تاريخ النشر 11 يناير 2016     بواسطة الدكتورة ايمان عبدالكريم بخش     المشاهدات 201

تصويرُ الأوعية الدماغيَّة

تصويرُ الأوعية الدماغيَّة هو الإجراء الذي يتم فيه إستخدام صبغة تدعى الصبغة الكاشفة أو الظليلة مع الأشعة السيتية لمعرفة كيفية تدفق الدم عبر الدماغ. قد يقوم الطبيب بإجراء هذا الإختبار للمريض إذا كان يعاني من الأعراض أو العلامات التالية: • أوعية دموية غير طبيعية (تشوه الأوعية الدموية). • تمدد الأوعية
 الدموية. •	تضيق الشرايين في الدماغ. •	إالتهاب الأوعية الدموية. خلال إجراء الصورة الوعائية، يتفقد الطبيب الأوعية الدموية الموجودة في في الرقبة والدماغ. ويتم هذا الإجراء عادة في العيادات الخارجية، وهذا يعني أن المريض يكون قادرا على العودة بيته بع الإنتهاء من هذا الإختبار. يجرى هذا الإختبار عندما يكون المريض مستيقضاً ولا يصاحب هذا الإجراء ألم. سوف يطلب من المريض الإستلقاء على طاولة الأشعة السينية وتم بعد ذلك حقن الصبغة الكاشفة أو الظليلة في الشرايين ويتم أخذ الأشعة السينية. عند حقن الصبغة الكاشفة يشعر المريض ببعض الدفء في وجهه. تصويرُ الأوعية الدماغيَّة هي أفضل وسيلة لمعرفة إن كانت الأوعية الدموية مسدودة أو إن كانت غير طبيعية مثل تمدد الأوعية الدموية. 
مقدِّمة
يعاني بعضُ الأشخاص من مشاكل خطيرة في الأوعية الدموية بالرقبة والدماغ. يساعد تصويرُ الأوعية الدماغيَّة الأطبَّاءَ على رؤية الأوعية الدموية في الرقبة والدماغ. إذا طلب الطبيبُ من المريض إجراءَ تصوير الأوعية الدماغيَّة، فإنَّ قرار إجرائه يعود للمريض أيضاً. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على فهم أفضل لمنافع هذه العملية ومخاطرها. 
التشريح
تقوم أربعةُ أوعية دموية بتزويد الدماغ بالدم، اثنان منها في المقدِّمة ويُطلق عليهما اسم الشِّريانين السباتيين، والاثنان الآخران في المؤخِّرة ويُطلق عليهما اسم الشريانين الفِقريين. يقوم الشِّريانان السباتيَّان بتزويد مقدِّمة الدماغ بالدم، بينما يقوم الشريانان الفقريان بتزويد مؤخِّرة الدماغ بالدم. 
الأعراضُ وأسبابها
يسبِّب تصلُّبُ الشرايين تراكمَ الترسُّبات في الشرايين، الأمر الذي قد يؤدِّي إلى ضعف في تدفُّق الدم إلى الدماغ، ومن ثمَّ إلى سكتات دماغية. قد تنفصل قطعةٌ من الترسُّبات، وتتَّجه إلى الدماغ، مسبِّبةً السكتات الدماغية. كما يمكن لتشوُّهات الأوعية الدموية، التي تُدعى أمَّهات الدَّم، أن تتشكَّل في أوعية الدماغ الدموية. يؤدِّي تَوسُّعُ الأوعية الدموية إلى جعل جدرانها أكثرَ رقَّة من جدران الأوعية الطبيعية؛ وقد تقود هذه الحالةُ إلى نزف في الدماغ، الأمر الذي قد يؤدِّي بدوره إلى السكتات الدماغية والموت. تسبِّب تشوُّهاتٌ أخرى، تُسمَّى التشوُّهات الشِّريانية الوريدية، تشابكاتٍ في الأوعية الدموية، وقد تنزف هذه التشابكاتُ مسبِّبةً السكتاتِ الدماغية والموت. يساعد تصويرُ الأوعية الدماغيَّة على رؤية الأوعية الدموية في الدماغ والرقبة، كما يساعد على الكشف عن وجود أيَّة تشوُّهات أو شذوذات في تلك الأوعية. 
الإجراء
يعاين الطبيبُ خلال تصويرُ الأوعية الدماغيَّة الأوعيةَ الدموية في الرقبة والدماغ. يُعدُّ تصويرُ الأوعية الدماغيَّة إجراءً يتمُّ في العيادة الخارجية، أي أنَّ بإمكان المريض العودة إلى المنزل بعد انتهائه. لا يُجرى هذه الإجراءُ تحت تأثير التخدير العام، ولا يسبِّب أيَّ ألمٍ يُذكر. ويُطلب فيه من المريض الاستلقاءُ على طاولة مخصَّصة لالتقاط صور الأشعَّة السينيَّة. خلال الإجراء، تتمُّ مراقبةُ معدَّل ضربات القلب وضغط الدم وغيرهما من العلامات الحيويَّة. ثمَّ يتمُّ التعقيمُ والتخدير الموضعي لمنطقة أعلى الفخذ (الناحية المغبنيَّة أو الأُربيَّة). يتمُّ بعد ذلك إدخالُ القثطار في الشِّريان عبر الجلد في الفخذ، ويُدفع بحذر إلى الأعلى باتِّجاه الرقبة. وفي بعض الأحيان، ووفقاً لحالة الشرايين ولما يراه الطبيبُ مناسباً، يتمُّ إدخال القثطار من شريان كبير في الإبط أو العضد. وفي حالات نادرة، يتمُّ إدخالُ القثطار في شرايين الرقبة مباشرة. ثم تُحقن الصبغةُ الكاشفة في الشرايين، وتُلتقط صور بالأشعَّة السينية. ويشعر المريضُ ببعض الدفء في الوجه عند حقن الصبغة. يجب على المريض أن يبقى ساكناً قدرَ الإمكان خلال التقاط صور الأشعَّة السينية، كي تظهر الصورُ واضحة. يُسحَب القثطارُ بعد الانتهاء من الصورة الوعائية، ويُضغط على موقع الوخز كي لا ينزف. لمنع النزف، قد يتطلَّب الأمرُ من المريض البقاء مستلقياً وألاَّ يحرِّك طرفَه السفلي الذي استُخدم لإدخال القثطار، وذلك لفترة لا تقلُّ عن 6–8 ساعات. لا يستطيع المريضُ قيادةَ السيَّارة بعد انتهاء العملية، لذا عليه أن يتأكَّد من وجود من يصطحبه إلى المنزل. 
المخاطرُ والمضاعفات
يرافق هذه الإجراءَ بعضُ المخاطر والمضاعفات المستبعَد حدوثها، على الرغم من أنَّه آمنٌ جداً. ولذلك، يجب على المريض الاطِّلاع عليها كي يساعد الطبيبَ على تحديدها بشكل مبكِّر إذا طرأ أيٌّ منها. تعدُّ السكتةُ الدماغية من أهمِّ تلك المضاعفات وأندرها حدوثاً. ولكن، على الرغم من وجود هذا الخطر، إلاَّ أنَّ الطبيب يتأكَّد من منافع الإجراء الذي يفوق مخاطره بكثير. تُستخدم الأشعَّةُ السينية في هذا الإجراء، وتعدُّ مقاديرُ الإشعاع خلاله آمنة. لكنَّ الكمِّية نفسها يمكن أن تشكِّل خطراً على الأجنَّة، لذا يجب على المرأة التأكُّد من عدم وجود حمل قبل قيامها بفحص شُعاعي اختياري. يعدُّ حدوثُ التهاب (عدوى) في موقع الوخز أمراً نادراً. من النادر أن يُحدث القثطارُ ضَرراً في الأوعية الدموية للجسم. قد يُحدث القثطارُ إصابةً في أعصاب الساق أو الساعد وفقاً للموقع الذي يتمُّ إدخالُ القثطار منه. يبدي بعضُ الأشخاص حساسيةً تجاه صبغة اليود الكاشفة أو الأدوية الأخرى المستخدَمة في هذا الاختبار (كدواء التخدير). لذا، يجب على المريض إعلام الطبيب عن وجود حساسية لديه أو أيَّة ردَّة فعل قام بها جسمه تجاه أصبغة استُخدِمت في فحوصات أجراها سابقاً. قد تسبِّب الصبغةُ الكاشفة فشلاً كلوياً لدى بعض الناس، خصوصاً الذين يتناولون دواء للسكري يُدعى الميتفورمين (الغلوكوفاج). يجب على المريض الاتِّصال بطبيبه بعد انتهاء الإجراء في حال ظهور أعراض جديدة، كالعدوى أو الحمَّى أو التعب أو التورُّم أو النزف في موقع الوخز. 
الخلاصة
يساعد تصويرُ الأوعية الدماغيَّة الطبيبَ على رؤية الأوعية الدموية في الرقبة والدماغ، حيث يقوم الطبيبُ بحقن صبغة كاشفة في الأوعية الدموية بالرقبة والدماغ، بهدف التقاط صور لها بالأشعَّة السينية. يعدُّ تصويرُ الأوعية أفضلَ وسيلة للكشف عن وجود انسداد أو تشوُّهات في الأوعية الدموية. يعدُّ تصويرُ الأوعية الدماغيَّة آمناً، فمخاطرُه ومضاعفاته نادرة، لكنَّ المعرفةَ المسبقة للمريض بها تساعده على كشفها في وقت مبكِّر إذا حدثت. 


أخبار مرتبطة