تاريخ النشر 20 اغسطس 2015     بواسطة الدكتور عثمان سالم الطويرقي     المشاهدات 201

الجراحة التقويمية

تهدف الجراحة التقويمية إلى معالجة التشوهات التي تصيب الوجه و الفكين و هي تندرج ضمن الجراحة التجميلية والجراحة التصحيحية لإعادة الوظيفة الصحيحة والشكل الجمالي للبنى الوجهية والفكية ما هي التشوهات الوجهية الفكية هي عبارة عن خلل تشريحي و وظيفي يصيب إحدى مركبات الوجه والفكين ( النسج الرخوة , العظام
 , الأسنان , المفصل الفكي الصدغي ) يؤدي بالنتيجة إلى عيب جمالي و وظيفي يتطلب التصحيح
من أهم التشوهات التي تصيب الوجه والفكين 
في المستوى العمودي : تناذر الوجه الطويل , العضة المفتوحة , العضة العميقة الشديدة , الابتسامة اللثوية
في المستوى الأمامي الخلفي ( السهمي ) : بروز الفك العلوي , تراجع الفك العلوي والوجه الأوسط , بروز الفك السفلي , تراجع الفك السفلي , بروز الذقن , البروز المضاعف 
في المستوى الجبهي ( المعترض ) : حالات عدم التناظر الوجهي المتعددة , حالات توسع أو تضيق الفكين 
أسباب التشوهات الوجهية 
أسباب ولادية خلقية : حيث يولد الطفل وهو يعاني من تشوه في الوجه والفكين قد يظهر مباشرة أو يتأخر في الظهور إلى مرحلة تالية بعد الولادة , يحدث هذا التشوه بسبب جينات وراثية تنتقل من الأبوين إلى الطفل أو بسبب اضطرابات جنينية تصيب الجنين أثناء تطوره بسبب ( رضوض مباشرة , تناول الأم لبعض الأدوية أو تعرضها للأشعة أو إصابتها بالأمراض المعدية ) كما في حالات تناذر داون , آبرت , كروزون , سوء تصنع الوريقة الخارجية , الخ 
أسباب بيئية : تحدث أثناء و بعد الولادة وهي تتعلق بالرضوض المباشرة على منطقة الوجه والفكين كما في رضوض المفصل الفكي الصدغي التي يمكن أن تحدث أثناء الولادة الطبيعية , أو تتعلق بالعادات الفموية السيئة ( مص الإصبع , التنفس الفموي , البلع الطفلي , الخ) أو بعض الأمراض المعدية والحمى الشديدة التي يمكن أن يعاني منها بعض الأطفال 
تتعلق درجة التشوه بعمر المريض عند حدوث الإصابة فكلما كانت الإصابة في أعمار اصغر كان التشوه الحاصل اكبر
وبعد توقف النمو الوجهي ( بعد عمر 18 سنة ) تقتصر التشوهات الحاصلة في الوجه والفكين على إصابات الحوادث من حروق وكسور أو الإصابات بالأمراض المختلفة مثل الأورام السليمة والخبيثة والتهابات العظام والمفاصل الخ 
التأثيرات السلبية للتشوهات الوجهية الفكية 
تأثيرات سلبية جسدية ( جمالية , وظيفية , صحية ) : حيث يحدث اضطراب جزئي أو كلي في بعض وظائف جملة الوجه والفكين كاضطراب المضغ  والتنفس الفموي واضطرابات النطق و عدم إمكانية العناية بالصحة الفموية بشكل جيد الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بتسويس الأسنان والتهابات النسج الداعمة 
تأثيرات سلبية نفسية واجتماعية : قد يكون أثرها على الفرد اشد وأعمق من الأثر الجسدي 
أهداف المعالجة التقويمية الجراحية 
تتركز أهداف الجراحة التقويمية لتحقق ثلاث نقاط أساسية وهي 
التصحيح الوظيفي : مع مراعاة الناحية الجمالية 
التصحيح الجمالي : مع مراعاة الناحية الوظيفية 
الثبات والاستقرار : مع الانتباه إلى عدم انتهاك الحدود الطبيعية للبنى التشريحية المجاورة 
مراحل المعالجة التقويمية الجراحية 
يمكن تقسيمها إلى أربع مراحل 
مرحلة التحضير التقويمي للجراحة : حيث يتم فيها إجراء الخلوع اللازمة و رصف الأسنان على مبدأ كل فك على حدة  وتنتهي بعمل أمثلة تحضيرية للجراحة المطلوبة حيث يتم تركيب أمثلة الفكين بالوضع الصحيح  وتنقل هذه العلاقة عن طريق صفيحة اكريلية تستخدم أثناء الجراحة 
تستغرق هذه المرحلة من 9-18 شهرا 
مرحلة الجراحة والنقاهة : حيث يتم إجراء العمل الجراحي تحت التخدير العام وتثبيت الفكين بالوضعية الصحيحة باستخدام صفائح التيتانيوم وغالبا ما يجرى العمل الجراحي من داخل الفم  وتستغرق فترة النقاهة من 4-6 أسابيع 
مرحلة الإنهاء التقويمي للحالة : حيث يتم فيها إجراء الحركات النهائية التي تضمن استقرار الإطباق ( التغطية الأمامية ومتابعة حركات التورك الخلفي )  وتأخذ هذه المرحلة من 3- 6 أشهر 
مرحلة نزع الجهاز التقويمي والتثبيت : حيث تم فك الحاصرات والأطواق ووضع أجهزة التثبيت المتحركة والثابتة وتأخذ هذه المرحلة من 12- 24 شهرا 
هناك بعض الأمور المهمة جدا لابد من التنويه لها 
لابد من شرح خطة المعالجة التقويمية الجراحية للمريض والموافقة الخطية عليها من قبل المريض أو المسؤول عنه و اطلاع الأبوين أو الزوج عليها حيث يتم إعطاء فكرة عن طول فترة المعالجة وطريقة العلاج وتسلسل مراحل المعالجة والوقت الذي تأخذه كل مرحلة كما ينبه إلى محاذير واختلاطات الجراحة ممكنة الحدوث ( مهمة الطبيب الجراح ) وينبه إلى ضرورة التعاون والعناية بالصحة الفموية 
عدم الدخول أبدا بالمعالجة التمويهية ( تقويم أسنان فقط ) إذا كان لدى المريض أدنى احتمال بموافقته على المعالجة التقويمية الجراحية


أخبار مرتبطة