تاريخ النشر 16 أكتوبر 2022     بواسطة الدكتور رياض علي الحديثي     المشاهدات 1

الفقدان الحاد والمفاجئ للشم والتذوق قد يكون من

من الأعراض المبكرة للفيروس التاجي الجديد أصدرت الجمعية الأوروبية للأنف والجيوب الأنفية توصياتها لمرضى حساسية الأنف والتهابات الجيوب الأنفية المزمنة بالاستمرار في استخدام العلاجات الموضعية المحتوية على الكورتيزون والموصوفة لهم مسبقاً، محذرة أن عدم الانتظام على هذه البخاخات لدى هؤلاء المرضى قد
يزيد من الأعراض التنفسية لديهم كالعطاس والإفرازات المخاطية التي قد تؤدي إلى زيادة احتمالية نقل العدوى لغيرهم في حال إصابتهم بالفيروس، صرح بذلك د. رياض بن علي الحديثي استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة، منبهاً بضرورة توخي كامل الحذر أثناء فحص المرضى في العيادات، بارتداء الملابس الوقائية المناسبة، بما فيها الكمامات عالية الكفاءة؛ لتجنب الإصابة بالفيروس من المرضى الحاملين له الذين قد لا تظهر لديهم أعراضه.
وأوضح د. رياض الحديثي في تصريحات ل"الرياض" أنه تم نشر مجموعة من الأبحاث العلمية الصادرة من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية تربط بين الفقدان المفاجئ لحاستي الشم والتذوق وبين الإصابة بفايروس كورونا التاجي المستجد SARS-CoV-2، مما دعا مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية CDC إلى إضافة هذه الأعراض بشكل رسمي إلى قائمة الأعراض المصاحبة لمرض كورونا COVID-19، وتلته في ذلك أيضاً منظمة الصحة العالمية WHO.
ولفت د. الحديثي أن الفقدان الحاد والمفاجئ للشم والتذوق الذي يحدث بدون أي مشاكل سابقة في الأنف والجيوب الأنفية قد يكون من الأعراض المبكرة للفيروس ، حتى قبل ظهور الأعراض الأخرى كارتفاع درجة الحرارة والكحة المستمرة، مما يستدعي الكشف المبكر على هؤلاء المرضى من قبل الجهات الصحية.
وأكد د. رياض الحديثي أن نسبة التعافي من فيروس كورونا تصل إلى حوالي 70% من المرضى، خلال أسبوعين من تلاشي الأعراض العامة لهذا المرض. أما الفئة القليلة التي لم تظهر عليهم بوادر التحسن المبكر، فتنصح المراكز العالمية بالبدء بما يسمى بتمارين حاسة الشم التي أثبتت فعاليتها في تحسين الشم لدى المصابين بالفيروسات الأنفية الحادة.
ويقوم الأساس العلمي لهذه التمارين على مبدأ التحفيز المستمر للأعصاب والمنطقة العصبية المخصصة للشم من خلال الاستنشاق العميق واليومي لمجموعة ثابتة تتكون من 4 روائح عطرية مختلفة ومعروفة مسبقاً لدى المريض (مثل الورد والليمون والقرنفل وأوراق الزعتر) لمدة 6 أشهر، ولابد أن يكون الاستنشاق لهذه الروائح مصحوباً بتركيز ذهني كبير مع محاولة استرجاع الرائحة المستنشقة من الذاكرة للحصول على الفائدة المرجوة.


أخبار مرتبطة