تاريخ النشر 26 ابريل 2015     بواسطة الدكتور احمد عرقبي     المشاهدات 201

اختيار السماعة الطبية المناسبة

من الأمور التي تتوقف عندها لدى اختيارك للسماعة الشكل والحجم ومواصفات التوصيلات وعدد الأجهزة (1 أو 2). قد يكون الأمر محيرا لأن القرارات تؤخذ بمعزل عن بعضها بعضا. يمكن أن يكون قد تبادر إلى سمعك أن السماعات الرقمية تعطي أفضل نوعية للصوت. لكن كلمة رقمي تدل على التقنية المستعملة في الأجزاء الكهربائية
 للسماعة ولا علاقة لها إطلاقا بشكل السماعة. فالشكل غير مرتبط بالتوصيلات أو الحجم. يمكن وضع أي نوع من التوصيلات داخل أي شكل من السماعات.
هل استخدام سماعتين أفضل من واحدة؟
هل تسمع أفضل إذا ما وضعت سماعة في كل أذن؟ الجواب هو نعم في معظم الحالات. إن لاستخدام سماعتين (ثنائي الأذن) حسنات تفوق استخدام سماعة واحدة (أحادي الأذن). تصل كمية أكبر من المعلومات إلى الدماغ وتختلف الإشارات الوافدة إلى كل أذن بعض الشيء. وهذا يسهل سماع الكلام في خلفية الضجيج.
تؤمن السماعتان توازنا أكبر في السمع لأنه لا يكون هنالك ناحية سيئة ينعدم فيها الصوت. يساعد السماع بواسطة الأذنين معا على تحديد مصدر الصوت دون الحاجة إلى الالتفات لمعرفة المتكلم. كما تخف الحاجة مع سماعتين إلى رفع مستوى الصوت الذي تحتاجه مع سماعة واحدة. وهذا يخفف من الارتداد الصوتي ويعزز الراحة.
قد تقف بعض العوائق المادية وعدم القدرة على وضع السماعة في إحدى الأذنين في وجه استخدام سماعتين معا. تحدث عن هذا الموضوع والخيارات الممكنة مع اختصاصي تقويم السمع أو الشخص الذي يزودك بالسماعات.
إلكترونيات السماعة
تشير كلمة توصيلات إلى ما يوجد داخل السماعة – تقنية الأجزاء الإلكترونية. صممت إلكترونيات السماعة أو برمجت لتضخم بعض الترددات أكثر من غيرها بهدف تعويض الضرر الحاصل للخلايا الهدبية في الحلزون. ويسمى مدى التردد الذي تمت برمجة السماعة على أساسه استجابة التردد. قد تكون التوصيلات من نوع تماثلي أساسي أو تماثلي قابل للبرمجة أو رقمي.
تماثلي Analog
تحتوي هذه السماعات التقليدية على أجزاء إلكترونية تماثلية. يعد التماثلي نوعا من الإشارات الكهربائية – نسخة كهربائية عن الموجات الصوتية في المحيط. تضخم الإشارة التماثلية حتى تسمع بشكل أفضل.
يختار إختصاصي تقويم السمع أو تاجر السماعات أجزاء وتركيبات مختلفة وفق درجة نقص السمع. يمكن التحكم بقوة الصوت إذا كانت السماعة مزودة بمفتاح تحكم. يناسب هذا النوع من التوصيلات بشكل خاص الأشخاص الذين يتحادثون في أماكن هادئة نسبيا.
الحسنات: إنها التقنية الأقل ثمنا.
السيئات: ليس في هذه السماعة المرونة الموجودة في السماعة التماثلية القابلة للبرمجة أو السماعة الرقمية التي يمكن تعديلها لتناسب مستوى نقص السمع وتخدم حاجات السمع الخاصة. قد تكون هذه السماعات أقل فاعلية في الأماكن التي يصعب فيها السمع بالنظر إلى قلة تطورها.
تماثلي قابل للبرمجة Digitally programmable analog
تحتوي هذه السماعات على توصيلات تماثلية ولكنها قابلة للبرمجة رقميا بواسطة الكومبيوتر مما يسمح بمجموعة تعديلات تناسب مختلف أنواع نقص السمع والحاجات السمعية. يقوم من يزودك بالسماعة ببرمجة التعديلات اللازمة ثم يضبطها بدقة لتتماشى مع درجة نقص السمع والتغيرات في السمع. تتضمن بعض هذه السماعات برامج عدة مما يسمح لك بإجراء تعديلها حسب الظروف بواسطة آلة التحكم عن بعد أو مفتاح صغير في السماعة.
الحسنات: تتميز الأجهزة التماثلية القابلة للبرمجة بمرونة أكثر من السماعات التماثلية الأساسية وبتعديلات أشمل لتضخيم الأصوات الخافتة دون المبالغة في تضخيم الأصوات المرتفعة. تسمح لك السماعات المتعددة البرامج بتعديل تجاوب السماعة مع مختلف الحالات السمعية.
السيئات: يزيد ثمنها عن ثمن السماعة التماثلية الأساسية.
رقمي Digital
يتم تضخيم الصوت في هذه السماعات بواسطة رقعة كومبيوتر بدلا من التوصيلة التماثلية التقليدية. يحول هذا النوع من السماعات الصوت الوافد إليها إلى رمز رقمي ثم يحلل الصوت ويعدله بالاستناد إلى درجة نقص السمع عند المستخدم وحاجاته الصوتية. يتم تخزين الإشارات داخل برنامج كومبيوتر في السماعة. ثم تتحول الإشارات من جديد إلى موجات صوتية لتصل إلى الأذن. ينتج عن ذلك صوت مضبوط يناسب نقص سمعك.
الحسنات: تعتبر هذه التقنية الأكثر تطورا ومرونة. تحتوي بعض السماعات الرقمية على مواصفات إضافية لأداء يفوق أداء الأجهزة التماثلية في أماكن الضجيج.
السيئات: ثمنها هو الأغلى. وكثرة مواصفاتها التي قد تفوق حاجاتك. كما أنها تسبب تشويشا عند استخدام الجهاز الخلوي أكثر من غيرها، لكن صانعي الأجهزة الخلوية والسماعات يعملون لحسن الحظ على إيجاد حل لهذه المسألة.
أشكال السماعات الطبية Hearing Aids Styles
تتوفر السماعات بأشكال وأحجام مختلفة. كما أن طرق وضعها في الأذن مختلفة. بعضها صغير إلى حد يمكن وضعه في عمق مجرى الأذن فيصبح غير مرئي. لكن السماعات الأكثر مبيعا تبقى تلك التي تدخل جزئيا في مجرى الأذن أو في تجويف الصيوان. يمكن الحصول على سماعة تماثلية أساسية أو تماثلية قابلة للبرمجة أو بتقنية رقمية بالشكل الذي ترغب فيه.
كلما كان حجم السماعة أصغر ازدادت قوتها بشكل عام وقصر عمر بطاريتها وارتفع ثمنها. والسماعات الصغيرة تسبب بالارتداد الصوتي أكثر من غيرها. تدل كلمة ارتداد صوتي على صفارة حادة أو ضجيج ينجم عن التقاط خاطئ من قبل الميكروفون لصوت مضخم يعيد تضخيمه. يشبه ذلك ما تسمعه من نظام أجهزة النداء الآلي العامة إذا كان الصوت مرتفعا جدا. تساعد التقنيات الحديثة على التخفيف من مشكلة الارتداد الصوتي في السماعات.
أمام هذا العدد من الأشكال تذكر أن خيارك للشكل لا ينحصر بالمظهر فقط. فالشكل المناسب يعتمد كثيرا على اختبار السمع. إذا كان نقص السمع شديدا مثلا فأنت بحاجة لسماعة أكبر حجما. كما يرتبط شكل ووظيفة السماعة بطبيعة نقص السمع والتفاوت بين القدرة السمعية للترددات المنخفضة والعالية.
قد يؤثر حجم الأذن وشكلها في إلغاء بعض الخيارات المتاحة بالنسبة لشكل السماعة. يصعب وضع السماعة من طراز داخل الأذن إذا كانت الأذن صغيرة الحجم. كما يتطلب التعامل مع السماعة الصغيرة مهارة عالية في استخدام الأصابع. يمكن أيضا أن تفرض بعض الحالات الطبية نوعا معينا من السماعات.
تسمى أصغر أنواع السماعات المتوفرة سماعة داخل الأذن بالكامل. تم تجميع كامل أجزاء السماعة ومن ضمنها البطارية في علبة بالغة الصغر يدخلها المستخدم إلى عمق مجرى الأذن. يخرج من السماعة خيط بلاستيكي رفيع يظهر عند تجويف الصيوان ويساعد على سحب السماعة إلى الخارج. يناسب هذا الشكل حالات نقص السمع الخفيف والمتوسط ولا يستعمل للرضع أو الأطفال.
الحسنات: حجمها الصغير الذي يجعلها غير ظاهرة للعيان. مساهمتها أحيانا في تخفيف ضجيج الرياح.
السيئات: إنها السماعة الأضعف والتي لا تناسب حالات ضعف السمع الشديد. كما أن حجمها لا يسمح بوجود إضافات كمفتاح التحكم بقوة الصوت أو الميكروفون الموجه. كما أن البطارية صغيرة وعمرها قصير. وأخيرا، ثمنها يفوق ثمن غيرها من السماعات.
داخل قناة الأذن
تدخل السماعة من طراز داخل المجرى إلى مجرى الأذن جزئيا ولا تبلغ العمق الذي تصل إليه سابقتها. يمتد طرف هذه السماعة إلى تجويف الصيوان. تناسب السماعة من طراز داخل المجرى حالات السمع المتوسط والشديد لكنها لا تستعمل للرضع والأطفال.
الحسنات: يصعب ملاحظتها تماما كسابقتها وتعتبر أقوى منها وتسمح بالإضافات عليها.
السيئات: قد تكون هذه السماعة صعبة من ناحية الحمل والإدخال وتغيير البطارية. وهي مرتفعة الثمن بعض الشيء.
داخل تجويف الأذن بالكامل 
يملأ هذا الطراز من السماعات تجويف الأذن بالكامل. وهو يناسب حالات نقص السمع المتوسط والشديد.
الحسنات. تعتبر هذه السماعات أقوى من سابقاتها التي توضع في المجرى وتسمح بالعديد من الإضافات كلفيفة (سلك) اتصال وميكروفون موجه. وهي تناسب شريحة واسعة من درجات نقص السمع. يسهل إدخال البطارية في هذا الطراز ويكون حجمها أكبر بقليل من الأشكال التي توضع في المجرى.
السيئات. قد تلتقط السماعة داخل الأذن ضجيج الرياح.
نصف تجويف الأذن
يملأ هذا الطراز من السماعات الجزء السفلي من تجويف الأذن. وهو يناسب حالات نقص السمع الخفيف والمتوسط
الحسنات: يناسب معظم أشكال الأذن، ويعتبر أسهل قليلاً بالتعامل معه، كما يحتوي على مميزات إضافية كتوجيه المياكروفون والتحكم بالصوت.
السيئات: تعتبر أكبر حجماً من السماعات داخل قناة الأذن
خلف الأذن
تتكون السماعة من طراز خلف الأذن من جزءين: علبة بلاستيكية صغيرة تستقر خلف الأذن وتحوي توصيلات السماعة أي الميكروفون والمضخم ومكبر الصوت. تتصل العلبة بواسطة أنبوب بلاستيكي بقالب الأذن (قطعة الأذن) المصنوع حسب الطلب والذي يوجه الصوت المضخم إلى الأذن. تناسب هذه السماعات كل أنواع نقص السمع تقريبا وكافة الأعمار.
كثيرا ما ينظر إلى السماعات من طراز خلف الأذن خطأ بأنها قديمة وغير متطورة تقنيا. لكنها في الواقع تتمتع كغيرها من السماعات بتركيبة إلكترونية حديثة وتقنية رقمية بل تحقق أحيانا أعلى نسبة نجاح.
الحسنات: تعتبر هذه السماعات أقوى السماعات على الإطلاق ويمكن تعديلها لتناسب كافة أنواع نقص السمع. وهي أفضل طراز يصح استعماله للرضع والأطفال والأشخاص المصابين بنقص شديد في السمع. تعتبر السماعة من طراز خلف الأذن الأسهل من ناحية الصيانة ويعود السبب في ذلك جزئيا إلى سهولة تغيير البطارية. لا تحتاج هذه السماعات إلا إلى القليل من التصليحات.
السيئات: لا يوجد عند بعض الناس ما يكفي من مساحة بين الأذن وجانب الرأس لوضع السماعة. قد يلتقط هذا الطراز ضجيج الرياح أكثر من السماعات الأصغر حجما.
Open fit behind the ear
نوع من أنواع السماعات التي تتموضع خلف الأذن لكنها أصغر حجماً، كما أنها لا تغلق قناة الأذن، لذلك هي مناسبة عندما يكون هناك ضعف سمع في الترددات العالية.
الحسنات: أصغر حجماً وأقل ظهوراً.
السيئات: بطارية أصغر حجماً، كما أن تفتقر للضبط اليدوي.


أخبار مرتبطة