تاريخ النشر 3 سبتمبر 2015     بواسطة الدكتور مهدي محمد باصي     المشاهدات 201

هل تشعر بألام الظهر و العنق عند استيقاظك من النوم

احياناً . الفراش السيئ أو غير المناسب ، أو على الأرجح الوسادة الخاطئة ، و غالباً الوضعية التي تتخذها عن خطأ خلال النوم ، قد تكون السبب .. فنستيقظ متيبسين و متألمين و كأننا خضنا معركة ليلاً ، عوضاً عن الارتياح و الاسترخاء .. ! بداية نقدم هذه المعلومات الأساسية . . . إن العمود الفقري يتكون من 2
4 عظمة منفردة تعرف بالفقرات و هي ما يحمل وزن الجسم و يحمي الحبل الشوكي أو ما يسمي بالنخاع الشوكي ، أما الاسطوانات الفقرية و التي تتواجد ما بين الفقرات فهي ما يصون سلامة و صحة العمود الفقري و يلعب دور دارئ الصدمات .
للعمود الفقري 3 إنحناءات أو تقوسات طبيعية إن نظرنا إلي الجسم جانبياً ، التقوس العنقي ، التقوس الصدري ( أعلي الظهر ) و التقوس القطني ، ( أسفل الظهر ) . هذه التقوسات الثلاث هي ما يمنح العمود الفقري شكل الـ S إن نظرناه جانبياً ، أما إن نظرناه من الأمام أو من الخلف ، فالعمود الفقري السليم يشكل خطأ مستقيماً .
منظر امامى للعمود الفقرى
حين نتحدث عن الوضعية السليمة أو الصحيحة ، نعني وضعية جسمية تبقي العمود الفقري بشكله الطبيعي كما وصفناه في أعلاه ، و الوضعية الصحيحة تخفف من الضغط الممارس على عضلات و أربطة العمود الفقري ، كما و تحول دون ظهور الآلام المختلفة و الأوجاع العضلية لسوء الحظ ، غالباً ما تؤدي وضعيات النوم الرائجة أو المعهودة إلي وضعية خاطئة أو غير مناسبة ، ما يسبب بدوره ظهور أوجاع في الظهر و العنق سواء خلال النوم أو عند النهوض صباحاً .
وضــعــيــة الــنــوم الــجــانبــية :
وضعية النوم الجانبية
هي الأكثر رواجاً ، في هذه الوضعية تحديداً ، يحافظ العمود الفقري على شكله المتقوس الطبيعي و الذي يساهم في نوم هنئ ، و إنما لهذه الوضعية سيئات ، عندما يكون الجسم ممدداً على الجانب ـ تحول قوة الجاذبية العمود الفقري عن شكله المستقيم الطبيعي ( إن نظرناه من الأمام أو الخلف ) ، مما قد يقود إلي انحناء أو التواء موقع العنق كما و المواقع الظهرية السفلي ، باتجاه ظاهر الفراش ، و بالتالي إلي التسبب بأوجاع في الظهر و العنق .
أما الحل فيكمن في إبقاء العمود الفقري على خط مستقيم ( إن نظرناه من الأمام إلي الخلف ) ، من الممكن أن تؤدي الوسادة الرأسية العادية أو التقليدية ، إلي رفع الرأس بشكل مفرط أحياناً ، لكن النوم بدون وسادة يخـسـرنا الدعامة . و قد يحتاج الشخص الى وضع وسادة بين الركبتين ليبقى العمود الفقرى فى وضعه الطبيعى كما ذكرناه .
لهذا ، على الوسادة الصحيحة ( المخدة المناسبة)  أن تسند كل من الرأس و العنق و تجعلهما على خط متواز مع السرير ، و لمنع حدوث إجهاد أسفل الظهر .
وضعية النوم على الظهر :
تأتي في المرتبة الثانية إذ ينتابها حوالي 30% من الأشخاص ، عادة ما تمارس ضغطاً على أسفل الظهر و علي العنق ، فيها يلامس الردفان و أعلي الكتفين ظاهر الفراش (مرتبة السرير ) ، في حين يفقد أسفل الظهر ما يسنده ، بالتالي قد تتسبب هذه الوضعية بإجهاد أسفل الظهر و بعدة آلام و انزعاجات ، أما الوسادة التقليدية فلا تقدم سوي دعامة ضئيلة لـلـعـنـق  بل تساهم في إجهاده .
و الحل فيكمن في تأمين سنادة للعنق ، أسفل الظهر و الركبتين ، خلال النوم ، وضع وسادة داعمة ما بين العنق و ظاهر الفراش ، سيبقي على التقوس العنقي الطبيعي ، و وضع وسادة أخري ما تحت أسفل الظهر و الركبتين ، يخفف من الضغط الممارس على التقوس القطني لأسفل الظهر . و كما هو موضح فى الصورة اعلان فإنه الممكن أيضاً استعمال وسادة للعنق من أجل تحسين التقوس العنقي الطبيعي
وضعية النوم على البطن :
وضعية النوم على البطن
بما أنها تمارس أشد ضغط على العمود الفقري ، هي الأقل رواجاً فالنوم على البطن يساهم في تسطيح التقوس القطني لأسفل الظهر ، و هذا بدوره يجهد العضلات و قد يقود إلي ألم في أسفل الظهر ، من جهة أخري فإن هذه الوضعية ترغم الرأس على الدوران  مما قد يؤذي العنق أيضاً .
و الحل يكون في تبني وضعية أخري أو في وضع وسادة داعمة ما تحت الحوض ، و ذلك لرفع أسفل الظهر قليلاً و المساهمة في الحفاظ على التقوس القطني الطبيعي .
الفــراش الأفـضـل :
لا يكفي تبني وضعية صحيحة أو مناسبة لحالتك في النوم ، بل يلعب السرير عامة و الفراش خاصته دوراً مهماً في تسهيل مهمتك لنوم هنئ و نافع ..
الفراش الأفضل هو الذي يأتي مناسباً لحاجات و متطلبات جسمك ، و أنت من يحدد و يقرر ذلك . إن كنت تعاني من ألام أو أوجاع في الظهر أو العنق ، فيستحسن بك تفضيل الفراش المعتدل المتراوح بين الصلب و الناعم ، يمكنك استشارة طبيب أو اختصاصي حول السماكة أو القماشة المطلوبتين ، حسب حالتك مع العلم بأن اختيار فراش سليم و معتدل السماكة و إنما مزود بظاهر (مرتبة ) ناعمة و لينة . يخفف الضغط على المواقع الحساسة و يساهم في درء الأوجاع المحتملة .
ماذا عن الوسادة المناسبة لنوم مريح بدون الام للعنق او الظهر ؟؟
الوسادة الصحية
يقول الخبراء بأن الوسادة القديمة و غير المغسولة بانتظام ، قد تحتوي ما لا يقل عن 10% من وزنها من القشور الجلدية ، التعفنات ، و العث و القراديات سواء حية أو ميتة ، كما و إفرازاتها و بقاياها المسببة للحساسيات الأرجية ، فإن كان ذلك غير كاف لحثكم على استبدال وسادتكم دورياً ، فلا بد من أوجاع الظهر و/أو العنق أن تدفعكم بدورها إلي اختيار وسادة أفضل ، و الأحسن ؟ أن تكون صحية و طبية .
يؤكد خبراء النوم السليم بأن الوسادة الجيدة هي التي تكون على نفس محور خط كتفيكم و عمودكم الفقري و كأنكم تقفون في وضعية الوقوف الصحيحة .
و يجب أن توضع الوسادة جيداً تحت العنق و الكتفين و ذلك لتسند الرأس بالكامل ، أما بالنسبة لسماكتها و حجمها ، فيعتمد ذلك  على شكل و بنية الجسم و وضعية النوم المفضلة لدي كل شخص  ، سوف تحتاجون مثلاً إلي وسادة أكثر سماكة ( أو ربما وسادتين رقيقتين ) إن كنتم لتناموا على الجانب ، أكثر منه إن كنتم لتنامون على الظهر .
و عليه ننصحكم دوماً باختيار وسادة رفيعة النوعية ما لم تكن طبية و استبدالها كل عام أو عامين إن أمكن ، فالوسـادة متي فقدت من قوامها أو علوها – انتفاخها . و باتت رخوة شبه مسطحة ، أو تعدل شكلها ، يجب لا محالة أن تستبدل بأخرى جديدة .


أخبار مرتبطة