تاريخ النشر 11 سبتمبر 2013     بواسطة البروفيسور حسن صالح جمال     المشاهدات 201

الإفراط في تناول القهوة

نقص الكالسيوم وفيتامين «د»يمهد لهشاشة العظام دعا رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة البروفيسور حسن صالح جمال، كل من تتوفر لديهم عوامل الإصابة بهشاشة العظام، إلى البدء فوراً في مراجعة الطبيب للتأكد، ومن ثم وصف العلاجات المناسبة. ولفت لـ«عكاظ» إلى أن العوامل المسببة للمرض كثيرة
 ومتنوعة، وتنتج عن ترقق يصيب العظام ويجعلها عرضة للكسر، حيث إن بعض تلك العوامل يتعلق بالهرمونات، أو أمراض الدم والكلى والكبد والسكري، وبعضها يعود إلى عوامل وراثية، أو لنمط حياة غير صحي يمارسه المريض، كخلل في المنظومة الغذائية أو عدم ممارسة الرياضة. 
وحذر البروفيسور جمال من إهمال العلاج، أو تجاهل العوامل المسببة لهذا المرض خشية تفاقمها ومن ثم حدوث تداعياتها التي عادة ما تفاجئ المريض ويكون الوقت قد فات.
وفي ما يلي نص اللقاء :
• يشكل مرض هشاشة العظام أبرز التحديات التي تواجه صحة الجنسين إلا أن النساء أكثر عرضة له ، ماهي تداعيات المرض وكيفية حدوثه ؟ 
عظامنا تزداد قوة في مقتبل حياتنا، عندما نكون في مرحلة النمو، وتصل عادة إلى ذروة قوتها في أواخر سن المراهقة أو في العشرينات من العمر، ومن ثم تبدأ العظام بالترقق تدريجياً وتصبح أكثر هشاشة طوال الجزء المتبقي من عمرنا، ويصل النمو الخطي إلى أقصاه بين عمر 15-20 سنة وبعد ذلك تستمر الكتلة العظمية في الزيادة من خلال النمو التراكمي، يتم في معظم الأحيان الوصول إلى ذروة الكتلة العظمية خلال العقد الثالث من العمر، ويلاحظ وجود تفاوتات فردية في ذروة الكتلة العظمية، ويمكن للأطباء أن يحصلوا على مؤشر جيد لقوة العظام بقياس الكثافة العظمية، بواسطة اختبار تستخدم فيه الأشعة السينية، وهشاشة العظام مرض ناجم عن ضعف الهيكل العظمي، ويحصل ضعف الهيكل العظمي لأسباب عديدة، منها حدوث خلل في عملية الإحلال والإبدال للخلايا التالفة في الهيكل العظمي، فيؤدي إلى زيادة الخلايا التالفة عن الخلايا البديلة، ما يؤدي إلى ترقق العظام وهشاشتها، وتنتج هذه الحالة عن خسارة في الكالسيوم الموجود في النسيج العظمي نتيجة لاضطرابات في استقلاب الجسم أو نقص وسوء التغذية.
حجم المشكلة
• يقودني السؤال السابق إلى معرفة حجم مشكلة هشاشة العظام؟ 
يمكن توضيح صورة واقعية لمعدل انتشار المرض، لو علمنا أن أكثر من 80% من نساء الإمارات معرضات للإصابة بهشاشة العظام، على حد ما أوضح مركز دبي للعظام والمفاصل، فيما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 30% من سكان الشرق الأوسط يعانون من هشاشة العظام، وتؤكد مجلة «نيوإنجلاند» أن واحدة من كل أربع نساء في الخليج تعاني من المرض، في حين يشير د.هميرابادشا، عضو مجلس سفراء أنلين لسلامة العظام، إلى أن الشرق الأوسط سجل أعلى المعدلات في قلة سلامة العظام، ولم تبتعد إحصاءات المكتب التنفيذي لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي عن تلك التقديرات، حيث أشارت إلى أن نسبة المصابين بهشاشة العظام من السيدات بلغت 44,5% في السعودية و40% في الكويت، فيما يعاني 84% من نساء الإمارات من نقص فيتامين«د». وتشير دراسة طبية إلى أن 90% من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي يعانون من نقص فيتامين«د». وبعد ما ذكرنا من إحصاءات، لنا أن نتصور أن حوالي 80% من الناس المصابين بكسر الورك يعجزون عن السير بعد ستة أشهر، والأخطر من ذلك أن 20% من الناس يتوفون خلال سنة واحدة بعد تعرضهم لكسر الورك، كما أن كسور العظام التي تصيب كثيرا من مرضى هشاشة العظام وبخاصة في الرسغ والورك تصحبها آلام ومعاناة لا توصف، وتحد كثيراً من أنشطة الضحايا المصابين. 
هشاشة النساء 
• ولكن لماذا تنتشر الهشاشة أكثر لدى النساء؟ 
النساء بصفة عامة لديهن كتلة عظمية أقل، وبالتالي فإن عظمهن أضعف من الرجال في نفس المرحلة من العمر وبالتالي يتعرضن للإصابة بهشاشة العظام في سن مبكرة عن الرجال، ولكن هناك سببا آخر أكثر أهمية يزيد من مخاطر إصابة النساء بهشاشة العظام وفي سن مبكرة جداً عن الرجال وهو نقص هرمونات الأنوثة، ومعروف أن هذه الهرمونات هي التي تنظيم الدورة الشهرية، ولها أهمية كبيرة بالنسبة للعظام، ويعد الأستروجين، أهم تلك الهرمونات، ويتم إنتاجه في المبايض، ويساعد الأستروجين على تنظيم إنتاج البويضات أثناء سنوات الخصوبة، لكن إنتاجه يبدأ في التراجع مع التقدم في السن وبلوغ سن الإياس، ومع توقف إنتاجه، تبدأ المرأة فقدان المادة العظمية بأسرع من ذي قبل، ولهذا السبب يلاحظ أن النساء بعد سن الإياس أكثر عرضة لحدوث هشاشة العظام ممن لا زلن في فترة الخصوبة. وكلما حل سن اليأس مبكراً، زادت مخاطر حدوث هشاشة في العظام في سن أبكر. 
عوامل الإصابة 
• هل توجد عوامل أخرى غير الهرمونات تسبب المرض؟ 
نعم هناك عوامل تؤثر على ذروة الكتلة العظمية، كالعوامل الوراثية، وقلة النشاط البدني، والعوامل الغذائية، ونستطيع أن نتدخل في العوامل جميعها عدا العوامل الوراثية، فقلة النشاط البدني، لها تأثيرات هامة على بنية ونمو العظام خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، وعلى صعيد العوامل الغذائية، فيجب أن نعلم أن النظام الغذائي يؤثر على ذروة الكتلة العظمية وبخاصة مع نقص الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتينات والملح. أما بالنسبة للعوامل الهرمونية، فهي تتمثل في القصور الأوَّلي للغدد التناسلية الذي يؤدي إلى نقص في الكتلة العظمية، وتؤثر تلك الهرمونات على كتلة العظم لارتباط الهرمونات الجنسية القوي بعملية إعادة تكوين العظم. أيضا من العوامل المسببة لهشاشة العظام اضطرابات الغدة الجاردرقية : إذ تنظم تركيز الكالسيوم في الدم بواسطة هرمون الغدة الجاردرقية والكالسيوم. 
وهناك أسباب ثانوية، كالحمل لأكثر من 3 مرات متتالية، أو عدم الإنجاب، وكذلك عدم الإرضاع مطلقاً أو الإرضاع لمدة تزيد على ستة أشهر، أو انقطاع الحيض بسبب فقدان الشهية أو ممارسة الرياضة العنيفة أو النحافة. كما أن النساء البيض والآسيويات أكثر عرضة للإصابة بالمرض. وثمة عوامل تتعلق بنمط الحياة، ومنها قلة تناول الكالسيوم، التدخين، تناول المشروبات الكحولية، الإفراط في الشاي والقهوة، انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس .
كما أن هناك عوامل مرضية ومنها ازدياد استخدام الجسم للبروتينات والفوسفات، ونقص فيتامين Kونقص فيتامين Cوقد ينتج عن أمراض تصيب الغدد الصماء ومنها مرض الغدة الدرقي، ومرض نشاط جنب درقية، ومرض أديسون، ومرض السكري. ومن ذلك أيضاً الأمراض السرطانية وأمراض الدم مثل اللوكيميا، الليمفوما، الهيموفيليا، الثلاسيما، وأمراض الكلى والكبد. 
وصايا صحية
• ماهي وصاياكم عند الإصابة بمرض هشاشة العظام؟ 
إذا تم تشخيص وجود هشاشة بالعظام فعلا، يبدأ برنامج العلاج، وتوجد عدة أنواع من العلاج تساعد على منع تدهور المرض وتقوية العظام وهذه تستطيع بالإضافة إلى التغيرات في نمط الحياة تقليل مخاطر الكسور. 
والأهم أن يرافق العلاج إجراءات أخرى منها: تقليل فرص التعرض للسقوط ، تحسين الرؤية للتقليل من فرص التعثر في أحد العوائق غير المرئية ، إزالة العوائق التي تعرقل السير كالسجاجيد وقطع الأثاث الصغيرة، ومماسح الأرجل،الحرص على استعمال عصا أو إطار السير لتحقيق التوازن أثناء السير، يجب الحذر عند تناول المهدئات، إذ قد تعيق التحكم العضلي والقدرة على التقدير وخصوصا أثناء الليل. 


أخبار مرتبطة