تاريخ النشر 14 سبتمبر 2015     بواسطة الدكتور خالد بن عبدالله الزومان     المشاهدات 201

الدُّراق

الغُدَّةُ الدَّرَقية هي غُدةٌ على شكل فراشة موجودة في الرقبة، فوق عظم الترقوة مباشرة. وهي إحدى الغُدد الصُّم في الجسم، والتي تقوم بإنتاج الهرمونات. تتحكَّم هرموناتُ الدرق بمعدَّل كثير من الأنشطة في الجسم. وهذا ما يشتمل على سرعة حرق السُّعرات الحراريَّة وسرعة ضربات القلب أيضاً. وهذه الأنشطَةُ كلُّها
 هي ما يُطلَق عليه اسم "الاستقلاب" في الجسم. إذا تضخَّمت غدَّةُ الدرق على نحو غير طبيعي، فإنَّ هذه الحالةَ تُدعى باسم ضَخامة الدرق، أو "الدُّرَاق". إنَّ الدراقَ لا يسبِّب الألم عادة. لكنَّ ضخامةَ الغدة الدرقية يمكن أن تسبِّب السعال. كما أنَّها يمكن أن تجعلَ البلع والتنفس صعباً. وتعتمد المعالجةُ على حجم الغدة المتضخمة، وكذلك على الأعراض وعلى الأسباب الكامنة خلف المشكلة.
مقدمة
الغدَّةُ الدرقية هي غُدة واقعة في أسفل الرقبة. وإذا تضخَّمت هذه الغدة على نحو غير طبيعي، فإنَّ هذه الحالة تدعى بالدُّراق، أو ضخامة الدرق. لا يسبِّب الدُّراق ألماً في العادة. لكن الغدة المتضخِّمة يمكن أن تسبب السعالَ، كما يمكن أن تجعل البلع أو التنفس صعباً. تشرح هذه المعلوماتُ الصحية الدُّراق. وهي تتناول أعراض هذه الحالة وأسبابها، بالإضافة إلى سبل معالجتها.
تشريح الغدة الدرقية
الغُدةُ الدرقية هي غُدة واقعة في الجزء الأمامي من الرقبة. وهي تتمركز أسفل الحَنجَرة، وفوق عظم الترقوة وتحت تفاحة آدم مباشرة. تتألف الغدةُ الدرقية من قسمين، وهي على شكل الفراشة. ويُدعى قسما الغدة الدرقية بالفَصَّين. تُنتج الغدةُ الدرقية هرمونات عديدة يحتاج إليها الجسم من أجل المحافظة على صحَّته. ومن هذه الهرمونات هرمون الدرق والكالسيتونين. تؤثِّر هرموناتُ الدرق في ما يلي:
مُعدَّل ضربات القلب.
ضغط الدم.
درجة حرارة الجسم.
وزن الجسم.
يساعد هرمونُ الكالسيتونين الجسم في المحافظة على المستوى الصحِّي من الكالسيوم. الغدةُ الدرقية في حاجة إلى مادة اليود حتى تعمل عملاً طبيعياً. واليودُ هو عنصر لا يستطيع الجسمُ إنتاجَه. لكنَّ اليود موجود في أنواع كثيرة من المأكولات. الدُرَاق هو تضخُّم الغدة الدرقية.
الأعراض
لا تؤدِّي حالات الدُّراق كلها إلى ظهور أعراض. عندما تظهر علاماتُ الدُّراق وأعراضه، فقد تشتمل على ما يلي:
تورُّم ظاهر في أسفل الرقبة. ويستغرق الأمرُ عدَّةَ سنوات من الإصابة بالدُّراق حتى يصبح هذا الانتفاخ ملحوظاً عادة.
إحساس بالضيق في الحلق.
هنالك أعراضٌ أخرى للدُّراق. وهي تشتمل على ما يلي:
السعال.
الصوت الأجش.
مشكلات في البلع والتنفس.
لا يعدُّ الدُّراق البسيط والذي لا يسبب مشكلات جسدية أو جَمالية حالةً تستدعي القلق. لكنَّ الدُّراق يمكن أن يجعل التنفس والبلع صعباً. كما يمكن أن يسببَ السعال، بالإضافة إلى الصوت الأجش. إن الدُّراق الناتج عن مشكلات في الغدة الدرقية يمكن أن يسبب أعراضاً مثل:
التعب.
زيادة أو نقصان الوزن.
سرعة التهيُّج.
صعوبات النوم.
إذا ظهرت لدى المرء أعراضُ الدُّراق، فإن عليه استشارة مُقدم الرعاية الصحية.
الأسباب
هنالك أسبابٌ محتملة وكثيرة للدُّراق. ومن الممكن أن يحدث الدُّراق من غير وجود سببٍ معروف. السببُ الأكثر شيوعاً للدُّراق على مستوى العالم هو نَقص اليود في الطعام؛ فاليودُ ضروريٌّ حتى تستطيع الغدة الدرقية إنتاج الهرمونات. اليودُ موجود بشكل رئيسي في مياه البحر وفي تربة المناطق الساحلية. وقد يظهر الدُّراق لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تفتقر مياهها وتربتها إلى الكمِّية الكافية من اليود. في المناطق التي يجري فيها إضافةُ اليود إلى ملح الطعام وإلى كثير من المنتجات الغذائية، يحصل معظمُ الناس على كفايتهم من اليود من المأكولات التي يتناولونها، وذلك على نحو يقيهم من الإصابة بالدُّراق. وفي المناطق التي يشيع فيها إضافةُ اليود إلى ملح الطعام، تنتج حالات الدُّراق عن الاضطرابات الدرقية عادةً. تشتمل الحالاتُ التي يمكن أن يكون لها تأثير على كمية الهرمونات التي تنتجها الغدة الدرقية على ما يلي:
فَرط الدرقية.
قُصور الدرقية.
يحدث فرطُ الدرقية ويدعى أيضاً بالدرقية زائدة الفعالية عندما تنتج الغُدة الدرقية كمية زائدة من هرمون الدرق. وتشتمل أعراضُ هذه الحالة على ما يلي:
قلق.
جُحوظ العينين.
ألم صدري.
إسهال.
نقص الوزن.
يحدث قصورُ الدرقية ويدعى أيضاً بالدرقية منخفضة الفعالية عندما لا تنتج الغُدَّة الدرقية كميةً كافية من هرمون الدرق. وتشتمل أعراضُ هذه الحالة على ما يلي:
الإمساك.
جفاف الجلد.
الحساسية الزائدة للبرد.
زيادة الوزن.
إنَّ الإصابة بالدُّراق لايعني دائماً أن الغُدَّة الدرقية لا تعمل على نحو سليم؛ فحتى عندما تتضخم الغُدَّة الدرقية، فمن الممكن أن تقوم بإنتاج الكمية الطبيعية من الهرمونات. لكن قد يكون الدُّراق علامة تشير إلى أن الغُدَّة الدرقية تنتج كمية زائدة، أو كمية قليلة، من الهرمونات. تشتمل الحالاتُ الصحِّية التي قد تتسبب في زيادة نشاط الغُدَّة الدرقية أو نقص نشاطها على الأمور التالية:
داء غريفز.
داء هاشيموتو.
من الممكن أن تظهرَ عُقيْدة درقية مُنفردة في أحد فَصي الغُدَّة الدرقية. وهذا ما قد يجعل الغُدَّة أكبر حجماً. معظم العُقيدات غير سرطانية، أي أنها حميدة، ولا تسبب مرض السرطان. الدُّرَاق عديد العُقيدات هو حالة تظهر فيها كثير من الكُتل أو العُقيدات الصلبة أو المليئة بالسائل، وذلك في فَصي الغُدَّة الدرقية. وهذا ما يجعل الغُدَّة أكبر حجماً. قد يكون الدُّرَاق ناتجاً عن ما يلي أيضاً:
بعض الأدوية.
بعض حالات العدوى.
التهاب.
سرطان الغدة الدرقية.
تدخين السجائر.
هناك بعضُ أنواع المأكولات التي يمكن أن تسبب الدُّرَاق. ومن هذه المأكولات:
الصويا.
الفول السوداني.
خضروات من عائلة القرنبيط.
عوامل الخطورة
إن الأشخاصَ الذين تتوفَّر لديهم بعض عوامل الخطورة هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالدراق. وعامل الخطورة هو شيء يمكن أن يؤدِّي إلى زيادة احتمال الإصابة بالحالة الصحية المعنية. وجودُ أحد عوامل الخطورة، أو أكثر، لا يعني بالضرورة أنَّ الشخصَ سوف يصاب بالدراق . ومن الممكن أن يحدث الدراق من غير وجود عوامل خطورة أيضاً. من الممكن أن يصيبَ الدراق أي شخص. وقد تكون هذه الحالة موجودة منذ الولادة، كما يمكن أن تحدثَ في أي وقت خلال حياة المرء. لكن الدراق يكون أكثر شيوعاً بعد سن الأربعين. وإحتمال الإصابة بالدراق يزداد مع ازدياد العمر. هناك عواملُ خطورة شائعة أخرى للدراق. وهي تشتمل على ما يلي:
أن تكونَ أنثى. بما أنَّ النساءَ أكثر تعرُّضاً لاضطرابات الغُدَّة الدرقية، فإنهن أكثر تعرضاً أيضاً لاحتمال الإصابة بالدراق.
التاريخ الطبي. إنَّ وجود تاريخ شخصي أو عائلي من الإصابة بأمراض المناعة الذاتية يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالدراق.
الحمل وبلوغ سن اليأس. لأسبابٍ غير واضحة بشكل كامل، يزداد احتمالُ حدوث مشكلات الغُدَّة الدرقية خلال فترة الحمل وعند الوصول إلى سن اليأس.
التعرُّض للأشعة. يزداد خطرُ الإصابة بالدراق إذا خضع الشخص لمعالجة بالأشعة في منطقة الرقبة أو الصدر، أو إذا تعرض للأشعة في اختبار نووي، أو حادث نووي، أو مركز نووي.
التشخيص
يجري مُقدم الرعاية الصحية فحصاً جسدياً للمريض. كما يطرح على المريض أسئلة عن تاريخه الطبي الشخصي والعائلي. من الممكن أن يكتشفَ مُقدم الرعاية الصحية وجودَ تضخُّم في الغُدَّة الدرقية بمجرد جَس الرقبة وجعل المريض يقوم بحركة البلع، وذلك خلال الفحص الجسدي الروتيني. وقد يتمكَّن المرءُ أيضاً من الإحساس بوجود العقيدات عن طريق الجَس. قد يشتمل تشخيصُ الدراق على ما يلي أيضاً:
فحوص الدم.
فحوص الهرمونات.
تخطيط الصدى.
تصوير الغُدَّة الدرقية.
الخَزعة.
المعالجة
تعتمد معالجةُ الدراق على ما يلي:
حجم الغُدَّة المتضخمة.
العلامات والأعراض الظاهرة لدى المريض.
السبب الكامن وراء الدراق.
قد لا تكون هناك حاجة إلى المعالجة إذا كان الدراق صغيراً ولا يسبب أيَّ مشكلة. وإذا كانت الغُدَّة الدرقية تعمل عملاً طبيعياً، فإن مُقدم الرعاية الصحية يمكن أن يقترح بالاكتفاء بمراقبتها فقط. وتُعرَف هذه الحالة أيضاً باسم المراقبة والانتظار. إذا كان المرءُ مصاباً بقصور الدرقية، فإنَّ المعالجةَ باستعاضة الهرمونات تساعد على معالجة أعراض هذه الحالة. وفي أغلب الأحيان، فإن حجمَ الغُدَّة المتضخمة يتناقص بعدَ المعالجة أيضاً. من أجل معالجة التهاب الغُدَّة الدرقية، فإنَّ من الممكن أن يقترحَ مُقدم الرعاية الصحية استخدام أدوية الأسبرين، أو الكورتيكوستيرويدات. من أجل حالات الدراق الناتجة عن فرط نشاط الدرقية، من الممكن أن يكونَ المريضُ في حاجة إلى استخدام الأدوية من أجل إعادة مستوى الهرمونات إلى الوضع الطبيعي. من الممكن أن ينصحَ مُقدم الرعاية الصحية باللجوء إلى الجراحة إذا:
كان حجم الدراق مزعجاً للمريض.
تسبب الدراق بمشكلات في التنفس أو البلع.
كان الدراق ناتجاً عن وجود عُقيدات.
ويجري اللجوءُ إلى الجراحة أيضاً من أجل معالجة سرطان الغُدَّة الدرقية. في بعض الحالات، يجري استخدامُ اليود المشع من أجل معالجة فرط نشاط الغُدَّة الدرقية. ويكون تناولُ اليود المشع عن طريق الفم، حيث يصل إلى الغُدَّة الدرقية عن طريق مجرى الدم. ويقوم اليود المشعُّ بإتلاف الخلايا الزائدة في الغُدَّة الدرقية. وتؤدي هذه الطريقةُ في المعالجة إلى جعل حجم الغُدَّة الدرقية أصغر. لكنَّها يمكن أن تؤدي أيضاً إلى انخفاض نشاط الغُدَّة الدرقية.
الخلاصة
الغُدةُ الدرقية هي غدة واقعة في أسفل الرقبة. وإذا تضخمت هذه الغُدَّة على نحو غير طبيعي، فإنَّ هذه الحالة تدعى بالدُّرَاق أو ضخامة الدرق. إن الدُّرَاق لا يسبِّب ألماً في العادة. لكن الغُدَّة المتضخمة يمكن أن تسبِّبَ السعالَ، كما يمكن أن تجعل البلع أو التنفس صعباً. لا تؤدي حالات الدُّرَاق كلها إلى ظهور أعراض. وعندما تظهر علاماتُ الدُّرَاق وأعراضه، فقد تشتمل على ما يلي:
تورُّم ظاهر في أسفل الرقبة.
إحساس بالضيق في الحلق.
السعال.
الصوت الأجش.
مشكلات في البلع والتنفس.
من الممكن أن يحدثَ الدُّرَاق من غير وجود سبب معروف. ومن الممكن أن يحدثَ أيضاً إذا كانت الغُدَّة الدرقية لا تنتج الكمية الكافية من هرمون الدرق. وقد يحدث هذا إذا كان المرء لا يحصل على الكمية الكافية من مادة اليود في غذائه. وفي هذه الحالة، فإن الغُدَّة الدرقية تتضخم لكي تستطيع تعويض نقص الهرمون. إنَّ السببَ الأكثر شيوعاً للدُّرَاق على مستوى العالم هو نقص اليود في الطعام. واليودُ ضروريٌّ حتى تستطيع الغُدَّة الدرقية إنتاج الهرمونات. وفي الأماكن التي يشيع فيها إضافةُ اليود إلى ملح الطعام ، يحدث الدُّرَاق في أغلب الحالات بسبب فرط إنتاج هرمونات الدرق أو بسبب نقص إنتاج هرمونات الدرق لدى المريض. من الممكن أن يُصيبَ الدُّرَاق أي شخص. وقد تكون هذه الحالة موجودة منذ الولادة، كما يمكن أن تحدثَ في أي وقت خلال حياة المرء. لكنَّ الدُّرَاق يكون أكثر شيوعاً بعد سن الأربعين. واحتمالُ الإصابة بالدُّرَاق يزداد مع ازدياد العمر. تعتمد معالجةُ ضخامة الدرق على ما يلي:
حجم الغُدَّة المُتضخمة.
العلامات والأعراض الظاهرة لدى المريض.
السبب الكامن وراء الدراق.
من أجل معالجة التهاب الغُدَّة الدرقية، فإنَّ من الممكن أن يقترحَ مُقدم الرعاية الصحية استخدام أدوية الأسبرين، أو الكورتيكوستيرويدات. ومن أجل حالات الدراق الناتجة عن فرط نشاط الدرقية أو عن قصور الدرقية، فمن الممكن أن يكونَ المريضُ في حاجة إلى استخدام الأدوية من أجل إعادة مستوى الهرمونات إلى الوضع الطبيعي. من الممكن أن ينصحَ مُقدم الرعاية الصحية باللجوء إلى الجراحة إذا:
كان حجم الدراق مزعجاً للمريض.
تُسبب الدراق بمشكلات في التنفس أو البلع.
كان الدراق ناتجاً عن وجود عُقيدات.
ويجري اللجوءُ إلى الجراحة أيضاً من أجل معالجة سرطان الغُدَّة الدرقية. قد لا تكون هناك حاجةٌ إلى المعالجة إذا كان الدراق صغيراً، ولا يسبِّب أيَّ مشكلة. ويجب استشارةُ مُقدم الرعاية الصحية لمعرفة المعالجة المناسبة لحالة المريض.


أخبار مرتبطة