلت للشفاء وعاد وجهها لطبيعته بنسبة 90 في المائة.. وتعد هذه العملية نقلة نوعية في مشوار حياتي المهنية، وأتمنى أن ينال المميز وأصحاب البصمة في مجالاتهم كل الرعاية والاهتمام من قبل الجهات المختصة خاصة في المجالات الإنسانية ما يستحقونه من تقدير. 
واختتمت الدكتورة الحجاب حديثها بالقول، إنه مهما تعرض الإنسان للصعوبات يجب أن لا ييأس وأن يستمر بالعطاء والتقدم والكفاح وأن كل شخص ناجح لابد أن يجني ثمار عمله وكفاحه.. وأتمنى أن أكون ممثلة لبلدي وتخصصي على مستوى العالم لأعكس أفضل صورة للجراحة السعودية.


أخبار مرتبطة