تاريخ النشر 16 ديسمبر 2013     بواسطة الدكتور حسن نصر     المشاهدات 201

سرطان القولون و المستقيم

وهو نوعٌ شائعٌ من أنواع السَّرَطان. لكنه يكون قابلاً للمعالجة في أغلب الأحيان .. سرطانُ القَولون والمُستَقيم - كافةيُدعى السَّرَطانُ الذي يُصيب القولونَ أو المستقيم باسم السَّرَطان القولوني المستقيمي. وهو نوعٌ شائعٌ من أنواع السَّرَطان. لكنه يكون قابلاً للمعالجة في أغلب الأحيان إذا اكتشف في وقتٍ
 مبكِّر. إنَّ هذا السَّرَطانَ أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يتجاوزون الخمسين عاماً من العمر، كما أنَّ مخاطرَ الإصابة به تزداد مع التقدُّم في السن. ويزداد احتمالُ الإصابة بهذا السَّرَطان إذا كان لدى الشخص ما يلي: •سَلائِل (بوليبات) ـ وهي براعم داخل القولون والمستقيم يُمكن أن تصبحَ سرطانية. • النظام الغذائي الغني بالدهون. •وجود تاريخ عائلي أو تاريخ شخصي من الإصابة بالسَّرَطان القولوني المستقيمي. •التهاب القولون التقرُّحي، أو داء كرون. من الممكن أن تشتملَ الأعراض على وجود الدم في البِراز، وتضيُّق قطع البِراز، وتغيُّر في أوقات التبرُّز وعدد مرَّاته، إضافةً إلى الشعور بعدم ارتياح عام في المَعِدة. لكنَّ الأعراض يُمكن ألاَّ تظهرَ في البداية. وهذا ما يجعل الفحص والتصوير أمراً مهماً. يجب أن يخضعَ كلُّ من تجاوز الخمسين من العمر إلى الفحص والتصوير بحثاً السَّرَطان القولوني المستقيمي. ويعدُّ تنظيرُ القولون من الطرق التي يستطيع الطبيب الاعتماد عليها من أجل الفحص بحثاً عن السَّرَطان القولوني المستقيمي. وتشتمل معالجةُ هذا السَّرَطان على الجراحة والمعالجة الكيميائية والمعالجة الإشعاعية، أو على أيِّ مزيجٍ من هذه الطرق الثلاث. 
مقدِّمَة
يُدعى السَّرَطانُ الذي يُصيب القولونَ أو المستقيم باسم السَّرَطان القولوني المستقيمي. وهو واحدٌ من أكثر أنواع السَّرَطانات شُيُوعاً لدى الرجال والنساء. إذا اكتُشِف هذا السَّرَطانُ في وقتٍ مبكِّر، فإنَّه يكون قابلاً للشفاء غالباً. وهذا ما يجعل إجراء الفحوصات للتحري عن سَرَطان القولون والمستقيم أمراً هاماً. يجب أن يخضعَ كلُّ من تجاوزَ الخمسين عاماً إلى الفحص والتصوير بحثاً عن سَرَطان القولون والمستقيم. يساعد هذا البرنامجُ على فهم طبيعة سَرَطان القولون والمستقيم، والخيارات المتوفِّرة لمعالجته. 
القولون والمستقيم
يُعرف القولونُ أيضاً باسم الأمعاء الغليظة.و القولون هو آخر متر و نصف من الأمعاء. يستعرض هذا القسمُ التشريح العام للقولون. يذهب الطعامُ الذي نتناوله إلى المريء في البداية. والمريء هو الأنبوب الذي ينقل الطعام إلى المَعِدة. وبعدَ ذلك يعبر الطعام إلى المَعِدة حيث يجري هضمُه. ينتقل الطعامُ بعد ذلك إلى الأمعاء الدقيقة. وفي الأمعاء الدقيقة يجري امتصاص المواد المغذِّية، ويحدث مزيدٌ من عملية الهضم والامتصاص الجزئي. وفي النهاية، تصل الأليافُ والطعام المهضوم إلى القولون. وفي القولون، يجري امتصاصُ الماء والمواد المغذية الباقية من الطعام وتتحول المادة الباقية إلى بِراز. يتألَّف القولون من عدة أجزاء:
القولون الصاعد.
القولون المُستعرض.
القولون النازل.
القولون السيني.
المستقيم والشَّرج.
يجري تخزينُ البِراز في الجزأين الأخيرين من القولون، أي في القولون السيني والمستقيم، وذلك قبل خروجه من الجسم. 
سَرَطان القولون والمستقيم
يتألَّف الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. إنَّ خلايا الجسم الطبيعية تنمو وتموت على نحوٍ مضبوط. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا انقسامَها ونموها على نحوٍ غير مضبوط، ممَّا يسبِّب نمواً شاذاً يُدعى باسم "وَرَم". إذا كان الوَرَم لا يغزو النُّسُج الأخرى في الجسم فهو يُدعى باسم "الوَرَم الحميد"، أي أنه نموٌّ غير سَرَطاني. إنَّ الأورام الحميدة غير خطيرة على الحياة عادةً. إذا قام الوَرَم بغزو النُّسُج القريبة والأجزاء القريبة من الجسم، فهو يُدعى "وَرَماً خبيثاً"، أو سَرَطاناً. تنتشر الخلايا السَّرَطانية إلى أجزاء مختلفة من الجسم من خلال الأوعية الدموية والقنوات اللِّمفيَّة. اللِّمفُ هو سائل رائق شفاف ينتجه الجسم ليقوم بإزالة الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبر أوعية خاصَّة وعبر أجسامٍ على شكل حبات الفاصولياء تُدعى باسم العُقد اللِّمفيَّة. يُدعى السَّرَطانُ الذي ينتقل من أحد أنسجة الجسم إلى أجزاء أخرى من الجسم باسم "سَرَطان نَقيلي". وعلى سبيل المثال، يُمكن أن ينشأ ورم في القولون أو المستقيم، ثم ينمو حتى يبلغ الكبد أو غيره من النُّسج القريبة بعد فترة من الزمن. تُطلق أسماء على السَّرَطانات التي تنشأ في الجسم، وذلك اعتماداً على مكان نشوء السَّرَطان. إن السَّرَطان الذي ينشأ في القولون أولاً يُدعى باسم سَرَطان القولون دائماً. كما يُدعى السَّرَطان الذي يبدأ في المستقيم باسم سرطان المستقيم دائماً. من الممكن أيضاً أن يُدعى السَّرَطان الذي يبدأ في القولون أو في المستقيم باسم سَرَطان القولون والمستقيم. وهو يُدعى بهذا الاسم دائماً حتَّى إذا انتقل إلى أماكن أخرى من الجسم. سَرَطان القولون والمستقيم واحدٌ من أكثر السَّرَطانات شيوعاً لدى الرجال والنساء. إن الفحص والتصوير الدَّوريين أمرٌ ضروري للرجال والنساء الذين تجاوزوا الخمسين عاماً من العمر. 
عوامل الخطورة
يكون تحديدُ السبب الدقيق للسَرَطان عند مريضٍ بعينه أمراً غير ممكن عادة. لكنَّنا نعرف ما يسبب السَّرَطان بشكلٍ عام. ويعرف الأطباء أيضاً العوامل التي يُمكن أن تزيدَ من احتمالات الإصابة بالسَّرَطان. تُدعى هذه العوامل باسم "عوامل الخطورة". من المرجَّح أن يظهرَ سَرَطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص المتقدمين في السن. إن أكثر من تسعين بالمائة من الأشخاص الذي يجري تشخيص سَرَطان القولون والمستقيم لديهم يتجاوزون الخمسين سنةً من العمر. وهذا يعني أنَّ تجاوزَ هذا السن يعدُّ أحد عوامل الخطورة فيما يخص سَرَطان القولون والمستقيم. إنَّ وجود سَلائِل أو بوليبات قولونية مستقيمية يعدُّ واحداً من عوامل الخطورة بالنسبة لهذا السَّرَطان أيضاً. والسَلائِلُ القولونية المستقيمية هي نموّاتٌ تنشأ على الجدار الداخلي للقولون أو للمستقيم. يكون أكثر هذه السَّلائِل حميداً، لكنَّ بعضَها يُمكن أن يصبح سرطانياً. إن اكتشاف السَّلائِل وإزالتها في وقتٍ مبكِّر يقلِّلان من مخاطر الإصابة بسَرَطان القولون والمستقيم. هناك عامل خطورة آخر فيما يتعلَّق بسَرَطان القولون والمستقيم، وهو التاريخ العائلي من حيث الإصابةُ بهذا المرض. إن الأشخاص الذين هم على قرابةٍ مباشرة بأشخاصٍ أُصِيبوا بسَرَطان القولون والمستقيم معرَّضون أكثر من غيرهم للإصابة بهذا السَّرَطان أيضاً. وفي حالة وجود عدد من أفراد الأسرة ممَّن أصيبوا بهذا السَّرَطان، فإن عامل الخطورة يصبح أكبر. من الممكن أيضاً أن تؤدِّي تغيُّراتٌ تصيب بعض الجينات إلى زيادة خطورة الإصابة بسَرَطان القولون والمستقيم. وهناك فحوص واختبارات تستطيع إظهارَ ما إذا كانت هذه الجينات قد تعرَّضت لتغيُّرات. لا يُصاب كلُّ من لديه عوامل خطورة مرتفعة متعلقة بسَرَطان القولون والمستقيم بهذا المرض. وهناك أشخاصٌ ليست لديهم عوامل خطورة، لكنَّهم يُصابون بسَرَطان القولون والمستقيم. 
الأعراض
العرضُ الشائع للإصابة بسَرَطان القولون والمستقيم هو تغيُّر عدد ومواعيد التبرز. وقد يشتمل هذا التغير على ما يلي:
الإمساك.
الإسهال.
الإحساس بأنَّ الأمعاء لا تُفرِغ البِراز على نحوٍ كامل.
كون شكل البِراز أضيق من المعتاد.
كثرة الإصابة بالتقلُّصات (المغص) أو الآلام الناتجة عن الغازات، أو الإحساس باتنفاخ البطن.
تشتمل أعراضُ سَرَطان القولون والمستقيم على ما يلي أيضاً:
الشعور بالتعب الشديد طوالَ الوقت.
وجود غثيان أو تقيؤ.
نقص الوزن من غير أي سببٍ ظاهر.
قد لا تكون هذه الأعراضُ ناتجةً عن سَرَطان القولون والمستقيم. يجب الحرص على استشارة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي لهذه الأعراض. 
التشخيص
يُمكن الشكُّ في وجود سَرَطان القولون والمستقيم إذا أظهر فحص البراز بوجود دم فيه. وهناك فحصٌ روتينيٌ بسيط يُدعى باسم "اختبار الدم الخفي" يُمكن أن يكشفَ وجودَ الدم في البِراز. إذا أظهر اختبارُ الدم الخفي وجود دم في البِراز، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنَّ المريضَ مصابٌ بسَرَطان القولون والمستقيم. هناك أسبابٌ أخرى يُمكن أن تؤدي إلى وجود الدم في البِراز. وإذا تبيَّن وجودُ دم في البِراز، فإنَّ الطبيبَ يطلب إجراء فحوص واختبارات أخرى من أجل تشخيص السبب الحقيقي للنزيف. الفحصُ الروتيني للمستقيم قادرٌ كشف آفات الشَّرج والمستقيم. كما قد يتمكَّن الطبيبُ أيضاً من اكتشاف سَلائِل أو آفات سرطانية بواسطة تنظير القولون. اعتماداً على سن المريض، وعلى تاريخه المرضي الشخصي والعائلي، يُمكن إجراء واحد من هذه الاختبارات على نحوٍ منتظم. وفي حالة وجود دم غير معروف السبب في البِراز، فإنَّ هذه الاختبارات تصبح ضرورية. تكون معالجةُ سَرَطان القولون والمستقيم أكثر إمكانيةً وسهولةً إذا جرى اكتشافُه في وقتٍ مبكِّر. ويُوصِي الأطباء عادةً بإجراء فحص دوري باستخدام "اختبار الدم الخفي" أو التنظير، وذلك للأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين عاماً من العمر. خلال الفحص التنظيري، يُمكن أخذُ عيِّنة لكي يفحصها طبيب التشريح المرضي باستخدام المجهر. 
تحديدُ مراحل السَّرَطان
في حالة إصابة المريض بسَرَطان القولون والمستقيم، فإنَّ الطبيبَ يحدِّد المرحلة التي بلغها هذا السَّرَطان. وتحديد المراحل محاولةٌ من أجل معرفة ما إذا كان السَّرَطان قد انتشر، وإلى أيَّة أجزاء من الجسم. يجري تحديدُ المراحل عادةً باستخدام أرقام من 1 إلى 4. يشير الرقم المنخفض إلى أنَّ السَّرَطان مازال في مراحله الأولى. إن تحديد المراحل أمرٌ مفيد من أجل تقرير الطريقة الأفضل للمعالجة. عندَ تحديد مراحل سَرَطان القولون والمستقيم، يريد الطبيب أن يكتشف ما يلي:
مدى تغلغل السَّرَطان في جدار القولون أو المستقيم.
إن كان السَّرَطان قد بدأ بغزو النسج المجاورة.
ما إذا كان السَّرَطان قد انتشر. وإذا كان قد انتشر، فإلى أيَّة أجزاءٍ من الجسم؟
إذا كان سَرَطانُ القولون والمستقيم قد انتشر إلى العقد اللمفيَّة القريبة، فإنه يصبح قادراً على الانتقال إلى بقية أنحاء الجسم. وغالباً ما ينتقل سَرَطان القولون والمستقيم إلى الكبد. هناك الكثيرُ من الفحوص والاختبارات التي تُستخدم من أجل تشخيص سَرَطان القولون والمستقيم يُمكن استخدامُها من أجل تحديد المرحلة التي بلغها هذا السَّرَطان. كما يُمكن استخدامُ فحوص إضافية من أجل تحديد المراحل. من الممكن إجراءُ فحوص للدم بحثاً عن مواد معينة فيه. إن وجود سويات عالية من هذه المواد، ومن بينها مادةٌ تدعى (CEA) يُمكن أن يشيرَ وجودُها إلى الإصابة بسَرَطان القولون والمستقيم. يُنتِج تنظيرُ القولون الداخلي بالأمواج فوق الصوتية صوراً للمستقيم والأنسجة المحيطة. يجري في هذا التصويرِ إدخالُ مسبار فوق صوتي في المستقيم من أجل إرسال أمواج فوق صوتية إلى خارج الجسم. وتستطيع هذه الصورُ إظهارَ ما إذا كان السَّرَطان قد انتشر إلى النسج المحيطة. من الممكن أيضاً استخدامُ تصوير الصدر بالأشعة السينية لتحديد المرحلة التي بلغها سَرَطان القولون والمستقيم. وتستطيع هذه الصورُ إظهارَ ما إذا كان السَّرَطان قد انتشر إلى الأعضاء الموجودة في صدر المريض. ومن الممكن أيضاً استخدامُ التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب. في بعض الحالات، لا يكتمل تحديدُ المراحل إلاَّ بعد الجراحة الهادفة إلى إزالة الورم والعقد اللمفيَّة القريبة منه. 
المعالجة والعناية الداعمة
يعتمد نوعُ المعالجة على حجم السَّرَطان وموقعه، وكذلك على المرحلة التي بلغها، وعلى الحالة الصحية العامة للمريض. قد تتضمَّن معالجة سَرَطان القولون والمستقيم الجراحة والمعالجة الشعاعية والمعالجة الكيميائية، أو أي مزيجٍ من هذه الطرق المختلفة. تعتمد جراحةُ سَرَطان القولون والمستقيم على موقع هذا السَّرَطان في القولون أو المستقيم. ويخضع معظمُ المرضى المصابين بسرطان القولون إلى جراحةٍ تستهدف استئصال أكبر كمية ممكنة من الورم ضمن حدود السلامة. وخلال هذه العملية، يجري أيضاً استئصالُ بعض العقد اللمفية الموجودة في البطن، وذلك من أجل فحصها لمعرفة إذا كان السَّرَطان قد وصل إليها. إذا كان السَّرَطانُ قد انتشر بشكلٍ واضح إلى أعضاء أخرى في البطن، فمن الممكن إستئصال بعض هذا السرطان أيضاً. اعتماداً على مكان وجود السَّرَطان في القولون، يُمكن أن يكون الجرَّاحُ مضطراً إلى صنع فتحة جديدة تؤدِّي من القولون إلى خارج الجسم. وتُدعى هذه الجراحةُ باسم "فَغر القولون". وفي بعض الأحيان، يُمكن إغلاق هذه الفتحة الجديدة من خلال عمليةٍ جراحيةٍ أخرى بعد عدة أشهرٍ من العملية الجراحية الأولى. اعتماداً على مدى سرعة نمو السَّرَطان، وكذلك على ما إذا كان قد انتشر إلى أعضاء أخرى، يُمكن أن يكونَ إجراءُ معالجات أخرى ضرورياً أو غير ضروري، وذلك بعد المعالجة الجراحية. وفي حالة ضرورة إجراء معالجات أخرى، فإنَّ الخيارات هي المعالجة الكيميائية أو المعالجة الشعاعية. والمعالجةُ الكيميائية هي استخدام أدوية تقتل الخلايا السَّرَطانية. يجري تناولُ هذه الأدوية عن طريق الفم أو عن طريق الحقن في الوريد. غالباً ما يجري استخدامُ المعالجة الشعاعية لدى المرضى الذين تتركز إصابتهم السَّرَطانية بمعظمها في منطقة المستقيم. وفي بعض الأحيان، يخضع المريضُ لهذه المعالجة قبل الجراحة. وتتكون المعالجة الشعاعية من سلسلةٍ من جلسات المعالجة بأشعَّةٍ عالية الطاقة موجهة إلى المناطق المصابة بالسَّرَطان. هناك نوعٌ آخر من المعالجة الشعاعية يُدعى بالمعالجة الشعاعية الداخلية. ومن الممكن استخدامُه من أجل استهداف مناطق بعينها. في هذه الحالة، تأتي الأشعة من مادةٍ نشطةٍ إشعاعياً موضوعةٍ ضمن أنابيب تُوضَع بدورها بالقرب من الورم. قد تتوفَّر تجارب سريرية من أجل الأشخاص المصابين بسَرَطان القولون والمستقيم. والتجاربُ السريرية هي إجراءات تهدف إلى اختبار أساليب ومعالجات طبية جديدة. من الممكن أن يؤدِّي سَرَطان القولون والمستقيم وأساليب معالجته إلى ظهور مشكلات صحية أخرى. ومن المهم أن يخضع المريض للعناية الداعمة قبل معالجة السَّرَطان وخلال هذه المعالجة وبعدها. والعناية الداعمة هي المعالجةُ الهادفة إلى ضبط الأعراض وتخفيف الأعراض الجانبية للمعالجة، وكذلك إلى مساعدة المريض على التعايش مع عواطفه وانفعالاته. في حالاتٍ نادرة، يكون مريضُ سَرَطان القولون والمستقيم في حاجةٍ إلى إجراء عملية فَغر القولون. وفي هذه الحالة، لابد من قيام الطبيب بتعليم المريض كيفية التعامل مع الفتحة الجديدة الناتجة عن فَغر القولون. من الممكن أيضاً أن يكونَ تناولُ الطعام بشكلٍ جيد والمحافظة على النشاط أمرين صعبين على المريض خلال معالجة السَّرَطان، وبعدها أيضاً. وعلى المريض استشارة الطبيب فيما يخص الأساليبَ التي تساعده على التلاؤم مع هذا الوضع. تهتم العنايةُ الداعمة أيضاً بالألم المصاحب للسرطان ومعالجاته. ويستطيع الطبيب، أو اختصاصي الألم، أن يقترح طرقاً مفيدةً من أجل التخلُّص من الألم، أو من أجل تخفيفه. 
الخلاصة
يُدعى السَّرَطانُ الذي يُصيب القولون أو المستقيم باسم سَرَطان القولون والمستقيم. وهو واحدٌ من أكثر أنواع السَّرَطانات شيوعاً لدى الرجال والنساء. يبدأ سَرَطانُ القولون والمستقيم في الخلايا الموجودة ضمن الطبقة الداخلية للقولون أو المستقيم. وقد يتغلغل السَّرَطان أكثر من ذلك في جدار القولون أو المستقيم، وكذلك في النسج المجاورة مع مرور الزمن. قد تشتمل معالجةُ سَرَطان القولون والمستقيم على الجراحة والمعالجة الكيميائية والمعالجة الشعاعية، أو على مزيجٍ من هذه المعالجات الثلاث. إذا اكتُشف سَرَطانُ القولون والمستقيم في وقتٍ مبكر، فإنه يكون قابلاً للمعالجة على الأغلب. وهذا ما يجعل إجراء الفحوص الخاصة به أمراً هاماً. يجب أن يخضعَ كلُّ من تجاوز الخمسين عاماً من العمر إلى الفحص الذي يتحرِّى عن سَرَطان القولون والمستقيم


أخبار مرتبطة