تاريخ النشر 11 يناير 2016     بواسطة الدكتور عبدالرحمن عريشي     المشاهدات 201

النواسير

الناسورُ هو اتِّصال شاذٌّ بين جزئين داخل الجسم أو بين أحد أعضاء الجسم والوسط الخارجي. وقد تنشأ النواسيرُ بين أعضاء مختلفة، كأن تنشأ بين المريء والرغامى (أنبوب الهواء)، أو بين الأمعاء والمَهبِل مثلاً. ومن الممكن أيضاً أن تظهرَ النواسير بين وعاءين دمويين، كأن تظهر بين شريان ووريد، أو بين شريانين مثلاً.
 ومن الممكن أيضاً أن تظهر النواسير بين الأمعاء والوسط الخارجي. يولد بعضُ الناس ولديهم ناسور. وتشتمل الأسبابُ الشائعة الأخرى لظهور النواسير على ما يلي: •	مضاعفات نتيجة الجراحة. •	إصابة. •	عدوى. •	بعض الأمراض، من قبيل داء كرون أو التهاب القولون التقرُّحي. تعتمد المعالجةُ على سبب الناسور، وعلى موضعه، وكذلك على مدى سوء حالته. هناك بعضُ النواسير التي تنغلق من تلقاء ذاتها. وفي بعض الحالات، قد يكون المريضُ في حاجة إلى دواء أو جراحة من أجل معالجة النواسير. 
مقدمة
الناسورُ هو اتِّصال شاذ بين جزئين من أجزاء الجسم لا يكونان متَّصلين عادة. وقد تنشأ النواسيرُ بين أعضاء مختلفة أو بين الأعضاء الداخلية والوسط الخارجي. كما يمكن أيضاً أن تظهرَ النواسير بين الأوعية الدموية. يولد بعضُ الناس ولديهم ناسور. لكن النواسير غالباً ما تنشأ نتيجة إصابة أو جراحة. إنَّ الالتهابَ الناتج عن الأمراض وعن بعض أنواع العدوى يمكن أن يؤدِّي إلى ظهور النواسير أيضاً. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على تكوين فهم أفضل لكيفية تشخيص النواسير ومعالجتها. وهو يشتمل على معلومات عن الأنواع المختلفة عن النواسير وعن أعراضها الشائعة. 
أنواع النواسير
من الممكن أن تصيب النواسيرُ أيَّ منطقة يحدث فيها اتِّصال بين جزئين أو أكثر من أجزاء الجسم. من الممكن أن تصيبَ النواسير الأعضاء والأوعية الدموية في:
الدماغ والجهاز العصبي.
جهاز الدوران.
الجهاز التنفسي.
جهاز الهضم.
العضلات، والهيكل العظمي، والنسج الضامة.
الجهاز البولي التناسلي.
تشتمل أنواعُ النواسير المختلفة على ما يلي:
ناسور مُقفل، تكون له نهاية مفتوحة واحدة.
ناسور تام،ويكون له فتحة خارجية و فتحة داخلية.
ناسور ناقص، وهو ناسور له فتحة على سطح الجلد لا تؤدي إلى عضو داخلي في الجسم. وهو يشبه ثقباً عميقاً في الجسم.
صحيح أنَّ معظم النواسير يتخذ شكل أنبوب، لكن بعضها يمكن أن يكون له تفرُّعات متعدِّدة. 
الأعراض
يمكن أن يسبِّب الناسورُ أعراضاً مختلفة. وهذا يعتمد على شدة الناسور وعلى موضعه. وعلى سبيل المثال، فإن الناسور في الرئتين يمكن أن يجعل المريضَ يسعل دماً أو يعاني صعوبة في التنفس. وأما الناسور بين الأوعية الدموية في الدماغ فمن الممكن أن يسبب الدوخة أو السكتات، أو بعض المشكلات العقلية. بشكل عام، فإن النواسير التي تتصل بالسطح الخارجي للجلد يمكن أن تسبب الأعراض التالية:
ألم.
حمى.
إيلام.
حكة.
سوء حالة المريض بشكل عام.
كما يمكن أيضاً أن يخرجَ القيح من النواسير، ويمكن أن تخرج منها مفرزات كريهة الرائحة. وعلى سبيل المثال، فإن الناسور الذي يتكوَّن بين الأمعاء وبين سطح الجلد يمكن أن يؤدي إلى تسرُّب البراز. وأما الناسورُ الذي ينشأ بين المثانة والسطح الخارجي للجلد، فمن الممكن أن يؤدي إلى تسرُّب البول. من الممكن أن تسيء النواسيرُ إلى حياة المريض، وذلك لأن الناسور الذي يؤدي إلى خروج مفرزات كريهة الرائحة قد يكون مُحرجاً في بعض المواقف الاجتماعية. وهذا ما قد يؤدِّي إلى إصابة المريض بالاكتئاب وغيره من المشكلات المتعلِّقة بالصحة النفسية. 
الأسباب
يمكن أن تنشأ النواسير نتيجة أسباب كثيرة مختلفة. يولد بعضُ الناس ولديهم ناسور. لكن النواسير غالباً ما تظهر نتيجة إصابة أو جراحة. تشتمل الأسبابُ الشائعة للنواسير على ما يلي:
الأمراض، كداء الأمعاء الالتهابي، أو داء كرون مثلاً.
المعالجة الطبية، وذلك من قبيل المضاعفات الناتجة عن جراحة استئصال المرارة أو عن المعالجة الشعاعية.
إصابة أو رَض، وذلك كرضوض الرأس أو الولادة البطيئة أو المتعسرة.
التشخيص
يطرح الطبيبُ في البداية أسئلة عن الأعراض وعن التاريخ الطبي للمريض. يجري الطبيبُ فحصاً جسدياً. وهو يقوم بذلك من أجل التحري عن علامات المرض. هناك فحوص واختبارات كثيرة متوفرة للمساعدة في تشخيص النواسير. لكن الفحوص التي يحتاج إليها المريض تعتمد على موقع الناسور. وإذا كان موقع الناسور غيرَ ظاهر، فقد يستفيد الطبيب من الأعراض في تحديد موقعه. ومن الاختبارات التي تُستخدم غالباً خلال تشخيص النواسير:
حقنة الباريوم الشرجية.
تنظير القولون.
التنظير السيني.
التنظير الداخلي العلوي.
تستخدم الفحوصُ الأخرى نوعاً خاصاً من الصباغ من أجل التشخيص. وقد يتم حقن هذا الصباغ في داخل الناسور قبل التصوير بالأشعة السينية. يساعد الصباغُ على إظهار الناسور على نحو أفضل من خلال صورة الأشعة السينية. ومن الممكن أن يتم حقنُ الصباغ في الوريد بالنسبة لبعض أنواع النواسير. 
المعالجة
من الممكن أن تُعالجَ النواسير بعدد من الطرق المختلفة. وتعتمد المعالجة على موضع الناسور وشدته. وفي بعض الأحيان، فإن النواسير تنغلق من تلقاء ذاتها. من الممكن معالجة بعض النواسير بالأدوية. ومن الممكن معالجة بعض النواسير المؤثرة في جهاز الهضم عن طريق الالتزام بنظام غذائي خاص. من الممكن أن تكونَ النواسير التي لا تستجيب للمعالجات الأخرى في حاجة إلى معالجة جراحية. وفي بعض الأحيان، يتم استخدام الأدوية والجراحة معاً من أجل معالجة بعض أنواع النواسير. 
الخلاصة
الناسورُ هو اتصال شاذ بين جزئين من أجزاء الجسم. ومن الممكن أن تنشأ النواسير بين الأعضاء المختلفة أيضاً. كما يمكن أن تنشأ بين الأوعية الدموية في الجسم، كأن تنشأ بين شريان ووريد مثلاً. يولد بعضُ الناس ولديهم نواسير. وتشتمل الأسباب الشائعة الأخرى لظهور النواسير على الإصابات الجسدية والعدوى وبعض الأمراض، بالإضافة إلى مضاعفات الجراحة. يستطيع الطبيبُ تشخيصَ الناسور باستخدام عدد من الفحوص المختلفة. وفي أغلب الأحيان، فإنَّ الطبيب يقوم بحقن مادة تباينية أو صباغية في الجسم، ثم يُجري تصويراً بالأشعة السينية. وهذا ما قد يساعد على إظهار الناسور وأجزاء الجسم المتأثِّرة به. تعتمد المعالجةُ على سبب الناسور، وعلى موضعه، وعلى مدى سوء حالته. هناك نواسير تنغلق من تلقاء نفسها، وفي بعض الحالات، فقد يكون المريضُ في حاجة إلى أدوية أو جراحة، أو إلى الأدوية والجراحة معاً. ومن الممكن أيضاً استخدامُ نظام غذائي خاص من أجل معالجة النواسير التي تصيب الجهازَ الهضمي


أخبار مرتبطة