تاريخ النشر 26 مايو 2015     بواسطة الدكتور احمد محمود زهر الليالي     المشاهدات 201

الميلانوما

الوَرَمُ الميلانينيُّ هو النوعُ الأكثر خطورة من أنواع سرطان الجلد، وتكونُ العلامةُ الأولى عليه غالباً هي تغيُّر شكل أو وحجم أو لون الشامة (الخال) أو الإحساس بها. و تأخذُ المنطقةُ اللونَ الأسود أو الكحليَّ الغامق في معظم الأورام الميلانينيّة. كما قد يظهرُ الوَرَمُ الميلانينيُّ أيضاً كشامةٍ جديدة،
 وقد تكونُ سوداء أو مشوَّهةً أو "قبيحة المظهر". 
يُمكن أن تساعدَ المداخل التَّالية على المراقبة: 
اللاتَناظُر- يختلف شكلُ نصف الشامة الأوَّل عن شكل النصف الثاني. 
الحدود - تكون حوافُ الشامة مثلَّمة وغير واضحة أو غير منتظمة. 
اللون - يكون لونُ الشامة غيرَ متجانس، وقد يتضمَّن ظلالاً من اللون الأسود والبنِّي والأسمر. 
القطر- يكون هناك تغيُّرٌ في حجم الشامة، بشكل زيادة في الحجم عادة. 
يُمكن الشفاءُ من الوَرَم الميلانينيِّ إذا تمَّ التشخيصُ والعلاجُ بشكلٍ مبكِّر. ولكن، إذا لم تتمَّ إزالةُ الوَرَم الميلانينيِّ في مراحلِه الأولى، فقد تنمو الخلايا السرطانيةُ من سطح الجلد إلى ما تحته، ثمَّ تغزو الأنسجةَ السليمة. وإذا ما انتشرت إلى الأجزاءِ الأخرى من الجسم، عندئذ يصبحُ من الصعبِ السيطرةُ عليها.
مقدمة
يعدُّ الورمُ الميلانينيُّ من أكثر أنواع سرطانات الجلد خطورة. ولقد تضاعف عددُ الحالات الجديدة المكتشفة في كثير من البلدان خلال السنوات العشرين الماضية. 
يمكن معالجةُ الورم الميلانيني بنجاح عن طريق استئصاله جراحياً إذا اكتُشفت الإصابةُ في وقت مُبكِّر. 
يشرح هذا البرنامجُ التثقيفيُّ أسبابَ هذا الورم وطُرُق تشخيصه وسُبُل معالجته، كما يقدِّم بعضَ النصائح حول الوقاية منه أيضاً. 
تشريحُ الجلد
الجلدُ هو أكبر عضو في الجسم؛ والجلدُ يحمينا من الحرارة والضوء والأذى والعدوى. كما أنَّه يساعد على تنظيم حرارة الجسم، ويختزن الماء والدهن، ويساعد على تصنيع الفيتامين د. 
يتألَّف الجلدُ من طبقتين رئيسيَّتين: طبقة خارجية هي البَشَرَة وطبقة داخلية هي الأدَمَة. 
تتكوَّن البَشَرَةُ بشكل رئيسيٍّ من خلايا مسطَّحة تُشبه الحراشفَ، تُدعى الخلايا الحَرشَفِيَّة أو الوَسفيَّة. وتحت هذه الخلايا، توجد خلايا مُدَوَّرة تُدعى الخلايا القاعديَّة. كما يحوي الجزءُ الأعمق من البَشَرَة خلايا أيضاً تُدعى الخلايا الميلانينيَّة. 
الخلايا الميلانينيَّة هي خلايا صِباغيَّة، توجد في الطبقة العميقة من البشرة، وهي تُنتج الميلانين، وهو الصِّباغُ الذي يُعطي الجلدَ لونه الطبيعيَّ. كما تُنتج الخلايا الميلانينيَّة كمِّيات أكبر من الميلانين عندما يتعرَّض الجلدُ لأشعَّة الشمس، مِمَّا يؤدِّي إلى اسمرار الجلد أو جعله داكناً. 
تحتوي الأدَمَةُ، وهي الطبقةُ الداخلية من الجلد، على أوعية دمويَّة ولمفيَّة وجُريبات شعريَّة وغدد. وتقوم هذه الغُددُ بإنتاج العَرَق الذي يساعد على تنظيم حرارة الجسم، كما أنَّ بعضَها يُنتج الزُّهم، وهو مادَّةٌ زيتيَّة تساعد على حفظ الجلد من الجفاف، حيث يخرج العرقُ والزُّهم إلى سطح الجلد عبر فتحاتٍ صغيرة تُدعى المَسام. 
ما هو السرطان؟
يتألَّف الجسمُ من خلايا بالغة الصغر. 
تنمو الخلايا الطبيعيَّة في الجسم وتموت وفق آليةٍ مضبوطة. 
تواصل الخلايا انقسامَها ونموَّها أحياناً، وتخرج عن السيطرة الطبيعية، ممَّا يسبِّب نمواً شاذاً يُدعى الورم. 
يدعى الورمُ حميداً، أي غير سرطانيٍّ، إذا كان لا يهاجم الانسجة المجاورة وأجزاء الجسم الأخرى. ولا تشكِّل الأورامُ الحميدة في العادة خطراً على حياة المريض. 
أمَّا إذا كان الورمُ يغزو الخلايا المجاورة ويخرِّبها، فإنَّه يُدعى ورماً خبيثاً أو سرطاناً. ويمكن أن يُشكِّل السرطانُ خطراً على الحياة في بعض الأحيان. 
تنتشر الخلايا السرطانية إلى مختلف أنحاء الجسم أحياناً، عبر الأوعية الدموية والقنوات "أو الأوعية" اللِّمفِيَّة. 
اللِّمفُ سائلٌ شفَّاف يُنتجه الجسم، وهو يقوم بتخليص الخلايا من الفضلات. ويسير اللمفُ عبر أوعية خاصَّة به وأجسامٍ تشبه حبَّات الفاصوليا تُدعى العُقدَ اللمفيَّة. 
الهدفُ من معالجة السرطان هو قتل الخلايا السرطانية أو السيطرة على تكاثرها الشاذِّ. 
تُسمَّى السرطاناتُ اعتماداً على المكان الذي بدأ ظهورُها فيه؛ فالسرطانُ الذي يبدأ في الجلد يُدعى سرطانَ الجلد دائماً، حتَّى إذا انتشرَ إلى أماكن أخرى من الجسم. 
يستطيع الأطبَّاءُ تحديدَ المكان الذي بدأ فيه السرطان، إلاَّ أنَّهم لا يستطيعون معرفةَ سبب السرطان في كلِّ حالة بعينها دائماً. 
تحتوي الخلايا على موادَّ وراثية أو جينية تُدعى الصِّبغيَّات أو الكرموسومات. والصِّبغياتُ هي التي تتحكََّم في نموِّ الخلايا وتكاثرها. 
يبدأ السرطانُ من تغيُّرات تطرأ على الصبغيات دائماً. وعندما تصبح صبغياتُ الخلية شاذَّة، يمكن أن تفقد الخليةُ قدرتَها على ضبط تكاثرها. 
يمكن أن تحدثَ تغيُّراتٌ مفاجئة في المادة الوراثيَّة، وذلك لأسباب عديدة. كما تصبح بعضُ هذه التغيُّرات وراثيةً أحياناً. 
قد تحدث التغيُّراتُ في الصبغيَّات بسبب التعرُّض للعدوى أو الأدوية أو التبغ أو عناصر كيميائية معيَّنة، أو غير ذلك من العوامل؛ ففي حالة سرطان الجلد مثلاً، تكون أشعَّةُ الشمس هي المسؤولة عن تضرُّر الصبغيات الذي يؤدِّي إلى السرطان. 
الميلانوما
يحدث الورمُ الميلانيني عندما تُصبح الخلايا الصِّباغية، أي الخلايا الميلانينيَّة، خبيثة. 
لا نعرف، في الوقت الراهن، ما الذي يسبِّب الورمَ الميلانينيَّ على وجه اليقين، ولكن من الواضح على الأقلّ، أنَّه ليس مرضاً مُعدِياً. ولا يُمكن أن "يلتقط" شخصٌ ما السرطانَ من شخص آخر. 
توجد مُعظمُ الخلايا الصباغيّة للجسم في الجلد. وعندما يبدأ الورمُ الميلانينيُّ في الجلد، فإنَّه يُسمّى الورمَ الميلانينيَّ الجلديَّ. 
كما قد يحدث الورمُ الميلانينيُّ في العين أيضاً، حيث يُسمَّى الورمَ الميلانينيَّ العيني أو الورم الميلانينيَّ داخل العين. ويمكن أن يظهر الورمُ الميلانينيُّ أيضاً في الأغشية التي تُغطِّي الدماغ، أي السحايا، أو في الأنبوب الهضميِّ أو في العقد اللمفيَّة، أو في مناطق أُخرى من الجسم، حيث توجد خلايا ميلانينيَّة، وذلك في حالات نادرة. يسلِّط هذا البرنامجُ الضوءَ على الورم الميلانينيِّ الذي يحدث على الجلد. 
يمكن أن ينشأ الورمُ الميلانينيُّ على أيَّة بقعة من سطح الجلد، فقد يوجد عند الرجال على الرأس والرقبة والمنطقة بين الكتفين والوركَين غالباً. أمَّا عند النساء، فيظهر الورمُ الميلانينيُّ على الجزء السفليِّ من الساقَين غالباً. 
يندر حدوثُ الورم الميلانينيِّ عند البشر ذوي البشرة السوداء وغيرهم من ذوي البشرة الداكنة، ولكن، عندما يحدث، فإنَّ ذلك يكون تحت الأظافر في اليدين أو القدمين، أو على راحتَي اليدين أو على أخمَصَي القدمَين. 
يتزايد احتمالُ ظهور الورم الميلانينيِّ مع التقدُّم في السنِّ، ولكنَّه يُمكن أن يُصيب الناسَ من كلِّ الأعمار. والورمُ الميلانينيُّ هو من أكثر السرطانات حدوثاً عند البالغين الشباب. 
عندما ينتشر الورمُ الميلانينيُّ، فإنَّ الخلايا الميلانينية توجد في العقد اللمفيَّة أيضاً. وإذا وصل الورمُ إلى العقد اللمفيَّة، فإنّ هذا قد يعني أنَّ الخلايا السرطانيَّة قد انتشرت إلى أعضاء أُخرى من الجسم أيضاً، كالكبد أو الرئتَين أو الدماغ. وفي هذه الحالات، تبقى الخلايا السرطانيَّة في الورم الجديد خلايا ميلانينيَّة، ويُسمَّى المرض عندئذ الورمَ الميلانينيَّ النقيليَّ أو المنتقِل. 
أعراض الميلانوما
تكونُ العلامةُ الأولى على الوَرَمِ الميلانينيِّ هي تغيّرِ شكل أو حجم أو لون أو الإحساس بالشامة (الخال) غالباً؛ وفي معظمِ الأورام الميلانينيَّة، تأخذُ المنطقةُ اللونَ الأسود أو الأزرق الداكن. 
توجد الشاماتُ عند مُعظم الناس؛ والشامةُ أو الخال أو الوحمة هي مجموعة من الخلايا الميلانينيَّة تُشكِّل تبارزاً غير طبيعيٍّ، ولكنَّها غير سرطانيّة. وعندما يتمُّ استئصالها جراحياً، فإنَّها لا تظهر ثانيةً في الحالة السويَّة. وهي لا تنتشر من خلال العقد اللمفيَّة إلى أعضاء الجسم الداخليَّة. 
كيف يمكن التمييزُ بين الشَّامة الحميدة أو السليمة والشامة السرطانيَّة؟ ستتناول الفقراتُ القادمة العناصرَ الأربعة التي تختلف فيها كلٌّ منهما عن الأُخرى وهي اللاتناظر والحدود أو الحواف واللون والقطر أو الحجم. 
اللاتَّناظر الورمُ الميلانينيُّ غيرُ متناظر عادةً، وهذا يعني أنَّه ليس دائريَّاً تماماً. ولكن، تكون الشامةُ غير السرطانيَّة مُتناظرة عادة. أمَّا في الشامات السرطانيَّة، فإنّ نصفَي الآفة لا يبدوان متشابهين عادة. 
الحدودُ أو الحواف تكون حوافُ الورم الميلانينيِّ خشنةً ومثلَّمة، وحدودُه غير واضحة، أو غير منتظمة. 
اللون يكون لونُ الورم الميلانينيِّ غير مُتجانس؛ فقد يحتوي على ظلال من اللون الأسود والبنِّيِّ والأسمر. ويمكن رؤيةُ مناطق بيضاء أو رماديَّة أو ورديَّة أو زرقاء أيضاً. 
القطر أو الحجم يكون الورمُ الميلانينيُّ أكبرَ من ممحاة قلم الرصاص (خمسة ميليمترات) عادة؛ بينما يكون قطرُ الشامات غير السرطانيَّة أقلَّ من ذلك. 
يمكن الشفاءُ من الورم الميلانينيِّ إذا تمَّ اكتشافُه ومُعالجته وهو لا يزال رقيقاً ولم ينتشر عميقاً في الجلد. أمَّا إذا لم يُستأصل الورمُ في مرحلة مُبكِّرة، فقد تنمو الخلايا السرطانيَّة إلى ما تحت الجلد وتغزو الأنسجةَ السليمة. 
ربّما يمكن العثورُ على الأورام الميلانينية مُبكِّراً عندما تكون التغيُّرات المُبكِّرة التي تطرأ على الشامة طفيفة؛ ومن التغيُّرات الشائعة تحوُّلُ اللون إلى الأسود أو تشكُّلُ قشور دقيقة. 
تُصبح الشامةُ في مراحل الورم الميلانيني الأكثر تقدُّماً سميكةً أو عميقة أو قاسية أو مُكتّّلة؛ كما يُمكن أن تصبح حاكَّة أو نازفة. ولا تسبِّب الأورامُ الميلانينيَّة المُتقدِّمة الألمَ عادة. 
يكون فحصُ الجلد جزءاً من الفحص الطبِّي الروتيني للجسم غالباً. كما يستطيع الأشخاص إجراءَ فحص ذاتيٍّ لجلدهم للبحث عن أشكال نموٍّ جديدة أو غيرها من التغيُّرات. ويجب إبلاغُ الطبيب فوراً عن أيَّة تغيُّرات على الجلد أو الشامة. 
تشخيص الميلانوما
يجب على المريض إجراء خزعة إذا اشتبه الطبيبُ بأنَّ بقعةً من الجلد قد تكون مُصابة بالورم الميلانينيِّ؛ فالخزعةُ هي الطريقةُ الوحيدة لوضع تشخيص مؤكَّد أو قاطع. ويحاول الطبيبُ في أثناء الاختزاع (أي أخذ الخزعة) أن يُزيلَ كلَّ المنطقة ذات المظهر المشبوه. 
إذا كان حجمُ الكتلة أكبر من أن يكونَ من الممكن إزالتها بالكامل، يقوم الطبيبُ بأخذ عيِّنة منها؛ وهذا الإجراءُ بسيط، ويقوم به الطبيبُ في عيادته باستعمال التخدير الموضعيِّ. 
ثمَّ يقوم اختصاصيُّ التشريح المرضي بفحص نسيج هذه العيِّنة تحت المجهر للبحث عن خلايا سرطانيَّة. 
يقوم الطبيبُ، إذا وجد أنَّ هناك ورماً ميلانينياً، بتحديد المرحلة التي بلغها السرطانُ قبل أن يضع خطَّةَ المُعالجة. 
قد يكون من الضَّروري استئصالُ العقد اللمفيَّة القريبة من الورم لفحصها تحت المجهر في بعض الأحيان. 
كما يقوم الطبيبُ بإجراء فحص سريريٍّ دقيق أيضاً؛ وقد يطلب، اعتماداً على سماكة الورم، إجراءَ صور للصدر بالأشعَّة السينيَّة، وفحوصاً مختبريَّة للدم، وتصويراً تفرُّسياً للكبد والعظام والدماغ. 
علاج الميلانوما
تعتمد خطَّةُ مُعالجة الورم الميلانينيِّ على:
مكان الورم وسماكته.
العمق الذي وصله الورمُ في الجلد.
فيما إذا انتشرت الخلايا الورميَّة إلى العقد اللمفيَّة القريبة أو إلى أعضاء أُخرى من الجسم.
عُمر المريض وحالته الصحِّيَّة العامَّة.
الجراحةُ هي المُعالجة النموذجية للورم الميلانينيِّ؛ كما قد يستخدم الطبيبُ أيضاً، في بعض الحالات، المُعالجةَ الكيميائيَّة أو البيولوجيَّة أو المعالجة الشعاعيَّة. وقد يقرِّر استعمالَ نوع واحد من المُعالجة أو المشاركة بين أكثر من طريقة. 
يعدُّ إجراءُ عمليَّة جراحية لاستئصال الورم الميلانينيِّ هو الإجراء المعياري المُتَّبع. كما أنَّ من الضروري استئصالُ بعض النسيج الطبيعيِّ الذي يحيط بالورم أيضاً، وليس الورم فحسب، وذلك لتقليص احتمال بقاء أيِّ أثر له بعد العمليَّة. 
قد تدعو الحاجةُ أحياناً، وخاصَّة عندما تُستأصل منطقةٌ واسعة من الجلد، إلى استعمال طعم جلديٍّ لتغطية المنطقة التي استُؤصل منها السرطان؛ حيث يقوم الطبيبُ في هذه العملية بأخذ قطعة من الجلد السليم من منطقة أُخرى من الجسم لوضعها في مكان الجلد الذي أُزيل بسبب إصابته بالسرطان. 
قد يقوم الجرَّاحُ باستئصال العقد اللمفيَّة القريبة من مكان الورم أيضاً، لأنَّ السرطان يُمكن أن ينتشر عبرَ الجهاز اللمفيِّ. وإذا وجد اختصاصيُّ التشريح المرضيِّ خلايا سرطانيَّة في العقد اللمفيَّة، فقد يعني ذلك أنَّ السرطان قد انتشر إلى أجزاء أُخرى من الجسم. 
لا تكون الجراحةُ كافيةً بشكل عام للسيطرة على الورم الميلانينيِّ إذا كان قد انتشرَ إلى أعضاء أُخرى من الجسم؛ وقد يلجأ الطبيبُ في هذه الحالة إلى استعمال طُرُقٍ إضافيَّة في المُعالجة، كالمعالجة الكيميائيَّة1 والمعالجة البيولوجيَّة2 والمعالجة الشعاعيَّة3، أو إلى استعمال مشاركة بين هذه الطُرُق. 
تعتمد الآثارُ الجانبيَّة لمعالجة السرطان على نوع وفترة هذه المعالجة بشكل رئيسيٍّ. كما أنَّ هذه الآثار تختلف ما بين شخص وآخر، وهي تتغيَّر من جلسة معالجة إلى أخرى أيضاً. 
الوقايةُ وعوامل الخطر
يعتقد الأطبَّاءُ أنَّ الزيادةَ في عدد حالات الإصابات بالورم الميلانينيِّ تتعلَّق بشكل رئيسيٍّ بزيادة الوقت الذي يقضيه الناسُ في الشمس. كما يعتقد العلماءُ أنَّ الأشعَّة فوق البنفسجيَّة التي تصدر عن الشمس يمكن أن تسبِّب الإصابةَ بالورم الميلانينيِّ. 
يمكن أن تسبِّب المصادرُ الصُّنعية للأشعَّة فوق البنفسجيَّة، كالمصابيح الشمسيَّة وحجيرات الحمَّام الشمسي (التي تُكسب سُمرةً للجلد)، ضرراً للجلد أيضاً، وقد تزيد من خطر الإصابة بالورم الميلانينيِّ. 
يجب على الناس تجنُّبُ التعرُّض لشمس مُنتصف النهار وارتداء القبَّعات الشمسية والأكمام الطويلة، وذلك للمساعدة على الوقاية من خطرِ الإصابة بالورم الميلانينيِّ الذي تسبِّبه الأشعَّةُ فوق البنفسجيَّة. 
كما تحمي المُستحضراتُ أو الدُّهونات أو الهُلامات، التي تحتوي على حاجبات أشعَّة الشمس (الواقيات من الشمس)، من أشعَّة الشمس الضارَّة أيضاً؛ حيث توفِّر المستحضراتُ ذات عامل الحماية من أشعَّة الشمس الذي يبلغ ثلاثين أو أكثر حمايةً عالية من حروق الشمس. 
يجب ارتداءُ النظَّارات الشمسيَّة ذات العدسات التي تمتصُّ الأشعَّة فوق البنفسجيّة أيضاً. كما ينبغي الانتباهُ إلى أن تكون اللصاقة الخاصَّة بالنظارات تشير إلى أنَّها تحجب تسعة وتسعين بالمائة من الأشعَّة البنفسجيَّّة من النمط أ والنمط ب. 
الورمُ الميلانينيُّ قابل للشفاء إذا اكتُشف مُبكِّراً. ولذلك، يجب إجراءُ فحوص منتظمة للجلد للبحث عن أيَّة أشكال نموِّ جلدية تُبدي تغيُّراً في التناظر أو اللون أو البنية أو الحجم. 
يكون الشخصُ أكثر تعرُّضاً لخطر الإصابة بالورم الميلانينيِّ إذا كان لديه أيٌّ من عوامل الخطر التالية:
لديه قريبان أو أكثر سبق أن أُصيبا بالورم الميلانينيِّ.
لديه شامات غير طبيعيَّة.
سبق أن أُصيب بالورم الميلانينيِّ.
لديه أكثر من خمسين شامة.
تعرَّض لحروق شمسية شديدة مرَّةً واحدة أو أكثر في فترة الطفولة أو المراهقة.
لديه جلد أشقر اللون يتعرَّض لحروق الشمس بسهولة.
إذا كان لدى الشخص واحدٌ أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بالورم الميلانينيِّ، فإنّّ عليه أن يخضعَ لفحوص منتظمة لجلده من قبل طبيب أو مُمرِّض مُدَرَّب. 
الخُلاصة
الورمُ الميلانينيُّ هو أحد سرطانات الجلد، حيث تبدأ فيه الخلايا الصباغيَّة بالتكاثر على نحوٍ شاذٍّ. وتكون أفضلُ فرصة في الشفاء بإجراء عملية حراحيَّة إذا اكتُشف السرطانُ في وقت مُبكِّر. 
من الضروريِّ أن يخضع الشخصُ لفحص من قِبل طبيب أو ممرِّض مُدَرَّب حالما يُلاحظ أيَّ تغيُّر في أيَّة شامة لديه. 
يعدُّ البقاءُ بعيداً عن التعرُّض لأشعَّة الشمس وتجنُّب الحمَّامات الشمسيَّة من أكثر الأشياء أهمِّيةً للوقاية من الورم الميلانينيِّ. 
يعدُّ إجراءُ فحوص مُنتظمة للجلد بحثاً عن أيَّة أشكال غير طبيعية من النموِّ أمراً أساسيَّاً من أجل الكشف المُبكِّر. 
لقد أصبح من الممكن مُعالجةُ الورم الميلانينيِّ بنجاح والشفاء منه إذا اكتُشف مُبكِّراً، وذلك بفضل التقدُّم الكبير في العلوم الطبِّيَّة. 


أخبار مرتبطة