تاريخ النشر 30 يوليو 2004     بواسطة البروفيسور باسم بن تحسين البيروتي     المشاهدات 201

تقنيات فحص الدم

طبيب سعودي يدعو إلى توحيد تقنيات فحص الدم للمتبرعين طالب الدكتور باسم البيروتي، رئيس قسم امراض الدم والأستاذ المساعد بكلية الطب واستشاري امراض الباطنة والدم والأورام وزراعة نخاع العظم في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز، من المجلس الأعلى للصحة في السعودية بتوحيد تقنيات فحص الدم في جمييع المستشفيات
 السعودية وفق أحدث الاساليب الصحية التي تكفل سلامة نقل الدم من المتبرعين وتقديمه لذوي الحاجة من المرضى.
وقال البيروتي إن بعض القطاعات الصحية ستتجه خلال الشهرين المقبلين الى اتباع احدث طرق الفحص للمتبرعين باستخدام «الحمض النووي» في الوقت الذي بقيت فيه قطاعات صحية أخرى ومنها مستشفى جامعة الملك عبد العزيز الذي يستقبل اكثر من 8 آلاف متبرع في العام الواحد، وكذلك العديد من القطاعات الصحية الحكومية والخاصة، لا تزال تقوم بفحص دم المتبرعين باستخدام تقنية «الاجسام المضادة» وهو ما سيفرز نوعا من التمايز بين المواطنين في مسألة السلامة من مكان الى آخر، على حسب قوله.
وذكر الدكتور البيروتي أن استخدام التقنية الحديثة والمعمول بها حاليا في معظم دول العالم المتقدم ساعد على تجنب الكثير من التبعات التي تحدث عن الطريقة السابقة، والتي ما زالت الكثير من القطاعات الصحية في السعودية تنتهجها. وهو ما سيجعل عملية الحد من الأمراض المنتشرة حاليا مسألة في غاية الصعوبة، خاصة أن مرض «التهاب الكبد الفيروسي» من النوع «c» من اكثر الامراض التي تنتقل عن طريق نقل الدم. حيث تبلغ احتمالية الاصابة بسبب نقل الدم (1 في كل 60 الف وحدة دم) مقارنة بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) بحالة إصابة في كل مليون وحدة دم، وهي النسبة التي وصفها الدكتور البيروتي بالعالية.
واعتبر الدكتور البيروتي أن الوضع الحالي يكمن في توحيد تقنية نقل الدم حيث يكشف فحص الحمض النووي للفيروس عن حالة المتبرع المرضية، فيما لا يعطي فحص الجسم المضاد المعمول به حاليا نتيجة واضحة الا في فترة تمتد من 6 اسابيع الى 6 اشهر احيانا، بسبب طول فترة الحضانة لفيروس التهاب الكبد الوبائي (c).
ودعا البيروتي الى النظر في وضع نوعية معينة من المرضى الذين يحتاجون لنقل كميات كبيرة من الدم طوال حياتهم، والذين أصبح عدد كبير منهم مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي (c) من جراء تكرار نقل الدم لهم، وهي فئة كبيرة تشمل المصابين بأمراض الدم الوراثية (انيميا البحر المتوسط المعروفة بالثلاسيميا، والأنيميا المنجلية) وحالات اخرى ممن تتطلب نقل دم في ظروف مختلفة.
وقال البيروتي إن التكلفة العالية لفحص الحمض النووي للفيروس ستنسجم في المستقبل مع التخفيف على موازنات القطاع الصحي في علاج الكثير من الامراض التي تنتج عن عدم سلامة الدم المنقول بشكل كامل، وهو ما يراه ملبيا لمطالب منظمة الصحة العالمية التي دعت الى تعميم الاتجاه نحو الفحص النووي للفيروسات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من أن اكثر من 120 دولة لا تملك نظاما آمنا للمحافظة على سلامة مصادر الإمداد بالدم، ودعت المنظمة العالمية جميع اعضائها الى وضع استراتيجات صحية وتقنيات عالية تضمن سلامة نقل الدم وتجنب أي عدوى تنتقل لأي مريض.
وعقدت جامعة الملك عبد العزيز أخيرا أول مؤتمر عالمي لطب نقل الدم شارك فيه نخبة من الأطباء والمختصين في طب نقل الدم في العالم، وخرجوا بتوصيات عديدة من اهمها تعميم اجراء فحص الحمض النووي للفيروسات.


أخبار مرتبطة