تاريخ النشر 26 مايو 2015     بواسطة الدكتور هاني احمد ابوزيد     المشاهدات 201

النمط 1 من السكري

تعني الإصابة بالسكري أن جلوكوز الدم، أو سكر الدم يكون مرتفعاً جداً. وفي حالة النوع الأول من السكري، فإن البانكرياس لا ينتج الإنسولين. والإنسولين هو الهورمون الذي يساعد الجلوكوز في الدخول إلى الخلايا من أجل تزويدها بالطاقة. ومن غير وجود الإنسولين، يظل في الدم كمية زائدة جداً من الجلوكوز. إن السكري
 من النوع الأول يحدث غالباً لدى الأطفال واليافعين، لكنه يمكن أن يحدث في أي سن أيضاً. وقد تشتمل أعراضه على ما يلي: •	الإحساس بالعطش الشديد. •	كثرة التبول. •	الإحساس بالجوع الشديد أو بالتعب. •	فقدان الوزن من غير محاولة ذلك. •	بطء شفاء القروح. •	جفاف الجلد والحكة الجلدية. •	فقدان الإحساس في القدمين، أو الإحساس بالتنميل فيهما. •	تشوش الرؤية. يستطيع فحص الدم إظهار ما إذا كان المريض مصاباً بالسكري. وإذا كان الأمر كذلك، فمن الضروري تناول الإنسولين طيلة الحياة. 
مقدمة
حوالي 10% من مجموع المصابين بالسكري هم من النمط 1. لا يوجد علاج يشفي السكري حالياً، إلا هناك طرق علاجية لضبط السكري. سوف يساعد هذا البرنامج التثقيفي على فهم النمط 1 من السكري وكيفية ضبطه. 
السكري
يتم تشخيص السكري عند إرتفاع مستوى السكر في الدم. فالطعام الذي يتناوله الإنسان يتحول إلى سكر يسمى الجلوكوز. ينتقل الجلوكوز إلى الخلايا عبر مجرى الدم. وحتى يتمكن الجلوكوز من الدخول إلى الخلية لا بد من توافر شرطين:
توافر "أبواب" كافية لاستقبال الجلوكوز في الخلايا تسمى المستقبِلات.
توافر هرمون يسمى الإنسولين يعمل على "فتح" المستقبِلات.
إن الإنسولين هرمون كيميائي ينتجه البنكرياس. بالنسبة للأشخاص الغير مصابين بالسكري فان مستوى الإنسولين في الدم يختلف باختلاف كمية الجلوكوز الموجودة في الدم. يحدث النمط 1 من السكري عندما يهاجم الجهازُ المناعيُّ في الجسم خلايا البنكرياس التي تنتج الإنسولين ويتلفها. لذا فإن المصابين بالنمط 1 من السكري ليس لديهم في أجسامهم كميةً كافيةً من الأنسولين. يجب على مرضى السكري من النمط 1 أخذ حقن الإنسولين. إذا ترك النمط 1 من السكري من غير معالجة فإن مستوى السكر في الدم قد يصبح مرتفعاً جداً. وقد يحتاج المصاب الى الذهاب الى المستشفى للحصول على التغذية الوريدية والإنسولين. 
النمطُ 1 من السكري أكثر شيوعاً عند الأطفال والشباب كما يمكن أن يظهر في أي عمر. إن السكري لا ينتقل بالعدوى. ومن العلامات والأعراض الشائعة للسكري:
العطش.
التبول المتكرر.
الجوع.
فقدان الوزن.
الشعور بالتعب.
تغيرات في الرؤية.
الجفاف.
ألم في المعدة.
إذا لم يُعالَج النمط 1 من السكري فسوف يزداد مستوى الجلوكوز ازدياداً كبيراً مما يؤدي إلى الغيبوبة بل حتى إلى الموت. وقد يحصل ذلك خلال عدة ساعات أو أيام من بدء ظهور الأعراض. إن كل فرد من المصابين بالسكري تظهر عليه أعراض ومؤشرات مختلفة. وهذه الأعراض دلالة على عدم توازن الجسم. 
الخيارات المتاحة للعلاج
لا يوجد في الوقت الحاضر علاج يشفي السكري. إلا أن من الممكن السيطرة على السكري بالمحافظة على مستوى سكر الدم ضمن المعدل الطبيعي. على المرضى المصابين بالنمط 1 من السكري تلقي حقن الإنسولين بشكل يومي. يقوم المصاب بالسكري بالتعاون مع الفريق الصحي بإيجاد خطة معالجة للسيطرة على سكر الدم. 
ضبط السكري
يمكن للمصاب بالسكري أن يضبط مستوى السكر لديه عبر:
اتباع نظام غذائي صحي.
ممارسة التمارين الرياضية.
قياس مستوى سكر الدم بانتظام.
أخذ الإنسولين.
سيساعد أخصائيوا التغذية والاخصائيون في التثقيف عن مرض السكري المريض في برنامجه الغذائي. الأهداف الثلاثة لأي نظام غذائي صحي هي:
المحافظة على وزن صحي. التقليل من الدهون في الجسم.
الحفاظ على مستوى طبيعي لسكر الدم.
المحافظة على مستوى جيد للطاقة.
يتأثر مستوى السكر بالدم بما يلي:
ما هو الطعام الذي نتناوله.
ما هي كمية الطعام الذي نتناولها .
عدد وجبات الطعام الذي نتناولها.
تلعب التمارين الرياضية دوراً هاماً في السيطرة على السكري. سوف يساعد فريق الرعاية الصحية المصابين بالسكري على إيجاد الخطة التي سيتبعونها في ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لهم. وعلى المصابين بالسكري أن يستشيروا مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بأي برنامج جديد للتمارين الرياضية. يقوم مرضى السكري من النمط 1 بفحص سكر الدم لديهم عادةً قبل وجبات الطعام و عند الذهاب الى النوم. وهذا يتيح لهم معرفة مدى فعالية خطة العلاج المتبعة. سيرشد الاختصاصيون بالتثقيف الصحي المصابين بالسكري على كيفية فحص سكر الدم لديهم، كما يرشدونهم على كيفية تغيير طريقة تناولهم للأنسولين، وتعديل النظام الغذائي الذي يتبعونه، أو تغيير برنامج التمارين الرياضية التي يمارسونها لضبط مستوى سكر الدم لديهم. هناك العديد من الأنواع المختلفة من الإنسولين. سيقدم فريق الرعاية الصحية الإرشادات للمصابين بالسكري حول طريقة أخذ جرعة الإنسولين. إن وجود روتين يومي يساعد مريض السكري على التحكم بالسكري. تتغير جرعات الأنسولين مع نمو المصاب وزيادة وزنه و طول مدة إصابته بالسكري. 
فرط سكر الدم
في سياق الجهود التي يبذلها المصابون بالنمط 1 من السكري لضبط مستوى السكر في الدم لديهم، قد يزيد مستوى سكر الدم لديهم زيادة كبيرة أو قد ينقص عن المستوى المطلوب نقصاً شديداً. يمكن أن يحدث فرط سكر الدم للأسباب التالية:
تناول الكثير من الأطعمة
عدم وجود ما يكفي من الإنسولين
المرض
الشدة النفسية
تشمل بعض علامات فرط السكر في الدم:
جفاف الفم.
العطش.
التبول المتكرر.
تغيم الرؤية.
التعب أو النعاس.
فقدان الوزن.
ينبغي على المصابين بالسكري حين يرتفع مستوى السكر في دمهم أن يشربوا الماء أو السوائل الخالية من السكر. وأن يفحصوا مستوى السكر في دمهم وأن يلتزموا بالنظام الغذائي الصحي. وقد يحتاجوا الى المزيد من الإنسولين. تتشكل الكيتونات عندما يستخدم الجسم الدهون بدلاً من الجلوكوز لصنع الطاقة. تراكم الكيتونات في الجسم هو حالة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى غيبوبة أو حتى إلى الوفاة. وتسمى هذه الحالة الحماض الكيتوني، أو DKA. يحدث الحماض الكيتوني عندما لا يتوفر ما يكفي من الإنسولين في الجسم بسبب جرعة إنسولين فائتة أو أن الجسم يحتاج الى المزيد من الإنسولين. يكون المصاب بالسكري من النمط 1 في خطر الإصابة ب DKA لأن الجسم لا يكون قادراً على التأقلم على كميات الإنسولين المفقودة أو على الحاجة الزائدة للإنسولين. تتضمن أعراض الحماض الكيتوني DKA على:
نفس برائحة الفاكهة.
الغثيان.
ألم في المعدة.
التقيؤ.
تنفس متقطع سريع.
يجب إستشارة مقدم الرعاية الصحية أو اللجوء الى المساعدة الطبية إذا ظهرت الأعراض التالية:
ظهور أعراض الDKA.
تقيؤ أو إسهال لمدة 8 ساعات وعدم القدرة على الحفاظ على السوائل في الجسم.
تتم معالجة الحماض الكيتوني DKA في المستشفى عادةً. ويتطلب العلاج الإنسولين والمحاليل الوريدية. يجب عدم تأخير العلاج. 
نقص سكر الدم
قد يحدث نقص سكر الدم بسبب:
كثرة التمارين الرياضية.
عدم تناول ما يكفي من الطعام أو تفويت إحدى الوجبات.
أخذ جرعة زائدة من الإنسولين.
تشمل علامات نقص السكر:
التعرق، والارتعاش، والعصبية، وتسارع نبضات القلب.
الجوع.
الدوار أو الإغماء.
تغيرات في الشخصية وارتباك في التفكير وفقدان الصبر والتقلقل.
تنمل الشفاه واللسان.
الصداع.
تغيُّم الرؤية.
التحدث ببطء أو بشكل متقطع.
إذا لم يعالج نقص السكر في الدم فقد يؤدي إلى الإغماء أو إلى النوبات أو الموت. يمكن أن يحدث نقصسكر الدم بسرعة كما يمكن أن يكونمهدداً للحياة. وقد يعاني مريض السكري من علامات مختلفة حين يهبط مستوى السكر في دمه. وعلى كل مصاب بالسكري أن يعرف ما يمكن أن يشعر به عند هبوط مستوى السكر في دمه. فعند انخفاض مستوى السكر في دم المصابين بالسكري ينبغي عليهم أن يتناولوا أو أن يشربوا شيئاً يحتوي على سكر سريع المفعول، مثل:
نصف كوب من عصير الفاكهة .
نصف علبة من مشروب غازي عادي.
أربع حبات من أقراص الجلوكوز.
ست قطع صغيرة من الحلوى أو السكاكر.
فإذا لم تختف هذه الأعراض خلال ربع ساعة أو بقي مستوى السكر أقلّ من 80 ملي غرام/ ديسيليتر، ينبغي على المصابين بالسكري أن يأخذوا جرعة إضافية من السكر السريع المفعول، وأن يكرروا ذلك كل عشر دقائق أو ربع ساعة حتى يزيد مستوى السكر عن 80 ملي غرام/ ديسيليتر. وإذا كان موعد الوجبة التالية للمصاب بالسكري الذي يعاني من نقص سكر الدم لديه سيحين بعد أقل من نصف ساعة فينبغي عليه أن يتناولها فوراً. أما إذا كان الموعد بعد أكثر من نصف ساعة، فينبغي عليه تناول وجبةً خفيفة مثل نصف سندويش من اللحم أو ثلاث قطع من البسكويت. ثم إن على المصاب أن يتناول وجبته الكاملة أو وجبة خفيفة بعد أخذ جرعة السكر السريع المفعول. وينبغي على المصابين بالسكري ألا ينقصوا كمية الوجبة التالية لتناول هذه الوجبة الصغيرة. كما يجب عليهم أن لا يقودوا سياراتهم أو يشغلوا أي آلة إذا كانوا يشعرون أن مستوى السكر منخفض في دمهم. وينبغي على المصاب بالسكري إرتداء سوار أو قلادة طبية تعريفية وأن يخبر عائلته وأصدقائه بأنهمصاب بالسكري. كما ينبغي على عائلة أو أصدقاء المصاب بالسكري أن يأخذوه إلى المستشفى فوراً أو الاتصال بالإسعاف إذا وجدوه فاقد الوعي أو سمعوه يتحدث بكلام غير مفهوم أو غير مترابط. 
الخلاصة
إذا أفلح المصابون بالسكري بضبط مستوى السكر في الدم لديهم، سيشعرون بتحسن أكثر وبأن لديهم نشاطاً أكثر. يمكن للمصابين بالسكري أن يفلحوا في ضبط مستوى السكري من خلال:
النظام الغذائي.
فحص سكر الدم.
ممارسة التمارين الرياضية.
تناول جميع الأدوية الموصوفة.
الحفاظ على النظافة.
التعرف على كل ما يتعلق بهذا المرض.
سيقدم فريق الرعاية الصحية للمصاب بالسكري الخطة التي ينبغي اتباعها لضبط السكري. إن تقيد المصاب بالسكري باتباع هذا النظام يقلل من احتمال خطر الإصابة بمضاعفات السكري. إن تقيد المصابين بالسكري بنظام ضبط السكري سيساعدهم على الاستمتاع بحياة أكثر صحة وعافية. 


أخبار مرتبطة